رواية ساعة شيطان الفصل الرابع والاخير بقلم محمود الأمين
أول ما دخلنا الشقة لقينا الدكتور عاصم على الأرض غرقان في د.مه، وعدد الطع.نات اللي في جسمه لا تُعد ولا تُحصى، بس الصدمة مش هنا، الصدمة إن اللي بيطع.نه لسه شغال، ما وقفش. الأستاذ علاء والد شهد كان جواه غل مش طبيعي، وهو بيخلّص عليه.
وساعتها كلنا جرينا على الأستاذ علاء، اللي كان مكمل في اللي بيعمله ومش همه خالص إن إحنا واقفين وراه، لدرجة إننا لما جينا نقومه من على الدكتور عاصم كان بيصرخ وبيقول:
_ سيبوني أخلّص عليه!
اللي هو تخلّص على مين؟! الراجل م.يت بقاله ساعة أصلًا... واضح إن الأستاذ علاء اتعرض لصدمة عصبية وهو بيخلّص عليه، لدرجة إن الراجل م.ات وهو مش حاسس. اتقبض عليه، وبعد أقل من نص ساعة كانت الدنيا مقلوبة في العمارة اللي ساكن فيها الدكتور عاصم. عربية إسعاف، والمسعفين بيشيلوا جث.ة الدكتور عاصم من الشقة، وطبعا الشقة دي اتشمعت بالشمع الأحمر بعد الج.ريمة البشعة اللي حصلت فيها.
واتحركنا بالأستاذ علاء على المكتب عندي عشان أبدأ تحقيق معاه وأفهم إيه اللي حصل بالضبط؟!
ولما وصلنا، الأستاذ علاء كان ساكت مش بينطق، ولقيت ابنه سعد جاي على القسم. كان عاوز يعرف هو عمل إيه، بس لبس أبوه وإيديه اللي كان عليهم آثار د.م كانوا شارحين كل حاجة.
ولكن سعد كان جاي عشان حاجة تانية، كان بيقول لأبوه:
_ مش انت صدقتني إن الفيديو كان مش حقيقي؟! ولا انت عملت نفسك مصدقني عشان ت.قتلها؟! رد عليا، قلت إنك مصدقني ليه؟! أختي كانت مظلومة، وإحنا بدل ما نقف جنبها عملنا فيها كده. كان المفروض نشوف مين الشخص اللي أذاها وننتقم منه هو، مش نعمل كده في لحمنا ود.منا.
= انت مش فاهم حاجة.. اسكت يا سعد، عشان خاطري يا ابني اسكت. أنا شوفت كل حاجة بعيني، ولو انت فاهم إني كنت بكذبك في حوار الفيديو، فأنت غلطان. أنا صدقتك، بس بعد كده اللي شوفته بعيني خلاني أصدّق إني ما عرفتش أربي بنتي، وإن ممكن يكون الفيديو ده مش مفبرك ولا حاجة.
_ أنا مش فاهم حاجة.. لا، فهمني كده براحة.
....
في الوقت ده تدخلت أنا وطلبت من سعد يطلع بره، وبعد ما يخلص التحقيق إن شاء الله يقدر يتكلم مع والده ويفهم منه كل حاجة عاوز يعرفها.
وساعتها خرج سعد، وبصيت أنا للأستاذ علاء اللي كان لسه واقف، وقولتله:
_ كل حاجة يا أستاذ علاء، من البداية للنهاية. من أول ما خلصت على بنتك لحد اللحظة اللي انت واقف فيها قدامي في المكتب.
= لا، أنا هحكي من قبل كده كمان.. من اللحظة اللي جالي فيها سعد وفي إيده فيديو. عشان أنا كنت مستغرب من نظرة الناس ليا في الشارع، اللي فيها نظرات كانت بتبصلي وكأني صعبان عليهم، وفيها نظرات شماتة وغل من ناس بتكرهني. ولما رجعت البيت فهمت لما شوفت الفيديو. الد.م غلي في عروقي، وكنت هطلع أخلّص عليها، ولكن سعد فهمني إن الفيديو ده مش صح، ده فيديو مضروب.
ورغم إني صدقته، بس كنت عاوز أتكلم معاها هي. عاوز أعرف منها ليه الشخص ده عمل كده ومين هو؟!
كنت مستعد أخلّص عليه بإيديا، وعرفت من سعد إنها خرجت من بدري عشان تروح المعهد بتاعها. وساعتها خرجت واستلفت عربية ولد عمي أشرف، واتحركت بالعربية. وسعد مكنش عارف اللي في دماغي.
ولما وصلت عند المعهد، كنت لسه هنزل من العربية وأدخل جوه وأسأل عليها، ولكن أنا شوفتها وهي بتركب العربية مع واحد.. بنتي اللي مربيها ومعلمها الأدب بتركب العربية مع راجل غريب!
وبعد ما اتحرك، اتحركت أنا وراهم. كان بيبعد بالبنت بعيد، لدرجة إنه وصل لمنطقة الكرنك وركن العربية في مكان يعتبر مقطوع.
وساعتها ركنت العربية على جنب ونزلت منها وجريت من عربيتهم من غير ما ياخدوا بالهم مني. كانت بتبكي وبتتحلف إن الفيديو مضروب، بس الشخص اللي معاها كانت نيته مش سليمة. كان عاوز يعتدي عليها. بدأت تصرخ وتطلب منه يبعد عنها، بس هو كان مصمم.
وفي اللحظة دي أنا فتحت باب العربية من ناحيتها، لقيت هدومها متقطعة. مسكتها من دراعها ونزلتها، ودي كانت غلطتي عشان الجبان اللي معاها داس بنزين وهرب.
كانت مصدومة لما شافتني، وفضلت تحلف إن ما فيش حاجة حصلت، بس أنا خلاص كان مخي قفل والدنيا قدامي بقت ضلمة. ضربتها ولقيت نفسي بخنقها بإيدي لحد ما م.اتت.
كانت بتحاول تعافر معايا عشان أسيبها، بس لما لقيتها جث.ة قدامي فضلت أبكي زي العيال الصغيرة. كانت أغلى حاجة عندي في الدنيا، وافتكرت يوم ما جات وطلبت مني تدخل المعهد، وإزاي كانت فرحانة لما وافقت.
حطيت جث.تها في شنطة العربية ورميتها في مكان بعيد، ورجعت من تاني على بيتي كأني معملتش حاجة. كنت محتاج ده عشان أعرف هنتقم من اللي عمل فيها كده إزاي؟!
ولكن بعدها عرفت إن الشخص اللي عملها الفيديو ات.قتل، بس والله زعلت. كان نفسي أنا اللي أخلّص عليه بإيدي.
وبعدها قلبت الدنيا على عنوان الدكتور عاصم لحد ما وصلتله، وهو لما شافني واقف قدامه في شقته طلب مني أسمعه وفضل يعيط زي الحريم ويطلب مني الرحمة، بس اللي زي ده مفيش رحمة ليه. خلّصت عليه، وكان نفسي أولع فيه لولا إن حضرتك جيت وقبضت عليا.
بس مش عارف ليه حاسس إني ارتحت. أنا ق.تلت نفس واتنين، ومش حاسس إني زعلان. ولو هزعل على حاجة، فهتكون على تربيتي اللي راحت على الأرض وعلى خِلفة الندامة.
_ بس انت بنتك كانت مظلومة.. الدكتور ده كان هيتجوزها، أو كان مفهمها كده يعني. بس لما لقي الفيديو ده ظهرت نواياه، وإنه كان بيلعب ببنتك. عمل نفسه مصدق موضوع الفيديو، ولما هي راحت عشان تتكلم معاه طلب منها تركب العربية على أساس إنه زعلان وهي هتفهمه الحقيقة. مكنتش تعرف نيته.
ولما اطمن إن المكان حواليه أمان، قرر يعتدي عليها، وانت بنفسك سمعت بنتك وهي بتدافع عن نفسها. كان المفروض تسمعها. بنتك كانت محترمة، مش شمال زي ما انت فاكر.
= يمكن انت بتقول كده يا باشا عشان قاعد على مكتبك.. تفكيرك تفكير العقل اللي قاعد وشايف الموقف من بره. بس لو اتحطيت في الموقف اللي أنا كنت فيه ساعتها، كنت مش هتعرف تفكر. مش هتفهم إيه اللي حصل أصلًا.
أنا خلّصت عليها وأنا مش داري بحالي، واكتشفت إنها م.اتت وزعلت عليها، بس خلاص وقت الزعل كان فات يا باشا. وأنا عارف إيه اللي مستنيني. عارف إنه هيتحكم عليا بالإعدام، بس أنا مش زعلان يا باشا. كفاية إني أخدت حقها.
....
كلامه في جزء من المنطق، وإحنا قاعدين بنحكم على الموقف من بره، مش بنكون حاسين نفس إحساس الشخص اللي واقع في المصيبة. على رأي المثل: اللي إيده في الميه مش زي اللي إيده في النار.
ولكن في النهاية مستقبل عيلة اتدمر بالكامل بسبب فيديو بالذكاء الاصطناعي، اللي بقى مرعب وبيتعمل بيه مصايب حرفيًا.
حسام وعلاء الاتنين اتحكم عليهم بالإعدام فعلًا عشان الج.ريمتين مكتملة فيهم شروط سبق الإصرار والترصد، رغم محاولة المحامين تخفيف الحكم.
بس أنا عاوز أقول حاجة، والكلام ده مني أنا الكاتب محمود الأمين.. وكلامي هنا موجه لكل بنت:
حافظي على نفسك. بلاش صور على السوشيال. بلاش تتصوري مع حد لمجرد إنك معجبة بمحتوى بيقدمه. بلاش تثقي في حد حتى لو أقرب الناس ليكي.
إحنا بقينا في آخر الزمان، والناس بقت مؤذية بشكل مش طبيعي.. اتقي ربنا في أهلك اللي ربوكي، وبلاش تكوني سبب إنهم يمشوا في الشارع باصين في الأرض من الخجل، عشان شخص مريض فتحتيله سكة بإيدك إنه يأذيكي، وربنا يتولانا جميعًا.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
