رواية من حيث لا احتسب الفصل الثالث بقلم مريم محمود
قربت منها وشيلت الشعر الي على وشها
كانت روان
روان حب عمري
اول مشوفت منظرها جسمي كلبش واتصنمت مكاني
فضلت كام ثانية بحاول استوعب مين الي قدامي
حاولت افوق فيها وخدتها ف حضني
منا لسة بحبها
حتى لو طلعت كدابة
بس قلبي لسة بينبض ب اسمها
قعدت احسس على شعرها ونا بترجاها تقوم بس من غير اي فايدة
شيلتها بين ايديا ونا بزعق للناس توسع عشان اركب
حطيتها ف الكرسي الي ورا وطيرت بيها للمستشفى
معرفش وصلت ف قد اي
بس نزلت وخدتها بين ايديا ونا بجري وبزعق يجيبو نقالة
الممرضين فعلا جابو نقالة وخدوها مني ودخلو بيعا أوضة العمليات
وقفت ع الحيطة ونا بخبط ب قبضة ايدي عليها
بحاول اتحكم ف نفسي وف مشاعري
روان مش من حقي
مبقتش ملكي
حبي ليها طلع من طرفي انا وبس
مكانش لازم اقلق عليها بالشكل دا وابق ثائر كدا
بصيت حمبي ع الكرسي واتحركت قعدت عليه
بعد م هديت واتمالكت اعصابي
رنيت ع علي اخو روان وبلغته ب الي حصل
وف خلال ربع ساعة المستشفي كانت مقلوبة بعيلتي
وليد الي هو خالي وابو علي وروان
وكريم جوز روان وباقي العيلة الي هتتعرفو عليهم شوية كدا
كريم كان باين عليه القلق
كان كل شوية يروح على باب العمليات وهو بيتفقد روان شوية يسأل الممرضين وشوية يبق صنم قدام الباب
الكل بلا استثنا كان ف حالة ذهول
دي كانت ب فستانها الابيض زي القمر امبارح
اي الي حصل ل دا كله
اي الي وصلها المستشفى
قومت من مكاني وقررت ابعد شوية عن المكان دا
يمكن احاسيسي دي تتقتل وارتاح
يمكن مشاعر الغيرة الي متملكة مني ونا شايف حب جوزها ليها تتقتل وارتاح
وف وسط ونا ماشي ف الطرقة غرقان ف افكاري
لمحت بنت
شكلها مش غريب عليا
بعد م معنت نظري فيها
اتأكدت ان هي
نفس البنت اي قابلتها ليلة امبارح
معقول انا ضربت ابوها ل درجة انه بيت ف المستشفى
بس يستاهل
هو الي راجل مش مظبوط
اتنهدت بتعب وقررت اروح استفسر منها واعتذر ع الي حصل امبارح
وقبل م اقرب ليها
موظفة الاستقبال نادت ع اسمها
"كارمن حسن"
قامت بسرعة وقربت ليها
"ايوا انا"
"دورك ي كارمن تدخلي للدكتور"
هزت راسها ومشيت من جمبي ومكانتش واخدة بالها مني نهائي
عيوني كانت ملاحقاها ونا بردد اسمها
"كارمن"
ابتسمت تلقائي
"اسمها حلو زيها"
بعدها عقدت حواجبي ب استغراب
دي كانت ف انتظار الكشف
دا معناه انها جاية ليها هي
مش لابوها
قربت ل موظفة الاستقبال
"استأذنك"
بصت الموظفة عليا
"اتفضل"
"كنت عايز اعرف اسم الدكتور الي جاية عنده كارمن حسن ومكان عيادته"
ابتسمت بتكلف وقالت
"حضرتك تقربلها اي؟"
وقتها معرفتش ارد
وعقلي بدأ يفوقني
انا بعمل اي
وعايز منها اي ولي بسأل ع الدكتور
منا لو عايز اعتذلها استناها اما تخلص
اتنهدت وبصيت لها
"ميشغلكيش
بس لما تخرج يريت تقوليلها في شخص مستنيكي ف الجنينة برا ممكن؟"
"تمام حضرتك
حاجة تاني؟"
ابتسمت وهزيت راسي ب معني لا وخرجت للجنينة
-------------------------------
"ي بنتي انتي لي بتعذبي نفسك
لازم تبدأي ف جرعة العلاج حالتك بتسوء"
كانت كارمن قاعدة قدام الدكتور ودموعها نازلة
"لو بدأت ف العلاج صحتي هتتراجع
مش هقدر اهتم ب اخويا
هو ملهوش غيري ي دكتور
خايفة.."
كملت من بين شهقاتها
"خايفة اسيبه لوحده ف الدنيا دي"
حاول يخرج الدكتور من كونه طبيب واتكلم معاها ب حنية الاب
"عشان كدا بقلك ابدأي العلاج
صدقيني
يمكن ربنا يكتبلك الشفا
محدش عالم الاعمار بيد الله يبنتي"
مسحت كارمن دموعها
وبصت للتحاليل الي ف ايديها وبصت للدكتور
وبدأت تفكر ف منتصر اخوها
من ساعة م عرفت خبر مرضها وهي مش عارفة تعيش
مفيش ليلة بتعدي عليها غير ودموعها مالية مخدتها
بتبق خايفة ميجيش عليها نهار
وتسيب اخوها لوحده ف الدنيا تنهش فيه
هي مش خايفة من اي حاجة
لا من الموت
ولا من ابوها
هي خايفة من الدنيا على اخوها
الي لو سابته
عمره مهيعرف يعيش من بعدها
دموعها كانو زي المطر
قلبها وجعها اوي
الدكتور كان عالم بالي فيها
وحاسس ومقدر جدا مشاعرها
"اوعدك ي كارمن اني هشرف على علاجك كامل
ومش هسيبك ان شاءلله غير ونتي في شفاء تام ب امر الله تعالى
انتي مش لوحدك يبنتي
انا جمبك
خدي انتي الخطوة
ووقتها مش هسيبك لحظة صدقيني
انتي زي بنتي والله"
بصتله شوية من بين دموعها
ومسحتهم
"الاستشارة الجاية ان شاءلله هبلغك ب قراري"
وقامت من مكانها
فتحت الباب وخرجت
وسابت دموعها يعبرو عن احساسها
سابت دموعها يغسلو وجعها
وجعها الي بقت متعايشة معاه يوميا
كان نفسها تعيش حياة طبيعية
حياة من غير اي اذى
بس الدنيا ليها رأي تاني
مش كان كفاية الي هي فيه
لا
تقوم تعرف اسوء خبر ممكن يمر على اي انسان
وهي ان عندها كانسر
ولو مبدأتش علاج فورا ف هتوصل لمرحلة يعصب انقاذها فيها
الدكتور كان صريح معاها ان نسبة شفائها مش عالية
بس كان بيبث الامل ان ربنا كبير
وهيكتبلها الشفاء لو هي خدت بس خطوة العلاج
هي عارفة ان العلاج دا بيدمر الصحة
مش هتعرف تهتم ب اخوها
مش هتعرف تلبيله احتياجاته
وكمان نتيجة العلاج مش مضمونة
عشان كدا قررت تعيش الي باقي منها ف صحة
من غير متاخد العلاج
حتى تبق لبت كل احتياجات اخوها لاخر نفس فيها
خرجت من المستشفى ودموعها مغرقاها ولكن وقفها صوت موظفة الاستقبال
مسحت دموعها وقربت منها
بس كان باين عليها العياط ودا لاحظته الموظفة
"في شخص مستنيكي برا ف الجنينة"
بصت كارمن للموظفة ل استغراب
"مين الشخص دا"
"معنديش فكرة والله نو جه وقالي كدا ومشي"
هزت كارمن راسها واتحركت من قدام الموظفة ب استغراب شديد
خرجت للجنينة وهي بتدور بعنيها وكانت حاضنة تحاليلها
مشيت شوية ولقت شخص مديها ضهره وواضح كان بيتكلم ف الفون
قربت منه شوية واتكلمت بصوتها الرقيق
"حضرتك عايزني؟"
وقتها كنت مستنيها ب فارغ الصبر ولما سمعت صوتها الرقيق الي بقيت حافظه
قفلت المكالمة ولفيت ليها
كانت زي مسبتها امبارح
اثر الدموع لسة على ملامحها التعبانة
بصتلي وهي بتجمع شافتني فين وبعدها قالت
"انت؟!"
ابتسمت ليها
"اسمي مهند"
سكت شوية وبعدها كملت
"ونتي كارمن صح..
لسة عارف اسمك من شوية"
قالتلي وهي بتحضن تحاليلها اوي كأنها بتخبيهم ودا خلامي الاحظ
"اؤمرني
عايز اي"
وقتها كنت باصص للتحاليل الي ف ايديها اوي ومديت ايدي للتحاليل عشان اخدها وقولت
"بتاع اي التحاليل دي؟"
بعدت ايديها ب التحاليل وخبتهم ورا ضهرها وقالت
"اعتقد دا شئ لا يخصك
يريت تعرفني عايز مني اي عشان امشي"
رجعت ايدي الي كنت ماددها عشان اخد التحاليل وحمحمت
"كنت عايز اعتذرلك ع الي حصل امبارح
واتمنى يكون والدك كويس ومتضررش كتير من العنف الي كنت فيه معاه"
بصتلي وقالت
"متشكرة لاعتذارك ووالدي مش ناوي يسكت عمتا بس متقلقش انا هتصرف
يريت متخليش اعصابك تتحكم فيك بعد كدا والا هتدور تعتذر لكل واحد شوية
عن اذنك"
اتحركت من قدامي
مشيت كام خطوة لكني لحقتها ووقفت قدامها
بصتلي بملل
"في اي تاني"
"احم
ممكن يعني اوصلك"
"متشكرة انا طالبة اوبر"
قالت جملتها واتحركت من قدامي تاني
لكني لحقتها ووقفت قدامها تاني
قولت
"ممكن اوصلك ك اعتذار مني
عشان احس انك قبلتي اعتذاري"
"قلتلك متشكرة
ثم ان حضرتك شوفت حالة بابا كانت عاملة ازاي لما شافني واقفة معاك امبارح بليل
ما بالك بق لو شافني نازلة من عربيتك..!
اعفيني من المشاكل انا مش ناقصة الله يسترك"
قالت جملتها ومشيت
بس المرادي ملحقتهاش
وسبتها تمشي زي مهي عايزة
لكني كنت مركز اوي ع التحاليل الي كنت حضناها ومتعمدة تخفيها عشان مشوفهاش
يترا فيها اي
ولي اتوترت لما حاولت اخد منها التحاليل
الافكار هاجمت عقلي
ف روحت بسرعة من غير تفكير لموظفة الاستقبال تاني
رفعت نظرها عليا وقالت
"خير ي فندم"
"انا عايز اعرف اسم الدكتور الي كانت عنده كارمن ممكن؟"
"هطرح عليك نفس السؤال
حضرتك تقربلها اي؟"
قولت من غير تفكير
"خطيبها
ومحتارج اعرف حالتها لانها رافضة تعرفني اي حاجة"
"حضرتك قولت رافضة تعرفك
اجي انا واعرفك لي"
اتنفست بعمق عشان امتص عصبيتي
وبدأت نبرتي تتحول ل تهديد
"يريت ي اسمك اي انتي تعرفيني اسم الدكتور من غير لف ودوران"
"بس حضرتك دا بروتوكول و.."
مكملتش لاني قاطعتها
"قلتلك عرفيني اسم الدكتور
وصدقيني
لو عدت كلامي تاني
ف اعرفي ان دا اخر يوم ليكي هنا"
الموظفة اتوترت وبالفعل عرفته اسم الدكتور ومكان مكتبه
جريت على مكان المكتب ومخبطتش حتى فتحت الباب بسرعة لدرجة ان الدكتور اتنفض من مكانه وزعق
"في اي
انت داخل زريبة
مش تخبط قبل م تدخل"
قفلت الباب ورايا ووقفت قدامه ونا انفاسي بتتسارع
"محتاج اعرف حالة كارمن حسن بالتفصيل"
الدكتور كان واقف قصادي
"تطلع مين انت عشان اعرفك حالة المرضى بتوعي"
حاولت اهدى شوية عشان ممسكش فيه
"انا ابق خطيب كارمن
ومحتاج اعرف كل حاجة عن حالتها الصحية"
قعد الدكتور ع الكرسي بتاعه
"بس كارمن قالتلي انها مش مخطوبة ولا متجوزه حتى
اصدقك ازاي انا الوقت"
"انت مضطر تصدقني
معندكش حل تاني"
رجع الدكتور وقف وقالي بتهديد
"اسمع
ان مورتنيش عرض كتافك وخرجت من مكتبي
ف هناديلك الامن يقومو بالواجب معاك سامع"
"كان غيرك اشطر
انا مش هخرج من هنا غير وما معايا تقرير كامل عن صحة كارمن
غير كدا انا مش متحرك"
قعدت ع الكرسي وبصتله ب استفزاز
زهو كمان قعد قصادي واتنهد عشان ميمسكش فيا
"طيب ي اسمك اي
هتكلم معاك بكل هدوء
محتاج اعرف انت مين بظبط من غير لف ودوران
ووقتها هقرر لو هقلك ول لا"
خبط ب ايدي ع المكتب وقولت ب عصبية
"انا الي هقرر هنا مش انت فاهم
وبالنسبة ل صلة القرابة ف انا خطيبها قلتلك
صدقت ول لا
ف كلتا الحالتين هتقولي"
ركز الدكتور ضهره ل ورا ع الكرسي وقال
"طيب تمام
هقلك
بس الاول نرن على كارمن نستأذنها ان خطيبها هنا ومحتاج يعرف حالتها"
غمضت عيني بتعب وعصبية
"طب لو قلتلك اني لا اعرف كارمن ولا هي مين اصلا بس حابب اعرف حالتها لان مهتم هتعرفني؟"
سند الدكتور ع المكتب وقال
"ايوا كدا كلمني بعقل عشان اقدر اوصل معاك ل نقطة وسط"
"اديني كلمتك بعقل اهو
ممكن تعرفني في اي
واي الي جابها هنا
واي التحاليل الي كانت مسكاها ولي رفضت توريهاني؟"
بصلي الدكتور شوية زي ميكون صدق اني فعلا مهتم
قالي
"هقلك بس بشرط"
"اي الشرط؟"
"هتساعدها انها تبدأ جرعة العلاج بتاعتها قبل م يفوت الاوان"
عقدت حواجبي ب صدمة مليانة استغراب
"جرعة العلاج؟؟"
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
