رواية حورية الفهد ( لعبه قدر) الفصل الثاني والاربعون 42 بقلم ندي احمد


 رواية حورية الفهد ( لعبه قدر) الفصل الثاني والاربعون 

أغلق فهد الهاتف....

وظل ينظر لفنجان القهوة في إيده، كأنه شايف فيه حاجة أبعد من مجرد مشروب....

تنهد بهدوء....

وقال لنفسه بصوت خافت:

"أنا يعمل إيه..."

مرر إيده في شعره بعصبية خفيفة، ثم قام وقف ....

وكأنه أخد قرار، حتى لو مش مقتنع بيه بالكامل، بعد ساعتين....

وصل فهد بعربيته قدام بيت حور....

نزل منها ....

واقف بثباته المعتاد، لبس بدلة سودا، ملامحه هادية بس عيونه فيها حاجة مختلفة النهاردة....

يوسف فتح الباب

"اتفضل يا فهد .."

فهد بهدوء: "جاهزة؟"

يوسف: " يوسف ايوا هند. هندي لها اهي....

يوسف ؟ مثال من وراء يوسف وسف مين على الباب يا يو

يوسف ده فهد : یا ماما، هدخل انادي لحور"

مثال وهي تنزل اكمام عبايتها.. اتفضل يا بني....

نظر فهد الى داخل، حيث بنات الحره يرقصون على الاغاني الشعبيه...

يوسف: هي هي طالعه اهي ......

فهد: لا ملهوش لازوم، نادي لي حور، بس عشان اتأخرنا....

نفس لحظه طلوع سيف على الدرج حنا يجلب تالية."

يف انت هنا من امتا... سيف:

فهد وهو يضع ايده في جيبه وينظر الى ساعت يده....

من خمس دقايق حور طالعه و هنمشي .....

سيف انا كمان طالع اجيب تالية نما نمشي سوا بقا ....

تمام بس متتأخرش فهد:

بعد لحظات تخرج حور وفي ايدها شنطتها، ترتدي دريس نبيتي وطرحه سوداء، وعيونها يظهر

عليها آثار البكاء، وجهها شاحب عن كل مره يراها فيها.....

نظر لها فهد وبداخله يلعن نفسه، فاهو السبب في هذه الحاله التي هي بيها الآن....

قلب فهد: كنت ممكن تسيبها ما خلاص الي كانت السبب في هذا الزواج ماتت...

عقله بس ده كان اتفاق بينا، وهي وافقت عليه بأردتها ....

قلبه بضحكه ساخره اردتها ايه انت استغليت حاله والدها.....

عقله - بس هي واخده فلوس علي السنه دي...

قلبه وانت بتسمي المبلغ الي اخدته ده فلوس.....

ده با نسبه لك ولا حاجة....

عقله الجوازه دي هتكمل يعني هتكمل...

حور بداهشه" فهد ياااا فهد انت سرحان في ايه ؟؟

فهد وهو يمرر ايده في شعره البني الغزير هاااا، لا مفيش شويه مشاكل في الشغل يلا.....

حور يلا

ينزلون الحاره امام سياره فهد ينتظرون دلوف تاليه، وسيف.....

نظرت حور حولها الى الحارة، والدكاكين البسيطة.

الأطفال التي تلعب ببراءه....

رغم بساطه المكان الي انها، يحتوي علي امان، وحب كبير، عاشته في هذه الحاره .... فاهي

فيه من حب كبير.....

حزينه انها ستغادر وتتركها هي واهلها، فا في هذا المكان عاشت طفولتها وشبابها.... وكم رأت

كل هذا تحت انظار فهد الذي يغرق هو الآخر في بحر افكاره.....

تدلف تالية وسيف، وهي تعتدل من طرحتها وبايدها شنطتها.....

سيف هم مالهم زاي الي عندهم ميت كدا ليه....

تالية: وهي تنظر الي حالتهم فا كل واحد فيهم في وادي.....

