رواية كان حبا مستحيلا الفصل الثالث 3 بقلم ديدي

 


رواية كان حبا مستحيلا الفصل الثالث بقلم ديدي


ـــ جاهزة عشان ندخل ؟

جملة قالتها ليالى بعد اما نزلنا من العربية قدام القاعة والعيلة دخلت قدامنا.

بصتلها وابتسمت و هزيت راسى بـ الموافقة 
سأل تانى و هى بتمسك أيدى...

ـــ متأكدة انك عايزة تشوفيه و هو بيخطب غيرك !

ابتسمت بوجع و بطبطب على أيدها اللى ماسك ايدى ...

ـــ أنا كويسة يا ليالى متقليش عليا ... و بعدين اضحكِ كدا أنتِ اخت العريس.

بصتلى بزعل :

ـــ كنت عايزة ابقى اخت العريس و بنت عم العروسة.

ـــ ليالى مينفعش تتكلمى كدا تانى ... خلاص اللى حصل حصل و هو بقى مع مريم اللى أنا وأنتِ هنصاحبها لأنها هتبقى خطيبة عزيز أخونا الكبير .

ابتسمت بحزن :

ـــ بتعمليها ازاى يا دينا !

ـــ بعمل ايه ؟

ـــ قادرة تستحملى كل دا ازاى انـا لو مكانك كُنت دخلت طربقت الخطوبة دى على دماغهم.

ضحكت ليها و بحاول ابأن إن طبيعية :

ـــ تؤ .. مُستحيل تبقى مكانى عشان لو حصل أنا اللى هطربقها على اياد.

ضحكت و هى بتفتكر اياد :

ـــ وشنا بقى بيحمر لما نجيب سيرته .

ضحكت و هى بتخبطنى فى كتفى براحة :

ـــ يلا ندخل ... شكلك عايزة تطلعينى مسرح و انا مش فايقة.

شدتنى و هى بتضحك و احنا بندخل القاعة اول ما دخلت حسيت إن داخلة عالم تانى.

المكان على النيل الانوار منعكسة على المياة و الإضاءة الدافية متوزعة فى كل حتة و المزيكا شغالة و الناس متجمعين حوالين بعض .

لفيت بعين على الناس لحد اما شوفته كان لابس بدلة سودا شيك بـ قميص ابيض و ساعة فى أيده و شعره متظبط.

كانوا بيلبسوا الدبل و الفرحة بتلمع فى عيونهم ، كان دوره أنه يبلسها الدبلة فضل واقف ثانيتين باصص على الدبلة.

 لف بعينه فى القاعة لحد اما عينه جات عليا ضحكته اختفت فضل باصصلى وانا كمان فضلت واقفة مكانى .

ثانية ... ثانيتين.

وبعدين لف لـ مريم و ابتسم و حط الخاتم فى أيدها ، المعازيم بدأوا يسقفوا .

حسيت بغصة نشفت فى زورى، و مش قادرة اخد نفسى.

نزلت عينى للأرض وخدت نفس طويل بالعافية، حاولت ألمّ باقى شتات نفسي وأثبت وقفتى جنب ليالى اللى كانت بتبصلى بقلق وترقب.

ـــ يلا يا دينا نروح نقعد مع ماما وسيف.

قالتها ليالى بصوت واطى وهي بتشدني براحة بعيد عن زحمة الكوشة والناس اللي بتسقف وتبارك.

هزيت راسى بهدوء، ومشيت معاها لحد ما وصلنا للترابيزة اللي العيلة قاعدة عليها.

 قعدت بهدوء، وحطيت شنطتي قدامي، وفضلت باصة قدامى كأن كل اللي حواليا عبارة عن خيال أو صور بتعدى فى فيلم صامت.

سيف ميل جنب ودنى :

ـــ لو عايزة تمشى ... امشى يا دينا.

بصتله بابتسامه بحاول اخبى بيها وجعى:

ـــ و مش عايزين احضر خطوبة عزيز اخويا الكبير.

ـــ دينا هو مش اخوكى فاهمة ... و هو ميستاهلش اصلا الوجع كله اللى فى عينكى دا.

ـــ خلاص يا سيف ... و بعدين أنا كويسة متقلقش عليا.

قولتها و انا بحط أيدى على أيده أطمنه إن بخير .

قومنا عشان نباركلهم ، أنا و سيف و ليالى ، قربت ليالى الأول وباركت بابتسامة خفيفة.

وبعدها كان سيف اللى بص لـ عزيز بصة مفهمتهاش و قاله حاجة و هو بيحضنه و يباركله.

جه دورى قربت منهم و انا باصة بأبتسامة بحاول اخليها حقيقية و قولت بصوت هادى:

ـــ مبروك ليكم و ربنا يتمملكم على خير.

فضل باصصلى و نظراته فضلت معلقة عليا ثوانى طويلة.

هز راسه بهدوء وابتسم ابتسامة باهتة:

ـــ الله يبارك فيكِ.. عقبالك.

بعدت عينى عنه بهدوء، وابتسمت لمريم و حضنتها و بعدها اتحركت و روحت قعدت على الترابيزة تانى .

سيف كان بيبصلى من وقت لتانى بنظرات كلها حنية، وليالى قاعدة جنبي ماسكة إيدي ومش سايباها، بتحاول عشان تخفف عنى.

عد ساعتين تقال على قلبى، وكل شوية المزيكا تعلى والناس ترقص ، وأنا قاعدة فى مكاني زى ما أنا، ملامحي هادية، وثابتة، ومحدش يقدر يحس بالبركان اللى قايم جوايا.

خلصت الحفلة أخيراً، والناس بدأت تخرج وتودع بعضها.

عزيز ومريم كانوا واقفين بيودعوا الحضور، وعينى غصب عنى جت عليه وهو بيودع الناس بابتسامة باهتة، كأن عقله مش معاه.

وبمجرد ما لقى فرصة، لف بعينه ليا ، و انا بعدتها عنه و بصيت بعيد ، مينفعش ابصله دلوقتى هو بقى خاطب و فيه واحدة فى حياته مينفعش اخونها حتى لو كنت بحبه.

ـــ روحى معاهم يا دينا اخرجوا مع بعض.

قالتها مرات عمى ليا عشان أخرج مع عزيز و مريم و ليالى و سيف.

ــ مش قادرة ... مصدعة و عايزة اروح ارتاح.

بصلى بقلق بس متكلمش و مرات عمى اتفهمت الوضع و هى بتقول لـ سيف و ليالى يروحوا معاهم بس كمان الاتنين رفضوا.

ركبوا العربية و هو عينه لسه عليا، فضل مثبت نظره عليا لحد اما مشى بالعربية و اختفى.

ـــ يلا نروح.

سيف قالها و هو باصص علينا 

ـــ أنا عايزة اتمشى.

ـــ بس الوقت متأخر و غير كدا رجلك هتوجعك.

ـــ مش مهم !

عرف إنى مُصرة فـ خلى ليالى توصل ماما و مرات عمى و هو فضل يتمشى جنبى ، كنت سرحانة فى اليوم كله ، حاسة أنه كان كابوس و مش راضى يخلص.

ـــ هونة على قلبك !

بصتله كان بيبصلى بحزن مردتش عليه ، حط أيده على كتفى و انا ماشيين .

ـــ يعز عليا أشوف دموعك و مش عارف أوقفها.

رفعت راسي ليه و انا بحاول ابتسم :

ـــ هون على نفسك يا سيف !

فضلنا ماشيين شوية مكنتش حاسة بوجع رجلى من الهيلز و لا دموعى اللى نزلت من غير ما أحس .

مكنتش حاسة غير بـ قلبى ، 
قلبى اللى واجعنى مش عايز حاجه تداويه غير حبيبه اللى مبقاش ليه.

ـــ تيجى نغنى؟

بصتله بأستغراب و هو كمل :

ـــ مفيش حد فى شارع غيرنا و بعدين افرحى كدا دا احنا لسه جايين من خطوبة الاكس بتاعك.

بصتله و ضحكت و فتح الموبايل و هو بيبصلى :

ـــ جاهزة!

هزيت رأسى بـ لأ و هو كمل :

ـــ مش مهم ... أنا جاهز .

فتح تسجيل فيديو و كان فيه تايمر بيعد لحد ما الفيديو اتفتح و بدأ يغنى و هو عامل أيده التانية زى الميكرفون :

ـــ تاتِي.. تاتِي... تاتِى.. بعد التحية .

حط الميكروفون قدامى عشان أغنى صوتى طلع ضعيف و انا ببتسم و سط دموعى :
ـــ صلى.
ـــ و بعد السلام.
ـــ أنا جاية غنى.
ـــ صلى.
ـــ وخلص قوام.
ـــ دا ليلة لمة .
ـــ ناس مهمة.
ـــ جايين يزفوا العريس بذمة ... دا ليلة لمة ناس مهمة جايين يزفوا العريس بذمة.
ـــ فرحانة غالى.
ـــ ااااه .
ـــ و مزاجنا عالى.
ـــ ااااه.
ـــ و الليلة دى .
ــ صلى .
ـــ احلى الليالى .
ـــ من زمان مستنيى يوم فرحكم بغنى ... من زمان مستنى يوم فرحكم بغنى.

قعدنا نضحك و انا مش قادرة و أنه خلانى أغنى فى الشارع قفل الفيديو و بيضحك و بعدها هدى و بصلى بحنان :

ـــ خليكى دايما بتضحكى ... مابيلقش عليكى الحزن .

بصتله ابتسامة :

ـــ اللى عنده اخ زيك عمره ما يزعل يا سيف .

ـــ حبيبت قلبى سيف أنتِ.

كملنا ماشى لحد اما وصلنا البيت كنت مبسوطة على الأقل فى الوقت اللى مشيت فيه مع سيف مفتكرتهوش.

دخلنا البيت كانت انواره مطفية بس فيه نور خفيف كان فى الصالة بصينا للمكان و كان قاعد فيه عزيز و تقريبا كدا مستنينا.

ـــ كُنتوا فين كل دا ؟

قالها بعصبية هو بيقرب مننا رد عليه سيف بـ هدوء :

ـــ كُنت بتمشى أنا واختي فيها حاجه يا عزيز!

ــــ لحد الساعة 3 الفجر ليه ؟

ـــ عادى يا عزيز و لا هو مينفعش حد يعمل حاجه فى البيت من غير اذنك !

ـــ اه يا سيف ... لأنى المسئول عنكم كلكم .

الحوار كان داير بينهم و انا بصالهم و هم صوتهم بيعلى اتكلمت و انا ببص لـ عزيز :

ـــ فين المشكلة يعنى ؟

ـــ المشكلة انكم خرجتوا من غير إذنى دا غير التأخير اللى اخرتوه.

ـــ ليه ناخد اذنك مش فاهمة ولا عشان انتَ اللى مسئول عننا من واحنا صغيرين اداك الحق أنك تسمحلنا نخرج أو لا!

ـــ مش كُنتِ مصدعة ... فوقتى يعنى مع سيف !

ـــ اه يا عزيز فوقت مع سيف ... حاجه تانى.

بصلى بصدمة من ردت فعلى و صوتى العالى عليه لأن اول مرة فى حياتى أعلى صوتى عليه .

مردش عليا سبته و اقف هو سيف و طلعت على السلم و انا طالعة بصيت لـ سيف و ابتسمت :

ـــ شكراً يا سيف انتَ احلى و أجمل و أحن اخ فى الدنيا كُلها.

ابتسملى و بعدها بصيت لـ عزيز اللى واقف مضايق ابتسمتى اختفت و طلعت اوضتى .

بعد حوالي أسبوعين من خطوبته و انا بتجهل عزيز تماما حتى الاكل بقيت اكل فى اوضتى عشان مشفهوش.

فى يوم كنت قاعدة فى الصالون أنا و ماما و سيف و ليالى و مرات عمى ، و كالعادة اليوم مبيخلاش من هزار سيف و ليالى و همس ماما و مرات عمى .

فضلنا كدا نضحك و نهزر لحد اما عزيز دخل علينا و هو كان وشه باهت و مضايق من حاجة مش عارفه مصدرها.

ـــ عايزين نقولك على حاجة يا عزيز!

جملة قالتها مرات عمى و هى بتبص لماما و تبتسم و عزيز بيبصلهم بأستغراب:

ـــ حاجة ايه ؟

مرات عمى اتكلمت :

ـــ بما أنا ليالى اتخطبت و فرحنا بيها عايزين كمان نفرح بـ دينا !

اتصدمت من أثر جملتهم و اللى عزيز بصلى فى ثانية لما سمع أسمى .

ـــ قصدك ايه بنفرح بيها !

ماما اتكلمت و هى بتبصلى بابتسامه :

ـــ فيه عريس متقدم لـ دينا.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات