رواية قاتل العواجيز الفصل الثالث والأخير بقلم يوسف مصطفى
الجزء_الثالث_والأخير
في الجرائم الغامضة، ساعات القاتل بيقع بسبب غلطة صغيرة، وساعات بيقع بسبب سلسلة من الأدلة اللي كان فاكر إنه قدر يمحيها.
لكن في قضية جابر فوزي، الحقيقة مظهرتش من اعتراف واحد، ولا من كاميرا مراقبة بس، إنما من تجميع خيوط كتير كانت متفرقة بين أكتر من مكان وأكتر من ملف.
بعد القبض على جابر، استمرت التحقيقات، والنيابة واجهته بالمصوغات المضبوطة، وأقوال الشهود، والتسجيلات اللي أظهرت وجوده بالقرب من أماكن الجرائم.
في البداية، حاول يتمسك بإنكاره، لكن مع تضييق الخناق عليه بالأدلة، بدأ يعترف بجزء من الحقيقة، ثم كشف عن تفاصيل جرائمه.
اعترف إنه كان بيختار ضحاياه بعناية، وبيستغل معرفته بالمناطق الشعبية، وإنه كان بيدور على السيدات المسنات اللي بيعيشوا لوحدهم، وبيعتقد إن غياب الأقارب عنهم هيسهّل عليه ارتكاب جرائمه من غير ما حد يكتشفه بسرعة.
وكان هدفه الأساسي الاستيلاء على المصوغات والمقتنيات الثمينة، لكنه تجاوز السرقة لجرائم أشد بشاعة، وانتهى الأمر بمقتل سيدتين.
واحدة منهم كانت زينب عبد الرحمن، اللي راحت ضحية شخص وثقت فيه، والتانية كانت نوال إبراهيم، صاحبة القضية القديمة اللي رجعت الشرطة تفتح ملفها بعد ظهور أوجه التشابه بين الجريمتين.
وكشفت التحقيقات كمان عن اعتداءات جنسية ارتكبها المتهم بحق ضحاياه بعد قتلهن، وهي تفاصيل زادت من بشاعة القضية، وأكدت إن الأمر مكنش مجرد سرقة انتهت بجريمة قتل، لكنه سلوك إجرامي بالغ الخطورة.
ومع استمرار التحقيق، حاول المتهم يبرر أفعاله بظروفه المادية، لكن التحقيقات أثبتت إن الفقر أو الاحتياج مش تفسير كافي للجرائم اللي ارتكبها، ولا ممكن يكون مبرر لقتل إنسان وسلبه حياته وكرامته.
النيابة أحالت المتهم للمحاكمة، وبدأت جلسات القضية وسط اهتمام كبير، خصوصًا بعد ظهور تفاصيل
الجريمتين وتشابه أسلوب ارتكابهما.
داخل قاعة المحكمة، استمعت هيئة المحكمة لأقوال الشهود، واطلعت على تقارير الطب الشرعي والأدلة الفنية، وناقشت ما ورد في التحقيقات من اعترافات وقرائن.
ودفاع المتهم حاول مناقشة الأدلة وملابسات القضية، لكن المحكمة انتهت بعد نظر الأوراق إلى ثبوت إدانته في الجرائم المنسوبة إليه.
وفي الجلسة الحاسمة، وقف المتهم داخل قفص الاتهام، بينما تلا رئيس المحكمة الحكم.
الإعدام شنقًا، بإجماع الآراء، وبعد أخذ رأي فضيلة المفتي.
الحكم كان نهاية قضائية لقضية بشعة، بدأت بوفاة سيدة مسنة داخل شقتها، وانتهت بكشف قاتل استهدف سيدات اعتقد إن عزلتهن هتخليه بعيد عن الشبهات.
أما المقدم حسام الديب، ففضل فاكر إن أهم خيط في القضية مكنش المصوغات اللي اتسرقت، ولا حتى صورة الكاميرا اللي كشفت وجود المتهم.
أهم خيط كان التشابه بين جريمتين، واحدة الناس افتكرتها قضية منفصلة وانتهت، والتانية كانت هتفضل لغز لو محدش رجع يراجع الملفات القديمة.
لأن أخطر حاجة في أي جريمة، مش بس إن القاتل يحاول يهرب من العدالة.. لكن إن جريمته تتنسي قبل ما حد يكتشف إنه قتل مرة تانية.. تمت
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
