رواية احببت زوجتي مرة أخرى الفصل الثالث
بالليل على سفرة العشا.. قاعد عمر وحسنات وعبده.. سلمي تدخل وهي شايلة طبق سلطة. تحط الطبق وتيجي تقعد علشان تاكلي، حسنات تقول بخبث:
حسنات:
إيه يا سلمي يا حبيبتي، إنتِ مش قولتي هتتعشي بالفول والمسقعة اللي باقيين من الفطار، وما عملتش حسابك في الأكل معانا؟
سلمي تبص لها بزعل وتقوم تاني، عبده يقول بغضب:
عبده:
إيه اللي بتقولي ده يا حسنات؟ وسلمي تاكلي بواقي الفطار ليه؟ ما إنتُم عاملين فراخ ومكرونة أهو.
حسنات بخبث:
الله، وأنا مالي يا خويا؟ هي اللي قالت وهي اللي طابخة، حتى اسألها قدّامك أهي.
سلمي تبص بزعل لعمر وتقول:
سلمي:
خلاص ولا يهمك يا عمي، أنا أصلًا مكنتش جعانة، ولو جعت هبقى آكلي أي حاجة.
عمر يقوم من على الأكل.. حسنات تبص له باستغراب:
حسنات:
الله، إنت رايح فين يا عمر؟ اقعد كمّل أكلك، حتتك لسه بحالها ما كلتش منها حاجة.
عمر بزعل:
بألف هنا لكِ يا أمي، الأكل اللي مراتي تاكلي منه أنا هآكل منه. وبواقي الأكل اللي من الفطار هبقي انا أكلها مش مراتي.. تعالي يا سلمي، عن إذنكم.
عمر ياخد سلمي ويدخل أوضتهم. عبده يقوم بغضب وهو بيقول:
عبده:
أنا حذّرتك يا حسنات مرة، وهرجع أحذّرك تاني، حافظي على ابنك في حضنك أحسن لكِ.
عبده يسيبها ويمشي. حسنات تنفخ بغضب:
حسنات:
ماشي يا سلمي الكلب، يا أنا يا إنتِ في البيت ده.
----------
في أوضة عمر وسلمي
سلمي وعمر قاعدين على السرير.
عمر بخجل:
حقك عليّا يا سلمي، ما تزعليش نفسك.
سلمي بدموع:
أنا مش زعلانة يا عمر، بس أنا بجد خايفة أوي.
عمر:
تاني يا سلمي؟ خايفة؟ إنتِ مش واثقة فيّا؟
سلمي:
أنا واثقة فيك، بس مش واثقة في الظروف يا عمر، وأمك مش سهلة، دي هتهددني إنها هتخليك تطلقني وتتجوز العقربة بنت خالتك.
عمر باستغراب:
مش فاهم، هددتك ليه وإمتى؟
سلمي تحكي لعمر اللي حصل بينهم هي وسماح ونرمين وحسنات الصبح.
سلمي بدموع:
ده كل اللي حصل، خالتك وبنتها جهم ولعوا الدنيا أكتر ما هي مولعة، وخدوا بعضهم ومشيوا، وأنا خايفة تسمع لها وتخليك تطلقني بجد.
عمر بزعل:
سلمي، المفروض تكون الثقة بينا أقوى من كده، إنتِ داخلة وعارفة اللي فيها وعاملين حسابنا لكل ده. بس الظاهر حبك ليا معدوم الثقة، إنتِ مش قادرة تثقي فيّا يا سلمي وتتأكدي إني بحبك بجد.
سلمي بعيّاط:
عمر، لو سمحت افهمني، الحكاية مش حكاية ثقة. الحكاية إن أمك مش سهلة، وخالتك وبنتها عقارب، وممكن يعملوا أي حاجة علشان يفرقونا عن بعض، وده اللي مخوفني.
عمر يحضنها وهو بيقول:
عمر:
ما تخافيش يا قلبي، طول ما أنا عايش مش هسمح لحد يفرقنا عن بعض أبدًا. وإحنا الاتنين حاربنا علشان نكون مع بعض، وهنحارب تاني وتالت ورابع وخامس، وفي كل مرة تأكدي إن حبنا لبعض هو اللي هينتصر.
سلمي بعيّاط:
أنا خايفة أستشهد قبل ما أحارب يا عمر..
عمر يبص لها باستغراب وزهق:
عمر:
سلمي، إنتِ مش ملاحظة إن درجة التشاؤم عندك وصلت لسقف؟
سلمي:
إنت بتهزر يا عمر؟
عمر:
إنتِ مش شايفة إني عمال أطمنك وإنتِ ما شاء الله بلعة تشاؤم وانفجرت في وشي؟
سلمي تضربه بخفة على صدره:
سلمي:
تصدق إنك رخم، وأنا اللي غلطانة إني بفضفض معاك.
عمر يبتسم بحب ويحضنها تاني:
عمر:
لا يا قلبي، فضفضي وارمي كل اللي في قلبك عليّا. بس هو أنا مش وحشتك ولا إيه يا بت إنتِ؟
سلمي بخجل:
ده كلمة وحشتني دي شوية، إنت ما تعرفش إنك بتوحشني حتى وإنت في حضني.
عمر يحضنها جامد:
بحبك أوي يا سلومتي.
-------
تاني يوم الصبح
عمر خارج من الحمّام لافف فوطة على جسمه، وسلمي واقفة بتطلع له هدوم من الدولاب وهي سرحانة.
عمر:
سلمي ما تنسيش تبقي تزودي أكل على العشا علشان عازم واحد صاحبي.
سلمي تفضل واقفة ساكتة، عمر يقرب منها وهو بيقول باستغراب:
عمر:
سلمي، خير مالك؟ أنا بكلمك ما بترديش ليه؟
سلمي بقلق:
عمر هو إنت لازم تخرج النهارده؟
عمر باستغراب:
أيوه، عندي شغل مهم، بس في حاجة ولا إيه؟
سلمي:
لا، مافيش، بس شوفت حلم وحش أوي مخوفني.
عمر:
خير بإذن الله، ما تقلقيش نفسك على الفاضي، واستغفري كتير، ده بس من التوتر اللي في البيت وخوفك الزيادة ده، أنا مش عارف أعمل إيه علشان أطمنك والله.
سلمي بزعل:
أنا لو خوفي زيادة فهو علشان بحبك أوي يا عمر، مش علشان حاجة تانية.
عمر يحضنها:
عارف يا قلب عمر، وعمر كمان مش بس بيحبك، عمر بيموت فيكي إنتِ وبس.
سلمي:
ألف بعد الشر عليك من الموت يا قلبي.
فجأة حسنات تفتح الباب وتدخل من غير استئذان.. عمر يبعد عن سلمي.
حسنات ببرود:
طيب كويس إنكم صاحيين، أنا فكرتكم لسه نايمين، قلت أجي أصحيكم عشان ما تتأخرش على شغلك.
سلمي بزهق:
ما تقلقش، إحنا صاحيين من بدري، وإنت يا عمري ما تنساش تشتري ضرباس للباب وإنت راجع. عن إذنكم، هروح أعمل الفطار.
سلمي تسيبهم وتمشي، وحسنات تقول بغضب:
حسنات:
شايف مراتك بتكلمني إزاي يا عمر؟ وضرباس إيه ده اللي عاوزة تجيبه؟
عمر ينفخ بزهق:
ما هي معاها حق برضو يا أمي، مش تخبطي قبل ما تدخلي علينا بشكل ده.
حسنات بغيظ:
وأنا من إمتى بخبط قبل ما أدخل؟ وبعدين أستأذن من الهانم علشان أشوف ابني ولا إيه؟
عمر:
مش قصدي يا أمي، بس أنا دلوقتي متجوز ولسه عرسان، ما ينفعش تدخلي علينا كده.
حسنات بزعل:
ماشي يا عمر، ما كانش العشم يا ابني، وأنا لا داخلها ولا منيلة تاني.
حسنات تسيبه وتخرج من الأوضة، عمر يهز راسه بيأس وياخد هدومه ويلبسها.
