رواية جثة نرمين الفصل الثالث 3 بقلم محمود الأمين

 


رواية جثة نرمين الفصل الثالث والأخير بقلم محمود الأمين




المفاجأة لما عرفت مين هو صاحب الجث. ة اللي كانت في بيت الأستاذ شوقي، اسمه علاء عبد السلام.. وكان بيتردد على المنطقة اللي ساكن فيها الأستاذ شوقي، وعلى بيت الأستاذ شوقي تحديدًا.

الشخص ده كان مع نرمين، بنت الأستاذ شوقي والمجني عليها، في الجامعة، يعني الشخص ده يعرف الأستاذ شوقي كويس؟

قبل اكتشاف الجث. ة بيومين، في واحد اسمه محسن عبد السلام، وده يبقى أخوه واللي عايش معاه، توجه لقسم الشرطة وقدم بلاغ باختفاء أخوه. ومع مراجعة البلاغ والملابس اللي اتذكرت في المحضر، اكتشفنا إنها تطابق نفس أوصاف الجث. ة اللي كانت موجودة في شقة الأستاذ شوقي.. وبعد ما ده حصل، كان لازم نستدعي الأستاذ شوقي عشان نحقق معاه.

ولكن في معلومة بتوصل من رجال البحث الجنائي، والمعلومة دي بتكون مهمة جدًا، إن آخر مرة اتشاف فيها علاء عبد السلام قبل اختفائه كان داخل شقة الأستاذ شوقي، وساعتها هو كان موجود.. وحضر الأستاذ شوقي حسب الاستدعاء، وبدأت أتكلم معاه.

_ أستاذ شوقي، إحنا عرفنا مين صاحب الجث. ة اللي كانت موجودة في البيت عندك، وأظن إنك تعرف الشخص ده كويس.

= مين ده؟

_ واحد اسمه علاء عبد السلام.. وحسب تحرياتنا، الشخص ده كان بيتردد عليك كتير في الفترة الأخيرة، وآخر مرة ظهر فيها قبل موضوع الاختفاء ده كان عندك في البيت.

...

التوتر بدأ يظهر على ملامح الأستاذ شوقي، اللي حاول يتماسك واتكلم وقال:

= أنا ما أعرفش حد بالاسم ده.. أكيد التحريات فيها حاجة غلط.

_ إزاي يعني التحريات فيها حاجة غلط؟!.. ده أنت حتى كنت شغال في المعمل الجنائي، وفاهم الإجراءات القانونية اللي إحنا بنعملها، والتحريات بتكون ماشية إزاي؟!.. وإنها بتكون مبنية على شهادة الشهود، والكل أجمع إن الشاب ده كان بيتردد عليك في البيت، وإنك قابلته كذا مرة قبل كده.

ده غير إن في حاجة كده مش عايز أفاجئك بيها.. بس إحنا اتأكدنا إنك اتحركت من البيت بعد وقوع الجريمتين، وأنت في شهادتك قلت إن بنتك كلمتك، وأنت قلتلها إنك عند قرايبك في البلد.

يعني شهادتك دي بتتنافى مع تحرياتنا.. أنت ما كنتش في البلد ساعة وقوع الجرايم دي، ولو عاوزني أوريك الكاميرات اللي رصدت تحركاتك بالساعة والتاريخ، ما عنديش مشكلة.. فالأحسن إنك تتكلم وتحكي الحكاية من الأول.

.....

وساعتها شوقي قرر يقول كل حاجة، واستعدوا عشان هتسمعوا الشيطان لما يتجسد في صورة بني آدم.. حرفيًا فكر شيطاني لا يخطر على بال حد.

شوقي قال في اعترافاته إن الموضوع بدأ معاه من زمان، من أيام ما مراته اتطلقت منه واتجوزت اللي اسمه عمر.. وساعتها لاحظ إن مدام إيمان اتجوزت عمر بعد ما وفّت شهور العدة مباشرة، واللي فكر فيه وقتها إنها اتطلقت منه عشان تتجوز عمر، يعني هي كانت على علاقة بعمر وهي متجوزاه.

والبنت لما كانت تيجي عنده البيت، كانت بتحكي عن تصرفات قذرة لجوز أمها، وكان كل ما يتصل بإيمان، طليقته، عشان يقولها على كلام البنت، كانت الأم بتقول على بنتها كدابة، لحد ما بدأت نرمين تسكت وما تحكيش لوالدها أي حاجة.. شوقي كان عنده نية في الانتقام منهم هما الاتنين.

لحد اليوم اللي عرف فيه إن بنته عندها موهبة الكتابة، وكانت بتكتب روايات، ولفت نظره المذكرات بتاعة بنته اللي سايباها عنده، اللي كانت كاتبة فيها قصة، وكاتبة جملة بتقول: «جوز ماما قتلها وعاوز يقتلني».

ساعتها ما كانش بيفكر في حاجة، ولكن الجملة لفتت نظره، لحد ما ظهر في الصورة واحد اسمه علاء عبد السلام. راح للأستاذ شوقي وعرض عليه فيديو لبنته مع واحد اسمه حسام، كانوا سهرانين مع بعض في مكان، وحسام ده كان بيعمل تصرفات مش كويسة مع بنته.

وساعتها اتفاجئ إن الشاب ده بيطلب من الأستاذ شوقي فلوس، وإلا هيشير الفيديوهات دي على النت، وقال إن الفيديو ده حاجة بسيطة على الفيديوهات اللي معاه.

وطبعًا لما شوقي سمع الكلام ده، كان رايح لبيت طليقته مدام إيمان عشان يتكلم معاها في الموضوع ده، وفي اليوم ده بالذات شاف عامل شركة الرش عندهم في البيت، ولفت نظره اللبس والماسك.. ولكن لما اتكلم مع مدام إيمان يومها، قالت عليه بيخرف، وإن بنتها مستحيل تعمل كده، وإن الفيديوهات دي أكيد مفبركة.

لأ، مش كده وبس، ده اللي اسمه عمر ده حاول يستفزه بشوية تصرفات عشان يبين لشوقي إن حياتهم سعيدة مع بعض، وساعتها بدأ شوقي يراقب بنته، واتأكد فعلًا إنها على علاقة بالشاب اللي اسمه حسام، وإن العلاقة ما بينهم متطورة لشكل قذر جدًا.

وساعتها قرر إنه هو هيق. تل بنته اللي ضيعت شرفه، وكانت في علاقة غير شرعية مع اللي اسمه حسام.

بس عشان هو كان فاهم كويس وكان في المعمل الجنائي، فأول حاجة عملها إنه استغل موضوع لبس عامل الرش، ويوم الجري.مة استغل إن عمر وإيمان بره البيت، ودخل من الشباك من غير ما حد يشوفه، ورفع بصمات عمر من المكتب بتاعه.

وكان عارف مواعيد الشغل بالظبط بتاعتهم، وعارف هيرجعوا إمتى.. راح ورا بنته لحد المول، وكان عارف إن الجراج أكيد فيه كاميرات، فنزل على أساس إنه هيرش المكان، ولكنه رش على الكاميرات الإسبريه الأسود.

وفضل مستني في مكانه لحد ما بنته واللي اسمه حسام ده ركبوا العربية، واتـفاجئ إنهم قفلوا الإزاز، وإن في حاجة مش مظبوطة بتحصل في العربية.

وساعتها قرب وفتح الباب، وشاف منظر كان يتمنى يموت ولا يشوف بنته فيه. حسام استغل الصدمة اللي الراجل فيها وزقه وجري، أما البنت فكانت مخضوضة ومش عارفة مين ده، لحد ما اكتشفت إن الشخص ده يبقى أبوها، اللي خنقها جوه العربية وخلّص عليها.

وبعدها نزل وحاول يلاقي اللي اسمه حسام ده، بس كان اتبخر، وهو كده كده عارف إن العربية دي بتاعة عمر، يعني معظم البصمات اللي فيها تكون بصماته.

وعشان الإزاز كان متفيم، فأكيد محدش هيدور ورا العربية كتير.. عربية وراكنة في جراج المول عادي جدًا.

