رواية وفاء وجريمة السندوتشات الفصل الثالث 3 بقلم ياسر عوده

 

 


رواية وفاء وجريمة السندوتشات الفصل الثالث بقلم ياسر عوده

 .
-مع اني مش عاوزك تعمل المصيبه دي، بس انا اقولك في بنت محترمه اوي، ومن بيت ناس طيبين انا شوفتها لما باروح اخد اخوها الصغير للمدرسه، ادب واخلاق ومابترفعش عنيها من الارض وعمري ما لقتها وقفه بتتكلم مع أي حد.
-انت متأكد ان اخلاقها كويسه، انا مش عاوز وحده وتطلع في الاخر تربيه شوارع.
-عيب عليك يا صحبي، هو انا عمري ما هخدعك يعني، بقولك بنت اصول والادب والاخلاق كله.
-تمام هي اسمها ايه وبنت مين وساكنه فين؟
-انا معرفش اسمها، بقولك مابترفعش عنيها من الارض ابدا، هعرف اسمها ازاي، وابوها راجل طيب ومن بيت اصول، احنا نروح وندخل البيت من بابه وتشوفها ولو عجبتك نتقدم ونتوكل على الله.
-الله يباركلك يا صحبي، تمام خير البر عاجله، احنا باذن الله يومين كده ونروح نشوفها، وربنا يجعلها جوازه خير وبركه يا رب.
وفعلا علاء خد حسن علشان يشوف العروسه، واللى كان اسمها ايمان، ولما شافها حسن عجبته اوي وطلب يخطبها، وابوها وافق عليه بشكل مبداءي وطلب منه انه يجيب اهله علشان يقراءوا الفاتحه وبعدها يحددوا يوم الخطوبه، وكل الاجراءات مشيت زي ما كانوا متفقين، واتجوز حسن وعمل فرح كبير اوي، كان فرحان بعروسته ايمان وكان بيحبها بجنون كمان، وبيقولوا ان ايمان دي كانت حلوه اوي.
وقتها انا قاطعتها في الكلام وقولتلها:
-انتي بتقولي بيقولوا، مش انت ساكنه في نفس شارع حسن؟، وبعدين هي ايمان دي مابقتش موجوده ولا ايه؟
-اصبري عليا هحكيلك كل حاجه، الحقيقه انا سمعت الحكايه دي وماشوفتهاش ولا حضرتها، اصلي ماليش خلطه بالشارع ومش مهتميه اعرف اخبار الناس، بس انا وصلي حكايه حسن بعد اللى حصل معاه، وبعدين اصبري عليا وانا بحكي وهتعرفي كل حاجه.
-ماشي احكي ايه اللى حصل بعد كده؟
-بعد جواز حسن من ايمان كانوا عايشين بسعاده، وكل الناس كانوا ملاحظين حاجه غريبه، ان علاء كان بيزور حسن كتير اوي في بيته، وعلشان علاء كان سبب الجوازه بين حسن وايمان، فـ حسن كان بيرحب بـ علاء باستمرار وكان بيستقبله عنده بالليل وبيفضلوا قاعدين لمده طويله، بس بعد مرور فتره ابتدي حسن يحس ان زيارات علاء دي مش بريئه، وجاله احساس جواه ان علاء بيجي عنده كتير مش علشان يقعد معاه، لا علشان يشوف مراته ايمان.
الموضوع دا زاد عنده لما في يوم حسن روح البيت ولما قعد مع ايمان هي قالتله:
-هو انت قفلت الورشه بتعتك النهارده وروحت في أي حته؟
-لا ماقفلتهاش ليه بتقولي كده؟
-اصل علاء جالك هنا وسأل عليك وقالي انه راحلك الوارشه علشان يشوفك ومالقأكش هناك، وعلشان كده جه يسأل عليك هنا.
وقتها اتعصب حسن وقالها:
-يعني ايه مالقنيش في الورشه، وحتى لو مالقنيش هناك ايه اللى جابه هنا؟
-معرفش اسأله انت، انا لقيته عمال ينادي وبصيتله من البلكونه، وقتها قالي:
-هو حسن فين، مالقتهوش في الورشه، هو عندك.
ورديت عليه وقولتله انك مش موجود ومشي، ودا كل اللى حصل.
حسن وقتها فضل متعصب اوي لما سمع كل كلام ايمان، واتخانق معاها وقالها لو جه علاء مره تاني ماتصلوش وماترديش عليه، وهي ماكنتش فاهمه ايه اللى بيحصل، وفي اليوم التاني حسن اتصل على علاء في التليفون وقاله:
-تعالي يا علاء الورشه عاوزك.
وفعلا علاء راح الورشه، وهناك حسن اتخانق معاه لانه كان عصبي وقاله:
-انت ليه روحت بيتي امبارح وانا مش موجود؟
-مالك يا حسن متعصب ليه، دا بيت اخويا واللى هناك مرات اخويا، دا انا اللى مجوزهالك يا جدع.
-خلاص مافيش الكلام دا، الصحاب على القهوه مش في البيوت، ومن اللحظه دي مش عاوزك تجيلي البيت تاني وانا موجود او وانا مش موجود تمام.
-اهدي بس يا حسن انت متعصب ليه كده ماحصلش حاجه.
-يا عم انا متعصب مالكش فيه، انت تسمع الكلام وبس.
-لا اهدي على نفسك شويه، انا لغايه دلوقتي ساكت علشان العيش والملح اللى بنا.
-لا عيش وملح ولا نيله، اقولك حاجه انا مش عاوز اعرفك من الاساس، انا مش عاوزك تجيلي الورشه بتعتي دي ابدا، احنا علاقتنا من اللحظه دي انتهت.
