رواية جريمة قتل الزوجة سر ملابس النوم الفصل الثالث 3 بقلم ياسر عوده

 


رواية جريمة قتل الزوجة سر ملابس النوم الفصل الثالث بقلم ياسر عوده



وقتها الضابط راح واستقبل وكيل النيابه، وكان وكيل النيابه المسئول عن القضيه دي وقتها هو صفوت ابراهيم، ودا نفسه وكيل النيابه المسئول عن تدريبي واللى دخلني الارشيف، ولما شوفت اسمه في القضيه وقتها حسيت ان دي فرصتي علشان اثبت ليه اني فعلا استاهل اكون في المكان ده.
المهم لما دخل صفوت باشا المكان واستقبله الضابط، اتكلم صفوت وقاله:
-ايه المعلومات اللى اتحصلت عليها؟
وبداء ضابط الشرطه يحكي كل حاجه وصلها من ساعه لما وصل المكان لغايه اللحظه اللى وصل فيها وكيل النيابه المكان، ووقتها اتكلم وكيل النيابه وقاله:
-انا عاوزك تعملي تحريات مفصله عن المجني عليها وجوزها طبعا، عاوز اعرف كل حاجه عنهم، ويا تري لو كان في خلاف بنهم، او بين المجني عليها واي شخص تاني خلاف، وكمان تعرفلي لو كانت سمعه المجني عليها كويسه او لا.
-يا فندم أكدلك مدحت من افضل امناء الشرطه في الوزاره كلها مش بس في القسم، وانا اعرفه معرفه شخصيه، ومستحيل يعمل أي حاجه مخالفه للقانون مهما حصل ولو على رقبته.
وقتها رد عليه وكيل النيابه بكل حزم وقاله:
-انا في تحقيقاتي ماعرفش حاجه اسمها فوق مستوي الشبوهات، الامين بتاعك هيفضل في نظري مشتبه فيه لغايه لما الادله تثبت عكس كده، وياريت ماسمعش منك الكلام اللى انت قولته دا يا حضره الضابط، لاني وقتها هشك في مصداقيه التحريات اللى هتقدمهالي.
-تمام يا فندم، انا بعتذر عن الكلام اللى قولته، حضرتك عندك حق، وانا ماكنتش اقصد المعني الحرفي اللى وصلك، كلنا تحت طائله القانون.
-شكرا.
وبعد ما خلص وكيل النيابه كلامه مع ضابط الشرطه، سابه يشوف شغله وهو راح شاف الجثه بنفسه، واتكلم مع رئيس فريق المعمل الجنائي بنفسه، وكمان مع دكتور الطب الشرعي، وقالوا وقتها نفس الكلام اللى قالوه لـ ضابط الشرطه واللى انتم سمعتوه، وبعدها مشي وكيل النيابه بعد ما اصدر تعليماته باحضار الزوج للنيابه علشان يتم التحقيق معاه.
تاني يوم وكيل النيابه قعد مع مدحت وسأله عن اللى حصل، ووقتها مدحت قاله نفس الكلام اللى قاله للضابط قبل كده، وكانت اقواله متطابقه تماما، وبعدها اصدر وكيل النيابه قراره باخلاء سبيل مدحت لغايه الانتهاء من التحريات والتحقيقات لانه شايف ان مدحت مستبعد من دائره الشبوهات، بس رغم كده كان مستني نتيجه التحريات اللى طلبها وكيل النيابه من الشرطه.
وخلال يومين بالظبط وصلت التحريات اللى طلبتها النيابه، وبداء ضابط الشرطه يحكي للسيد وكيل النيابه عن المعلومات اللى حصلوا عليها وقال:
-قصه حب وجواز فاتن ومدحت مش قصه عاديه، وكل الناس في المنطقه عارفين قد ايه مدحت بيحب فاتن وهي كمان، ومشكله فاتن انها شالت المسئوليه من صغرها، ولازم اقول لـ حضرتك حكايه ابو فاتن وامها علشان تفهم ازاي هما اثروا عليها ويمكن هما السبب ونتيجه للانت*حار اللى حصل.
-تقصد ايه، ممكن توضح كلامك اكتر وتعرفني تفاصيل اكتر.
