رواية القاسي والبريئة الفصل الرابع 4 بقلم نورا السنباطي

رواية القاسي والبريئة الفصل الرابع 

عندما دق باب الأمان.. 🎀

عند الحاج سالم الدمنهوري 
قفل التلفون وهو يشعر بالضيق 

نوال بتساؤل ـ مالك يا سالم 
سالم ـ آواب الجبالي عايز إيلاف مش مريم يا نوال 
مريم بحقد ـ لفت عليه خطافه الرجالة. هيا اتمسكنت قدامه عشان يفكرها مسكينه وكملت بدموع 
ـ هو كان جاي ليا بس هيا ضحكت عليه ببرائتها المزيفة 
غضب الحاج سالم كثيرا وقال بصوت عالي
ـ إيلااااااف 

انتفضت تلك المسكينه في المطبخ لدرجة انها جرجت يدها بتلك السكينه التي كانت موجودة بيدها تقطع بها الخضار طلعت بسرعة وهيا ماسكة هدومها بإيدها المجروحة تكتم الدم 

إيلاف بتوتر ـ ن.. نعم. ي. يا. ب. بابا 
مسكها من شعرها بقوة فصرخت بألم 
سالم ـ انا كنت مفكر انو بيسأل اسأله عابره. مكنتش اعرف انك لفيتي ودورتي عليه . مريم هيا اللي تستاهله هيا احسن منك في كل. انتي اخرك نكوني خدامه مش اكتر. انطقي. آواب الجبالي يعرفك منين 

إيلاف بعياط ـ والله يا بابا ما اعرفه اول مره اشوفه لما كان هنا.. وربنا ما اعرفه 

تدخلت نوال وقالت بحقد وكره ـ كداابه انا كنت ع طول بسمعك بتتكلمي في التلفون بليل بهمس قولت يمكن واحده صحبتها. لكن انتي بتلفي علي شباب النجع يا قليله الرباية. ادي اخره تربيه مراتك المرحومة يا حاج 
إيلاف بدموع ـ انا امي ربتني كويس جدا. واللي بتقوليه ده محصلش 

نوال ـ انتي تقصدي اني كدابه. شااايف ياا حاج 
انهال سالم عليها بالضرب المبرح والشديد وهيا تصرخ بأعلي صوتها من شده الالم 
مسكها من شعرها وجرها وراه علي غرفتها وهيا تترجاه بصراخ تحت نظرات الشماته من مريم ونوال 
القاها علي الارض بعنف وخلع حزامه ولفه حوالين ايده وترك الحديدة متدليه وانهال عليها بالضرب الشديد تحت صراخها 

بعد فتره كانت نايمه علي الارض صامته تايهه في نقطه وهمية لا تتحدث جسدها بالكامل اصبح مليء بالجروح والكدمات ووجهها الدماء تنزف منه بشدة انفها، رأسها، وجهها فمها 

دخل الحاج سالم بقوة ف انتفضت وقامت بسرعة استخبت ورا السرير 

الحاج سالم ببرود ـ جهزي نفسك بليل كتب كتابك علي الشبخ معتز وتركها وترحل 

جلست علي الارض تضم رأسها إلي قدمها وتبكي بشدة ومن الالم الذي يعصف داخل جسدها 

عند آواب الجبالي...

كان واقفًا خلف الواجهة الزجاجية لمكتبه في القاهرة، ممسكًا بسيجارته بين أصابعه، وعيناه معلقتان بأضواء المدينة التي بدأت تستعد للمساء، لكن عقله لم يكن هنا...

كان هناك في الصعيد، داخل ذلك البيت الذي خرجت منه فتاة لم تفارق صورتها ذهنه منذ الصباح.

تلك العيون الحزينة...
والرجفة التي كانت واضحة في صوتها...
والطريقة التي كانت تنظر بها إلى الأرض وكأنها تخشى حتى رفع عينيها في وجه الآخرين.

نفث دخان سيجارته ببطء، ثم استدار عندما سمع صوت الباب يُفتح.

عادل ـ آواب بيه، جبت كل المعلومات عن الحاج سالم وعيلته.

آواب من غير ما يبصله ـ اتكلم.

عادل حط الملف على المكتب وفتحه، ثم بدأ يتكلم بجدية.

عادل ـ الحاج سالم الدمنهوري، من كبار العائلات في النجع، عنده بنت اسمها مريم من مراته الحالية نوال، وبنت تانية اسمها إيلاف من مراته الأولى الله يرحمها. مراته الأولى ماتت من سنين، ومن بعدها إيلاف عايشة معاه ومع مراته الحالية.

آواب أخذ الملف وبدأ يقلب في الأوراق ببرود.

آواب ـ وشغله إيه؟

عادل ـ عنده أراضي زراعية، وشوية تجارة، لكن عليه ديون مش قليلة، وفيه كلام إن جزء من الأراضي ممكن يتسحب منه لو مسددش قريب.

آواب رفع عينه عن الملف.

آواب ـ والكلام ده يخصني في إيه؟

عادل ـ لسه مكمل يا بيه.

سكت عادل لحظة، ثم أخرج ورقة أخرى من الملف.

عادل ـ بالنسبة لبنته مريم، فهي معروفة في النجع، وبتروح وتيجي مع أمها كتير. أما إيلاف...

توقف عادل عن الكلام.

آواب رفع عينه بحدة.

آواب ـ مالها إيلاف؟

عادل ـ البنت دي يا بيه محدش يعرف عنها حاجة تقريبًا. لا بتخرج، ولا ليها صاحبات، ولا بتظهر في أي مناسبة. واللي عرفته من واحد من رجالتنا هناك إنها بتشتغل في البيت طول اليوم، وكل حاجة في البيت على كتافها.

ملامح آواب بدأت تتغير تدريجيًا.

آواب ـ يعني إيه بتشتغل في البيت طول اليوم؟ دي بنته ولا جايبها خدامة عنده؟

عادل ـ معرفش يا بيه، بس فيه كلام كتير بيتقال عن معاملة الحاج سالم ليها.

آواب قفل الملف بعنف، فانتفض عادل من مكانه.

آواب بغضب مكتوم ـ كلام إيه؟

عادل ـ بيقولوا إن الراجل شديد عليها، وإنها عمرها ما بتقدر ترد عليه بكلمة. وحتى أهل النجع مستغربين من معاملته ليها، لكن محدش بيقدر يتدخل في شؤون بيته.

آواب مشى ناحيته بخطوات بطيئة، وعينيه بقت أضيق من شدة الغضب.

آواب ـ وإنت واقف قدامي بتقولي بيقولوا؟ أنا عايز الحقيقة يا عادل، مش كلام قهاوي!

عادل ـ حاضر يا بيه. هعرف كل حاجة بالتفصيل.

آواب ـ وفيه حاجة تانية؟

عادل اتردد للحظة قبل ما يتكلم.

عادل ـ أيوه يا بيه... فيه خبر وصلني من النجع من شوية. الحاج سالم بيجهز لبنته إيلاف كتب كتابها الليلة على واحد اسمه الشيخ معتز.

سكنت ملامح آواب فجأة.

آواب ـ إيه؟

عادل ـ كتب كتابها الليلة.

آواب بصله بجمود مخيف.

آواب ـ يعني اي مش المفروض انا متكلم معاهم! 

عادل ـ معرفش يا بيه.

آواب ضحك ضحكة قصيرة خالية من أي مرح، ثم رمى الملف على المكتب.

آواب ـ غريبة أوي... بنت عمرها ما شفتها غير مرة، وفجأة أبوها يقرر يجوزها الليلة!

عادل ـ يمكن البنت موافقة يا بيه.

آواب لف له ببطء، ونظرته وحدها كانت كفاية تخلي عادل يبلع بقية كلامه.

آواب ـ إنت شوفتها وهي موافقة؟

عادل ـ لا.

آواب ـ سمعت منها كلمة واحدة بتقول إنها عايزة تتجوز؟

عادل ـ لا يا بيه.

آواب ـ أومال بتتكلم على أساس إيه؟!

سكت عادل تمامًا.

آواب رجع ناحية مكتبه، وأخذ مفاتيح عربيته من فوقه.

عادل باستغراب ـ حضرتك رايح فين؟

آواب ـ الصعيد.

عادل ـ دلوقتي يا بيه؟ ده الاجتماع مع الوفد الإيطالي بعد ساعة، ورجال الأعمال كلهم مستنيين حضرتك!

آواب لبس جاكيته الأسود، وعدل ساعته في معصمه، ثم قال بنبرة لا تقبل النقاش:

آواب ـ الاجتماع يتأجل، واللي مش عاجبه يمشي. 

عادل ـ بس يا بيه...

آواب قاطعه بحدة ـ عادل!

عادل وقف معتدلًا ـ أيوه يا بيه.

آواب ـ جهز العربية، وخلي اتنين من الرجالة يسبقونا على النجع. وعايز كل حاجة عن الشيخ معتز ده قدامي قبل ما نوصل.

عادل ـ أمرك يا كبير.

آواب اتجه ناحية الباب، لكنه توقف للحظة، ثم قال من غير ما يلتفت:

آواب ـ وفي حاجة تانية... محدش يقرب من البنت دي، ومحدش يخوفها. أنا مش عايز حد يتصرف من دماغه.

عادل ـ حاضر يا بيه.

خرج آواب من المكتب بخطوات ثابتة، بينما كان داخله شعور غريب لا يستطيع تفسيره.

هو لا يعرف إيلاف...
ولا يعرف عنها سوى اسمها وبعض النظرات الحزينة التي لمحها في بيت الدمنهوري.

لكن فكرة إنها تكون مجبرة على حياة مش عايزاها كانت كفيلة إنها تشعل غضبه بطريقة لم يعهدها من قبل.

آواب لنفسه وهو يضغط على مفاتيح عربيته:
ـ لو طلعت مظلومة زي ما عيني قالتلي... يبقى اللي ظلمها ميعرفش هو فتح على نفسه باب إيه. وهوريكم مين هو آواب الجبالي !

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في بيت الحاج سالم الدمنهوري...

كانت إيلاف لسه قاعدة على أرض غرفتها، ضامة ركبتيها لصدرها، وعينيها متورمتين من كتر العياط.

كل ما تحاول تتحرك، كانت تحس بوجع في جسمها، فتغمض عينيها وتكتم أنينها بإيدها.

كانت مش قادرة تستوعب اللي سمعته.

كتب كتابها الليلة!

على رجل هي متعرفوش، ولا تعرف عنه أي حاجة، ولا حتى عمرها شافته قبل كده.

رفعت رأسها ببطء ناحية باب الغرفة، وكأنها مستنية حد يدخل يقول لها إن كل ده مجرد كابوس، وإنها هتصحى منه بعد شوية.

لكن مفيش حد دخل.

ومفيش حد سأل عليها.

ولا حتى حد فكر يطمن إذا كانت لسه قادرة تقف على رجليها ولا لأ.

إيلاف بصوت مبحوح:
ـ يا رب... أنا عملت إيه بس؟ أنا أذيت مين عشان يحصل فيا كل ده؟

حطت إيدها على قلبها، وبدأت تبكي من جديد.

إيلاف ـ يا رب، إنت عارف إني بريئة... إنت عارف إني معملتش حاجة. أنا ماليش غيرك، ومليش باب أخبط عليه غير بابك. متسبنيش يا رب، أنا تعبت أوي.

في اللحظة دي، سمعت صوت المفتاح في الباب.

انتفضت مكانها، وحاولت تقوم بسرعة، لكنها تعثرت وكادت تقع، فاستندت إلى حافة السرير.

دخلت نوال وهي شايلة فستانًا طويلًا، لونه أبيض مائل للذهبي.

نوال ببرود ـ قومي البسي ده، وجهزي نفسك. كتب الكتاب بعد المغرب.

إيلاف بصتلها بعدم تصديق، ثم همست:

إيلاف ـ يا طنط نوال... أنا مش عايزة أتجوز.

نوال رفعت حاجبها بسخرية.

نوال ـ وإنتِ فاكرة نفسك في إيدك تختاري؟ أبوكي قرر وخلاص.

إيلاف ـ بس أنا معرفش الشيخ معتز ده، ولا عمري شوفته! أرجوكي كلمي بابا، أنا معملتش حاجة عشان يعاقبني بالجوازة دي.

نوال رمت الفستان فوق السرير.

نوال ـ عقاب إيه يا حبيبتي؟ ده جواز، والست مكانها بيت جوزها. وبعدين الشيخ معتز راجل كبير، وعنده فلوس وأملاك، وهيريح أبوكي من وجع الدماغ بتاعك.

إيلاف بصتلها بصدمة.

إيلاف ـ يعني إيه يريح بابا من وجع دماغي؟

نوال ـ يعني هتخرجي من البيت ده ونرتاح منك، بدل ما كل يوم نلاقيكي واقفة في طريق بنتي!

إيلاف هزت رأسها وهي بتبكي.

إيلاف ـ والله ما وقفت في طريق مريم، ولا أخدت منها حاجة. أنا حتى عمري ما طلبت حاجة لنفسي!

نوال قربت منها، وقالت بتهديد:

نوال ـ اسمعي يا إيلاف، الليلة دي عايزاها تعدي من غير فضايح. هتلبسي الفستان، وهتنزلي بابتسامة، وهتوافقي قدام الناس. لو فكرتي تفتحي بوقك بكلمة واحدة، أبوكي هيعرف يتصرف معاكي.

إيلاف رجعت لورا بخوف، وضمّت إيديها لصدرها.

إيلاف ـ حاضر... حاضر، بس أرجوكي متقوليش لبابا إني اتكلمت.

نوال ابتسمت بانتصار.

نوال ـ شاطرة. أهو لما بتسمعي الكلام بتبقي عاقلة.

خرجت نوال وأغلقت الباب خلفها.

فضلت إيلاف واقفة مكانها، عينيها معلقة بالفستان الأبيض.

فستان المفروض يكون بداية فرحة، لكنه بالنسبالها كان إعلان عن نهاية كل أمل كانت بتتمسك بيه.

مدت إيدها ولمست القماش برفق، ثم سحبت إيدها بسرعة وكأنها اتحرقت.

إيلاف بصوت مكسور:
ـ يا رب... لو الجوازة دي شر ليا، افتحلي باب رحمتك. أنا مش عايزة غير أعيش في أمان، ولو مرة واحدة في حياتي.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

عند مريم...

كانت قاعدة قدام المراية في أوضتها، بتظبط شعرها وبتحط لمسات أخيرة من المكياج، لكن ملامحها كانت مشتعلة بالغيرة.

دخلت نوال وهي بتبصلها برضا.

نوال ـ إيه الجمال ده يا عروسة؟

مريم ابتسمت، لكنها سرعان ما عبست.

مريم ـ عروسة إيه بس يا ماما؟ هو أنا اللي هتجوز النهارده؟!

نوال ـ متزعليش يا حبيبتي، كل حاجة هتتصلح.

مريم ـ تتصلح إزاي؟ آواب الجبالي بنفسه جه البيت عشان يشوفني، وفي الآخر يمشي وهو بيسأل عن إيلاف! أنا اللي كنت المفروض أبقى مراته، مش البنت دي!

نوال قعدت جنبها، وقالت بخبث:

نوال ـ عشان كده لازم نتصرف بعقل. جواز إيلاف الليلة هيخلّصنا منها، وبعدها نشوف موضوع آواب.

مريم ـ ولو عرف إنها اتجوزت؟ يمكن يغير رأيه ويمشي!

نوال ابتسمت ابتسامة غامضة.

نوال ـ يبقى نخليه ميعرفش حاجة، ونشوف إزاي نخليكي إنتِ اللي تدخلي حياته.

مريم بصتلها باهتمام.

مريم ـ يعني إيه يا ماما؟

نوال قربت منها وهمست:

نوال ـ يعني من الليلة دي، كل حاجة لازم تتغير. وإيلاف لازم تختفي من الصورة نهائيًا.

مريم ابتسمت، وعينيها لمعت بمكر.

مريم ـ أنا مش هسيبها تاخد مني حاجة تاني. لا آواب، ولا أي حاجة غيره.

لكن الاتنين مكانوش يعرفوا إن آواب كان في طريقه للصعيد، وإن الليلة اللي خططوا فيها يتخلصوا من إيلاف، ممكن تكون بداية أكبر مواجهة عرفتها عيلة الدمنهوري.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

بعد المغرب بقليل...

كان بيت الحاج سالم اتقلب تمامًا.

الستات دخلوا وخرجوا، والصوان اتجهز، والرجالة اتجمعوا في الحوش، وأصوات الكلام ملأت المكان.

أما إيلاف، فكانت قاعدة على طرف السرير، لابسة الفستان اللي اختاروه ليها، وحاطة طرحة بسيطة فوق رأسها.

وشها كان شاحبًا، وعينيها حمرا من العياط، وإيديها بتترعش وهي بتضم أصابعها لبعض.

دخلت نوال، ووقفت قدامها تتفحصها.

نوال ـ ارفعي راسك يا بت، الناس بره مستنياكي.

إيلاف رفعت عينيها بخوف.

إيلاف ـ طنط... هو لازم أنزل؟

نوال ـ لأ، اقعدي هنا لحد ما الناس تخلص وتروح! طبعًا لازم تنزلي!

إيلاف نزلت عينيها للأرض.

نوال مسكت ذراعها وشدتها ناحية الباب.

نوال ـ ويلا، بلاش تمثيل ودموع قدام الناس. مش ناقصة فضايح.

خرجت إيلاف من غرفتها، وكل خطوة كانت بتاخدها كأنها بتبعد عن آخر أمل ليها في النجاة.

وفي الحوش، كان الشيخ معتز قاعد وسط الرجال، بيبتسم وهو بيتكلم مع الحاج سالم، وكأن الأمر كله انتهى بالفعل.

لكن قبل ما المأذون يبدأ في إجراءات كتب الكتاب، دوّى صوت سيارات عند بوابة البيت.

واحدة...
واتنين...
وتلاتة!

اتجهت الأنظار ناحية البوابة، وبدأ الهمس ينتشر بين الحاضرين.

أحد الرجال ـ مين اللي جاي في الوقت ده؟

آخر ـ دي عربيات فخمة يا حاج!

الحاج سالم قام من مكانه بضيق.

سالم ـ شوفوا مين اللي جاي، واقفين تتفرجوا ليه؟!

لكن قبل ما حد يتحرك، انفتح باب البوابة على مصراعيه.

ونزل من أول عربية رجل طويل، يرتدي بدلة سوداء، وخلفه عادل وعدد من الرجال.

خطواته كانت ثابتة، ونظرته حادة، وهيبته فرضت الصمت على المكان كله.

همس أحد الرجال بصدمة:

ـ يا نهار أبيض... ده آواب الجبالي!


تعليقات