وبعدها رجع على بيته عشان ينفذ الجزء التاني من الخطة. كلم اللي اسمه علاء عبد السلام على أساس إنه يجي وياخد فلوسه، ولما جه، خلّص عليه، وساب البصمات بتاعة الأستاذ عمر عنده في البيت، وقصد يشوه الجث. ة عشان يشتت الشرطة.

ومش كده وبس، ده قطع الجزء اللي في المذكرات بتاعة بنته، واللي كان فيه الجملة اللي بتقول: «جوز ماما قتلها وعاوز يقتلني».

والغرض من الجملة دي إن الشرطة تروح عند مدام إيمان البيت، ومدام إيمان تعمل محضر التغيب بتاع بنتها، عشان يكتشفوا الجري.مة بتاعتها.

وبعد ما خلص كل حاجة، دخل بيت الأستاذ عمر ومدام إيمان للمرة التانية، وساعتها ساب بدلة الرش اللي كان لابسها أثناء ارتكاب الجري.مة الأولى، والسكينة اللي استخدمها في تشويه الجث. ة التانية، في بيت عمر.

وبكده العربية اللي ارتكب فيها الجري.مة الأولى بتاعته، وبصماته موجودة فيها، وبدلة الرش اللي كان لابسها المجرم موجودة في بيته.. وبصماته برضه موجودة في مسرح الجري.مة التاني، والسكينة اللي اتنفذت بيها الجري.مة موجودة برضه في بيت عمر.

وساعتها مدام إيمان لما شافت الحاجة دي، قالت إن أكيد عمر هو اللي عمل كده في بنتها، وعشان كده جات وعملت المحضر، واتهمت عمر بشكل صريح إنه هو اللي قتل بنتها.
شوقي اعتمد في الحكاية كلها ان عمر هو اللي عمل كده في بنته وفي اللي اسمه علاء وخلي جث. ة علاء في البيت عند شوقي عشان يلبسه الجريمة
كان عايز يقلب الحقايق 

ولكن في الحقيقة، اللي خطط للفكر الشيطاني ده هو شوقي، اللي توفر عنده مفهوم الخيانة، إن مراته كانت على علاقة بعمر وهي متجوزاه، ده غير استفزاز عمر ليه، وإن علاقته بإيمان علاقة قوية، وإنه خطفها منه.

ده غير إنه اكتشف إن بنته على علاقة غير شرعية بشاب في الجامعة، وفي شخص هو اللي كشف ليه الحقيقة، ونفس الشخص ده كان بيبتزه مقابل الفلوس.. فقرر إنه يرتكب الجرايم دي، وإن اللي يلبسها هو الشخص اللي اسمه عمر، اللي الأستاذ شوقي شايف إنه السبب في تدمير حياته.
ولكن في نقطة انا مكنتش فاهمها.. وهي نقطة الكاميرات، ازاي المسؤولين في المول ملاحظوش الاسبريه الاسود اللي اترش على الكاميرات؟ 
وكانت الاجابة من مسؤولين المول ان فرد الكاميرات اللي كان موجود اهمل في حق عمله وكان المفروض يبلغ ولكنه تغاضي عن ده 
....

أقدر أقول إن المحكمة كان عندها عجز في تفكير الأستاذ شوقي، والقاضي كان مذهول من تفكير الشخص ده، ووصفه بالعبقري، ولكن للأسف هو استخدم عبقريته دي في الشر.

وطبعًا اتحكم عليه بالإعدام... وما بين كلامي وكلام البعض اللي ممكن يختلف في فكرة إن الشخص لو اكتشف إن بنته أو أخته عملت حاجة مخلة بالشرف، فتكون النتيجة حياتها، إلا إن المحرك الأساسي في الجري.مة دي هو الشك، وتفكير شوقي في تلفيق الجرايم اللي حصلت لعمر لمجرد شكه إن مراته اتطلقت منه عشان كانت على علاقة بيه.

خلصت القصة، وأشوفكم في قصص جديدة.

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات