رواية أبواب العشق الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم هدي مرسي ابو عوف


 رواية أبواب العشق الفصل الرابع والعشرون 

اللهم ارزقني من خشيتك ما يحول بيني وبين معاصيك 

عادو جميعا من الجاليه والسعادة تتراقص حولهم،اعينهم تتوهج من الفرح وتكاد قلوبهم تصل عنان السماء، دخلت حنان الى  نتالى فى المطبخ، تركت طارق وكيم يجلسان بالخارج،
لاحظت على وجهها سعادة شديده فسألتها:
 هل يمكن ان اسألك عن شيئ يا حنان؟
ابتسمت حنان حتى ظهرت سنايها من الفرح: 
اسألى ما تريدى ؟
نتالى وهي تريد ان تفهم سر هذه السعاده التي تملاء عينها:
 اتيتم منذ ساعتين فتحتم المحل وخرجتم وعدتم الان، ووجهكم مليئ بالسعاده والفرح .
تنهدت حنان وقلبها يرفرف فرحا:
 كيم اعلن اسلامه اليوم، مهما قولت لكِ لن تتخيلى كم سعادتى بهذا الامر .
ضحكت نتالى فهي ظاهره للاعمى:
 لا احتاج للتخيل فوجهكم قالت الكثير، لكن يبدو ان كيم هذا شخص مهم بالنسبه لكِ ولاخيكى ايضا.
اخذت حنان نفس وزفرته لتخرج وجع والم مر عليهم كجبل حتى اثقلهم، لكنه الان اصبح ذكرى:
 منذ جأنا الى كوريا وهو الشخص الذى ساعدنا فى كل وقت، وكان داىما معنا .
تعجبت نتالى بمرواغه:
 هذا فقط ؟
ضحكت حنان فعينبها تبوح بما لم تخبر به:
 وايضا هو شريكنا فى هذا المطعم .
لم تقتنع نتالى فهى ترى سعاده اكبر من ذلك لكنها فضلت الانتظار، وجدتها حنان فرصه مناسبه لتسألها عن طارق، تنحنحت ونظرت اليها بمكر:
 نتالى اريد ان اسألك ما رأيك فى طارق ؟
تفاجات نتالى بالسؤال وارتبكت وزاغت عينها:
 ماذا يعنى راى به لم افهم ؟!
اتسعت ابتسامة حنان قطبت جبينها:
 اقصد يعنى من ناحية شخصيته لقد تعاملتى معه عدت مرات .
زاد ارتباكها وتنحنحت متهربه:
 لا اعلم فهو خجول جدا، حتى اكثر منى كلما تحدثت اليه نظر الى الاسفل .
هزت حنان راسها وقد لمست اجابتها في نظراتها:
 هو بالفعل خجول ويزداد خجله عندما يراكِ او يتحدث اليكِ .
تفاجأت نتالى :
 ماذا ولما انا بالتحديد ؟!
نظرت حنان اليها وامسكت ذقنها مشاكسه:
 امممممم لا اعرف لكن اظن ... او لا لا قد يكن لا يعجبك .
ابتسمت نتالى بخجل ونظرت الى الاسفل:
 ما الذى لا تعرفيه ومن الذى لن يعجبنى (بتردد) اتقصدى طارق ؟
ابتسمت حنان وهزت راسها بالموافقه زاد خجل نتالى وتلجلجت فى الكلام :
 الحقيقه ان طارق شاب رائع ولا اتصور ان هناك فتاه لا يعجبها .
ضحكت حنان فقد اطمانت:
 يعنى انه يعجبك .
زاد خجل نتالي وهي تنظر الى الاسفل ولمعت عينها فرحا، وعضت على شفتيها السفلى،
اكملت حنان:
 اذا لو تقدم لخطبتك تقبليه.
توقفت الكلمات بين شفتيها من الخجل وقد اشتعل وجهها بالحمره خجلا، فكانت الاجابه واضحه جليه تنهدت حنان فرحا وربتت على كتفها متمتمه:
 اذا سأخبره ليكلم والدك، نتالى اخى طارق يستحق السعاده رجاءً لا تحزنيه ابدا .
ابتلعت نتالى ريقها وقد لاح سؤال في عقلها:
 لماذا سالتنى انت ولم يسألنى هو بنفسه؟
زمتت حنان شفتيها: 
لانه خجول وانتِ الفتاه الاولى التى يعجب بها ويحبها، وانت جميله جدا خاف ان تكونى مرتبطه باحد فيشعر بالحرج .
هزت راسها بالموافقه وابتسمت بفرح كادت تسالها شيئ لكنها تراجعت، خرجت حنان مسرعه لتخبر طارق بالامر وجدته يتحدث مع كيم، التقت حدقتيهما فشعرت بالخجل والتفت لتعد الى الداخل فنادها كيم مترجيا:
حنان هلا توقفتي قليلا؟
التفت ونظرت لهم بحرج:
 هل هناك شيئ ؟
ابتسم طارق وعينيه تخبرها بالكثير:
 تعالى اجلسى معنا كيم يريد التحدث اليك .
ارتبكت : 
ماذا لما فيما سيتحدث ؟
ابتسم كيم من ارتباكها وفكر في مرواغتها:
 اريد ان اغير اسمى ولكنى محتار وطارق زاد حيرتى فهل يمكن ان تساعدينا؟
شعرت ببعض الاحباط وعبست :
 لا اعرف فهذا امر صعب لم افكر ابدا فى هذا الامر .
اتسعت ابتسامه كيم فهو يفهم سبب عبوسها ونظر لها بنظرات تقطر عشقا: 
كيف لم تفكرى به انه امر مهم يجب ان تختارى اسم زوجك .
صدمت حنان من الجمله واحمر وجهها خجلا، نظرت اليه نظرة خاطفه وهربت مسرعه فقلبها يكاد يخرج من مكانه من شدة خفقانه،
دخلت مسرعه الى المصلى، ضحك طارق وكيم عليها واطلق كيم تنهيدة تمتلاء بالعشق والشوق  والتفت  الى طارق :
 انا احب اسم عبد الله وساختاره، ولكن اريد منك تحديد موعد الزواج لم اعد احتمل الانتظار، فقلبي لم يعد يتحمل هذا البعد اكثر .
فكر طارق مرددا:
 لا اعرف ساتحدث معها اليوم فى المساء ونتفق ولكن الامر ليس سهلا .
تنهد كيم بقلبه المشتعل بحبها مردفا:
 اعلم سانتظر فحنان تستحق اكثر من ذلك .
وفى المساء جلس طارق مع حنان وسالها:
 ها يا حنان فكرتى فى كلام كيم اقصد عبدالله .
ابتسمت والخجل ياكل وجهها:
 اسم جميل بس مش عارفه الموضوع مش سهل .
تعجب مستفهما:
 بس حسيت الصبح انك موافقه ايه اللى حصل ؟
تنهدت حنان فقد تسرب الكثير من القلق الى قلبها:
 محصلش حاجه بس الموضوع مش بالسهوله دى، وانا خايفه يندم بعد كده او يحس انه اتسرع مش عارفه .
زادت ده‍شته:
 مش فاهم خايفه من ايه هو بيحبك وكان هيموت نفسه عشانك قبل كده، ولا انتِ مش بتحبيه عادى محدش هيجبرك على حاجه .
نفخت موضحه:
 يا طارق انا خايفه ومش عارفه اخد قرار وانت بتلخبطنى اكتر، ( متهربه) اه صحيح انا كلمت نتالى وشكلها موافقه ياعم خد معاد بقا من عم جوان .
فرح طارق :
 ايه ده بجد فكره حلوه اهو نتجوز سوى، ونعمل فرحنا فى يوم واحد مش ده كان حلمك من زمان .
فكرت حنان :
 ماشى ياعم كلم بقاعم  جوان وحدد معاه معاد، وانا هدخل اكلم هيام واخد رايها .
فهم انها قلقه من شيئ، وتريد ان تتحدث معها فهى قد تساعدها فى اخذ القرار، اشار لها فدخلت مسرعه ودخل هو الى غرفته وهو سعيد  وقلبه يخفق باسم نتالي، تلك التي اخذت قلبه وعقله، طلبت حنان هيام لحظات واحابت:
 حنون حبيبى فرحتينى قوى انهارده بالبث اللى عملتيه ده .
حنان وعينيها تمتلاء فرحا:
 منا عارفه انه هيفرحك عشان كده عملته، المهم بقا كنت عايزه اخد رايك .
فكرت هيام وكانها قرات ما بعقلها:
 اكيد كيم طلب ايدك صح .
هزت راسها بالموافقه وهى عابسه فتعجبت هيام محاوله اخراج كل مخاوفها:
 ايه يا بنتى انت مش موافقه عليه ولا ايه ؟
نفخت بضيق:
 انتِ كمان هتقولى كده لاء طبعا، بس خايفه يندم احنا مختلفين عن بعض فى حاجات كتير خايفه .....
قاطعتها ممازحه: 
بقولك ايه طلما خايفه تبقى مش حنان اعترفى وديتى حنان فين .
ابتسمت حنان :
 انا هى متخفيش بس يعنى ده شيئ طبيعى هو حد قال انى اندبندد ومن .
ضحكت هيام : 
بصى يا حنان الخوف ده طبيعى، اى بنت داخله على جواز لازم تخاف، بس حب كيم ليكِ هيشيل الخوف ده، وبعدين يا بنتى بقا حنان الجامده تقول كده .
اتسعت ابتسامه حنان :
 تصدقى محدش كان هيقدر يشيل الخوف اللى جويا ده غيرك حبيبية قلبى يا هيمه .
عبست هيام مشاكسه:
 تصدقى انا غلطانه انى رديت عليك اصلا اخرتها تقوليلى يا هيمه .
مازحتها حنان :
 الله وانا مالى يا لمبى مش امجد هو اللى بيقولك كده روحى اتخانقى معاه .
ضحكت :
 ماشى خلاص هعديهالك بس عشان خاطر لسه عروسه ودخلا على جواز وكده يعنى .
ضحكت حنان : 
ماشى يا ستى صحيح طارق هو كمان هيخطب نتالى، كلمتها ولقيت منها موافقه فهيكلم باباها ويتفق معاه .
هيام : يعنى هيبقا عندكم بدل الفرح فرحين .
عبست حنان وضيقت حدقتيها:
 عندنا (واشارت بيدها عليها وعلى هيام) هاه يعنى متفكريش هتعدى لازم تيجى تحضرى الفرح .
ضحكت هيام ودنتنت:
 اكيد طبعا الفرح فرحنا الفرح فرحنا .
حنان : 
خلى الاغانى دلوقتى صحيح كيم بقا اسمه عبدالله .
ابتسمت هيام :
 اسم جميل يالا عشان تدلعيه تقوليله ياعبدو زى عبله كامل فى جلباب ابى .
ضحكت حنان وظلتا تتحدثا وتمزحا لبعض الوقت، فى الصباح خرجت هيام من غرفتها وجدت مصطفى ينتظرها للذهاب الى المحل، نظر لها: 
هوصلك المحل واروح كام مشوار كده عشان الفرح .
هيام مراوغه:
 ماشى بقولك صحيح عرفت ان حنان هتتجوز عبدالله خلاص .
ضحك فقد فهم مقصدها:
 ايوه وكمان طارق هياخد النهارده معاد من والد نتالى عشان يروح يخطبها .
هزت راسها متفهمه:
 اه انت كلمت طارق بقا وعرفت منه كل حاجه .
خرجا الاثنان اوصلها وذهب الى مشواره،اتت اليها نانا وجلست معها:
 بصى يا ستى بقا كده كل حاجه جاهزه لعرض الفيلم .
نظرت اليها هيام ببعض التباهي: 
شوفتى كلام الجرايد اللى كنتو مقالقين منه طلع زى منا قولت زوبعه فى فنجان وانتهى خلاص .
هزت نانا راسها متفهمه: 
انا فاهمه ده بس يوسف كان متضايق منه جدا، وبعدين يا ستى خلاص الفيلم الجاى هسمع كلامك .
ضحكت هيام مستنكره:
 هو انت مفكره ان فى افلام تانى انسي قال افلام تانى قال .
ضحكت نانا :
 ماشى يا ستى سبيى كل حاجه لوقتها، بصى بقا عشان خلاص بكره رمضان، وانا هاخده كله اجازه مفيش غير اليوم اللى هيجى فيه الراجل يمضى العقود، ونتفق على كل المواعيد انت طبعا هتبقى معايا يومها .
تعجبت هيام بعدم فهم:
 طب وانا مالى اجى اعمل ايه وليه ؟
هزت نانا راسها موضحه: 
انت كاتبة العمل وهو عايز يتكلم معاكِ وانت الى هتنظمى الحفله .
هيام رافضه: 
لاء طبعا انا مليش فى الحفلات اصلا انظم ايه انسي الموضوع ده .
زمتت نانا شفتيها: 
بصى مش هنتخانق دلوقتى خليها وقتها، المهم دلوقتى انا جيت اعرفك هو هيجى فى نص رمضان بامر الله، هبعتلك المعاد عشان تيجى تمام، وكمان عايزه اعمل اوردر حلويات لاول يوم رمضان .
ضحكت هيام :
 ماشى ياستى عنيا حاضر، هخلى المسؤل ياخد منك الاوردر يسجله، وكمان لو عايزه فى اى وقت ابعتى وتس .
ابتسمت نانا: 
منا ببعت وتس بس طلما موجوده هقوله .
ارتسمت ابتسامة كبيره على وجهه هيام مرددة بكلمات تمتلاء بالفرح:
 كيم اسلم وغير اسمه لعبدالله وهيتجوز هو حنان .
نظرت اليها نانا بصدمه واعين دامعه:
 بجد ايه الخبر الحلو ده، كده انت فرحتينى جدا، ربنا يتملهم على خير بس كان نفسى يجو يعملو الفرح هنا .
فكرت هيام :
 تصدقى هي فكره هقولها عليها .
نانا بحماس:
 طب ما تطلبى حنان ابارك لها .
امسكت هيام الهاتف وطلبتها اجابتها:
 ايه الصباح الحلو ده حبيبتى ياناس .
هيام مراوغه:
 عروستنا الحلوه فى هنا واحده صاحبتك عايزه تبارك وتهنى، ( اعطت الهاتف لنانا ) حبيتى يا حنان الف مبروك انا فرحت لك جدا، وفرحت كمان لكيم اقصد عبدالله .
تسارعت دقات قلب حنان فرحا:
 الله يبارك فيكى تسلميلى يارب بس الكلام ده ماينفعش لازم تيجو الفرح .
ضحكت نانا:
 هحاول وموعدكيش بس اكيد هيام هتيجى .
عبست حنان بطفوليه:
 لاء مينفعش تعتذرى امال مين اللى هيحضر يعنى .
نانا ببعض الحرج: 
هشوف بس انت عارفه شغل بدر غصب عنى بس اكيد هحاول .
هزت حنان راسها: 
ماشى يا ستى نعديهالك المره دى .
انهت معهم حنان وذهبت الى عملها وفى المساء جلست مع طارق نظر لها وحقتيه تقطر فرحا:
 حددت معاد بعد بكره هنروح بيت نتالى نطلبها بامر الله .
قفذت حنان فرحا:
 انا فرحانه قوى عشان هنتجوز مع بعض فى نفس الوقت .
احتضنها طارق بحنان: 
وانا كمان هبدأ من الاسبوع الجاى ادور على بيت اكبر من ده، عشان ناجره ونتجوز فيه واتفقت مع عبدالله على كده .
ترددت حنان:
 بس نتالى كانت عايزه تعمل فترة خطوبه فى الاول يعنى عشان تتعرفو على بعض .
عبس طارق : 
فتره قد ايه يعنى ؟
اخذت نفس زفرته :
 انا اتفقت معها على ست شهور يعنى حتى احنا كمان نستمع بفترة الخطوبه شويه .
ابتسم وهز راسه فهو يحمل هم كيم:
 ماشى يا ستى هكلم كيم بس ممكن يرفض لان فترة الخطوبه هتبقا صعبه عليه .
حنان منبه: 
انت قولت لعبدالله على اننا هنسافر فى نص رمضان مصر .
ضرب بيده على جبينه متذكرا:
 اخ يا خبر انا نسيت خالص، هقوله بكره انا خلصت اجرأت الاجازه وحجزت التذاكر كمان .
فرحت حنان :
 ايه ده بجد امتى ومقولتليش يعنى .
ضحك وهو ينظر لها :
 كنت عامله مفاجأه بس عبدالله بقا جه وفجأنا كلنا، عموما مش مشكله بكره اقوله واعرفه .
حنان:
 هيام قالت لى فكره اننا نعمل الخطوبه فى مصر، عشان حتى يبقا نوع من الاعلان هناك .
فكر طارق وفرك في ذقنه:
 ممكن بس عم جوان هيوافق، بصى عموما هتكلم مع عبدالله الاول وبعدين  نشوف الموضوع ده .
وفى اليوم التالى جلس طارق مع عبدالله واخبره بالامر عبس رافضا:
 لا اتريد ان تتركنى حنان كل هذا الوقت لا استطع تحمل ذلك .
زمت طارق شفتيه:
 افهم ذلك لكنى وعدتها ولا يوجد حيله فى ذلك .
فكر عبدالله :
 هل تسمح لى بالتحدث معها هنا ونتفق على هذا الامر .
نظر له طارق محذرا : 
هنا لا تذهب معها الى اى مكان .
ابتسم عبدالله فهو يشتاق للحديث معها: 
هل يمكن ان تناديها الان .
نفخ طارق ونادها فاتت واخبرها فجلست معه نظر اليها وتنهد وحدقتيها تحاسرها:
 اشتقت لكِ كثيرا وانت تريدى تركى .
نظرت اليه ونظرت الى الاسفل بخجل : 
اعتذر لكن كنت احلم بهذه الزياره منذ فتره .
ابتسم من خجلها الذي يشعل نار حبه: 
اذا لم امانع ولكن لى طلب .
نظرت اليه وقد احمرت وجنتيها: 
طلب ماذا ؟
تنهد وعينيها لا تبتعد عنها:
 نتزوج واسافر معكم ؟
ارتبكت وعبست مردفه:
 لا يجب ان تتعلم اللغه العربيه اولا، كيف سنعيش معا وانت لا تفهم لغتى .
اخذ نفس وزفره : 
معك حق اذا ما رايك ان نعقد القران، ويكن الزفاف بعد ان اتعلم ولكن لى شرط لن اتنازل عنه .
بللت حنان شفتيها واطرقت للاسفل:
 انا لم اقبل طلبك كى تضع شرط .
ابتسم بحب وتنهد وعينيه تقل الكثير:
 لست محتاج لانى تخبرينى بالكلام، فقد وافقتى واخبرتنى عينك .
تلعثمت وتمتمت خجله: 
اتفهم لغة العيون ؟
هز راسه بالرفض مع ابتسامه عاشق قد ذاب قلبه من العشق:
 لا ولكن افهم ما تقوله عيونك انت فقط .
توقفت الكلمات بين شفتيها وخرجت بصعوبه من شدة الخجل:
 وماهو شرطك ؟
ضحك :
 ان تعلمينى انت اللغه العربيه ؟
نظرت اليه فى خجل واومأت بالموافقه، قفز فرحا وهو يتمنى ان يضمها اليه:
 ساذهب لاخبر طارق .
تركها مسرعا اخبر طارق الذى ابدى اعترضه فى بداية الامر وبعدها وافق، واتفق معه ان يحدد معه موعد القران بعد ان يتفق مع والد نتالى، وفى اليوم المحدد ذهبا هو وحنان وتم الاتفاق على كل شيئ، وفى المساء جلست حنان تحكى لهيام كل ما حدث، فرحت هيام:
 يعنى كده خلاص هتكتبو الكتاب الخميس الجاى .
ابتسمت حنان ببعض الخجل:
 بأمر الله وبعدها باسبوع هنيجى لكم مصر، تعرفى انا بعد اللى حصل الايام مش مصدقه انى هاجى مصر لاء وفى رمضان كمان .
تنهدت هيام وكلماتها تمتلاء بالشوق للقيا صديقتها: 
يااااه انا مستنياكى على نار، كل يوم واحنا بنفطر اقعد اتخيل كده واحنا قاعدين مع بعض على الفطار .
فكرت حنان ببعض الحرج:
 بس اخوتك مش هيتضايقو لما نيجى نفطر معاكم، او تيجو انتو تفطرو معنا ؟
ضحكت موضحه:
 لاء يا ستى هما عاملين حسابهم انهم هيروحو العزايم اللى ماجلنها كلها عشان نفطر سوى .
ابتسمت حنان :
 اخوتك دول جدعان قوى وخصوصا الواد امجد .
هزت هيام راسها بسعاده :
 ده اصر يجى يفطر معنا اول يوم رمضان، وقال انها عاده من ايام بابا الله يرحمه، ومش هيقطعها ابدا حتى لما يتجوز .
حنان :
 ربنا يباركلك فيهم .
هيام : 
ويباركلك فى طارق بصراحه عجبنى قوى، انه اصر انكو تفطرو اول يوم رمضان مع عبدالله وعم جوان واسرته، عندكم فى البيت عشان تحسو كلكو بجو رمضان الجميل .
 عبست حنان بكلمات محمله بالشوق والحنين: 
فعلا كان وحشنا جدا الجو ده، رمضان اللى فات كنا لوحدنا ومحسناش بيه خالص .
هيام بسعاده:
 متزعليش الايام اللى هتيجى فيها هنا مش هسيبك ولا يوم، صحيح طارق وافق انكو تعملو حفلة الخطوبه هنا ؟
اخذت نفس وزفرته :
 للاسف عم جوان رفض واصر على ان الخطوبه تبقا هنا، بس طارق قالى هنعمل حفل خطوبتى انا بس وعبدالله وافق .
هيام بفرح :
 خلاص نعمل لكم حفله فى نفس يوم فرح مصطفى، هخليه يحجز لكم القاعه اللى جنبه .
ضحكت حنان :
 متقلقيش هو مظبط كل حاجه مع مصطفى، المهم مليش دعوه عايزه تورتايه اسبشيال محصلتش .
ضحكت هيام :
 احلى تورتايه فى الدنيا كلها لحبيبة قلبى انا اقدر اقول لاء .
وبعد انهيا الحديث معا وجدت هيام رساله من نانا ان تحدثها لان هناك امر هام، فطلبتها  لحظات واجابتها قائله :
 ايه بنتى انا قولت انتِ نمتى ومشوفتيش الرساله .
ضحكت:
 لاء كنت بكلم حنان بنحكى عن الفرح، احنا مش بنام لحد الفجر نتسحر وننام، بس لسه شويه على ما مرتات اخواتى ينزلو بيصلو التراويح ويجو .
 ابتسمت نانا :
 طب ياستى اعملى حسابك الراجل هيجى يمضى العقود الاسبوع الجاى، ولازم تيجى تحضرى معايا .
اخذت نفس وزفرته ممتعضه:
 انا مش فاهمه انت مصره ليه يعنى ؟
نانا باصرار: 
بقولك ايه الموضوع خلصان هبعتلك عربية الانتاج يومها ماشى .
عبست هيام :
 لاءانا هاجى بعربيتى، هخلى مصطفى يوصلنى ويرجع يرجعنى اصل عملت زيك واجزة رمضان ده .
هزت نانا راسها: 
احسن حاجه وبعدين مش مصطفى مكانك .
تنهدت هيام:
 الحمد لله وكمان المكان بقا شبه متسستم من ساعت ما كنا فى كوريا .
انهت معها هيام المكالمه وجلست لبعض الوقت، دخلت المطبخ تعد بعض الحلوى قبل نزول زوجات اخواتها، مرت الايام وذهبت فى الموعد كما طلبت منها نانا وقامو بكتابة العقود والاتفاق على كل شيئ وذهب الرجل، نظرت هيام الى نانا:
 بقولك ايه من الاول كده انا مش هروح الحفله دى المعاد ده مينفعش .
نفخت نانا رافضه:
 بصى بقا الكلام ده مينفعش انت اصلا بطلت الحفله ازى ما تروحيش، والراجل هيخليها حفلها نهارى يعنى الدنيا تمام مكبره الموضوع ليه ؟
هيام مستنكره :
 يعنى هيبقا فرح مصطفى وخطوبة حنان باقى عليه خمس ايام، وانت عايزنى اسيب كل ده واسافر، وكمان مصطفى مش هينفع يجى معايا وانا مش هسافر لوحدى .
فكرت نانا مردفه:
 طب اتكلمى مع اخوتك واتناقسى معاهم وهما اكيد هيلاقو لك حل .
اخذت هيام نفس وزفرته :
 طب وان ملقوش حل ورفضو هيبقا كده خلاص الموضوع خلص اتفقنا .
نانا : اتفقنا .
وفى المساء جلست هيام مع اخوتها واخبرتم بالامر، ونظرت لهم تنتظر ردهم وقبل ان ينطق عادل قال مصطفى :
 قبل ما اى حد يتكلم اسمعو الكلمتين اللى قالتهم ليا نانا .
زمتت هيام على شفتيها وقطبت جبينها : 
بقا كده هى كلمتك بتسبق ماشى يا نانا .
ابتسم مصطفى وضع يده على كتفها:
 اولا هى كلمتنى عشان مصلحتك، الراجل عايز يكرمك لانه شايف ان النص بتاعك جميل، وبيجمل الصوره بشكل بسيط، وبيقول ان ده هو اللى محتاجين فى الوقت الحالى، وبيتمنى يكون فى كتاب كتير زيك، وغير معاد الحفله وخلها بالنهار عشانك، واتفق مع مجموعه من اكبر الفنانين هناك، يعنى لو مروحتيش هتبقى كسفتى الراجل .
نفخ عادل فهو لا يريد ان تذهب هيام وحدها: 
كده يبقا فعلا يا هيام لازم تروحى، رغم انى فى البدايه مكنتش عايزك تروحى بس كده لازم  عشان ده حلمك وهيتحقق .
فكر محمود مردفا:
 ولو على مصطفى محلوله، طلما هو مش هيبقا فاضى امجد يجيلك هناك، وترجعو سوى يعنى مش هتبقى لوحدك اكتر من يوم .
لكزها مصطفى في كتفها:
 وحنان بتحبك ولو عرفت اصلا انك هتلغى تكريم لكِ زى ده عشانها هتزعل منك جدا .
هزت راسها مستسلمه :
 خلاص امرى لله .
محمود :
 هى حنان هتيجى امتى ؟
ابتسمت هيام ووجهها يمتلاء فرحا:
 بعد ثلاث ايام هنروح نجبهم من المطار انا ومصطفى، وهروح بكره اخد واحده تنظف لهم الشقه واجهز لهم حبة اكل واملالهها الثلاجه .
عادل :
 هو عبدالله خطيب حنان هيجى معاهم ؟
هيام : 
ايوه بس مش هيقعد معاهم فى البيت، مصطفى حجز له أوضه فى فندق .
عادل :
 يعنى كل حاجه تمام وانتِ مظبطه الدنيا اهو، مقلقه من ايه روحى وافرحى برويتك، واحنا كلنا معاك وديما فى ظهرك .
ابتسمت هيام وهي تنظر لهم بامتنان:
 ربنا ما يحرمنى منكم ابدا يارب .
وفى يوم مجئ حنان من السفر ذهبت اليها هيام ومصطفى واحضروهم من المطار، اوصلوهم الى منزل حنان واخذو عبدالله الى الفندق، دخلت حنان وطارق شقتهم وكان كل منهم ينظر لها بشوق شديد وكانه يحتضنها، اخذ طارق نفس وزفره قائلا : 
يااااه ريحة بتنا كانت وحشانى جدا، نفسى احضن الحيطان ابوس الارض ياااه كأنى بقالى سنين كتير قوى .
تنهدت حنان وحدقتيها تتطوف المكان:
 تعرف اول ما دخلت افتكرت ايمنا الجميله ولعبنا واحنا صغيرين، وصوت ماما وحنيتها علينا، وبابا وهو داخل من الباب وجايب لنا الفاكه اللى بنحبها .
امتلاءت عيونهم بالدموع ابتسم طارق واطلق تنهيده محمله بالاشواق: 
يااه بجد كانت احلى ايام عمرنا الله يرحمه ويتقبلهم فى الصالحين .
هزت حنان راسها متنهده:
 اللهم امين يارب العالمين .
طارق وهو يجزب الحقائب:
 يالا ندخل نفضى الشنط ونريح شويه، عشان انزل اجيب حاجه نتسحر بيها .
اشارت حنان على سنيه على الطاوله : 
ايه السنيه دى ومين اللى نضف البيت ؟
طارق متذكرا :
 اكيد هيام ومصطفى اصل طلبت منه ياخد مفتاح الشقه، اللى كنت سايبه مع الشيخ اللى كنت هتجوز بنته، حبيت انى انه الموضوع تمامٌ .
كشفت حنان الغطاء من على السنيه وجدت بها الكثير من الطعام، وورقه اخذتها وقرأت ما بها : ده اكل عملته لكم قولت يمكن اكل الطياره معجبكوش والثلاجه بها بعض الاشياء التى تصلح للسحور وبالهنا يا قلبى .
ضحك طارق :
 دى صاحبتك دى طلعت جدعه قوى .
هزت حنان راسها بسعاده:
 اكيد طبعا هو ده محتاج سؤال .
طارق بارهاق:
 بس انا صراحه مش هقدر اكل اى حاجه ولا حتى اتسحر هدخل اريح شويه قبل الفجر .
حنان باعين تمتلاء بالنعاس:
 ولا انا محتاجه انام .
دخلا الاثنان وغيرا ملابسهم واستلقى كل منهم على سريره، وفى اليوم التالى ذهبو الى منزل هيام وتناولو الافطار معهم هم وعبدالله، وبعد الافطار خرج الرجال لصلاة التراويح وجلست حنان وهيام معا، اعجب عبدالله جدا بأجواء رمضان فى مصر، واكثر ما اسعده جو الالفه الذى شعر به بينهم، وبعد مرور يومين بعد ان عاد طارق من صلاة الظهر، رن جرس الباب ففتح طارق وارتسمت على وجهه علامات التعجب والصدمه عندما رأى من بالباب ونظر له قائلا : ....  
   

تعليقات