مش عارفه هم متخاصمين.....

سيف: يلا عشان اتأخرنا.....

سيف: فهد بلا....

فهد وهو يفتح باب السياره الى حور تمام يلا....

صعدت حور الى السيارة وبجانبه فهد.....

وهكذا سيف: تالية ... وانطلقت السيارات الي الفندق، التي سايقيم فيه الفرح .....

في سياره سيف...

تالية: هي مياره هتيجي امتي؟

سيف مراد راح جابها وهتلاقيهم ورانا على طول "

تالية : تمام .....

ظل سيف ينظر الى تالية، بنظرات فيها حب كبير.

لحظت تالية نظرات سيف اليه تقول بأحراج ... مالك سرحان في ايه.....

سيف سرحان في القمر الي خلاص الليله هتبقا ملكي... ثم يلتقط احد كفيها بين ايده بحنان

بحبك اوي يا تالية....

تالية وهي تنظر في عيونه وانا بحبك اوي يا سيف"

سيف مش مصدق اننا خلاص بقينا لبعض، وهتبقي في حضني....

تالية ... بكسوف... خلاص بقا يا سيف....

سيف: لا بالله عليكي اركني الكسوف ده علي جانب الليله......

بقلمي. لدي احمد...

تالية بصوت حاد سسسسسيف ...

سيف خلاص خلاص متزعليش ......

على الجانب الآخر في سياره فهد.. التي كان يعم فيها الصامت التام.....

فا حور تشعر انها رايحه الى الموت....

وفهد: يشعر ببعض التأنيب الداخلي اتجاههه...

وبعد قليل يصلون الى الفندق....

يقفون امام بوابه الفندق... كانت تالية تنظر اليه بالبهار من جماله، اما حور، فا كان بانسبه لها

الموضوع ليس مهم.....

يدلفون الى الداخل....

واحنا هنمشي.....

فهد: انتم هتطلعو في جناح فوق، والميكب والفساتين هايجو، وكمان البنات ساعه وها يجو.....

حور بصوت خافض تمام بلا

سيف: تمام يلا نوصلكم...

صمت تقيل خيم على المكان....

كل واحد فيهم كان شايل جواه حاجة أكبر من الكلام.

فهد وقف لحظة عند مدخل الفندق، عيونه ثابتة قدامه لكن عقله مش هنا خالص... كان بينه

وبين نفسه معركة ما حدش شايفها.

حور كانت ماشية جنبه بخطوات بطينة ... مش شايفة جمال المكان ولا فخامته... كل اللي

شايفاه إن دي لحظة انتقال ... مش بس من بيت لبيت، لكن من حياة الحياة.

فهد بصوت هادي وهو بيكلم الاستقبال: "الجناح جاهز؟"

الموظف: "أيوه يا فندم، كل حاجة جاهزة "

سيف كان بيبص حواليه بالبهار وهو ماشي مع تالية: "المكان تحفة بصراحة..."

تالية بهمس وهي بتلف حواليها: "بس في حاجة غريبة ... حاسة إن في حد هنا مش فرحان"

سيف ما ردش، بس بص ناحية فهد وحور... وفهم من غير ما يسأل.

فهد فتح الباب ودخلها الأول....

وبمجرد ما دخلت، وقفت مكانها الأوضة فخمة هادية مرتبة ... بس غربية عليها.

كأنها مش مكانها.

فهد وقف وراها لحظة، وبعدين قال بهدوء: "لو محتاجة أي حاجة، قولي "

حور من غير ما تبص له مفيش حاجة محتاجاها."

الجملة كانت بسيطة ... بس كسرت حاجة جواه. فهد وقف قدام الباب لحظة أطول من اللازم.

حور بصت له: "هنقعد هنا قد إيه ؟"

سؤال بسيط ... بس وقع عليه تقيل

فهد رد بسرعة، كأنه بيهرب: "حسب الإجراءات... ساعة أو اثنين لحد ما كل حاجة تجهز."

سیف: طب هتمشي احنا بقا.....

تالية: يلا يا حور.... في نفس الحظه تأتي اليهم ميار.....

میار بفرحه: مبروك يا ولااد خالتي وتحتضنهم.....

ثم تنظر اليهم: مالكم، ومالك يا حور شكلك عامل كدا ليه ....

تالية: يلا ندخل جوا نتكلم.... مش هنقف علي الباب..

يجلسون ثلاثتهم على طرف السرير.....

میار حور انا عارفه الموضوع مش سهل عليكي، ثم تضع يدها على كتف حور ولكن انتي

وافقتي بأردتك.

حولي متخليش الحزن يسيطر عليكي، عشان متكسريش فرحه اهلك، هم ملهومش ذنب في

حاجه ادخلي الغسلي وشك وخطي في دماغك ان الجواز ده فتره مؤقته وهينتهي"

تالية: ميار معاه حق يا حور، متخليش حد يلاحظ حاجة، والبنات جاين دلوقتي... ادخلي

اغسلي وشك وافرحي با الليله، وكمان ده جواز علي ورق، يعني مش مطلوب منك حاجة "

اقتنعت حور بكلامهم، فاهي لا تريد كسره فرحه اهلها خاصه في هذه الليله....

تدلف حور الى الحمام وتقف امام المراه، تنظر الى ملامحها وعيونها الدبلانه، ثم تفتح المياه.

وتاخذ منها وتغسل وجهها بقوه حتا تفيق من هذا الحزن....

وبعد قليل تمسك في يدها منشفه وتمررها على وجهها.

ثم تخرج .....

میار ايوا كدا فكيها بالله عليكي ....

ثم يسمعون خبطه على الباب... تالة: مين برا...

انا الميك اب ارتیست یا فندم ......

تالية : اااه ثواني، ثم تفتح اليهم الباب.....

البنات ازيكم عاملين ايه احنا الى هنعمل لكم الميك اب.....

ثم نظرت بينهم وقالت مين فيكم خطيبه فهد بيه ....

نظرت لها حور بستغراب من سؤالها، ثم قالت: انا.

البنت: بصراحة يا بختك بيه، موصيني عليكي اوي.....

میار طب هنبداء امتي؟

البنت وهي تنظر في الساعه التي على الحائط... دلوقتي "

وبعد ما البنات غيرت ملابسها وارتد و احد الملابس الخاصه با الميك اب حتا حتا يكون سهل ارتداء

الفستان بعد ذالك......

احد البنات حور تعالي انا هعملك الميك اب ليكي....

ثم تأتي هبه، ومريم.....

بعد فتره بسيطه يتم الانتهاء من الميك اب....

البنت التي تعمل الميك اب لحور: بسم الله ما شاء الله اول مره اعمل ميك اب ويطلع با الجمال

ده، حقيقي ملامحك مخليه الميك اب مميز جدا....

نظرت لها حور وميان وهبه، ومريم... ليقولو بالبهار....

حور حقیقی شكلك تحفه اوي....

نظرت حور الي نفسها في المراءه فاهي حقا جميله اكثر مما توقعت، فاهي في حياتها ما

واضعت ما سحيق تجميل ......

البنت مع الفستان، متطلعي راي الحوريات....

نظرت لهم حور وانتم يا بنات طالعين حلوين اوي....

فا كل واحده طالعه بطله خالصه بيها......

تالية : فا الميك اب بتاعها، بسيط يبرز ملامحها ببساطه ولكن يميزها بشكل يخطف الانظار....

اما ميار فا كانت مرمحها مصريه اصيله العيون الوسعة والملامح البرزه طبيعياً دون اي

مجهود، فا كانت حقاً تتميز بجمال خاص.....

اما عن حور: فاهي كانت تشبه الاميرات ملامح منحوته عيون با لون السماء، ميك اب الي ينظر اليها يقسم انه صنع خصايص لها.......

