رواية من حيث لا احتسب الفصل الثاني 2 بقلم مريم محمود

  


رواية من حيث لا احتسب الفصل الثاني بقلم مريم محمود


رجعت البنت ورا ضهري هي والطفل الي معاها بس من غير م المسها ووقفت ف وشه 

زقني من كتفي وقال
"تطلع مين يحيلتها ان شاءلله" 

بصيت على مكان م زقني ورجعت بصتله وقربت منه لحد مبقا بيفصلنا عن بعض كام سنتي

وبسبب فرق الطول ف كان رافع راسه عشان يبصلي
قلتله

"انا الي عايز اعرف مين انت عشان تتهم واحدة اشرف من مليون نطع زيك ب اتهام زي دا" 

بصلها وكأنه بيهددها بعيونه
"تحبي تعرفي الباشا الي ماشية معاه انا مين ولا اعرفه انا" 

الغضب عماني من اتهامه ليها ومسكته من ياقة القميص
"كلامك معايا انا مش هي
وانا سألتك انت مش هي
يبق ترد عليا انا مش هي" 

مسك ايدي الي ماسكة ياقة قميصه
وبصلي بنظرة استفزاز 

"انا ابوها يحيلتها" 

للحظة عشان استوعب الصدمة سيبت ايديه ونا ببصله ب استغراب شديد

بعدها وجهت بصري للبنت دي وكانت دموعها نازلة وحاضنة الطفل وباصة ع الارض ب احراج

رجعت بصيت ع الي مسمي نفسه ابوها

"ونا اي يثبتلي انك ابوها
اصلك لا شكل ولا منظر عشان اقدر اصدق كلامك"

اتعصب ولهجته بقت حادة
"وانت مين عشان اثبتلك ان شاءلله 
بقلك دي تبق بنتي والي حضناه ابني
وياريت ترجع مكان مجيت عشان اعرف اربي بنتي الي دايرة على حل شعرها كويس" 

قرب منها ومسكها من طرحتها من ورا
"بقا بتغفليني يبنت الكـ.ـلب
ماشية مع شاب ف نص الليل بتعملي معاه اي ها" 

صوت شهقات عياطها كان عالي 
مكانتش قادرة ترد عليه

الطفل الصغير كان عمال يعيط على اخته
للحظة فقدت كل ذرة تحكم ف نفسي وغضبي من روان اتجمع مع غضبي منه

وهجمت عليه 
لكمته كام بونية ونا مش عارف اي الي وصلني للحالة الي انا فيها دي

البنت وقفت قدامي وصوتت لان ابوها كان هيروح من ايدي

زعقت بصوت عالي
"كفاااية
كفاااية ارجوك هيموت منك" 

صويتها عليا خلاني اوقف ضرب وهو كان مرمي ع الارض بيتأوه م الوجع

حطيت ايدي ع وسطي ونا بتنفس بعمق وصدري يعلو ويهبط

بصيتلها
"دا يبق ابوكي فعلا؟" 

شهقاتها مكانتش بتوقف ومردتش عليا

زعقت ب اقصى ما عندي
"ردي عليااا دا يبق ابوكي فعلا؟" 

انتفضت من صوت زعيقي وهزت راسها بمعني ايوا

مسحت وشي ب ايدي وبصيت على الطفل الي كان واقف بعيد وباين عليه الزعر

قربت منه ونزلت ل مستواه
قولت ب صوت اهدى عشان ميخافش مني

"قولي ي حبيبي
دا يبق بابا؟" 

مسحت البنت دموعها وقربت مننا وخدت اخوها ف حضنها وقالت ب عصبية لسة فيها اثر العياط

"انت مش بتصدق لي
انا مش قلتلك ايوا

لي مصر تثبت اننا كدابين" 

رفعت راسي ليها وبعدها قومت وقفت

كنت ببصلها بس من غير اي كلام

وكنت قادر اشوف بوضوح توترها دا بالذات ايديها الي مبطلتش فرك فيهم

بصتلي وقالت بترجي وضعف

"يريت ترجع مكان مجيت
كفاية الي عملته" 

واتجهت مكان الشخص الي بتقول عليه ابوها وبدأت تسنده لحد م وقف وشدت اخوها واتحركو من قدامي

لف ابوها راسه ليا وهو ماشي وقال بصوت منهك من التعب

"انا مش هسكت
سامع 
مش هسكت عن حقي" 

واختفو من قدامي

مكنتش قادر افسر خنقتي الي بقت عالية بشكل غير طبيعي دي من اي

فضلت باصص على طيفهم ونا حاسس بل متأكد ان في حاجة ورا البنت دي
بالذات الشخص الي بتقول عليه ابوها دا

طب انا مالي
لي مهتم اعرف اوي كدا

مش يمكن دا ابوها فعلا واتجن لما شافها واقفة معايا ف وقت زي دا

مهو طبيعي اي اب دا هيبق وضعه لو شاف بنته بالطريقة دي

بس هيئته متطمنش خالص
ميبانش ان دا اب مسئول ويخاف على عياله ابدا

اتنهدت بخنقة وفوقت على صوت رنة موبايلي وكانت علياء

كنسلت عليها وخدت البليزر بتاعي من ع الارض ومشيت

طول الطريق مراحتش عن بالي ثانية
عياطها وشهقاتها والحزن الي كان مالي وشها

توترها من الشخص الي بتقول عليه ابوها
كل تفصيلة فيها كانت بتتردد على عقلي

مكنتش قادر ابطل تفكير

ولما وصلت للقاعة كانت الزفة خارجة واتضح ان الهوليلة الي كانت بتحصل خلصت

وصلت عند باب القاعة والناس كانت خارجة وبدأت تركب وتمشي

عيني جت على روان وجوزها الي كانو مبسوطين اوي وهم خارجين

موقفتش ومشيت من قدامهم

سمعت صوت علي ابن خالي اخو روان

قربت مني
"اي يبني
دا كله مش سامع" 

"معلش مكنتش مركز" 

"المهم امك وعلياء واقفين مستنيينك من بدري عشان توصلهم بعربيتك" 

"هم فين انا بدور عليهم" 

"هناك واقفين اهم" 

هزيت راسي وروحتلهم وعلياء كانت هتطق مني
بصتلي ب عصبية

"انا مش برن عليك
بتكنسل لي
انت ناوي تشلني؟" 

"مش جيت ي علياء
لي بق كتر الكلام

يالا قدامي ع العربية" 

مستنتش ردهم وخدت تيا من ع الارض شلتها ومشيت 
وصلنا للعربية وركب جمبي ابويا وورا علياء وجوزها وامي

بعد م استقرو وبدأت اتحرك قالت امي

"روحنا علطول ي مهند
والله مقادرة اروح الزفة وراهم وانزل اسلم" 

بصيتلها م المراية بتعب وهزيت راسي

طول الطريق كنا ساكتين يدوب امي وعلياء الي كانو بيتكلمو كل شوية وبيعلقو ع الفرح والعيلة والي حصل ف الفرح

وصلنا البيت
والحقيقة مش بيت

فيلا
لان والدي عنده شركة انتاج ف العالمين
ونا ماسك ادارتها

بعد م دخلنا امي اترمت ع الانتريه الي ف الصالة بتعب
وكذلك علياء

اما بابا ف طلع عشان يغير هدومه

بص جوز علياء طارق ل علياء
"هتباتي ول هتروحي ي عليا؟" 

"انا من رأيي سيبني الليلة اريح ي طارق ويبق اجي الصبح
لس في هدوم وحاجات هلمها وحوارات ونا والله معنديش طاقة اعمل اي حاجة الوقت" 

"خلاص همشي انا وبكرا ان شاءلله هعدي عليكي اخدك" 

قرب من علياء وباس تيا وودعنا ومشي رغم محاولاتنا انه يبات هو كمان لكنه رفض

طلعت انا كمان اوضتي ورميت البليزر ع اخر دراعي بخنقة

فكيت زراير القميص الباقية وبقيت عاري الصدر

طلعت فوطة من دولابي ودخلت اخد شاور يطلع كل الطاقة السلبية الي جوايا دي

---------------------------------------

عند البنت دي

كانت قاعدة جمب ابوها بتضمد ليه الجروح الي اتعرض ليها وكان بيبص ليها بتركيز وترها

قالها بصوت هادي لكن يخوف

"مين الواد الي كنت واقفة معاه دا يست هانم" 

قالت وهي بترمي القطنة ف الزبالة
"واحد معرفهوش" 

"متهرفهوش وواقفة معاه؟" 

وقفت وقالت

"ايوا معرفهوش 
ونا برمي حمص الشام كان معدي من جمبي وجه فيه
وكنت بعتذرله" 

جت تمشي من قدامه ولكنه وقف ومسكها من طرحتها وهي صوتت

قال بصوت يكاد يكون عالي
"انتي فاكرة اني هصدق السيناريو دا
واضح ان سيبت ليكي الحبل زيادة
وحان الآن ان اربيكي الرباية الصح

رجلك مش هتخطي برا البيت دا وهتفضلي انتي واخوكي تحت طوعي

ولو خالتك رنت قوليلها انا قاعدة براعي ابويا 
فاهمة ول لا
وان تنيتب كلامي ف قسما بالله لهوريكي النجوم ف عز الضهر" 

بعد م خلص كلام زقها ع الارض
وقال وهو بيلمس جروحه
"اما بالنسبة للباشا الي كان فارد عضلاته عليا
ف ورحمة امي لهوريه" 

اتحرك من قدامها ودخل اوضته
اما هي ف ضمت نفسها وفضلت تعيط على حالها

هي عارفة انها لو قعدت مع الانسان دا يوم واحد بس هيوريها العذاب هي ومنتصر اخوها

الي اول م ابوه اختفي خرج م الاوضة وجري على اخته الي كانت بتعيط

اول م حست بوجود اخوها رفعت راسها لي وخدته ف حضنها وكملت عياط

رفعت راسها للسما وقالت بوجع
"يارب
يارب انا مليش غيرك
خليك معايا ف المحنة دي
متسيبنيش مع المخلوق دا يارب
انجدني منه" 

مسح منتصر دموع اخته كارمن
قالها ب صوته الطفولي
"مش تعيطي ي كارمن
بابا مش هيقدر ييجي جمبك
ولو عمل كدا انا هضربه" 

ضحكت كارمن من بين دموعها وحضنت وش اخوها الصغيور ب ايديها وقالت 

"حبيبي ي مانو" 

مسحت دموعها وكملت
"يالا ندخل ننام عشان في مدرسة الصبح" 

شدته ودخلت بيه الاوضة
قالها

"وال Homework ي كارمن" 

قعدت كارمن ل مستواه
"مش مشكلة انهاردة 
بكرا يبق اكلم المس واعتذر منها
يالا انت ع النوم الوقت يالا" 

نط منتصر على السرير وقعدت جمبه كارمن ومسحت دمعتها الي نزلت غصب عنها وهي بتغطيه

قعدت تمسح على راسه لحد م راح ف النوم 

دموعها نزلت غصب عنها
مش عارفة لي الحياة صعبة كدا

هي عملت اي ف حياتها عشان تتكافئ ب الطريقة دي

بصت على اخوها ودموعها زادت

طب دا ذنبه اي
ذنبه اي يعيش من غير ام

ذنبه اي ابوه يكون البني آدم دا
هو طفل وحقه يعيش حياة مستقرة زي اي طفل

فين حقه دا

فين العدل! 

نامت كارمن من غير متحس جمب اخوها لحد م طلعت شمس يوم جديد

--------------------------------------

اما عندي
ف قومت من نومي عشان الحق الميتينج 

لبست وجهزت ب اقصى سرعة ليا وركبت عربيتي واتجهت للشركة

ونا ف طريقي لاحظت تجمعات كتيرة من الناس لدرحة انهم عاملين ازمة مرور

نزلت عشان اشوف في اي

واتضح انها حادثة

ولما دخلت بين الحشود عشان اتفقد مين الي مرمي

واتصدمت لما شوفتها..
غرقانة ف دمها


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات