رواية جريمة قتل الزوجة سر ملابس النوم الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده

 


رواية جريمة قتل الزوجة سر ملابس النوم الفصل الثاني بقلم ياسر عوده



-حاضر يا فندم، انا رجعت من شغلي في معادي زي كل يوم، واول لما دخلت سلمت على فاتن وبعدها بدقيقه قولتلها:
-اومال فين ريماس وياسين.
ودوول يبقوا اطفالنا يا فندم، وانتبهت اني مش سامع صوتهم، مع اني كنت متعود لما برجع من الشغل بيستنوني ورا الباب علشان ببقى جايبلهم حاجات حلوه، ولما دخلت ومالقتهمش مستنيني، وقتها فكرت انهم يمكن نايمين، هما اوقات بيناموا في الوقت ده، ودخلت اوضتهم اشوفهم نايمين علشان ابوسهم، بس لما فتحت باب الاوضه مالقتهمش، وقتها رجعت لـ فاتن وسألتها عنهم ولما سألتها عنهم، ولما سألتها ردت عليا وقالت:
-انا ودتهم عند ماما.
استغربت لما قالتلي كده وسألتها:
-ودتيهم عند امك امتي، وبعدين انتي من امتي بتكلمي امك من الاساس؟
-انا كلمتها من فتره قريبه واتصالحنا خلاص، هي شرحت موقفها وانا تقبلت اعتذارها، وبعدين مهما حصل دي امي، ومستحيل افضل مخصماها طول العمر.
ودي اكتر حاجه انا استغربتلها، فاتن كانت ديما بتقولي انها مستحيل تتكلم مع امها مره تانيه مهما حصل، حتى لو عرفت ان هي ماتت مستحيل انها تروح عزائها حتى.
المهم لما رجعت وسألتها:
-وودتيهم ليه، امك هي اللى طلبت تشوفهم يعني ولا ايه؟
-لا ابدا، هي شافتهم من كام يوم، بس انا طلبت منها تاخد بالها منهم وتبيتهم عندها النهارده.
-كمان يباتوا عندها، طيب ليه حصل حاجه.
وقتها قربت مني شويه وهي مبتسمه وقالت:
-انت مالك كده دماغك مش شغاله ليه، دا انت حتى شغال في الشرطه، انا عاوزه اقعد معاك شويه لوحدنا، ناكل مع بعض ونهزر ونتفرج لى التليفزيون، ايه يا مدحت خليك لماح زي ما انا عرفاك طول عمرك.
ابتسمت ليها انا كمان وقولتلها:
-سبحانه مغير الاحوال، انتيك ويسه يا فاتن، مش تعبانه ولا حاجه.
-ايوه كويسه، ويلا بلاش تضيع وقت، خش غير هدومك عقبال لما احطلك الاكل، علشان نقعد مع بعض شويه بعد الاكل.
وفعلا دخلت اوضه النوم علشان اغير هدومي، وكنت مستغرب من كل حاجه حصلت من فاتن لغايه دلوقتي، وبعد ما غيرت هدومي وخرجت من الاوضه كانت هي حطت الاكل وقعدنا ناكل، وكانت بتضحك وبتهزر، وبعد الاكل قعدنا نتفرج على التليفزيون شويه، وبعدها لقتها بتقوم فسألتها:
-رايحه فين؟
-مافيش، هدخل الاوضه اجهز نفسي وهلبس حاجه كويسه.
-ماشي وانا هدخل وراكي لما تجهزي وتنادي عليا.
وراحت فاتن ودخلت الاوضه، وانا فضلت قاعد، وبعد حوالي خمس دقايق، قالتلي:
-عالي صوت التليفزيون يا مدحت.
استغربت لما قالت كده، وعليت الصوت فعلا وانا مش فاهم ليه هي بتقول كده، وفجأه سمعت صوت رصاصه، وقتها انا دمي نشف، وجريت بسرعه على اوضه النوم علشان اشوف ايه اللى حصل، ولما فتحت باب الاوضه لقيت فاتن على الارض وهي متكلفته بالبطانيه، وقتها وقفت لحظات مش فاهم، الصدمه كانت اكبر من ان عقلي يستوعبها، هي عملت كده ليه، احنا كنا كويسين اوي مع بعض، دي دخلت الاوضه وهي بتبتسم، ولما قربت منها وكانت رجلي مش شيلاني وحاولت احط ايدي على نبضها، وقتها ماحستش بأي نبض خالص، واتصلت وقتها بالاسعاف مع ان لساني كان تقيل اوي وقتها، وبعد ما وصلت الاسعاف لقيتهم بيقولولي انها ماتت فعلا، كنت مكدب نفسي وكان عندي أمل انها تكون لسه عايشه، واتصلت بعدها بالشرطه وبلغت باللى حصل.
-المسدس اللى ضربت بيه نفسها، مسدس الخدمه بتاعك صح ولا مسدس تاني؟
-لا هو المسدس بتاعي، انا لما دخلت وغيرت هدومي حطيته في الدولاب زي العاده، انا متعود بحطه كل يوم في الدولاب تحت الهدوم علشان اطفالي مايمسكهوش.
-كنت مأمنه ولا لا، وكمان كنت حاطت فيه الذخيره ولا لا؟
-انا ديما ببقى مفعل زرار الامان، وكنت متعود اني لما بحط المسدس في الدلاب بشيل منه الذخيرة، وبحطها جنبه.
-هي مراتك بتعرف تستخدمه؟
-انا فاكر اني في اول جوازنا كانت سألتني على المسدس بتاعي عن استخدامه، وانا وقتها قولتلها كل حاجه.
-وليه عملت كده؟
-الموضوع ده بقاله سنين كتير اوي يا فندم، ووقتها كنا في اول الجواز وهي كانت حابه تعرف، وانا كنت شايف وقتها ان الموضوع عادي.
-تمام، اقعد دلوقتي يا مدحت لغايه لما اروح اتكلم مع المعمل الجنائي والطب الشرعي.
وفعلا قعد مدحت على كرسي من الكراسي وهو في حاله ذهول ومش عارف اللى حصل ده حصل ازاي، وراح ضابط الشرطه لرئيس فريق المعمل الجنائي واتكلم معاه وقاله:
-مساء الخير، ممكن تقولي تصورك للي حصل؟
-الوضع غريب شويه يا فندم، وعندي احساس انه مجرد انت*حار.
-كويس، بس قولي ليه انت معتقد انه انت*حار؟
-الاول شوف حضرتك وضع الجثه، واضح جدا انها ماتت في مكانها، ومافيش أي محاوله لتحريكها، ومن وضع المسدس اللى كان على الارض واضح انها كانت مسكاه في ايديها ووقع منها على الارض بعد ما ضربت نفسها بالرصاص، وطبعا رفعنا البصمات من على المسدس واتأكدنا ان المسدس اللى كان موجود هو اللى طلع منه الرصاصه، وكانت بصمات المجني عليها موجوده على المسدس، وطبعا بصمات الامين مدحت موجوده على المسدس ودي حاجه طبيعيه لان المسدس عهدته ولازم بصماته لازم تكون عليه، والمجني عليها مضروبه رصاصه وحده ودي حاجه طبيعيه في الانت*حار، لان القتيل اكيد مش هيستحمل انه يضرب نفسه رصاصه كمان.
المجني عليها كانت لابسه قميص نوم خاص جدا، ودي بقى حاجه مش مفهومه، لان واضح انها كانت بتستعد علشان تعمل علاقه حميمه مع جوزها، بس ليه تلبس قميص نوم وبعدها تقتل نفسها وقبل ما تقتل نفسها تلف بطانيه وتغطي جسمها، الوضع غريب شويه، واعتقد كده يا فندم ان المجني عليها عندها مشاكل نفسيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سكت الضابط لحظات وهو بيفكر في كلام رئيس فريق المعمل الجنائي، فعلا سؤاله عن لبس المجني عليها منقي جدا، وحتى تفسيره بانها عندها مشكله نفسيه بردوا منطقي جدا للي حصل.
بعدها الضابط سأله:
-طيب ايه المعلومات التانيه اللى وصلتلها، يا تري رفعتم البصمات؟
-ايه حصل طبعا، رفعنا البصمات من الشقه كلها، مالقناش أي بصمه غريبه نهائي عن اللى ساكنين في الشقه، كل البصمات معروفه ومافيش أي بصمه غريبه، واضح ان مافيش أي شخص غريب دخل الشقه، وكمان احنا اتأكدنا ان ابواب الشقه والشبابيك كلها سليمه، ومافيش أي دليل على محاوله اقتحام الشقه، واضح كده ان كل حاجه طبيعيه، وكل ده بيأكدلي انها انتار مش جريمه قتل.
-شكرا يا فندم.
وبعد ما خلص الضابط معاه، راح يتكلم مع دكتور الطب الشرعي وقاله:
-مساء الخير يا دكتور، ممكن تعرفني المعلومات اللى وصلتلها؟
-مساء النور يا فندم، طبعا ممكن.
في البدايه حابب اعرف سيادتك ان المسافه اللى انضربت منها الرصاصه واصابه المجني عليها قريبه جدا، تقريبا كده هي اقل من متر، ودا واضح على اثر اختراق الرصاصه من جسم المجني عليها، والرصاصه اصابة صدرها واخترقت القلب، وعلشان كده هي ماتت فورا بمجرد انها ضربت نفسها بالنار.
ولاحظنا ان مافيش أي اثر للمقاومه، المجني عليها كانت مستسلمه نهائيا للي حصل، ودا نتيجه لانها هي اللى ضربت نفسها بالنار، دا غير ان شكلها مهندب جدا، يعني مافيش أي اثر للعنف او محاوله منها للهرب مثلا.
-يعني انت يا دكتور بترجح ان المجني عليها قتلت نفسها وانها انت*حار ومافيش أي شبه جنائيه؟
-ايوه يا فندم، كل الشواهد بتقول كده.
-تمام، شكرا يا دكتور.
وبعد ما خلص الضابط كلامه دكتور الطب الشرعي، راح مره تانيه لـ الامين مدحت وقاله:
-البقاء لله يا مدحت، كل الادله بتأكد كلامك، وانا اصلا من الاساس ماكنش عندي أي شك في اقوالك، بس انت فاهم دا شغل واجراءات قانونيه، وزمان النيابه على وصول، وانت هيتم ايقافك بصوره مؤقته لغايه استكمال التحقيقات، ولما تخلص التحقيقات ليك اجازه مفتوحه للفتره اللى انت عاوزها لغايه لما حالتك النفسيه تتحسن وترجع الشغل برحتك.
هز مدحت راسه لانه كان في حاله ماتسمحش ليه انه يتكلم في التفاصيل دي، ودموعه غلبته قدام الضابط ووقتها الضابط حط ايده على كتف مدحت وقبل ما يتكلم، جه واحد من رجالته وقاله:
-النيابه وصلت يا فندم.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات