رواية حب المراهقة الفصل السادس والعشرون
اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد 🌺
مهران نزل في مستوى شهد بسرعه بخضه عليها...
مهران بلهفه: شهد مالك قومي
شهد بصتله بدموع ورعب ، واتألمت من اثر الوقعه ..
شهد بوجع: ااه
سندها مهران ، واقومها ..
مهران بصوت حنين عليها: إنتي كويسه؟
شهد هزت راسها؛ بمعني أيوه...
مسك أيدها وقالها: طيب يلا
تعالي امشي براحه ..
وكملوا طريقهم ومشوا بسرعه ..
راحو للعربيه .. وركبوها بسرعه ..
وهو شغل العربيه باقوى سرعه ..
شهد بصيت برعب علي ايد مهران، اللي بتنزف في دم
مهران اخد باله منها .. و علي عيونها إللي مثبتها على ايده ،
مهران بابتسامة خبيثه: اي وقعتي في حبي ولا اي ؟ مالك هتجنني عليا يعني
شهده دارت ملامحها الناحيه الثانيه ، وبتحاول تتمسك اعصابها من منظر الدم ..
شهد بحرقه قلب وسخريه: احبك ؟ ههه ده انت لو اخر واحد في الدنيا دي كلها مستحيل احبك انا بتمنى اشوفك ميت قدامي يا مهران
مهران، وعلى جانب شفايفه ارتسمت ابتسامة خبيثة .
وعيونه لمعت بنظره مكاره ،، كانه يخفي وراه شيئا خطير
مسك منديل ، وحطه على الجرح .
_________________________
و دخل المساء على الابطال .
في السعوديه ..
في منزل كريم .
كانت العائله الصغيره .. البسيطه متجمعه في الصالون ،، والشاشه كانت مفتوحه على فيلم كرتون .. مقضيينها ضحك وهزار سوا
قدامهم طبق تسالي كان شكله جميل جدا ، في لب ، وسوداني ، وشوكولاته المغلفه الصغيره ،،، وطبق فشار كبير .. واربع كوبايات محطوطه قدامهم فيها عصير ..
حياة كانت قاعده ما بين كريم وساره وجميله ..
وكانت عماله تضحك في الفيلم وكلهم عمالين يضحكوا جامد , على فيلم الكرتون ..
سارة بضحك جامد: يا جماعة بجد هو صدق يسوي هيك أنا بموت من الضحك
نور ضحكت : بجد الفلم ده يضحك موووت كده ..
كريم ضحك وبصلها بابتسامة اعجاب بيها ..
سارة بصتلهم بابتسامة بفضول: إنتي بجد بتنزلين بكرة مع كريم شركه؟
نور بابتسامة: اه يا حبيبتي أن شاء الله
كريم بابتسامة: وش رايك بالقرار هذا يا سارة؟
سارة بسعادة بفرحة وحماس: والله العظيم أحلى قرار هذا الحين لما قلتوالي فرحت من قلبي وقولت ياااه أخيرا ..
أبيك تكونين بأحسن حال، وتطورين من حالك أكثر وأكثر، وتصيرين أقوى وأفضل نسخة منك.
وأبي أشوفك دايم في العالي، ناجحة ومتميزة، وتوصلين لكل اللي تتمنينه… لأنك تستاهلين يا روح قلبي.
نور عيونها لمعت من السعاده في اللحظه دي: يا عمري بجد بحبك موت والله ..
كريم بهدوء: شوفي يا جميلة، افهمي كل اللي تكلمت معك عنه اليوم في الشركة واللي وضحته لكي.
نورا انتبهت لي وكانت مركزه معاه جدا عشان تفهم ..
سارة بابتسامة ثقه فيها :بتكونين قدها بإذن الله، وأنا واثقة فيكي يا عمري
كريم بدا يحكي ويشرح ليها ونور كانت .. مركزه معاه جدا وفاهمه تفاصيل كلامه ،
كريم بابتسامة: أن شاء الله يا جميلة، من بكرة بتبدين معاي في الشركة، وبتستلمين الحسابات والإدارة. يعني بتكونين مسؤولة عن متابعة المصاريف والفواتير والرواتب والمدفوعات، وبتراجعين الحسابات والإيرادات وتشوفين كل حركة مالية داخلة وخارجة من الشركة. وبالنسبة للإدارة، بتتابعين شؤون الموظفين والحضور والانصراف والإجازات وتنظيم الملفات، وأي موضوع إداري يصير بتكونين على اطلاع عليه. مكتبك بيكون لحالك وقريب من الإدارة، عشان إذا احتجتي أي شيء تلقينه بسهولة. وبكرة ما راح أخليك تشتغلين لحالك، بتنزلين معي وبعرّفك على كل الأقسام والموظفين، وبشرح لكي نظام الشغل كامل. وبتبدين وحدة وحدة تتعلمين وتندمجين معنا لين تصيرين فاهمة كل شيء. وإذا أثبتّي نفسك ونجحتي في هالمسؤولية، وقتها ممكن نتكلم عن خطوة أكبر قدام.
نور بحماس وجواها سعيده جدا: تمام أن شاء الله
_________________________
♡ حكاية بقلم الكاتبه نور ربيع NR ♡
_________________________
في القاهرة .
في المستشفى عند احمد
اميرة كانت بتصلي في الغرفه اللي احمد فيها
محمد بتعب: طب يلا بقى يا جماعه خدوا كده بعضكم وروحو على البيت ارتاحو باذن الله بكره او بعد بكره بالكتير الدكتور هيكتب لاحمد على خروج
وليد بجمود: انا هفضل يا عمي عشان لو احمد احتاج حاجه
عبدالله بهدوء: هنفضل معاكوا الليله وخلاص وبكره نروح ان شاء الله البيت
احمد اتنهد بتعب وقال: تشكرو يا جماعه والله خلاص انا مش عايز حد معايا هنا انا بقيت كويس الحمد لله بكره بالكتير ان شاء الله الدكتور هيكتب على خروج روحوا ارتاحوا وانتو من صباح ربنا هنا معايا قلقتكم عليا سامحوني
ابو وليد بابتسامة: احنا عندنا كام احمد اهم حاجه انت وصحتك يا ابني تكون بخير
احمد بابتسامة: تسلم يا عم ربنا يديمك لينا
عبدالله: طيب انا هروح على البيت و أمال ام وليد و ام احمد معايا وانت يا وليد انت وعمك يفضلو هنا معاك لحد بكره باذن الله الصبح نكون عندكم
امال بهدوء: طيب بكره باذن الله نكون عندك يا احمد
احمد: ان شاءلله يا مرات عمي
سميره: الله يشفيك ويعافيك يا حبيبي باذن الله تقوم لينا بالسلامه
احمد: امين
_________________________
في روسيا .