البنات حقيقي كل واحده فيكي طالعه ليها جمالها الخاص ما شاء الله ....

البنات: طب يلا هتعملو ميك اب....

امیره، مریم، هبه ايوا يلا....

بعد قليلا يأتون البنات التي تحمل الفساتين، ويساعدهم في ارتداءهم.....

مبار كانت مثل عرضات الازياء با فستانها الساق، والميك اب....

اما حور فا كانت حرفيا اميره با فستانها الضيع من عند الصدر وينزل با وسع من القماشه

الحرير، ويتطرز با حبات الؤلؤ التي تخطف الانظار... مع الميك اب...

اما تالية: ما كانت تتميز با الهدوء في كل شئ

(وصف الفساتين موجود في البارت الاربعين با التفصيل)

وبعد انتهاء الجميع من الميك اب والفساتين، وحضور الضيوف التي كانت القاعه تمتلأ يا الحضور.....

اما عن العرسان

فا كان فهد يرتدي بدله با الون الاسود، من اغلا المركات.

سيف يرتدي بدله من اللون الابيض"

مراد يرتدي بدله من اللون الاسود"

كانو يقفون الثلاثه في اسفل الدرج ينتظرون العرايس، فا كل اب سا بجلب ابنته ويسلمها الي عريسها ....

يدلف عبد الله الي الغرفه، وينظر الي حور التي جمالها حقا مميز، وكما تمنا هذا اليوم..... احتضن عبدالله حور بحضن ابوي حنون ثم قابلها من اغلا حاجبها ... الذي كان يميزها.....

عبدالله الف مبروك يا قلب ابوكي... طالعه جميله اوي يا بنتي....

حور بدموع: بابا.... عبدالله بس بس انا معاكي اهو مش هسيبك اضحكى كدا ويلا الناس مستنين تحت، وفهد"

يخرج عبدالله وهو يمسك ايد حور بفخر....

مراد: ما شاء الله مين دي هي دي حور....

رفع فهد نظره الي اعلا الدرج... بنظره مختلفه عن من نظر اليها.....

فا هي حقا خطفت قلبه يا هذا الفستان الذي صنع خصايصا لها، الحجاب الذي ذادها جمال

وجهها الذي مثل البدر في الليله اكتماله.....

فاهو لا يستطيع ابعاد عيونه عنها .. فاهذه الحورية حقاً ملكه.....

واقف امام عبدالله وهو يضيع يده في يد حور...

عبدالله بنتي امانه عندك اوعدني ان انت مش هتزعلها، ولا هتيجي لي يوم مكسوره.....

فهد بصدق .... اوعد يا عمي عمري ما هز علها وحفظها في عيوني.....

اخذ فهد حور وجلسو على التربيزه التي يجلس عليهل المأذون حنا يتم عقد القرن... كانت ميان وتالية يشاهدون ما يحدث من خلال شاشه عرض موجوده في الاوضه.....

نظرت حور حولها من كمية المعازيم الموجودة والجميع ينظر اليها بنظره اعجاب واضحه ضحه، ثم واقعت عيونها على والدتها، التي كانت تحتضتها هبه، وفي عيونها دموع، واخيها التي تظهر عليه معالم الفرحه .....

ثم تفيق على صوت الشيخ وهو يقول جملته الشهيره

بارك الله لكم، وبارك عليكم، وجمع بينكم في خير)

الشيخ امضي يابني هنا....

نظرت حور الي فهد وهو يمضي بصدمه فا هل حقا بقت مراته قدام الله وقدام الناس"

الشيخ امضي يا بنتي....

تاخذ حور القلم باید مرتجفه، وتمضى بيط.....

تم تنعال اصوات المباركات حولها ......

يأخد فهد حور من يدها ويقمون من على التربيزه فا حان واقت عقد قرن سيف، وتالية ....

يقف فهد، وحو في واسط القاعه، ثم يحتضنها فهد.....

شعرت حور بصدمه من هذا الحضن فاهي لم تتوقعه


تعليقات