رواية اسميتها جميلة الفصل الثالث بقلم جنات محمود
فى اللحظه دى عسكرى دخل..ووقف قدامى..
أنسه ساره حمد لله على السلامه كنا حابين نسألك كام سؤال بخصوص الحادثه..
مش فاكره ملامح اللى خبطك أو العربيه عامله إزاى أو لمحتى رقم العربيه حتى أو أي تفصيله ممكن تفيدنا..
وقتها بصيت لوالد يوسف مقدرتش أقرء من ملامحو غير إنو واثق فى نفسو وحتى لو أعترفت هيعرف يطلّع أبنو وهكون انا روحت فى داهيه على الفاضى..
ولا أعترف على يوسف وأخد حقى وحق أمى اللى ماتت من غير ما أشوفها؟..
بصيت للعكسرى وقولتلو ..
لا..لا.. بصراحه مش فاكره شكل حد خالص أو أي حاجه وكمان أنا اللى تسرعت وطلعت قدام العربيه فجأه واللى سايق العربيه ملوش ذنب فا أنا مسامحه فى حقى يا حضره الظابط.. علشان أنا اللى غلطانه..
تفهم الظابط موقفى.. تمام يا آنسه ساره أتمنى تاخدى بالك بعد كده من نفسك بالشفاء العاجل إن شاء الله ومشى...
والد يوسف وقف قدامى وقالى بعد ما الظابط ما خرج
أخترتى صح يا ساره.. شكلك ذكيه فعلاً.. أنتِ تفضلى النهارده كمان تحت الملاحظه وبكره بأذن الله هكتبلك تصريح خروج وهجهزلك فلوسك وتعيشى حياتك وتنسى يوسف خالص والحادثه كلها على بعضها.. وااه.. باباكى ده مش أب يستاهل تبقى عليه..لو عرف إن معاكى مبلغ زى ده مش هيسيبو وهيرميكى برضو فا الأحسن ليكى.. تعيشى بعيد عنو..
وسابنى ومشى..
رجعت مكانى على السرير وفضلت أعيط على كل حاجه وعلى الأختيار اللى أخترته بس.. هعمل إيه مفيش حل غير كده أبويا باعنى الغريب هيعمل معايا ايه يعنى..
بس انا عُمرى...عُمرى ما هنسى اللى يوسف عملو فيا ولا هنسى أن هو السبب..هييجى يوم وأنتقم منو ...
تانى يوم جه أخدت تليفونى وحاجتى اللى يوسف جابهم يوم الحادثه معايا.. لقيت والد يوسف داخل ووقف قدامى وبالمناسبه أسمو محمد..يوسف محمد بدران..
حط قدامى شنطه.. دى شنطه الفلوس اللى أتفقنا عليها.. أتمنى منشوفوش بعض تانى غير بالخير.. أخدت شنطه الفلوس وعديت من جنبو وقولت...
"مفيش ما بينا خير ولا هيكون فيه"..
وخرجت.. رجعت بيتنا طبعاً مروحتش لبابا روحت لبيت أم حسن جارتنا وخبطت على باببها خرجتلى وسلمت عليا أول ما شُفتها فضلت أبكى فى حُضنها جامد أوى.. كانت صاحبه ماما الوحيده ماما كانت بتحبها أوى ومعرفاها كل حاجه.. بعد ما روقت شويه طلبت شنطه هدومى عرضت عليت أفضل معاها بس أكيد مش هعمل كده.. راحت حاطه فى إيدى مفتاح.. بصيت لها بإستغراب إيه ده..
بُصى يابنتى دى أمانه أمك ليكى الله يرحمها..
المفتاح ده مفتاح بيت أهل والدتك اللى فى أسكندريه ورثها وعشان ولدتك بنتهم الوحيده ورثتو منهم كلو وطبعاً معرفتش أبوكى النطع ده حاجه.. كانت حاسه حبيبتى اللى هيجرالك بعد وفاتها.. وأمنتنى لما ييجى اليوم ده أديكى الأمانه دى واهو جه اليوم.طبعاً أنا هاخدك واوصلك لعند البيت وارجع تروحى هناك وتعيشى وتبدئى حياتك ..وبعدين طلعت ظرف فلوس..
والفلوس دى فلوس مامتك كانت بتحوشها عندى علشانك وجه الوقت أنك تاخديهم.. هما مش كتير بس يعيشوكى يومين لعند ما تلاقى شغل أو أي حاجه والله لو عليا يا بنتى لديكى فلوس من معايا بس أنتِ عارفه بقى الحال عندى عامل ايه..
ضحكتلها وابتسمت.. ده كفايه تعبك معايا يا أم حسن..ومتقلقيش انا معايا مبلغ حلو يعيشنى لوحدى الحمد لله.. أنا عارفه اللى عندك.. تعالى بس ودينى البيت وتشكرى لعند كده..
أخدتنى ورحنا الأسكندريه.. بيت ماما كان هناك بس جت هنا القاهره علشان بابا عايش هنا.. وحده جارتها هيا اللى جيباهولها...
وصلت البيت وفتحت الباب..وأم حسن أستأذنت ومشيت هيا بقى قبل ما جوزها يرجع من الشغل
الطريق طويل برضو وكتر خيرها لعند كده..
دخلت البيت لقيت فيه كل حاجه عفش متغطى بقماش عشان الطراب وسفره ومرايات وكل حاجه كل حاجه.. شقه كامله تكفينى..وكأن ربنا يسر لى أمورى من غير ما أحسب ليها.. حسيت..حسيت إنى متطمنه بجد من فتره كبيره.. سيبت لبابا البلد كلها وبعدت عنو معايا فلوس تكفينى لفتره كويسه أوى وعندى بيت هعوز أكتر من كده ايه..
وعند اللحظه دى سمحت لنفسى بالانهيار فعلاً قعدت على الارض. فضلت أبكى..وأبكى ..على كل حاجه على وفات ماما والحادثه وبابا اللى باعنى وراح اتجوز تانى يوم وفاه أمى..مسألش عليا حتى هاروح فين..رمانى وخلص منى. وبكيت على كرم ربنا ليا.. بيت عمرى ما أتخيلت أعيش فيه.. وفلوس وبلد جديده.. مكان جديد وحياه جديده وبدايه جديده هبدئها.. بس لوحدى..
وقد إيه كانت بتخوفنى الغُربه والوحده.. بس عادى أتعودت الخزلان من الأيام..
بعد ساعه وأكتر من البكاء المستمر.. قُمت من على الارض
غسلت وشى فى الحمام ..البيت زى ما يكون مهجور من ايام مش سنين.. فيه مايه وكهرباء وكل حاجه زى ما يكون فيه حد عابش هنا!..
المهم بدأت أرتب فى البيت خلصتو كلو ومسحت الحمام ورتبت المطبخ وغسلت الاطباق مكان التراب اللى عليهم واديت لنفسى أستراحه محارب.. بس هل فيه للى زيي أستراحه؟.. لا أبداً...
****
كنت قاعد فى البيت بالى مشغول مستنى أي كلمه من بابا يقولى عمل أي مع جميله أو أهلها جُم ولا لا اي حاجه..
وبعد وقت مش كبير بابا جه البيت جريت عليه أسألو..
ها يا بابا طمنّى عملت إيه.. جملية عامله إيه أهلها جُم ولا لا إيه اللى حصل..
البنت طلع أسمها ساره مش جميلة.. عندها ١٨ سنه فى تالته ثانوى وحيده أمها وأبوها.. مامتها أتوفت فى اليوم اللى عملت فيه حادثه كانت المفروض رايحه تشوفها فى المستشفى بس عملت حادثه وملحقتش باباها جه وياريته ما جه رما بنتو فى غِز أحتياجها ليه ومشى راح أتجوز فى نفس اليوم.. ورمى بنتو بره البيت ده حتى مدفعش مصاريف علاجها..
أستحقرت الراجل ده أوى..
_ هو فيه كده يابابا راجل يرمى بنتو وهيا تعبانه كده وكمان يطردها من البيت علشان يتجوز..
فيه .وفيه أكتر من كده كمان يابنى..
_طب وأنتَ عملت إيه يابابا أكيد ساعدتها صح؟
أكيد بس كان فيه مقابل شويه..
أستغربت من كلامه..، مقابل!! مقابل ايه؟!
حكالى كل حاجه حصلت ..وبصراحه صعبت عليا البنت يعتبر أترمت فى الشارع.. فازودت الفلوس منغير ما قولها.. إديتها مليون جنيه مصرى..
مبلغ تأمن بيه حياتها يدوب تلاقى حته تقعد فيها وتصرف على نفسها..
_طب ومتعرفش هيا دلوقتى راحت فين ولا حاجه..
بعت ناس وراها يراقبوها ..رجعت عن واحده جارتها اخدت منها الهدوم وبعدين طلعو على الاسكندريه.. والست رجعت لوحدها يبقى لقت لها مكان تقعد فيه..
هزيت راسى ليه بتفهم وبعدين رجعت بضهرى على الكُرسى أفكر.. أزاى ممكن أب يعمل كده فى بنتو أزاى جالو قلب يرميها كده.. وياترى هيا دلوقتى فين لقت مكان تقعد فيه ولا لا... كويسه ولا تعبت حد عملها حاجه ولا لا..
*****
فضلت واقفه مكانى بصدمه لما لقيت حد فتح باب البيت بمفتاح ودخل البيت وكأنه بيته؟؟!..
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