مهران كان وصل الشقه
شهد قعدت على السرير بدموع خلعت الجاكيت وراحت رمته في الارض بعصبية
شهد. ييأس شديد: بكرهك بكرهك والله العظيم
مهران داخل عندها ببرود رمى العلاج على السرير
مهران تجاهلها تماما: العلاج عندك اهو خدي بنظام .. والمواعيد مكتوبه عندك في الروشته علشان مش عايز كل يوم تنويح منك عشان مش بحب الصداع
شهد بصتله بغضب منه: اللي فيا ده بسببك انت ياريت تبقي تلتزم حدودك معايا شويه
مهران قرب منها ... ماسكها من شعرها بعنف ..
مهران بغل منها: انتي هتلمي لسانك ولا اقطعه ليكي دلوقتي
شهد بدموع وخوف: ابعد عني كدا سبني
مهران بصلها ومكاره خبث ومكاره: قد اي إنتي ضعيفة .. وبريئه يا شهد
شهد اتجاهلت نظراته وبصت بعيد عنه وهي دموعها بتنزل منها
زقها على السرير بغل وراح طلع من الاوضه ، وهو بيتمسك اعصابه بالعافيه منها
شهد فضلت راقضه على السرير وهي بتبكي بحزن شديد
_________________________
في السعوديه ..
في منزل كريم تحديدا
الساعه كانت حوالي الساعه 1:30
مفيش الا كريم و نور كانوا صاحيين
كريم كان في اوضته ، بيكلم وليد واحمد بيطمن عليهم ..
اما نور فنيمت حياه وكانت قاعده في الصالون على الانتريه وهي زهقانه ومش حابه تنام ،،،
نور بزهق: يا الله بكره اول يوم ليا في الشركه مع كريم ومش قادره انام يا ربي ..
مسكت تلفونها ،، وفتحت فيسبوك وكانت في ايديها مج سحلب باللبن .. كانت عاملاه وبتشرب منه وهي مستمتعه جدا ..
وبدات تقلب على فيسبوك
وفجأة ...
ظهرت قدامها اكونت شخص
وقفت عندها ثواني، وبصت للاسم المكتوب وصوره:
Mayar Mohamed
نور بتشتت: ميار ؟
وفجأة بدأت تيجي في دماغها صور سريعة ومش واضحة... وشوش، أماكن، ومواقف من زمان، بس كلها كانت متقطعة ومش قادرة تربط بينها.
نور عقدت حواجبها وهي بتبص للشاشة: ميار... ميار مين؟
سكتت لحظة، لكن الاسم فضل يتردد في دماغها...
وملامح الشخصيه دي
نور بضيق شديد: ميار... ميار... ميار...
حاولت تفتكر، لكن كل ما تقرب من الذكرى تختفي أكتر.
نور بخنقه: أنا ليه حاسة إني أعرف الشخصيه دي جدا... لكن مش قادره اجمع ذاكرتي وافتكرهاا
فكرت لثواني ... وبعد تفكير
بعتت طلب صداقه بسرعه ..
نور بأمل: حاسه اني اعرف الشخصيه دي جدا لكن مش قادره افتكر حاجه خالص ، لازم اكلمها جايز اكون بعرفها
_________________________
في اوروبا ..
تحديدا في شقه ميار ..
ميار كانت ... قاعده تاكل اندومي وشيبسي ومسكه التليفون ...
بتبعت لاحمد وتساب علشان تطمن عليه لقيت النت مقفول .
ميار بملل: يا الله علي امتي وانزل القاهره بقى علشان اطمن عليه .
ورنيت على وليد لقيته مشغول بيتكلم في مكالمه اخرى ..
ميار باستغراب: وليد بيكلم مين دلوقتي ..
فتحت الفيسبوك وبدات تقلب وهي قاعده تاكل ، ومستمتعه ومركزه في الفيس .. ولقيت طلب صداقه بالصدفه باسم
( جميله الروح)
ميار باعجاب بالاسم: wow جميله الروح تحفه الاسم ده ..
اكلات بالشوكه .. اندومي وبعدها بصيت للتليفون وكملت باستغراب ...
ميار: الاكونت باسم واحده مين دي إللي بعتها طلب صداقه هعرف دلوقتي ...
وبعتت رساله ( مين )
________________________
كريم ، خلص مكالمته مع الشباب وطلع الصالون لاقي نور قاعده راح اقعد جنبها بهدوء
كريم بابتسامة هاديه : لسه صاحيه للحين يعني
نور ابتسمت لي: عادي مش جايلي نوم والله ..
كريم بصلها في عيونها :تحمسة للدرجة هذي لبكرا؟
نور بحماس وسعاده: جدا فوق ما تتخيل يا كريم ..
كريم بفرحه ليها : الله يديم السعادة في قلبك، ويقدرني وأقدر أسعدك يا جميلتي.
نور بابتسامة جميله: تسلملي يا كريم ...
مدت أيدها بابتسامة .. بمج السحلب
نور بابتسامة لطيفة؛ اتفضل
كريم بابتسامة بالهنا يا جميلتي، بس أنا ما أحبه.
نور ضحكت بسيط: ليه دا تحفههه اكتر مشروب بعشقه يا كريم كده حرفيأ ...
كريم مد أيده .. قرب شفايفه للمج وشرب منه من نفس المكان اللي كانت بتشرب منه
بعدها بصلها وقال بابتسامة عشق ليها ...
كريم بحب:دامك تحبينها، أنا أحبها، واللي تحبه الجميلة أحبه أنا بعد.
نور اكتفت بابتسامه خجوله جدا ...
كريم بص لشعر نور .. كانت لبسه ( ترنج شقه مريح .. وحط طاقيه الترنج على شعرها .. )
كريم نزل الطاقيه من على رأسها ... وشعرها نزل انفرد على ظهرها ...
كريم انبهر جدا بشعرها طويل جدا ...
كريم بانبهار: ما شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله... أنا أول مرة أشوف شعرك بس يجنن ..
نور اتكسفت جدا ، من حركه كريم دي .. واتضايقت من جواها ...
فضلت ساكته ...
بعدها بصتلها وسالته بهدوء: انت بتحبني يا كريم..؟
كريم ارتسمت الابتسامه على ملامحه بعشق في قلبه ليها ..
ثم مسك أيدها وقبلها بحب ... وقال
كريم: بموت فيكي هيك يا جميله قلبي .
نور اتصدمت، ومشاعرها اتلخبطت فجأة، ودموعها نزلت من غير ما تحس.
نور بصوت متقطع: كريم
ورمت نفسها في حضنه وهي بتعيط، ودموعها بتنزل على كتفه. وكانها كانت محتاجه الحضن الحنين ده من زمان جدا
كريم ضمها لي جامد، وهو بيطبطب عليها بحنان ..
كريم بابتسامة: جميلتي، اهدي... أنا معاكي يا حبيبت قلبي.
_________________________
في القاهرة
في منزل السيوفي.
امال قامت بتعب: طيب انا هروح انام علشان حاسه بتعب
اميرة بقلق: تعبانه طيب ما قلتيش ليه واحنا هناك كنا نشوف دكتور ولا حاجه يكشف عليكي
امال بهدوء: لا تعب بسيط هبقي كويسه باذن الله
سميرة: هقوم اعمل ليكي اكل انتي ما اكلتيش حاجه من الصبح
امال بنعس وتعب: لا والله مش عاوزه حاجه بس عاوزه انام شويه علشان تعبانه والله يلا تصبحو على خير
اميرة و سميرة: وانتي من اهل الخير
دخلت اوضتها
سميرة بهدوء: اميرة مش هتاكلي حاجه قبل ما تنامي
اميرة اتنهدت وقالت: لا مليش نفس والله
سميرة: طيب كلي اي حاجه يا حبيبتي
اميرة بحزن: لا مش عاوزه
سميرة بهدوء: الحزن ده ما لوش لازمه والله دلوقتي احمد كويس الحمد لله كل حاجه تمام استهدي بالله بقى بلاش تتعبي نفسك ادعي اهم حاجه بس انتي بالهدى
اميرة بحزن: الحمدلله لعلها خير باذن الله
سميرة بابتسامة:اتفائلي يا اميره انتي كتتي القدوه بتاعتنا كلنا والله التفاؤل والامل في قلبك اتفائلي وخلي اليقين في قلبك زي زمان…
اتنهدت وراحت قامت: يلا تصبح على خير يا حبيبتي
راحت دخلت اوضتها
اميرة اتنهدت بدموع: يارب.
قامت دخلت الاوضه بتاعتها هي ايضأ بتعب
_________________________
في غرفة امال و عبد الله
امال قعدت على السرير وهي ماسكه بطنها بتعب
عبدالله شافها قلق عليها راح قاعد جنبها راح حط ايده علي بطنها ..
عبد الله؛ مالك انتي تعبانه ولا ايه؟
امال بابتسامة جميله: تعبانه شويه صغيرين بس.
حطت ايدها على ايده وهي علي بطنها
عبدالله اتنهد وقال: طيب ارتاحي شويه انتي ما قعدتيش من الصبح
امال حضنته بابتسامة: خليك طيب قاعد لحد لما انام
عبدالله أبتسم بهدوء: تمام
امال راقضت على السرير عبد الله غطاها فاضل قاعد جنبها وهي ماسكه ايده حطها علي بطنها لحد لما راحت في النوم بعدها راح نام
_________________________
في يوم جديد على الابطال .
في روسيا
كان حوالي الساعه 1:00 في الظهر
شهد كانت نايمه غرقانه في النوم ...
بدات تصحي وتتقلب علي سرير بتعب شديد ...
اتعدلت وقعدت على السرير ،
والدموع ملأت عينيها
فرقت في عيونها بحزن شديد ..
شهد بخنقه بصت حواليها: انا هنا لوحدي .. ماما انتي وحشاني اوى اوى نفسي اخدك في حضني كدا والله نفسي اخدك في حضني و اشوفك يروح قلبي
راحت قامت من علي السرير ببطء ..
وطلعت بره الاوضه تشوف مهران مشي الشغل ولا لسه.
بصت شمال و يمين .. ودورت في كل شيء او دخلت الاوضه التانيه. ما لقيتهوش ...
غمضت عيونها، وحطيت ايدها على قلبها .. اخد نفسها بصعوبه بخنقه منه
شهد بتعب وهموم الدنيا: الحمدلله أنه مش موجود الجحيم ...
دخلت الاوضه ... طلعت دفايه ليها من الدولاب ودخلت تاخد شاور
_________________________
بعد شويه .
كانت خلصت الشاور الدافي بتاعها
قعدت شهد قدام مراية التسريحة، وسابت نفسها للهدوء اللي مالي الأوضة. عينيها كانت مليانة دموع، وكل شوية ترمش بسرعة كأنها بتحاول تمنعها تنزل.
مدت إيدها للمشط، وبدأت تسرح شعرها ببطء، لكن إيدها كانت تقيلة، وحركتها متقطعة من التعب.
بصت لنفسها في المراية، وابتسمت ابتسامة صغيرة مكسورة، وقالت بصوت ضعيف منكسر ..
شهد بحسرة علي نفسها،:آه يا نسمه.. بيت السيوفي ياااااه ، معقول ابقى عايشه في الجحيم ده والكل مفكر اني ميته معقول يا ربي .؟؟!
سكتت لحظة، ودمعة نزلت على خدها
كملت بوجع وعياط: كلهم فاكرين إنك مشيتي... فاكرين إنك خلاص مش موجودة.
نزلت عيونها، وبلعت غصتها بصعوبة كملت بألم: بس أنا لسه عايشة... أهو.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع، وهزت راسها.: عايشة إيه بس؟ أنا من يومها وأنا مش عايشة أصلًا... جسمي موجود، آه، بس أنا... أنا فين؟
وقفت إيدها عن تسريح شعرها،
وبصت لنفسها بكسرها: اصبح 18 عاما يااا يا امي يااااه يوجع قلبك عليا وانتي مفكره اني ميته...
و قالتها وكأنها بتستوعب الرقم لأول مرة
قالت شهد بعياط هستيري وقهر: أنا بقيت تمنتاشر سنة إمتى حصل كل ده؟ أنا حتى محستش بسنتين كاملين عدوا عليا.
نزل المشط من إيدها، وحطته على التسريحة بعصبية، وبعدها سندت إيديها على وشها.
شهد بانهيار:إزاي حصل فيا كل ده؟ إزاي؟
سكتت ثواني، وبصوت مرتعش مكسور: والله العظيم وحشتوني... أوي.
_________________________
في المستشفى عند احمد
اميرة بحزن: احمد يلا كل بقا
احمد بتعب.: ماانا لو ليا نفس هاكل والله
محمد بهدوء: كل يا احمد علشان تاخد العلاج علشان جرحك
احمد: لا مليش نفس والل
ه
وليد: شكلك عايز تموت نفسك صح يا غالي
احمد ضحك: لا بس مليش نفس والله الاكل خالص
وليد بزهق: دا انت دماغك دي قافله خالص والله يا احمد انت غريب اوي
احمد: ما غريب اللي الشيطان يا غالي
وليد اتنهد: المهم ميار بترن من امبارح عليك يعني مش بتكلمها كدا
احمد ببرود: احمد تمام . ياريت ترد عليها بكدا وتقولها ..
وليد انفعل جدا: أنت مالك يا احمد في أي ما تنسى بقى الحكايه اللي فاتت يا اخي ..
اميرة بدموع: احمد هي اختك الصغيره في الأول و الاخر اتكلم معاها رد عليها علشان تطمن عليك كلمها بقا
احمد مهتمش لا كلامهم نهائي ..
فاضل ساكت .
محمد بعتاب فيه: احمد بكره ميار تعقل المهمه فيك انت انك انت تكبرها عقلك وتنسى اللي فات ..
عبدالله بهدوء: مفيش حاجه بتفضل علي حالها والله يا احمد ربنا يهديها
احمد مكنش عجبه كلام حد من ناحيه ميار ..
فتجاهل كلامهم تمامأ وقال بنبره بارده
أحمد: اومال مرات عمي امال و سميرة فين كدا محدش جه منهم يعني
اميرة: امال تعبانه شويه سميرة قعدت معاها مش هينفع تسيبها لوحدها
احمد استغرب: سلامتها ، مالها مكانت زي الفل امبارح قدامي ..؟
اميرة بابتسامة بسيطه: تعبانه بسبب الحمل .. اصلها حامل
احمد بابتسامة:يااااه بعد العمر ده كله 18 سنه حامل ،
بص لعمو عبد الله بابتسامه: مبارك يا عمي يباركلك فيه يارب
عبدالله بابتسامة: الله يبارك فيك يا حبيبي
_________________________
في منزل هاني ...
كانت أمينه .. وقفه في المطبخ بتحضر الاكل ...
حسيت بالم في بطنها ... وحركه الاطفال
أمينه حطيت أيدها بتعب علي بطنها .. وقالت بابتسامة بهتانه..
أمينه بتعب: تعبتوني معاكم اوي والله العظيم ... ااه يارب الوجع ده هيموتني
أمينه اتنهدت وكملت بحزن: يارب استرها يا رب عليهم انا نفسي اشوفهم كده بالف خير وسلامه يا رب
بدات تجهز الأكل .. و الحزن ظاهر في عيونها ...
أمينه بحزن شديد وانكسار: الدنيا ما بتفضلش على حالها .. كل حاجه بتتغير ..
هاني اللي كان بيعشق امينه ، وطول الوقت مهتم فيها ..
شئ حب ، وحنان ، وعشق .. وما فيش زيها كانهم مراهقين
تنهدت بألم شديد: فعلا مفيش حاجه بتفضل علي حالها في الدنيا دي
وكانت خلصت الاكل بتاعها .. خلعت المريله بتاع المطبخ ..
وراحع حطيت .. الاكل على السفر وابتدت تاكل ..
أمينه اتنهدت بابتسامة لنفسها: انتوا يا حبايب قلبي اللي هتملى عليا حياتي ودنيتي .. انتوا اللي كنت بطلبكم من ربنا من زمان اوي .. الحمد لله ربنا رزقني بيكم ..
كملت بحماس وسعاده جواها: أن شاء الله بنوته هسميها رهف ، والولد هسميه ... رائف أجمل اسماء حرفيأ دوله ..
وكملت اكلها في هدوء تام ..
وجواها حزينه جدا من كل حاجه حواليها ... لكنها بتحاول تبسط نفسها بالبيبيات
_________________________
في السعودية
في شركة كريم ...
دخل كريم مكتب نور وحط قدامها كذا ملف.
كريم بهدوء: جميلة هذي ملفات المصاريف والحسابات، وهذي فواتير الإدارات والمشتريات. أبيك تراجعين كل شيء وتتأكدين إن كل مبلغ له مستند.
نور بابتسامه حماس : حاضر . حاجه تانيه..
كريم بابتسامة ثقه : الله يحضر لك الخير أنا واثق فيكي، وبتكونين قدها بإذن الله.
نور بابتسامة سعيده: دا اكيد
قرب منها بابتسامة .. وقبل رأسها بحب
كريم بابتسامة حب: أبي أشوفك أكبر ناجحة، وأبي شخصيتك تكون أقوى وأقوى، وتكونين قد المسؤولية وقادرة على كل شي
نور بابتسامة خجوله: حاضر أن شاء الله وانا هكون قد الثقه دي يا كريم ..
نور قالت دعاء لنفسها وهي جاهزه للخطوه الجديده ...
نور: اللهم اجعلها بداية خير وجبر، واكتبلي فيها السعادة والتوفيق، وباركلي في كل خطوة، واجعل القادم أجمل مما أتمنى ...
🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤
"أكبر صدمات العمر تأتي من أولئك الذين فتحنا لهم أبواب قلوبنا فزرعوا فيها خناجرهم.
إلى كل من خذلني، وصدمت بفعله، وكان سبباً في دمعة نزلت من عيني: شكراً لأنكم علمتموني أن الله هو السند الوحيد. اللهم اجعل قهر قلبي كفارة لذنوبي، واجعل تدبير من آذاني تدميراً له. اللهم أرِنا فيمن ظلمنا عجائب قدرتك وسرعة عدالتك."
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
كانت الأيام تمر على أبطالنا، يوما يحمل لهم فرحة، ويوما يترك في قلوبهم وجعا جديدا... وبين الحلوة والمرة، مر أسبوع كامل.
أسبوع طويل مر على الجميع، وكل واحد منهم يحاول أن يتعايش مع ما حدث، ويخفي ما بداخله خلف ابتسامة هادئة، بينما قلبه يحمل ألف سؤال وألف خوف.
حتى جه اليوم الذي انتظره الجميع.
كانت الأيام بتمر ببطء على أحمد، وكل يوم كان بيحاول يقنع نفسه إنه بخير، رغم إن الجرح لسه بيوجعه، ورغم إن جسمه كان محتاج راحة أكتر من أي وقت فات.
في غرفة المستشفى، كانت أميرة واقفة قدامه، عيونها مليانة خوف وقلق،
بينما أحمد كان جالسا على السرير بضيق واضح، وكأنه مستعجل يخرج قبل ما يسمع كلمة واحدة عن الراحة.
أميرة بتعب وحزن: يا أحمد... أنا تعبت منك يا ابني، ليه مش عايز تيجي البيت؟ أنت لسه تعبان، والجرح محتاج وقت.
أحمد بضيق: يا أمي، افهميني بقى... انتى عارفة إن الرائد قالي إمبارح، وإنتي سمعتيه بنفسك، إن في تدريب مهم، وفي مهمة لازم أتمرن علشانها.
سكت لحظة، ثم أكمل بنبرة أكثر جديةأحمد: المهمة الجاية مش سهلة... وأنا لازم أكون مستعد.
اتنهد أحمد، وحط إيده على الجرح بحذر، وعينيه نزلت للأرض.
أحمد قال لنفسه بتركيز : المرة دي لازم تركيزي يبقى أقوى... المرة اللي فاتت اتصبت، والمرة الجاية مش هسمح لنفسي أكرر نفس الغلطة. لازم عيني تبقى في وسط راسي... خسرت مرة، والمرة دي لازم أنا اللي أكسب.
سكت للحظات، ثم كمل بحزن:الجرح ده علمني درس كبير... وخلاني أعرف إن أي غلطة ممكن تمن ثمنها غالي.
كان أحمد غارقا في أفكاره، لحد ما وليد اتكلم بضيق وهو واقف قريب منه.
وليد: يا أحمد، مش هينفع تمشي على الكتيبة وإنت بالحالة دي. إنت هتيجي معانا البيت، ترتاح الأول، وبعدها لكل حادث حديث.
أحمد رفع عيونه لي بضيق: يعني إيه؟ أفضل قاعد هنا وخلاص؟
وليد: مش قاعد وخلاص يا أحمد... دي صحتك. إنت لسه خارج من إصابة، ومش ناقصين ترجع تتعب نفسك أكتر.
محمد اتدخل، وكان واضح إن صبره بدأ ينفد.
محمد بغضب: إنت مش شايف نفسك تعبان يا بني؟ إيه الدماغ الصعبة دي؟ أمك من الصبح بتترجاك تيجي معاها، وإنت ولا على بالك
أحمد فضل ساكت.
بصلهم للحظات، لكن ما ردش.
كان جواه كلام كتير... غضب، إصرار، وخوف من حاجة محدش فيهم عارفها.
وفجأة...
جت رساله علي تلفونه.
مد إيده بسرعة، ومسك فون وبص للشاشة.
أول ما شاف الرسالة...
اتغيرت ملامحه.
الضيق اختفى للحظة، وظهر على وشه شيء يشبه الفرحة، لكن كانت فرحة غريبة... مخيفة، وراها حقد مكتوم.
قفل الشاشة بسرعة، وكأنه مش عايز حد يلاحظ.
أميرة، اللي كانت بتراقبه، قربت منه بحزن.
أميرة: يلا يا أحمد... خد قرار بقى وتعالى معانا البيت. لما تبقى كويس، تروح بقى بإذن الله. بس دلوقتي تعالى معانا، علشان خاطري يا حبيبي.
أحمد فضل ساكت ثواني.
بص لأمه، وبعدها بص لفون اللي لسه في إيده.
وفكر
أحمد لنفسه بتفكير: هروح البيت يومين بس... أهو أرتاح وأفكر بهدوء. ويمكن تكون دي فرصتي إني أعرف أوصله إزاي المرة دي.
رفع عينيه لوليد، وقال بهدوء مفاجئ: تمام... يلا يومين بس
وليد بصله باستغراب، وكأنه مش مصدق إنه وافق بالسهولة دي.
وليد: أهو كده الكلام... يلا بقى علشان إحنا مش فاضيين.
أميرة ابتسمت، رغم إن الحزن كان لسه ظاهر في عيونها.
أميرة: بجد يعني هتيجي معانا؟
أحمد ابتسم ابتسامة بسيطة.
أحمد: آه... يلا يا أمي.
تحركوا ناحية الباب، وأميرة كانت ماشية جنب ابنها وهي بتحاول تخفي فرحتها برجوعه معاهم.
أما أحمد...
فكان ساكت.
إيده قفلت على تلفونه بقوة، وعقله كان مشغولا بالرسالة التي قرأها منذ دقائق.
لم يكن أحد يعلم أن موافقته على الذهاب إلى البيت لم تكن بسبب الراحة فقط...
بل لأن الرسالة التي وصلته أعادت إلى داخله شيئا ظن الجميع أنه انتهى.
شيئا اسمه الانتقام.
_________________________
♡ حكاية بقلم الكاتبه نور ربيع NR ♡
_________________________
في روسيا ...
في شقه مهران ..
كانت شهد قاعدة على السرير، بتحاول تهدي نفسها، لكن فجأة وصلت لأنفها رائحة السجائر القادمة من بره .
بدأت تكح بشدة، وضيق نفسها زاد، فمسحت دموع عيونها بعصبية وقامت من مكانها.
شهد بضيق وهي بتكح: أكيد قاعد يشرب سجاير في اوضه تانيه... هو أنا مش قولتله ألف مرة إن عندي حساسية منها؟
فتحت باب الغرفة وخرجت لبره ، فلقت مهران جالسا بهدوء وكأن شيئا لا يحدث.
شهد بعصبية: اطفي الزفت ده! عندي حساسية، قولتلك ألف مرة! عايز تشرب، اشرب بره الشقة، علشان أنا بتخنق منها
مهران ببرود مستفز: تاخدي سيجارة علشان تسكتي وتبطلي كلام؟
شهد بصتله بصدمة، ثم ردت بغضب: إنت مجنون؟ سجاير إيه اللي أشربها؟ اتقي الله شوية يا بعيد
ازدادت كحتها، وحطت إيدها على صدرها وهي بتحاول تاخد نفسها.
شهد بخنقة: اطفيها بقى... علشان مش قادرة أتنفس.
مهران أخيرا أطفأ السيجارة،في الطفايه .. ثم رفع عينيه وبصلها بنظرة خلت شهد تتوتر.
حاولت تخفي خوفها، ولفت علشان تدخل اوضتها
لكن فجأة...
رن تلفون مهران.
وقفت شهد مكانها.
لأول مرة، شعرت إن رنة فون ممكن تكون طوق نجاة ليها، وتمنت في سرها أن تكون المكالمة سببا في خروجها من المكان ده.
مهران بص للشاشة، وكانت اللى بترن أمينة اخته.
مهران رفع عينيه لشهد وقال بلهجة آمرة: ادخلي جوه.
شهد استجمعت شجاعتها، وردت بعناد: مش هدخل.
مهران بعصبية: إنتي عاوزه ايه بيومك ده انتي عارفه أنا ممكن أعمل إيه لما تعندي معايا؟
شهد، رغم إن الخوف كان بيهز قلبها، حاولت تظهر لي إنها مش خايفة.
شهد بجمود: مش هدخل برضه... اعمل اللي يريحك. أنا مش بخاف منك، إنت مين علشان أخاف منك؟
ثم ابتسمت بسخرية وقالت: ولا إنت عايزني أدخل علشان تعرف تتكلم مع البنات براحتك؟ ما إنت متعود على كده أصلا
الكلمة أصابت مهران في نقطة حساسة.
اختفت ملامح البرود من وجهه، واشتد غضبه بشكل مفاجئ.
شهد نفسها بدأت تتراجع، لكن كبرياءها منعها من إظهار خوفها.
مهران بغضب معمي: انا هوريكي انا هعمل فيكي ايه .. ومش ناسي لما حاولت تهربي انا اعلمك الادب
مهران وقف، وتحرك ناحيه الاوضه راح يجيب حاجه ..
شهد عندما أدركت أنه فقد السيطرة على غضبه اترعبت جدا
خرج من الاوضه وهو في ايده الحزام بيلف على ايده ..
شهد بصوت مرتجف: إنت مش شاطر غير في كده... أنا بكرهك أصلًا.
مهران بقسوة. بقى نازل عليها بالحزام ، بضرب عنيف جدا
وقال بغضب معمي جدا: عايزك تكرهيني اكرهيني وانا هخليكي تتمني الموت في اليوم ميت مره يا شهد
شهد بقيت تصرخ وتصوت بصوت عالي جدا .
شهد بصرخه وانهيار: يا جاحد يا جاحد بكرهك بكرهك مووت خليني أرجع لأهلي بقى... إنت عايز تعاقبني علشان أنا وأحمد كنا بنحب بعض؟ أنا أصلًا مكنتش بحبك، وهفضل أكرهك مهما حصل أحمد احسن وارجل منك يا حيوان
مهران بغضب معمي وهو بيضربها: أنا حذرتك كتير... قولتلك بلاش لسانك يطول عليا، وبلاش تعندي معايا
وزود فيها الضرب اكتر لما سمع منها الكلام ده وبقى نازل فيها ضرب عنيف
شهد بصرخه وجع من الضرب: وانااااا بكرهكككك يارب تموت يارب تموت يا جاحد يا اناني
سكتت لحظات باستسلام تام .
استسلمت تماما للضرب شهد ...
وكانت روحها بتخرح منها في اللحظه دي .. من قسوة مهران عليها ...
أغمضت عينيها، وانهمرت دموعها بصمت، بينما قلبها كان يصرخ باسم واحد:
"ماما..."
كانت تتمنى لو أن باب الغرفة يفتح الآن...
لو أن أحدا يدخل وينقذها...
لو أن كل هذا الكابوس ينتهي.
أما مهران، فكان الغضب قد غطى على عقله، وكأن الانتقام الذي ظل يحمله في قلبه طوال الفترة الماضية أصبح أقوى من أي شيء آخر.
كان بيضربها بكل قسوة قلب ، بدون رحمه
وفي تلك اللحظة، لم تكن شهد تعرف أن ما يحدث الآن لن يمر بسهولة...
وأن هذا اليوم سيترك أثرا في حياتهما الاثنين، ولن يكون بعده أي شيء كما كان.
_________________________
كانت أمال نايمة، غارقة في نوم عميق، لكن ملامحها بدأت تتغير فجأة، كأنها دخلت عالم تاني تماما...
صوت بكاء شهد بدأ يوصلها من بعيد، واضح... ومخنوق... وكل ثانية كان بيقرب أكتر.
شهد كانت بتعيط بحرقة، وصوتها مليان وجع واستغاثة.
أمال وهي نايمة بدأت تتحرك بتوتر، وملامحها اتقبضت، وحست بوجع شديد في بطنها، وحطت إيدها عليها من غير ما تفتح عينيها.
أمال بصوت متقطع وهي نايمة:شهد... شهد مالك؟ بتعيطي ليه يا شهد؟ مالك يا بنتي؟
لكن صوت شهد كان أعلى، وكأنها واقفة قدامها فعلًا.
شهد بعياط وانهيار: مامااا... الحقيني يا ماما... أنا بموت... بتعذب هنا... والله العظيم الحقيني بالله عليكي... مامااا!
أمال بدأت دموعها تنزل وهي لسه في الحلم، ومدت إيدها قدامها كأنها شايفة شهد فعلًا قدامها.
أمال بعياط: شهد... فيكي إيه؟! مالك يا شهد؟!
حاولت تمسك إيدها، لكن شهد كانت واقفة بعيد عنها، بتعيط وبتحاول توصلها.
شهد وهي بتمد إيدها لأمال: ماما... امسكي إيدي... خديني عندك يا ماما... أنا بموت هنا... والله يا ماما أنا بموت
أمال مدت إيدها أكتر وهي بتعيط: هاتي إيدك يا شهد... هاتيها يا بنتي... أنا هنا... أنا معاكي...
لكن شهد بدأت تبعد عنها، وصوت بكائها بقى أعلى وأشد.
شهد بصوت مكسور: ماماااااااااا
أمال انتفضت من النوم فجأة، قامت من على السرير بخضة شديدة، وقلبها كان بيخبط بعنف، وأنفاسها متقطعة، وإيدها لسه محطوطة على بطنها من شدة الوجع والخوف.
أمال وهي بتبص حواليها بارتباك ودموعها على وشها: شهد... شهد
سكتت لحظات، وهي بتحاول تستوعب المكان حواليها، لكن قلبها كان لسه مصدق إن شهد كانت قدامها من ثواني.
مدت إيدها ناحية المكان اللي كانت شايفة شهد فيه، كأنها لسه بتحاول تمسكها.
أمال بصوت مرتعش: شهد... يا بنتي...
نورت النور بسرعة، وعينيها جريت في الأوضة، تدور عليها في كل مكان، لكن مفيش حد.
وقتها استوعبت الحقيقة...
شهد مش موجودة.
الحلم كان حقيقي لدرجة إنها لحد اللحظة دي كانت حاسة بصوتها وبإيدها وهي بتمدها ليها.
أمال انفجرت في العياط، وحطت إيدها على قلبها وهي بتتنفس بصعوبة.
أمال بدموع ووجع: آآه يا بنتي... يا اللي روحتي مني...
سكتت لحظة، وبصت قدامها بنظرة مكسورة.
أمال: يا ريتك ترجعيلي... يا ريت يا رب... يا رب رجعهالي...
نزلت دموعها أكتر، وبدأت شهقاتها تعلى، وهي مش حاسة بنفسها من شدة الخضة والوجع.
أمال بصوت مبحوح: أنا لسه سامعاكي يا شهد... والله لسه سامعاكي... كنتي بتقوليلي الحقيني...
غطت وشها بإيديها وانفجرت في البكاء.
أمال: سامحيني يا بنتي... سامحيني...
_________________________
في بيت ليلي
دخلت ليلي البيت وهي راجعة من الكليه، التعب باين على ملامحها، وحطت شنطتها على جنب وقعدت على الكرسي في الصالون.
شادية بهدوء: حمد لله على سلامه.
قامت ليلي بسرعة، وقربت منها وحضنتها بابتسامة رغم كل اللي بينهم.
ليلي: الله يسلمك يا ماما.
شادية طلعتها من حضنها بهدوء، لكن ملامحها كانت باردة، وكأنها بتحاول تخبي الوجع اللي جواها.
شادية: أنا هدخل أعملك الأكل... غيري هدومك وصلي يلا.
ليلي بصتلها بدموع، وصوتها خرج مليان قهرة: مش عايزة حاجة منك... طالما أنتي أصلًا مش بتتكلمي معايا.
شادية اتغيرت ملامحها، والغضب غلب حزنها.
شادية بغضب: إن شاء الله عنك ما طفحتي يا غبيه غوري ادخلي الأوضة، يلا... مش عايزة أشوفك
ليلي وقفت مكانها، ودموعها نزلت أكتر، لكن المرة دي كان جواها إصرار إنها مش هتسيب أمها.
ليلي بعياط وصوت عالي : مش هدخل يا ماما... إنتي هتفضلي لحد إمتى زعلانة مني كده؟
وفجأة شادية ضربتها بالقلم على وشها من شدة غضبها وعندها.
شادية بصوت مليان قهر: أنا معرفتش أربيكي أبدًا يا زباله
سكتت لحظة، وبصتلها بنظرة كلها عتاب ووجع.
شادية بحزن شديد: مش كفاية اللي انتي عملتيه؟ أنا مش ناسية أبدًا اللي حصل منك...
دموعها لمعت في عيونها، لكنها حاولت تمنعها.
شادية: يا خسارة تربيتي فيكي يا ليلي... 19 سنة وأنا بربي فيكي... وما طمرش فيكي التربيه
ليلي انهارت في العياط، وقربت منها بخطوة.
ليلي: ماما... ماما أنا آسفة... غصب عني والله. بس أنا زعلانة أوي... صعبان عليا نفسي من اللي عملته.
مسحت دموعها بإيدها وهي بتتكلم بصعوبة..
ليلي بكاء شديد: أنا كنت مخدوعة فيه... كنت بحبه غصب عني والله. أنا عارفة إنك زعلانة مني بسبب كده، وعارفة إنك مش عايزة تكلميني... بقالك سنتين وانتي عاملة معايا كده والله ..
شادية تجاهلت كلامها، ولفت وشها بعيد عنها، لكن قلبها كان بيتقطع عليها.
ليلي قربت منها أكتر.
ليلي برجاء بعياط: ماما... طيب اتكلمي معايا... سامحيني.
شهقت وهي بتحاول تاخد نفسها:
أنا مخنوقة أوي والله... أنا... أنا كنت بحبه، هو للأسف كان بيضحك عليا... والله يا ماما ما كنت عارفة.
مسكت إيد والدتها بإيديها وهي بتعيط، وباستها بحزن.
ليلي برجاء وقهر: مش هزعلك تاني مني... خلاص، على كده... والله العظيم مش هزعلك تاني.
وبعدها حضنتها بقوة. .
ليلي بانهيار: ااااه يا مااما ااسامحيني يا ماما... قلوبنا مش بتبقى في إيدينا والله.
شادية كانت ساكتة، ودموعها محبوسة جوا عيونها.
شادية بحزن: اللي انتي عملتيه غلط يا ليلي... وأنا مش قادرة أسامحك.
حاولت تطلعها من حضنها، لكن ليلي تمسكت بيها أكتر.
ليلي بعياط: لا... مش هطلع من حضنك غير لما تسامحيني يا ماما.
شدت عليها وهي بتبكي.
ليلي بعياط وصوت موجوع: والله مش هعمل حاجة تزعلك مني تاني... صدقيني.
شادية اتنهدت، والحزن كان واضح في صوتها.
شادية بحزن شديد منها: هديكي فرصة يا ليلي... بس والله لو عرفت إنك عملتي حاجة زي دي تاني، المرة دي هتبرى منك للأبد.
سكتت لحظة، ثم قالت بحزم ممزوج بالوجع ،،
شادية: انتي بقى شوفي عقاب ربنا هيكون إزاي... أنا مش عايزة أشوف منك الغلط ده تاني، وقلبي مش هيقدر يستحمل وجع تاني بسببك.
ليلي بسرعة وهي بتعيط: لا والله يا ماما... خلاص، على كده مش هعمل كده تاني أبدًا.
وبصوت مكسور كملت ليلي: حتى الحب مش هحب... خلاص على كده. مستحيل أقدر أحب حد تاني، علشان خاطر اللي عمله ده فيا...
حاولت تتماسك اعصابها ودموعها وقالت بقلب محروق ..
ليلي بقهرها: حسبي الله ونعم الوكيل.
شادية طبطبت عليها بحنان رغم كل وجعها منها، ومسحت على شعرها.
شادية بحزن:بلاش تقسي على نفسك يا ليلي كده... انسي اللي فات.
سكتت لحظة، ثم أكملت: المهم إنك تكوني اتعلمتي من الغلط ده. محدش يستاهل قلبك بالشكل ده... الحب الحقيقي مكانه الصح مع جوزك.
ليلي مسكت فيها أكتر، ودفنت وشها في حضنها، وفضلت تعيط.
شادية ضمتها ليها رغم كل اللي جواها، واتنهدت بحزن.
ليلي وسط بكائها وجعها: يا رب...
_________________________
في المساء ...
في السعوديه ...
تحديدا في منزل كريم .
كانت نور قاعدة جنب حياة على السفرة، وكانت بتذاكر ليها.
نور وهي بتشاور على الكراسة: طيب يا حياتي، ايه؟
حياة بابتسامة: ج ، ح ، يا مامي
نور بابتسامة فخر بيها: شطوره يا عمر مامي . وده اخر حاجه ها ؟
حياة: حرف خ يا ماما
نور باستها على خدها: برافو يا قلب ماما، كده ارسمي الحروف بقى يلا .. وخلصي وقولي الورد ونامي
حياة بابتسامة: حاضر مامي
نور فتحت .. الماسنجر ولقيت رساله ميار مكتوب فيها " مين "
ردت نور بتردد تماماً , رساله فيها
" السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
وحطيت التليفون جنبها ومستنيه ترد عليا ..
اما ساره فكانت، حطيت العشاء علي السفرة ...
والكل اتجمعوا على السفر عشان يتعشو
كريم بابتسامة لساره: كيفك بالكليه يا ساره .؟
سارة بابتسامة بتنهيده: هي متعبة شوي، بس ، الحمد لله، نسوي اللي علينا، والتوفيق من الله إن شاء الله.
كريم بابتسامة هاديه: الله يوفقك وييسر أمورك، ويعوضك خير، ويحققلك كل اللي تتمنينه يا غالية
سارة بابتسامة؛ أمين يا خوي
نور بابتسامة: حياتي بقيت شطوره يا كريم اوي .. وصلنا المراحل حلوه كتير
كريم انبسط: ما شاء الله، حلو الله يباركلي فيكم يا جميلتي.
سارة بصتلهم بذهول .. ثم قالت
سارة بفرحه مندهشه وضحكه: أوبااا، جميلتي + رومانسية = رقيقة أوعى بقى الحب ولع في الديرة يا جامدين😂
هنا كريم و نور بصلها بدهشة ... و ضحكوا جامد
نور بضحكه خجوله: في أي يا ساره الله
سارة بضحك :لا لا شكلي أحس إن الشغل هذا بيجيب نتيجة حلوة
كريم ضحك بابتسامة وعيونه ع نور: هيك يا سارة، أبشري
سارة فرحت من قلبها وقالت: أوعى أوعى أوعى بقى بموت من السعادة بجد، الله يسعدكم يا حبايب قلبي
كريم: الله يديمك لي يا رب، وأشوفك أسعد إنسانة يا بنوتي.
بعد شويه كان اخلص عشاء وكانو قاعدين قدام الشاشه ...
نور بصت لساره وقالتلها؛ ساره عاوزه اتعلم اللهجه السعوديه ..
ثم بصت لكريم بابتسامة وقالت: اي رأيك يا كريم ...
كريم بابتسامة: حلو مره أتمني يا جميلة
سارة ابتسمت: يا ليت، عن جد الخطوة اللي تقولين عنها هذا تحفة مع تعاملك مع الموظفين، لسانك بيتعود عليها وحدة وحدة ، لسانك بياخد عليها، بس وأنا أعلمك وحدة وحدة، كرسي في البيت أن شاء الله
نور: تمام يا روحي أن شاء الله ..
سارة قامت بنعس : أخليكم مع بعض الحين وأروح أنام، عندي كلية. تصبحون على خير يا حبايب قلبي
كريم ونور : وأنتي من أهل الخير
كريم قرب من نور بابتسامة: وش رايك بالشغل معي في الشركة حلو؟
نور اتقعدلت في القاعده وبصتلها ابتسامه ... ثم قالت
نور: جدا جدا وحلو مش متعب ولا حاجه ..
كريم بتنهيدة: جميلة، أبيك تقوين شخصيتك أكثر، لأني أبيك تحافظين على نفسك في اللي جاي.
نور بابتسامة حنان: طول ما انت معايا خلاص مش محتاجه حاجه تانيه ..
كريم فرح من كلامها :يعني كذا خلاص، حبيتني؟
نور ضحكت بسيط بخجل. بصت في الأرض: لا لسه
كريم ضحك بسيط وغمز ليها :أجل متى بتحبني؟ كذا نبي نجيب أخت ولا أخ لحياة.
نور بصتلها بصدمه من رد فعله .. قالتله بخجل شديد.. وقامت
نور بخجل: والله انك قليل الأدب قوم من يا بابا قوم
كريم ضحك جامد علي رد فعلها : إيه إيه، في إيه؟ اهدي، أنا قلت شي غلط يا بنتي ؟
نور بصدمه وغيظ منها؛ دا انت كلك غلط في غلط أصلا ...
دارت ظهرها راحت ناحيه اوضتها ..
نور وهي ماشيه: تصبح على خير. روح نام عندنا شغل بكره ...
كريم كان باصص عليها ، كان هيموت من الضحك على رد فعلها ...
ثم رد كريم بابتسامة وضحكه: وانتي من اهل الخير يا جميلتي
وراح نام هو أيضاً ...
_________________________
في القاهره
في منزل السيوفي
الكل منهم كان موجود علي السفرة
سميره باستغراب: مالك يا امال
امال بحزن وتعب: لا مفيش يا سميره بس تعبانه شويه
سميره بقلق: تعبانه مالك طيب
اميرة: مالك يا امال
امال بتعب: شويه وجع صغيرين بس في بطني
عبدالله بقلق: ما رنتيش عليا ليه من الصبح اودكي للدكتور اطمن عليكي..
اميرة بقلق عليها: طيب يلا نروح دلوقتي يا امال للدكتوره طالما تعبانه كده
امال اتنهدت وقالت: لا مش لازم بقا انا هبقي كويسه ان شاءلله
سميره: كويسه اي بس بكره باذن الله ناخدك الدكتور يا امال دا انتي التعب ظاهر عليكي
عبدالله بهدوء: قومي نمشي دلوقتي
امال بسرعه: بكره ان شاءلله خليها بكرا
عبدالله: براحتك بس لو حسيتي انك تعبانه قوليلي وانا اخدك قبل الليل ما يدخل اوي
امال: حاضر
__________________________
فضلت أمال سرحانه ، ومتشتته وهي ساكتة، وقلبها مش مطاوعها يهدى… إحساس غريب ومخيف كان مسيطر عليها، كأن فيه حاجة مش كويسة.
قالت آمال بحزن، وهمست لنفسها: يا ترى بتيجي ليا ليه شهد في منامي .؟ معقول تكوني بتتعذبي ؟!
كان عقلها مشتت جدا .. مش قادره تفكر في لحظه دي
مسحت دموعها، ورفعت إيدها بالدعاء: يارب ارحمها وطمن قلبي… واجعلها في مكان أحسن وأرحم من الدنيا.