-يا عم برحتك انت بتطردني من الجنه، وانا مش عاوز اشوف وشك ابدا.
ومشي علاء من عنده، وكان مفكر حسن وقتها انه خلص منه، بس ماكنش يعرف ان علاء مش هيسيبه في حاله، خصوصا لما اتأكد ان حسن شاكك فيه وفي مراته.
وبعد كام يوم لما كان مروح حسن من الورشه بتعته للبيت، اتصادف انه شاف علاء ماشي في نفس الشارع، المشكله انه كان جاي من طريق بيت حسن، وقتها حسن فكر في حاجه قلبت حياته جحيم، فكر ان علاء جاي من عنده في البيت، وقتها حسن روح على البيت بسرعه واتخانق مع ايمان وقالها:
-الزفت اللى اسمه علاء كان بيعمل ايه هنا.
استغربت ايمان من كلامه وردت عليه وقالتله:
-وعلاء دا هيجي هنا ليه يا حسن؟
-اسألي نفسك، وردي على سؤالي، انا شايفه وانا جاي وهو مقابلني.
-شوفتوا طالع من عندي يعني ولا ايه، انت اتجننت يا حسن، واحد وماشي في الشارع انا هعمله ايه.
كلام ايمان عصب حسن اكتر واكتر، وضربها على وشها وهو بيقولها:
-ماتبقيش فاجره وبجحه كمان، ردي كان بيهبب ايه هنا؟
وقتها ايمان ماحولتش تتكلم معاه، وكل اللى عملته انها خرجت وراحت بيت ابوها، وحسن سابها بس بعد كام يوم راحلها بيت ابوها وصالحها واعتذر على اللى عمله معاها، وصفيت ايمان ليه ورجعت معاه، بس تاني يوم لما كان راجع من شغله لقى علاء مقابله في الريق، وقتها حاول حسن يتمالك نفسه ومايعملش مشكله مع ايمان، بس بسبب انه كان بيشوف علاء كل يوم ماشي في الشارع وهو مروح كان عقله مصورله انه كان عند مراته ايمان، وماكنش متخيل مثلا ان علاء ممكن كان بيتعمد يعمل كده علشان يزود شكوكه ويخليه يتخانق مع مراته ويحول حياته لـ جحيم، وفضل حسن في وسوسته دي لغايه لما ماقدرش يتمالك نفسه، وفي يوم قرر انه لازم يواجه ايمان، وفعلا اتكلم معاها في نفس الموضوع وقالها:
-اسمعي يا ايمان انا عاوزك تصرحيني بالحقيقه، انتي لو غلطتي قولي، لو علاء بيجيلك هنا اعترفي وانا وقتها هسيبك يا بنت الناس تروحي لحال سبيلك، انا بشوفه كل يوم ماشي في نفس الطريق.
 وقتها ايمان انكرت اللى بيقولوا وفهمته ان اللى عنده ده وسواس مش اكتر من كده، بس هي ماكنتش عارفه ان حسن وصل لمرحله انه مابقاش يثق فيها او في كلامها، وعلشان كده ابتدي يتعامل معاها بايده ويضربها علشان تعترف، بس هي كانت بتحلفله انها ماشفتش علاء او اتكلمت معاه خالص، بس حسن ماصدقهاش وفي الاخر قرر انه ينهي معاناته بالطريقه الخطاء، كان المفروض انه لو مش مصدقها يطلقها مثلا، بس هو ماعملش كده هو مسكها وفضل يضربها ضرب مبرح، وكانت ايمان بتصرخ في ايده وهو رافض يسبها لغايه لما تعترف بانها كانت على علاقه مع علاء، وفهمت ايمان انها لو اعترفت باللى حسن بيقوله هيسبها، وقررت انها تعترف فعلا واعترفت علشان يرحمها ويسبها، بس بمجرد انها اعترفت وقتها حسن سابها ودخل المطبخ، كانت مفكره انه خلاص سمع اللى عاوز يسمعه حتى لو بالكدب، بس ماكنتش تعرف ان حسن قرر يقتلها، وجاب سكينه من المطبخ وقالها:
-اعترفتي بخيانتك يا فاجره، والخيانه مالهاش عندي غير القتل.
اتوسلت ايمان لـ حسن علشان يسبها بس بدون فايده، هو كان مقتنع باللى سمعه، وفعلا طعنها اكتر من طعنه لغايه لما ماتت في ايده.
وبعدها لقي الجيران بيخبطوا على باب الشقه بتعته، فتحلهم باب الشقه وكان غرقان بدم ايمان مراته، واتصلوا الجيران بالشرطه، ومسكوه وبعد التحريات اكدت النيابه ان مافيش أي علاقه بين ايمان الله يرحمها واللى اسمه علاء، بس دا مايمنعش ان علاء فعلا كان بيروح لـ حسن علشان يشوفها، اصل التحقيقات اكدت ان علاء حاول يتقدم لـ ايمان بس ابوها رفض وهي كمان رفضته، وطبعا وقتها النيابه اكدت ان علاء خلى حسن يتجوزها علشان كان فاكر انه هيقرب منها وقتها ويقدر يعمل معاها علاقه، بس ايمان كانت ست محترمه وماكنتش بتتجاوب معاه او حتى مدياله أي اهتمام وبتتجاهله تماما.
علشان كده يا وفاء انا حبيت انصحك، انتي لازم تبعدي عن اللى اسمه علاء دا واوعي تديله أي ريق او تتجاوبي معاه.
-ماتخفيش عليا، وشكرا على النصيحه.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات