رواية انت الحب الاول الفصل الثالث 3 بقلم مارينا عبود

 

رواية انت الحب الاول الفصل الثالث بقلم مارينا عبود



- شكلكِ مش ساهلة وهتتعبيني معاكِ.

قُمت طلعت لبس ودخلت أخدت شاور وغيرت هدومي، طلعت من الحمام لقيتها فرشت الكنبة ونايمة على السرير، ما شاء الله من أول يوم قررت تنيمني على الكنبة!! حاسس إني أنا اللي محتاج حد يساعدني مش هي.

رميت نفسي على الكنبة بتعب، معرفش أنا كان مالي ومال الحوارت دي بس! بقى أنا اترمي على الكنبة علشان بنت!! حطيت دراعي على عيني وروحت في النوم وفجأة قمت مخضوض من صوت صريخها! 

- هي جوازة منيلة على دماغي 

قولتها بتعب وبصيت لها لقيتها نايمة وبتصرخ باسم مامتها، قمت قعدت جنبها، كانت عرقانة وجسمها بيتنفض، مسكت إيدها وقلت بقلق: 

- روفانيا، روفانيا فوقي.

مفتحتش عنيها، حالتها كانت بتسوء، بصيت حوليا بقلق وأنا مش عارفة اتصرف، قمت علشان انادي على أمي لكن استوعبت إن النهاردة كان الفرح ومش هينفع اطلع دلوقتِ.

 أخدت نفس عميق ورجعت قعدت جنبها، حطيت إيدي على جبينها وقلت بهدوء:
- روفانيا اصحي كلميني.

فتحت عيونها وبصتلي، قامت اترمت في حضني وفضلت تعيط وتتنفض، إيديا اتعلقت في الهواء وأنا مش عارف أعمل إيه.

غمضت عيوني ونزلت إيديا حضنتها وفضلت بمسح على شعرها بحنان على أمل تهدأ شوية، ابتسمت وقلت بحنان:

- أهدي، أهدي أنا جنبكِ متخفيش.

معرفش فضلت حاضنها قد إيه، بصيت عليها لقيتها راحت في النوم،بصيت لها بحزن على حالتها ورجعت نومتها على السرير.

 غطيتها وقمت علشان ارجع لمكاني فمسكت إيدي، التفت بصيت لها لقيتها نايمة، ابتسمت ورجعت قعدت جنبها، حطيت إيدي على جبينها وفضلت بتأملها لحد ما سندت رأسي على جبينها ونمت محستش بنفسي غير وأنا واقع على الأرض!!

- اه يا ضهري ياني.

فتحت عيوني لقيتها واقفة مربعة إيديها قدامها وبتبصلي بغضب، قمت نفضت هدومي وقلت بأستغراب:
- أنتِ اللي رمتيني كده ؟

هزت رأسها بآه فبرقت وقلت بغضب:
- أنتِ مجنونة؟ ليه عملتي كده ؟ 

قامت وقفت قدامي وبدأت تكلمني بلغة الإشارة، ياربي يعني أنا فاهم بالكلام لما افهم بالإشارة!! 

- أنت إيه اللي نومك جنبي؟ 
- أنتِ.
برقت وشاورت على نفسها بصدمة فأبتسمت وقلت بمكر وأنا برمي نفسي على السرير:
- أيوة أنتِ، اومال يعني مين كان في حضني بليل؟ 
رجعت شاورت على نفسها فكتمت ضحكتي على ردة فعلها وقلت بمكر:
- تعرفي إنكِ مكنتيش عايزة تسبيني بليل.
اتعصبت ورجعت تكلمني بالإشارة فخبطت إيدي على جبيني وقلت بزهق:
- يا حبيبتي أنا مش فاهم منكِ أي حاجة دلوقتِ، بس كل اللي أعرفه إن أنتِ اللي خلتيني أنام جنبك فمتلومنيش على حاجة. 

مسكت المخدة بغضب ورمتها عليا بغيظ فضحِكت ورجعت رميتها عليها تاني وقلت:
- أنا عارف إني حلو وقمر ومتقاومش.

اتعصبت ورفعت سبابتها في وشي فأبتسمت ومسكت إيدها وقلت بسخرية:
- إيه مالكِ مش عارفة تتكلمي؟ 

كانت بتبصلي بغضب، عارف إني عصبتها وكنت قاصد أعمل كده، أنا مش عايزة علاقتي بيها تكون روتينية ومملة بالعكس، أنا عايزها ترجع أحسن، تتعصب وتضايق وتضحك وترجع تعيش حياتها زي ما كانت قبل الحادثة اللي اتعرضت ليها وبسببها فقدت أمها وأبوها، عارف إن الموضوع صعب بس هحاول.

- تلعبي معايا كوتشينة؟ 
بصتلي بقرف ورجعت بصت للاب توب، ابتسمت بمكر وقمت رميت نفسي على السرير جنبها وقلت بمرح:
- يابنتي أنا مبحبش الهدوء دا.
شاورتلي على الباب بمعنى اطلع بره فاتنهدت وقلت:
- يعني لو كان ينفع دلوقتِ كنت هقعد في وشكِ؟ 

تجاهلت كلامي فبصيت لها بضيق، قمت قعدت على الكنبة ومسكت تليفوني فضلت بقلب فيه لحد ما جالي اتصال من جوليا، ابتسمت وقمت طلعت اكلمها بره في البلكونة.

- أنت بتهزر يا إيفان؟
- لا بتكلم بجد.
- يعني إيه؟ 
- يعني اتجوزت.
- إيڤان متعصبنيش يعني إيه اتجوزت يعني!! 
- الموضوع باختصار إن...
بدأت احكيلها كل اللي حصل معايا من وقت ما رجعت مصر، اتضايقت وقالت بغضب:
- والهانم دي هتفضل مراتك لحد أمتى؟
- العمر كله.
- أنت بتتكلم بجد ولا بتهزر؟
- بهزر طبعًا، بصراحة مش عارف.
- طيب لم هدومك وأرجع بسرعة.
- مش دلوقتِ.
- ليه ؟ 
- مينفعش اسيبهم دلوقتِ، هقضي إجازتي وهرجع.
- هترجع بجد؟
- أيوة أكيد هرجعلكم.
- إيڤان لازم تشوف حل بسرعة للموضوع دا وترجع أمريكا.
- اوك بس الموضوع مح..

وقفت كلام أول ما التفت لقيتها واقفة في وشي مربعة إيديها وقاعدة بتبصلي بترقب، بصيت لها بإستغراب وقلت بهدوء:
- طيب هكلمكِ بعد شوية.
اتنهدت:
- اوك.
قفلت المكالمة وقربت وقفت قدامها وقلت:
- أنتِ إيه اللي موقفكِ هنا؟ 
- أنتَ كنت بتكلم مين؟ 
قالتها بإيديها فأبتسمت وقلت بمكر:
- وأنتِ مالكِ؟ لتكوني غيرانة عليا.

بصتلي بقرف وسابتني ودخلت فضحِكت ودخلت وراها، كل واحد فينا رجع يعمل الحاجة اللي كان شغال عليها، كانت كل شوية ترفع رأسها وتبصلي، كنت وأخد بالي من نظراتها وبمثل إني مركز في الشغل.

معرفش إيه اللي وقعني فيها، ولا نهاية قصتي معاها هتكون عاملة إزاي، بس كل اللي أعرفه إني عندي رغبة أساعدها ترجع كويسة وتتعافى من صدمتها.

- بتعمل إيه؟
- بأخد كورس مهم أوي.
- ويطلع إيه الكورس دا اللي سايبنا وقاعد عليه؟
- بتعلم لغة الإشارة علشان أقدر افهم روفانيا لحد ما ترجع تتكلم تاني.
قعدت جنبي وقالت بمُكر: 
-اممم، شايفاك بقيت مهتم بيها أوي آخر فترة.
- الموضوع كله إني بحاول أساعدها ترجع كويسة.
- يعني مش حاجة تانية؟
- زي إيه ؟
- تكون حبيتها.
ضحِكت وبصيت لها:
- شيء مستحيل.
- وليه مستحيل؟
- إيميليا أنتِ أكتر حد عارفني وعارفة إن الحب والارتباط وكل الكلام دا مش في دماغي.
- طيب ما تجرب ياجدع.
- مش عايز أجرب
- حبيبي إحنا ملناش سُلطة على قلوبنا، يعني ممكن في لحظة تلاقي نفسك بتقع في الحب وأنت مش حاسس.
- متحاوليش تقنعيني بشيء أنا مش مقتنع بيه.
- طيب تيجي نتراهن؟ 
- نتراهن على إيه يا مجنونة؟ 
- إنك هتقع في الحب قريب.
- وأنا موافق، الرهان على إيه بقىَ؟
ضحكت وقالت بحماس: 
- هتشتريلي ايف...
مكملتش وقطعها سيف اللي دخل وهو بيجري وقال بخوف:
- خالو في واحد بيحاول يخطف روفي تحت.

بصينا أنا وإيميليا لبعض وقمنا بسرعة نزلنا تحت جري، طلعنا الجنينة واتصدمت لما لقيت...


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات