رواية جزار الحتة وحريمة الستة الفصل الرابع والعشرون بقلم شيماء يسري زهران
دخل الأوضة ولف مصدوم، قال بنبرة سرحانة وهو باصصلي:
- ايه ده!!! ايه اللي أنتِ عملتيه ده؟؟؟
قولت بتر.يقة وانا لصاله بقر.ف:
- ايه مالك!!! اه صح مانا مش معيدة نسيت اعمل ماچيستير.
ضحك وهو بيقرب مني وبيرمي الفون ع السرير:
- معيدة ايه دلوقتي اكتمي، وريني الچيبة دي كده.
- لأ بقولك ايه ابعد عني ايدك جمبك، انا عملت كده لنفسي تجديد مش اكتر.
مردش عليا وعينه وقعت ع السرير جمبي، كنت فاتحة شنطة ميك اب ومخرجة منها حاجات كتير والمكوى بتاعت الشعر ع الكومودينو، قرب اكتر مني، رجعت لورا، قال بغـ.ضب:
- يابت في ايه! متعصبينيش مانا ممكن أشد.ك عافية.
اتوترت وطلعت ع السرير:
- يعني ايه تشدني عافية! مين قالك اني عايزاك تشد.ني! بقول عاملة ده لنفسي.
قال بنبرة مش سالكة:
- لنفسك؟؟ فاردة شعرك ولابسة محزق وملزق لنفسك ليه؟
- هو كده..عادي، هي يعني هايدي دي احسن مني في ايه!
- هايدي!!! ****** هايدي ايه دلوقتي، تعالي هقولك حاجة.
اتوترت لما لقيته طالع ع السرير ورجعت لورا انزل لكن دوست على الفرشاة ولقيتني اتكعبلت ووقعت، صوتت لما لقيته لحقني واتعافى ع ايدي عشان مقومش:
- انت بتعمل كده ليه ابعد، أنا عملت ده لنفسي بقولك..انت مقر.ف اوعى.
- ششش صوتك، بتفرديلي شعرك؟ وايه الچيبة دي؟ عمري ما شوفتك لبساها.
قولت باستفزاز:
- اه وهلبسها على طول بعد كده في الكلية.
قر.ص دراعي، صرخت:
- انت متخـ.لف!
- متهزريش في الحاجات دي.
- ملكش دعوة اهزر أو لأ.
- أنتِ غاوية مناهدة ليه يابت اتلمي شوية، البلوزة دي لونها غريب..
سكت وسألت في شوية قلق:
- وحشة يعني؟
ابتسم ابتسامة مش سالكة وقال وهو باصصلي:
- خايفة اشوفها عليكي وحشة؟
- انا مش خايفة..ومتبصليش كده.
- ليه؟
- معرفش بتوترني.
- عيوني بتوترك؟
قولت في تلعثم:
- مش عيونك .. أنت شخصيًا بتوترني.
ابتسم وقال:
- البلوزة حلوة عليكي اوي، مبينة كتا.فك زي الحلم..
سكت مردتش، مد ايده وهو بيبص ع السرير ومسك الروچ يفتحه:
- انت بتعمل ايه؟
- مش أنتِ قولتيلي حطلي روچ؟
- انا مقولتش حاجة..
ضحك وقال:
- في الحلم.
فضلت ازقه واتحرك كتير عشان اقوم وانا بقول بنبرة تذمر:
- اوعى يا مراد..
- يابت استني بس.
- هتبوظ الروچ اللي انا حطاه اصلا بلاش غبـ.اء.
حدف الروچ في الأرض وقال:
- طيب بلاها روچ، تعالي اقولك كده.
حاولت افلت ايدي من ايده وانا بصرخ لكن.....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
قلقت من النوم على الفجر كانت الساعة حوالي أربعة، فتحت عيني لقيته حاضني ونايم، قومت اتعدل واسيب السرير لكن قلق وفتح عينيه يمسكني:
- رايحة فين؟
- هروح اشرب بس.
- أنا هجيبلك ماية، خليكي نايمة.
سكت، وقربت تاني من حضنه، حضني وهو باصص في عيوني وكان شكله كأنه عايز يقول حاجة..
غمضت عيني عشان اهرب من نظراته، قال:
- بتخافي تبصيلي ليه؟
فتحت عيني ومرديتش اول ثواني، رديت بعدها:
- نظراتك ..بتبص ليا كده ليه؟
- مرام.. انا مكنتش اتخيل ده يحصل ف يوم..
- ولا أنا..
اتحمس وسأل:
- اللي هو ايه؟
- الجوازة دي يعني.
- مش بتكلم ع الجوازة.
مرديتش عليه وقلقت،
حط شعري ورا ودني وقال في نبرة هادية:
- أنا حبيتك.
تقريبًا انا اباچورة أو بقيت مُلة سرير لا بتحرك ولا برد، فضلت ابادله النظرات في صمت، كمل هو:
- أنا كنت مش بطيقك زمان وبكرهكم كلكم عشان عيال مديحة وبينا مشاكل..ولما كنتي بتقفي قدامي كده ببچاماتك وتقوليلي هروح القسـ.م واعملك محضـ.ر كنت ببقى عايز اعجـ.نك قدامي..
سكت شوية يمرر ايده على شعري وكمل:
- بس..بس أنا مكنتش اعرف اني هحبك اوي كده..وازاي مكنتش واخد بالي انك حلوة اوي كده وتتعشقي..تتعشقي مني أنا بس..
بلعت ريقي وانا فاقدة النطق، ابتسم على شكلي بسخرية وكمل:
- توترك، عصبيتك الهبـ.لة اللي بتعملي نفسك بسببها انك مش بتخافي من حد وأنتِ أجبن من قطة مولودة..شعرك الكيرلي اللي مش عايزك تفرديه تاني، مش متخيلة أنتِ جميلة بيه ازاي وشكلك بيه لايق على تدويرة وشك، بس بفكر قريب بقى تتلمي وتلبسي حجا.ب كده عشان اشوفه ليا لوحدي..
حاسس بنفَسي عالي في وشه، بص على البلوزة تاني ورجع يكمل:
- قلم الجزرة والفراولة، شكلك وأنتِ قاعدة بتذاكري..فكرة انك شايفاني بحميكي وكل حاجة بتجري تحضنيني..كل حاجة فيكي من اللي قولته شغلتني بيكي..انا عندي ٣٠ سنة وياما عيني لمحت بنات انا مش ملاك..بس الغريبة اني عمري ما كنت عايز اقرب من واحدة منهم زي ما عمري كنت اتمنى اقرب منك..لكن لما حصل مكنتش متوقع اني احبك.
عيني دمعت ووشي احمر وحسيت اني خلاص هعيط، ضحك ضحكة خفيفة كده بتريقة وقال:
- عايزة تعيطي ليه دلوقتي طيب؟ متوترة صح؟
هو قال سؤاله من هنا وانا ادلقت عياط:
- شششش بس طيب اهدي، كلامي ضايقك؟
مردتش عليه وكملت عياط، حضني اكتر وقربني ناحيته:
- طب في ايه والله مقولتش حاجة تزعلك اوي كده، يابنتي أنتِ غاوية نكد ليه!
- انا بحبك يا مراد.
اه هو احنا بنتحول بالدور يعني؟ دلوقتي هو اللي بقى خشبة ومش سمعاله صوت، انا مش شايفة وشه اصلا لأني حاطة راسي على صدره ومغمضة عيني بكمل بعياط:
- أنا بحبك..عمر ما حد خاف عليا كده في حياتي، حتى اهلي عادي جوزوني ببساطة عشان الورث والفلوس، هما بيحبوني أيوة بس ..بس انا عمري ما حسيت بأمان زي حضنك..
وقفت شوية كلام عشان بعيط بضمير، رجعت اكمل:
- في كل مرة بعدتني عن اخواتك، وفي كل مرة كنت حنين عليا، مكنتش بتعرف تنام غير لما اكل الاكل اللي انت جايبه حتى لو متخاصمين..وفوق لما..لما قولتلك متضر*بنيش، وقتها انا شوفتك احن راجل في الدنيا لما حضنتني وعيطت.. أنت اجمل راجل اي بنت تتمناه.
فضلت اعيط ثواني مع نفسي لحد ما خلصت عياط ورفعت عيني عليه لقيته باصصلي متثبت مش عارف ينطق:
- انت مش بترد ليه؟
- ارد اقول ايه؟ ردي مش هيعجبك.
خو.فت وسألت:
- ليه؟
عدلني وقرب مني تاني زي الصبح، بعدته بكفوف ايدي الاتنين في صدره:
- انت زهقت اللي جابوني..اوعى بقى.
ضحك جا.مد ورجع يحضنى:
- انا فرحان اوي..حاسس اني اسعد بني ادم دلوقتي ع الأرض، ايه المشاعر دي! مكنتش اعرف إن الحب ده طعمه كده، طول عمري مفكره بتاع العيال الفافي.
- طب أنا عايزة اشرب.
ضحك تاني وقال:
- قومي اطفـ.حي خلاص قولت اللي عايزه.
- اه مانا لو هايدي!!
- يابت هايدي ايه يا هبـ.لة أنتِ، هي يعني عشان قمر وكده هخو.نك؟ عادي مش ذنبها.
اتعدلت متعصبة وبخبـ.طه في كتفه:
- مبحبش الهزار ده أنا كمان!
بص في عيوني مبتسم باستهبال:
- بجد؟ ولا حتى لو قولتلك إن عليها شوية چيب يجننوا؟
- انت ز.بالة وحيو.ان و...
حط ايده على بوقي بيضحك:
- بس اتلمي ايه لما صدقتي؟
نزلت ايده وزعقت عليه:
- اوعى يا مقر.ف، أنا بحبك ليا لوحدي!
- هو أنا اطول طيب؟
- هات الفون زي ما قولتلي!
هز راسه في نفي وهو بيبعد الفون ع الكومودينو اكتر عشان مطولهوش وقال:
- اترجيني.
مديت جامد ولقطت الفون بايدي:
- قولي الباسوورد.
- هايدي بس انجليزي.
بصيتله لقيته كاتم ضحكته، اتكلمت بنبرة تهد.يد :
- طب افتح الفون بدل ما يجيب شاشة تاني.
- لأ وعلى ايه هاتي افتحه.
مسكت الفون دخلت ع المكالمات وجيبت رقمها وانا مكشرة وعملت بلوكات، كان بيتفرج عليا مبتسم وانا ماسكة الفون، دخلت في الخبا.ثة ع الصور لكن اتصدمت، شد الفون من ايدي مخضوض:
- ايه ده!! صوري بتعمل ايه عندك؟؟؟
- وأنتِ مالك! دي صور مراتي.
- انت خدت الصور من تليفوني! امسحها يا مراد، انت بني ادم قليل اد.ب بجد.
قلد صوتي في تريقة وقفل الفون وساب حاجة على خدي وقال:
- هقوم اجيبلك ماية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم الصبح بعد ما سمح مراد لسارة تروح المدرسة تاني، نزلت سارة وهي مخنوقة وبتبص على بيتنا وعلى شباك سعيد.. وفجأة لقت اللي نازل من بيتهم.
مدت ناحيته تنده في نبرة شوق وهز.يمة:
- سعيد.. سعيد.
لف وراه، اتخض وبص على بيت كوثر لا يكون حد شايفهم:
- يخر*بيتك ايه موقفك هنا! أنتِ هتجيبيلي مصيبة تاني أنا مش ناقص مشا.كل!
- هو أنت رايح شغلك بدري النهاردة؟ لسه بتروح يوم التلات شغلك الصبح بدل واحدة الضُهر؟
- وأنتِ مالك؟ قال يعني كده عارفة تفاصيل حياتي؟
- ليه عملت فيا كده؟ يابخت اختك بمراد اخويا، بنات وبنات ياربي، حظوظ زي البطيخة.
- كفاية عياط، ده مش هيجيب نتيجة، العلاقة كلها من الأول غلط يابنت الناس.
قربت تمسك في لياقة قميصه:
- بجد؟ يا جبان..ياللي مكنتش تستاهل اتكلم معاك! انا اخت المعلم مراد!
مسك ايدي وهو متعصب:
- وطي صوتك يابت أنتِ، واوعي ايدك دي.
- اوعى، ابعد عني هصر.خ.
- أنتِ عايزة ايه؟؟ ما خلاص ياستي اعتبريها غلطة وكل واحد يروح لحاله!
- انت ليه بتتكلم ببرود كده؟ راح فين الحب؟؟ مش كنت بتقولي انك وقعت وبحبك يا سارة؟
سكت شوية وهو باصصلها، قال:
- يابنتي مش هينفع..اخوكي استحالة يوافق بيا، وكمان انا مش عايز اتجوز من عيال كوثر..وبعدين اللي بييجي سهل بيروح سهل، أنتِ رميتي نفسك عليا.
- بجد؟؟ يا ***** يابن ال*******.
- اوعي يا ام لسان قذ.ر نزلي الكوتشي مكانه بدل ما ار.نك علقة وانا واخوكي نمسك في بعض.
لبست سارة الكوتشي تاني وهي بتعيط وقالت:
- مش مسامحاك..
ومشيت وسابته، نفض سعيد القميص بتاعه وتـ.ف ع الأرض وقال:
- بت بنت***** عالم تعـ.ر بصحيح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|الساعة ١٢ الضُهر|
لقيت اللي بيصحيني:
- مرام..جز.رة، قومي.
اتقلبت وكملت نوم:
- يابنتي، جزر.ة، مش هتقومي تاخدي شاور وتفطري...النونة اكيد جعانة.
اتخضيت لما لقيت حد لمس بطـ.ني وقومت:
- ايه..بتصحيني ليه؟
قال باستهبال:
- النونة جعانة مش سمعاها؟
- طب اوعى بلاش استهبال.
- طب قومي يلا فوقي كده.
رن فون مراد، خده من ع الكومودينو ورد:
- الو؟ أيوة صباح الخير حبيبي عامل ايه؟
رجعت شعري لورا وقومت من ع السرير افتح الدولاب اطلع غيار.
- النهاردة؟ طيب تمام هكون عندك كمان شوية.
قفل المكالمة، قرب مني شوفته في المرايا لفيت وانا بضحك مخضوضة:
- في ايه! عامل زي سمكة القر.ش في الافلام..كنت بتكلم مين؟
- هقولك..بس روحي اجهزي عشان تعرفي.
ضيقت عيني في استغراب:
- هنروح فين!
- اجهزي الأول..خلاص رجعي البچامة دي وطلعي لبس خروج.
بصيتله بابتسامة في مـ.كر وقربت منه كده وقولت:
- مانا جاهزة، مش انت هتبقى ماشي جمبي؟
بص ع البلوزة والچيبة وقالي بنبرة تهد.يد:
- لولا اللي في بطنك كنت نفضتك.
- متقدرش، بصعب عليك وبتكون احن حد عيني شافته.
قرب مني اكتر، جريت منه وانا بضحك وخرجت افتح باب الاوضة، فضل يجري ورايا وهو مبتسم وهو عايز يمسكني لكن دخلت الحمام بسرعة بضحك:
- الجري غلط عليكي، افتحي يا جبا.نة.
- لأ..يالهوي نسيت اجيب لبسي، اوعى يا مراد خليني اخرج بجد.
- اللبس في ايدي افتحي الباب.
- ماشي بس بسرعة..همد ايدي بس.
فتحت الباب حاجة بسيطة لكن اتعافى ع الباب ودخل يقفله لسه هصرخ كتم بوقي، مخضوضة وانا بضحك ومش عارفة انطق، كان فرحان فيا وبيضحك:
- ششششش.
مد ايده ورايا يتربس الباب وعلق اللبس اللي على ايده.
عدى شوية وقت وكنا بقينا جاهزين ولبسنا، خرجت برا الأوضة وخرج ورايا، لقيت أمه قاعدة بتبصلي بـ.غل، قالت:
- على فين كده؟
- رايح مشوار يا أمي فيها حاجة؟
- تروحوا وترجع لوحدك إن شاءالله.
- ليه كده ياما! بعد الشر.
- طب يلا من قدامي يابن ال****** من هنا.
اتنهد مراد بقلة حيلة وخدني من ايدي ونزلنا ركبنا العربية، عدى شوية وقت:
- هو احنا رايحين فين طيب انا المفاجآت بتوترني!
رد بسخرية:
- توترك ليه؟ هخط.فك؟ اسكتي وهتعرفي.
فضل سايق لحد ما وصلنا لمكان راقي كده وهادي مكنش بعيد اوي عن منطقتنا بس شكله جميل ومليان عماير نضيـ.فة اوي.
نزل من العربية ونزلت وراه:
- احنا فين؟
قرب ياخد كف ايدي ومشي بيا لحد قدام عمارة كده، وفجأة سلم على راجل كده:
- اهلا يا استاذ مراد، الشقة جاهزة، اتفضل تعالى.
وقفت خايفة قولتله بصوت واطي:
- شقة ايه؟
- متخافيش هتعرفي.
طلعنا مع الراجل في الاسانسير لحد ما وصلنا الدور الخامس، خرجت ولقيت الطرقة طويلة كده وآخرها الشقة، ولما دخلنا الشقة كنت مصدومة من حجمها وجمالها..
كان باصص مراد عليا فرحان وانا بتفرج عليها وانا ماسكة في دراعه، قال الراجل:
- تمام يا استاذ ولا ايه؟ خدوا راحتكم انت والجماعة وردوا عليا أنا معاكم اهو.
سألت مراد:
- انا مش فاهمة حاجة!
- شقتنا يا جزرة.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