-طبعا يا فندم، البدايه عاوز اعرفك ان ابو فاتن وامها واللى كان اسمهم صابر وهناء، كان جوازهم زي معظم الجوازات اللى حصلت كان تقليدي، صابر طلب من امه انه عاوز يتجوز وطلب منها انها تشوفله عروسه جميله يتقدملها، وفعلا امه ماكدبتش خبر ودورت في المنطقه كلها لغايه لما اخيرا لقت العروسه، وطبعا العروسه دي هي هناء واللى كانت على قدر عالي اوي من الجمال، واول لما شافها صابر اتمسك بيها وقال لـ امه:
-هي دي يا امي، بس هي هتوافق عليا.
-وماتوفقش عليك ليه، هي تطول، انت ربنا يحميك موظف وشغال في مكان كويس اوي ومرتبك حلو، أي بنت تتمناك.
-مين اللى هيشهد للعروسه يا امي، بس انتي زي ما شوفتيها حلوه اوي، ويمكن عنيها على حد معين او حتى عاوزه حد احسن مني.
-انت ليه بتقول كده، ليه مستقل بنفسك، انت تستاهل وتستاهل ستها كمان، اوعى تشوف نفسك اقل منها ابدا، علشان ساعتها هي هتبيع وتشتري فيك، انت فاهم.
-حاضر يا امي.
وفعلا اتقدم صابر لـ اهل هناء اللى رحبوا بيه اوي وكانوا فرحانين بيه، ووقتها مافيش حد فيهم فكر يسأل هناء هي عاوزاه ولا لا، وتمت الجوازه فعلا بعد ما اتخطبوا حوالي 6 شهور، وحياتهم كانت مستقره الى حد ما، وخلف صابر من هناء 3 اطفال، اكبرهم هي فاتن، وكمان طفلين اصغر منها صبيان، والحياه كانت ماشيه، وفي يوم حصلت حاجه قلبت كيان البيت كله، واللى حصل وقتها ان صابر واطفاله صحيوا من النوم في يوم مالقوش هناء خالص، اختفت من البيت نهائيا، مش بس هي اللى اختفت، لا كل متعلقاتها اختفت من هدومها ولبسها، وكمان كان في فلوس خادتها معاها، ومافيش حد فيهم كان فاهم هي حصلها ايه، وقبل ما يروح صابر يبلغ الشرطه جاله اتصال من هناء قالتله فيه:
-اسمع يا صابر، انا عارفه انك مالكش ذنب في اللى حصل، بس انا عاوزه اعرفك اني عمري ما حبيتك، مش هقول اني كرهاك، لانك ماعملتش فيا حاجه وحشه، بس انا مش بحبك وقلبي متعلق بواحد تاني، كنت بحبه قبل ما انت تتقدملي، بس هو ظروفه كانت وحشه اوي، وانت اتقدمتلي واهلي اجبروني على الجواز منك مع اني ماكنتش عاوزه اتجوزك، بس انا ماقدرتش اقف قدامهم وقتها، واللى خلاني استسلم للعيشه معاك اني عرفت ان حبيبي خطب بعد 6 شهور من جوازي منك، وقتها استسلمت للامر الواقع، بس وقتها كان قلبي لسه متعلق بـ حبيبي الاول، وبعدها خلفت اطفالي وحاولت اعيش حياتي، ومرت السنين وماكنتش عارفه ان الحب اللى دخل قلبي هيرجع يظهر مره تانيه، ولقيته مطلق ولما شوفته بالصدفه لقيت نفسي عاوزه اكلمه، وماقدرتش امنع نفسي عنه خالص، وعلشان انت انسان ماتستهلش اني اعمل أي حاجه غلط وانا على زمتك، قررت اني اروح لحب حياتي وبطلب منك الطلاق، لو سمحت يا صابر طلقني لاني مش هقدر ارجع اعيش معاك ابدا.
ورغم ان كلام هناء كان صدمه بالنسبه لـ صابر، بس هو خد قراره، صابر ماكنش من الاشخاص اللى ممكن يجبر ان هناء تعيش معاه غصب عنها، وديما من اول جوازه كان عنده احساس داخلي ان هناء مابتحبهوش، بس هو كان بيتعايش مع الموضوع، وطلق صابر هناء فعلا اللى راحت واتجوزت من حببها الاول، ومش بس اتخلت عن جوزها وابو عيلها، لا دي اتخلت عن اطفالها نفسهم، وقررت انها ماتحاولش تتواصل معاهم ابدا، وراحت عاشت حايتها وسابت صابر اللى واجه ازمه كبيره اوي، والازمه دي هي انه مطلوب منه يراعي 3 اطفال.
مافكرش صابر ولا مره انه يتجوز مره تانيه، زي ما يكون اتعقد من اللى حصل، وحاول يهتم بأطفاله ال 3، بس دا كان على حساب شغله طبعا، وفي الوقت اللى كان محتار ومش عارف يتصرف، وقتها اتفاجيء ان فاتن بنته اتحملت المسئوليه، فاتن قررت تهتم بـ اخواتها، ورغم صغر سنها وقتها واللى كان عندها 13 سنه، اتكلمت مع ابوها وقالتله:
-اهتم انت يا بابا بـ شغلك وانا هاخد بالي من اخواتي.
ووافق صابر على كلام بنته اللى شالت المسئوليه من صغرها، وزي ما تكون كانت بتتحمل غلطه امها.
مشيت الحياه من وقتها وكانت مستقره، بس في الوقت ده فاتن نفسها كانت بتشوف نفسها كبرت خلاص، بداءت تحب من سن صغير اوي، وكان حببها هو مدحت واللى كان متربي معاها من صغرهم، مدحت كان ابن واحد صديق لـ صابر، ولقربهم من بعض مدحت حب فاتن من صغره، وفضلت علاقتهم موجوده طول فترات التعليم، ورغم ان فاتن كانت مهتميه بـ اخوتها، بس هي كملت تعليمها، ولما كبر مدحت وكبرت فاتن، راح مدحت لـ صابر وطلب منه انه يتجوز فاتن، وكان وقتها مدحت اشتغل في الشرطه، وعلشان الاهل كانوا موافقين على العلاقه والجواز فكل حاجه مشيت على اكمل وجه، وتمت الجوازه على خير، وكانت علاقه فاتن بـ ام مدحت كويسه اوي، وكمان باخواته.
حياة فاتن ومدحت كانت جميله وسعيده جدا، ومرت السنين على علاقتهم، بس للاسف على حسب المعلومات اللى وصلتلنا، ان من حوالي سنه او اكتر من سنه، حصلت حاجه عكرت على مدحت وفاتن حياتهم، واللى حصل وقتها ان مدحت كان ناسي تليفونه في البيت وراح الشغل، ولما كانت فاتن في البيت مع الاطفال بتلاعبهم، لاحظت ان في رسائل عماله تظهر على تليفون جوزها، وانتبهت ان اللى باعته الرسائل دي وحده، وقتها ابتدت تقراء الرسائل ولما شافتها كلها اتصدمت من اللى شافته، ماكنتش قادره تتخيل ان جوزها وحببها مدحت ممكن يعمل اللى عمله ده، هي اكتشفت ان مدحت كان يعرف وحده عليها، وكان بنهم رسائل ومكالمات ووصل بيهم الامر للكلام اللى فاق حدود الادب، وقتها ثارت وغضبت فاتن جدا لدرجه انها راحت على بيت حماتها، وهناك زعقت وكانت منفعله جدا ورغم انفعالها حماتها حاولت تخليها تهدي علشان تفهم منها اللى حصل، ولما فهمت اللى حصل وقتها حاولت تقنعها انها ماتخربش بيتها بايديها، وقالتلها:
-حتى لو جوزك عرف وحده عليكي، وشوفتي الرسائل اللى انتي شوفتيها دي، اوعي تفكري تخربي بيتك بايديكي وتسبلها جوزك، ساعتها هتبقى عملتي اللى هي عاوزاه.
وكانت اخت مدحت موجوده عند امها في الوقت ده، وعملت زي امها وحاولت تهدي فاتن وخدت رقم الست اللى مدحت بيكلمها واتخانقت معاها وقالتلها انه راجل متجوز وبيحب مراته وطلبت منها انها تبعد عنه، بس اتصدمت من رد فعلها لما قالتلها:
-وايه المشكله لو هو متجوز، الشرع محلله اربعه، يعني من حقه يتجوز تاني وثالث وكمان رابع، وانا قابله بيه على كل الاحوال، ومافيش مانع اني ابقى زوجته التانيه، ولو عاوز يتجوز عليا الثالثه والرابعه بردوا راضيه، انا بحبه وعاوزاه وخلاص.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات