رواية حكاية ليلي الفصل الثاني
_أنور الميكانيكي هيجي يطلب ايدك مني، دي أخرتك يا متعلمة يا بتاعت الجامعات والمدارس.
وقتها كان المفروض أقوم وازعق وأدبدب علي الأرض، مش علشان أنور شغال ميكانيكي عشان أنور أصلا متجوز وبيدور علي التانيه وعنده سته وأربعين سنه.
بس أنا معملتش كده، أبتسمت بتعب وأنا بودع حلم جديد من أحلامي بسببه.
دخلت أوضتي وقفلت الباب وقعدت علي الأرض، إيدي إبتدت تترعش تاني ودموعي بدأت تنزل وشهقاتي بتعلي أكتر.
كان عندي أفكار كتير سوداويه زي إني ممكن أمـ. وته مثلا!
بابا أتوفي من وأنا صغيره وماما أهلها جوزوها عوني بالغصب وقدروا يقنعوها إن ده عشان مصلحتي وإن وجود راجل في البيت يربيني وأنا لسه صغيره ده أحسن من بلاش!
وكبرت وعوني بدأ إيده تتمد عليا كل ما يضايق مني أو حتي لو مضايقش.
مجرد وجودي قدامه بيعصبه فـ بيتلكك علي أي حاجة.
مسحت دموعي بكف إيدي وسندت نفسي للسرير ورميت نفسي عليه.
بصيت للسقف وصورة يحيي قدامي، طبطبت علي نفسي وأبتسمت وأنا بفتكر عيونه وإبتسامته، يمكن يطلع كل ده حلم!
سمعت همسات جنب ودني فـ فتحت عيني ببطء وأنا حاسه الدنيا بتلف بيا، كانت ماما بتحاول تصحيني.
_ليلي حبيبتي.
أبتسمت ليها ومسكت إيديها أطمنها
_نعم يا ماما.
الدموع إتجمعت في عيونها وإتكلمت بالعافيه
_لمي هدومك يا ليلي.
بدأت أسيب إبديها وبصيت بإستغراب
_إيه؟
_لمي هدومك وإمشي إسمعي كلامي، أنا مش هديكي لأنور.
_أيوة بس أحنا ملناش حد يا ماما هنا.
_روحي لنور، أقعدي معاها لغاية ما أتصرف وأكلم حد من ولاد أعمامي، فتره مؤقته بس يا ليلي وأنا هكلم مامتها متقلقيش.
قلبي بدأ يدق بسرعة وإتكلمت بتوتر
_بس عوني مش هيسيبك لما يلاقيني مشيت.
_هو مش بيمد إيديه عليا يا ليلي، اسبوع بس وهاجي اخدك من عندهم لما أكلم حد من قرايبنا.
بدأت تقنعني، قامت بسرعه لمت حاجتي في الشنطة، فتحنا باب الشقة بالراحة عشان عوني ميصحاش وخرجت.
بدأت أجري وأنا ماسكه شنطتي وببص ورايا بخوف، أخدت تاكسي ووصلت لبيت نور.
وقفت قدام البيت وأخدت نفسي، رنيت الجرس ووقفت أستني حد يخرج.
يحيي ظهر من ورا الباب، بدأ يحرك عيونه علي شكلي بإستغراب وأنا أتوترت، حطيت إيدي علي شعري بحاول أرتبه شويه وهربت بعيوني.
_ليلي!
نطقها بإستغراب، شديت إيدي علي الشنطة وإتكلمت.
_ممكن تناديلي نور؟
كأنه مسمعنيش، قرب مني خطوه ورفع إيديه للكدمة اللي في وشي، ملمسهاش وقف إيديه فجأه ونزلها وسأل
_مين عمل كده؟
قبل ما أرد كانت ظهرت نور من وراه
_مين يا يحـ..
لما شافتني إتخضت وقربت مني بسرعة
_ليلي...في إيه؟
الدموع إتجمعت في عيوني فـ أخدتني في حضنها بسرعه وبدأت تهديني
_معلش يا حبيبتي، منه لله.
_مين ده يا نور؟
كنا نسينا إنه واقف فـ بعدنا عن بعض وإتكلمت هي
_جو...
_ممكن أقعد هنا يومين؟
قطعتها بسؤالي فـ لقيت في عيونه نظرات شك وإستغراب.
_أيوة طبعا يا ليلي ده بيتك.
مسكت إيدي ودخلتني البيت، بيتهم كبير لدرجه إنه دورين، الأوض في الدور اللي فوق وقعدتهم كلها في الدور اللي تحت، لمحت مامتها فـ إتكلمت بإحترام
_إزيك يا طنط؟
لما شافتني إبتسمت وقامت من علي الكنبة وحضنتني
_إزيك ياحبيبتي، إيه ده يا ليلي؟
سألتني بإستغراب عن العلامات الحمرا اللي في وشي ورقبتي، مجاوبتهاش فـ إتكلمت نور
_ماما ليلي عندها ظروف دلوقتي، هتبات معانا هنا لغاية ما تتحل.
كانت لسه هتجاوب بس تيلفونها رن، جاوبت عليه وهي بصالي
عيوني جات في عيون يحيي اللي كان قاعد علي الكرسي يراقب كل حاجة بتحصل.
سمعت صوت طنط وهي بتتكلم
_طبعا طبعا يا نهير ليلي زي نور بنتي بالظبط وتنورنا في أي وقت طبعا، متقلقيش عليها يا حبيبتي لو عوزتي حاجة رني علطول.
أبتسمت لما سمعت إسم ماما، طنط قربت مني وأخدتني في حضنها تاني وطبطبت عليا وإتكلمت بصوت واطي
_حقك عليا، ياما قولت لأمك تسجنه.
أبتسمت بتعب وبعدت عنها، نور أخدت شنطتي وطلعنا علي السلم عشان نشوف الأوضه.
_نور أنا عاوزة أقعد في أوضتك، مش عاوزة أوضه لوحدي.
أبتسمت
_اللي تحبيه.
دخلنا الأوضه وقفلت بالمفتاح، بدأت تخرج حاجتي وتفرشها جنب حاجتها وهي بتبتسم
_عارفه يا ليلي عوني ده أنا حبيته.
ضحكت
_ليه؟
_عشان خلي مامتك تجيبك هنا تباتي وأنا اللي كنت قربت أبوس إيديها عشان تجيبك نقضي يوم بس.
أبتسمت ولميت إيدي بشعري وحطيته علي كتف واحد.
_عاوزه أخد شاور.
_ماشي.
خرجت بيجاما واسعه ودخلتني حمام أوضتها وبدأت أريح أعصابي وأنا بحاول أقنع نفسي إني معاه تحت سقف واحد
أنا كمان حبيت عوني دلوقتي!
خلصت ولميت شعري بفوطه وخرجت، الأوضه كانت فاضية
قعدت علي الكرسي قدام التسريحه وبدأت اسرح شعري براحة، الباب خبط فـ أتاكدت إنها مش نور
_مين؟
نبرتي بان عليها التوتر وسمعت نبرة يحيي الهادية.
_عادي أدخل؟
_أيـ.. أيوة.
فتح الباب ودخل بهدوء وأتكلم
_العشا جاهز تحت.
_شكرا بس مليش نفس بجد.
أتقدم خطوه وعيونه كانت علي رقبتي مكان إيد عوني.
دريت العلامات بشعري وبصيت بعيد بتوتر.
_مين اللي عمل كده يا ليلي؟
سأل تاني بس أنا تركيزي علي أسمي من صوته.
_ممكن مجاوبش؟
_تؤ.
قالها بسرعة فـ أخدت نفسي بالعافيه ولتاني مره أنقذتني نور
_إنت بتعمل إيه هنا؟
سألته وهي بتقفل عيونها بشك فـ رجع خطوة لورا
_جيت أناديها للعشا.
_وناديتها؟
قالتها بخبث فـ بصلها بقرف.
_أوعي من وشي.
مشي وبصت هي علي طيفه وضحكت.
_كسفتيه.
قولتلها بإبتسامة فـ أتكلمت
_وهو ده بيتكسف؟
ضحكت وأصرت عليا إني أنزل أتعشي بس أنا موافقتش، سهرنا سوا وقعدنا قدام فيلم ونسيت اللي حصل الصبح.
كانت الساعه تلاته الفجر قاعدة أتقلب علي السرير وبدأت أحس بجوع.
حطيت إيدي علي بطني وأتكلمت بصوت واطي
_مكنش لازم أصر يعني.
حاولت أنام بس معرفتش وفجأه حسيت برجل نور وهي بتخليني أقع من علي السرير.
وقعت علي الأرض وكتمت صرختي وأنا بتأوه بوجع بسبب الكدمات اللي موجوده من الصبح.
سندت نفسي وهمست
_منك لله يا نور إنتي وعوني.
صوت بطني بدأ يخرج فـ قررت إني هنزل المطبخ واللي يحصل يحصل.
نزلت وروحت للمطبخ وأنا بنور بكشاف موبايلي، فتحت التلاجه وكأن في مقادير الوصفات بس مفيش حاجه جاهزة، بصيت كويس تاني وإتنهدت.
لقيت لبن فـ قررت أعمل أيس كوفي، بدأت أدور علي النسكافيه ولقيته بعد فتره، بدأت أجهزه وأنا ببتسم بفرحة وبتحرك براحه.
حسيت بحركة جنبي فـ بصيت بسرعه وأنا بنور بالكشاف وملقتش حد
_عادي بتهيأ عادي.
قولتها وأنا بهدي نفسي وبدأت أركز في اللي بعمله، حسيت بأنفاس جنب ودني وشخص واقف ورايا فـ أتنفضت وكنت هصرخ بس إيد كتمت صوتي
_هشش.
كان صوت يحيي فـ بدأت أهدي شوية
_هشيل إيدي ومتصوتيش.
هزيت راسي بموافقة، بعد عني فـ لفيت له وأنا باخد نفسي بالعافيه
_بنقول إحم أو دستور قبل ما ندخل
أبتسم
_بنولع النور وأحنا واقفين.
بصيت له بغيظ فـ بص للرخامة ورايا
_ولما بنجوع بناكل مش بنعمل أيس كوفي.
_مش جعانه.
قولتها بتكبر وهربت بعيوني منه فـ أبتسم بمكر
_أمال صوت بطن مين ده، آه ممكن تكون توتي.
بصيت بإستغراب فـ وضح وهو مركز في عيوني بطريقة غريبة
_القطة بتاعتي.
أبتسمت وأتكلمت بإندفاع
_إنت عندك قطة؟
_همم.
نظرته وحركاته كانوا بيحركوا حاجه جوايا، حاجة مخليه قلبي يدق بعنف.
_تحبي أطبخلك؟
أبتسمت تاني وحطيت خصلة من شعري ورا ودني
_أحب.
وقفت علي جنب وولع النور وبدأ يخرج الحاجه من التلاجه ويتحرك بخفة قدامي.
بيقطع الطماطم بإحترافيه وبسرعة خلتني أبتسمت بصدمة
_أتعلمت الحاجات دي فين؟
_بقالي حبة حلوين كنت مسافر فيهم لو متعرفيش يعني.
_كنت قاعد لوحدك؟
_هممم.
كان بيرد بإختصار مخليني مش عارفه اسأل تاني فـ وقفت وأنا ساكته.
قدملي الأكل فـ قعدت أكل وهو وقف يشرب الأيس كوفي اللي عملته.
_تسلم إيدك.
قولتها بإبتسامة فـ رد
_تسلم إيدك إنتي كمان.
بصيت له وأبتسمت
_بعرف أعمل قهوة ببندق خطيره كمان.
_ياخي؟
_بجد.
ضحك وحط الكوبايه اللي كان ماسكها علي الرخامه وقرب مني.
_هحب إني ادوقها قريب.
أرتبكت وبصيت للطبق اللي قدامي فـ أتكلم
_تصبحي علي خير.
