رواية سفاحة الرجالة وعلاقات حرام الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده

 

رواية سفاحة الرجالة وعلاقات حرام الفصل الثاني بقلم ياسر عوده



-تمام يا فندم، نعمه ومحمود اول مره يشوفوا بعد لما كان محمود شغال في بيت قصاد بيت نعمه، كان شغال في مجال المعمار فواعلي زي ما هو، وهي كانت بتطلع كل يوم بشويه مناديل في أي اشاره مرور تبيع اللى فيه النصيب وترجع، ولما انتبه عليها اكتر من مره اتعمد يوقفها واتكلم معاها، وفي البدايه هي صدته بس هو قدر يدخلها من حته انه معجب بيها وعاوز يتقدملها.
ابتسمت وقتها وقولت:
-الاسطوانه المعهوده بتاعت كل مصيبه.
-بالظبط يا فندم، ودا اللى حصل فعلا، نعمه صدقت محمود ووثقه فيه، وبقت تتكلم معاه وتقابله من ورا اهلها، وهو علشان كانت عينه زايغه وكل اللى عاوزه انه يوصلها وخلاص، قدر يقنعها انها تسلمله نفسها، ودا اللى حصل فعلا وغلطت معاه وبعد فتره قصيره اكتشفت انها حامل، وقتها هي بلغت اهل محمود على اللى عمله ابنهم، ومش بس كده بلغت اهلها وكمان للناس الكبيره في المنطقه، بس هي عملت كده لما محمود اتهرب من المسئوليه وقالها:
-جواز ايه اللى جايه بتطلبيه مني، انتي شيفاني عارف اصرف على نفسي علشان اصرف على وحده غيري واللى في بطنها.
ردت عليه نعمه وقالت:
 -انت جاي تقول الكلام دا دلوقتي بعد ما وقعتني في المصيبه دي؟
-اهو اللى حصل وخلاص، روحي شوفيلك واحد لبسيه المصيبه بتعتك.
-تمام، زي ما تحب.
وماكنش عارف محمود ان نعمه مش هيهمها أي فضيحه وهتروح تعرف الناس كلها، والناس كلها اقتنعت ان نعمه اضحك عليها ومحمود هو اللى استغلها وعمل مصبته، وكانت النتيجه انه اتجوزها فعلا.
ضحكت لما سمعت كلام اسلام وقولتله:
-نعمه دي مش ساهله خالص يا اسلام، دي خدت حقها تالت ومتلت زي ما بيقولوا.
-اومال انت فاكر ايه يا باشا، دا كفايه اللى جت وعملته في القسم قبل كده.
-عندك حق، ودا اللى قالقني من نحيتها.
-تقصد ايه يا كبير؟
-من اللى عملته مع محمود واللى عملته في القسم، وبعدها خلتني اتعاطف معاها، خايف يكون دا كله خطه هي رسماها واحنا ماشين عليها.
-لا مش فاهم يا باشا انت تقصد ايه؟
-اقصد ممكن محمود حاجه من الاتنين، لو اللى بفكر فيه صح يبقى محمود اتقتل واللى قتلته نعمه لسبب ما احنا لسه مانعرفهوش، وبعد ما قتلته واتخلصت من جثته جت وعملت الشويتين اللى عملتهم في القسم، او محمود عايش وهو اللى هرب من نعمه بعد ما شاف ان المسئوليه كبيره عليه، خصوصا انه زي ما انت بتقول هي اتجوزته غصب عنه.
-تمام يا باشا، خصوصا لما تعرف باقي المعلومات اللى جبتها.
-قول انا سمعك يا اسلام.
-قبل اختفاء محمود بـ كام يوم، حصلت خناقه كبيره بينه وبين نعمه مراته، وكان السبب لانه مش بيصرف عليهم كفايه.
-وايه اللى حصل بعد كده.
-محمود ضرب نعمه ضرب مبرح، لدرجه انه خلى ملامح وشها مش باينه خالص، اصل نعمه جرسته في الشارع كله وقالت عليه كلام مافيش حد يقبله على نفسه، ولما ضربها هي راحت للنيابه وقدمت وصولات امانه ضده.
-انت بتقول وصلات امانه، وهي قدرت تكتبه وصلات الامانه دي امتي وازاي؟
ضحك اسلام وقتها وقال:
-معلش يا فندم انا نسيت اقول ليك ان نعمه لما اتجوزت محمود كانت خايفه انه يطلقها بعد ما يتجوزها ويسبها مع الاطفال، فطلبت من الناس اللى اتدخلوا يكتبوه وصلات امانه عليه باسمها علشان تضمن انه مستحيل يطلقها ابدا.
-مش قولتلك نعمه دي مش سهله ابدا، واضح كده ان محمود هرب، طفش منها، بس بردوا لازم قبل ما نفترض الموضوع دا تجبلي نعمه احقق معاها، لانها احتمال تكون اتخلصت منه كنوع من الانتقام منه او في خناقه من خناقتهم.
-تمام يا باشا.
ولسه اسلام كان هيخرج من المكتب انا وقفته مره تانيه وقولتله:
-اسمع يا اسلام.
-افندم؟
-اعملي تحريات عن نعمه، شوفلي كده سلوكها كويس ولا لا، يعني في عشيق في أي علاقات بأي راجل غير جوزها، خلينا نلم الموضوع من كل النواحي، المعلومات دي تجيلي قبل ما احقق معاها تمام؟
-تمام يا باشا.
كنت محتاج اتأكد ان نعمه ماعندهاش أي سبب يخليها تتخلص من جوزها، بس لو كانت فعلا اتخلصت من جوزها انا مش هرحمها، علشان الشويتين اللى عملتهم عليا.
وفعلا اسلام والرجاله عملوا تحريات عن نعمه قبل ما يجبوها واحقق معاها، وعرفت من التحريات ان مافيش أي علاقه تربط نعمه بأي شخص غير جوزها محمود، وقعدت نعمه قدامي واول لما قعدت قالت:
-خير يا باشا، في أي معلومات عن محمود؟
-احنا بنحاول يا نعمه، انا جبتك هنا علشان اسألك كام سؤال يساعدنا في العثور على جوزك.
-تمام يا باشا، انا تحت امرك.
-على حسب المعلومات اللى قولتيها في المحضر اللى عملتيه ان محمود مالهوش أي عداوه مع أي حد، الكلام دا صح ولا لا، بس خلي بالك أي معلومه ولو صغيره من وجهت نظرك ممكن تكون مهمه اوي بالنسبالنا.
-يا فندم محمود كان شخص طيب وفي حاله ومسالم خالص، ومالهوش أي عداوه مع أي حد.
ابتسمت وقولتلها:
-ولا حتى معاكي يا نعمه.
-تقصد ايه يا باشا، وانا ايه العداوه اللى هتكون بيني وبين جوزي؟
-اللى يخليكي تكتبي عليه وصولات امانه، ممكن يكون في حاجات تانيه ولا ايه، مش انتي قدمتي وصلات الامانه للنيابه قبل كده؟
وقتها لقتها اتوترت، هي كانت مفكره اننا مش هنوصل للمعلومه دي مع ان وصولنا ليها كان شيء طبيعي جدا، وردت نعمه بعد ما سكتت لحظات وقالت:
-انا فعلا روحت واشتكيته قبل كده في النيابه، بس انا روحت بعدها وسحبت الشكوي اللى قدمتها ضده.
-وايه اللى خليكي تشتكيه من الاساس، وكمان ليه ماسكه عليه وصولات امانه، مش يمكن محمود هرب منك علشان خايف من الوصولات الامانه دي، دا لو كان هو هرب اصلا ومحصلوش حاجه؟
-انا مش فاهمه حاجه يا باشا، يعني ايه هو هرب مني، مستحيل محمود يعمل كده، اللى وصلك المعلومات دي غلطان، محمود كان بيحبني، وحتى شويه المشاكل اللى حصلت بنا ممكن تحصل في أي بيت، ولو حضرتك متجوز اكيد عارف الموضوع ده.
رديت عليها بعصبيه وقولتلها:
-مالكيش دعوه بيا وخلينا فيكي، انتي فاهمه ولا ارميكي في الحجز لغايه لما تعرفي ان الله حق.
قولتلها الكلام دا وانا متعصب بسببها اوي، يمكن علشان فكرتني بمراتي مشيره واللى بتعمله معايا بسبب موضوع اهلها، المهم انا حاولت مابينش اني متأثر اوي بكلمها وعلشان كده قولتلها:
-المعلومات اللى عندي بتأكد ان محمود كان بيضربك ضرب مبرح، الكلام ده صح؟
-ايوه يا فندم صح، بس زي ما قولتلك داب يحصل في كل بيت عادي.
-لا مش عادي، مش كل الرجاله بتضرب مراتتهم ضرب مبرح يا نعمه، قوليلي اتخلصتي من جوزك ازاي، سعديني علشان اقدر اساعدك، انتي اكيد وقتها كنت بتدافعي عن نفسك صح؟
انفعلت نعمه لما قولتلها الكلام دا وقالت:
-ايه اللى بتقوله دا يا فندم، انا مستحيل اعمل في جوزي وابو عيالي اللى انت بتقوله دا، انا طول عمري بحب محمود وسعيده بحياتي معاه، وعمري ما فكرت اني اتخلص منه ابدا، وكان اسهل عندي اني اتطلق منه يا فندم، مش اروح اقتله.
وقبل ما ارد عليها لقيت باب مكتبي بيخبط ودخل اسلام وقالي:
-ام محمود بره يا باشا وبتقول عندها اقوال عاوزه تقولها.
-تمام خليها تدخل.


تعليقات