رواية جريمة في منتصف القلب الفصل الرابع 4 بقلم هاجر نور الدين

 


رواية جريمة في منتصف القلب الفصل الرابع والاخير بقلم هاجر نور الدين


- دهب بترن كتير على موبايلي.

كانت جملتي لحسن وهو قاعد قدامي وقال بهدوء:

- أنا مش طايق أسمع إسمها, لو عايز ترد رد.

رديت عليه بتفكير وقولت:

- أكيد بترن عشان تقولي إن الحكومة راحت تاخدها, مش هرد ولما تيجي تتفاجيء بيا.

بعد شوية وقت كانت وصلت فعلًا هي وقريبها اللي إداني الأكل اليوم دا,
أول ما وصلوا وشافوني قدامهم الصدمة ظهرت على وشها بشكل مبالغ فيه.

إتكلمت دهب وقالت بصدمة وخوف وهي بتستعطفني:

- عصام, عصام إي اللي بيحصل وليه جايبيني هنا؟

بصيتلها والغضب مالي ملامحي ومردتش, 
إتكلم حسن وقال بغضب ولكن بعملية:

- إنتِ أكيد عارفة إنتِ عملتي إي وجاية هنا ليه.

إتكلم الظابط محمد وقال بـ عملية:

- إنتِ متهمة بققضية قتل حبيبة أخت عصام خطيبك.

التوتر والدهشة ملوا وشها وبعدين قالت بخوف وقلق:

- مين اللي قال كدا محصلش!

فتح الظابط الموبايل ووراها التهديدات بتاعتها وبالأخص جملة إنها لو موافقتش عن إنها تغاضي الطرف عن اللي بتعمله من ورا أخوها مشش هييجي عليها بكرا.

إتكلمت ده وقالت بنفي وهي بتعيط بخوف:

- لأ لأ دا كان شات بنات عادي وبنهزر مع بعض وجملة طلعت مني بشكل لا إرادي لأنها بتتهمني بحاجة مش فيا.

إتكلمت بغضب وزعيق بنبرة منفعلة:

- كمان جاي ليكي عين تتهمي واحدة في دار الحق بعد ما كنتِ السبب إنها تواجه المصير دا؟

إتكلم الظابط محمد وقال بهدوء:

- إقعد لو سمعت يا عصام وإحنا هنستجوبها.

قعدت فعلًا وأنا عيني كلها غضب وكراهية ليها, إتكلم الظابط وقال:

- بعيد عن الشتات اللي مش محتاجين منك توضيح فيها لأن واضح طرقة الكلام والموضوع رايحين على فين بالظبط, خلينا فيك إنت.

وجه كلامهُ لقريبها اللي جه معاها واللي كان في المحل وإدالي الأكل وقال بتساؤل:

- عصام بيقول إنه في يوم الجريمة اللي حصلت لأخته كان أخر مرة يجيب من عندكم فيها أكل وكانت الأستاذة المفروض إنها مبلغاك بأوردر تعمله ليه, ممكن توضحلي إي هو الأوردر دا بالظبط؟

رد عليه الشاب دا وهو متوتر وبيترعش وقال وهو بيبص لـ دهب بنظرات خوف:

- فعلًا دا حصل, وقتها دهب رنت عليا وبلغتني أحضرله طلب مخصوص كيلو كفتة وكيلو كباب وكمان بلغتني أحط فيهم منوم قوي وقالتلي أجيبه من الصيدلية لأن خطيبها الأستاذ عصام بيعاني من أرق وأخلطه مع الأكل.

إتكلمت دهب بغضب وإنكار وهي بلتقول بصوت عالي:

- كدب, إنتوا أكيد متفقين مع بعض عشان تلفقولي التهمة, أكيد يافندم عصام اللي قتل أخته هو اللي إتفق مع قريبي وغواه بالدهب اللي عنده عشان يشيلوني الليلة والشات دا أكيد برضوا مفبرك.

إنفعلت وكنت حاسس بنار جوايا دي كمان ببتهمني ولكن قبل ما أنطق مسك حسن إيدي والظابط محمد قال بسخرية:

- يعني بعيدًا عن إنك بيعتي خطيبك في لحظة وشككتي فيه, لكن قريبك هيتفق مع راجل غريب ضدك إزاي, ودا كله غير تناقضك في موضوع الشات, مرة قالت كدا بتتبلى عليكِ ومرة هزار ومرة مفبرك!

إتكلم قريبها وقال بتصميم وخوف:

- والله يا فندم دا اللي حصل بالظبط, حتى وقتها الصيدلية منعت إنها تديني المنوم اللي قالتلي عليه ولما بلغتها قالتلي هتتصرف وكلمت دكتور ووقتها كتبلها روشتة بالمنوم وبعتتهالي ووقتها جبته.

رد عليه الظابط وقال بهدوء:

- تمام يا ياسين, روح إنت دلوقتي ولو إحتاجناك في حاجة تاني هنكلمك.

مشي فعلًا تحت نظرات الخوف والغضب من دهب,
وقدامها الأضعاف مني ليها على اللي بيحصل قدامي.

مين الشيطانة اللي قدامي دي معرفهاش ولا عمري كنت أتخيل إن دي حقيقتها,
إتكلمت وقتها وقالت بخوف وتوتر:

- أنا من حقي أجيب محامي.

ضحك محمد بسخرية وقال:

- طبعًا, كلمي اللي تكلميه بس كان أولى تطلبيه قل العك اللي عكتيه وإتسجل.

أدالها فعلًا الموبايل ووقتها طلبت رقم طلبت منه يجيب محامي وييجي,
بعد شوية وقت جه المحامي وبعد مقدمة كبيرة من المحامي لما عرف اللي حصل واللي إتقال قرر الظابط محمد يبيتها في الحجز النهاردا لحد التحقيقات لأنها مشتبه بها رئيسي ومع طلوع نتيجة الطب الشرعي بكرا هيوضح اللي مش واضح.

روحت أنا وحسن وأنا شايل حمل الدنيا كله على كتافي ومش حاسس بأي حاجة غير غصة خانقة في قلبي.

تاني يوم صحيت من بدري وكنت مستني مكالمة حسن عشان نروح مع بعض, كانت الدقيقة بتعدي عليا سنة وأنا بكتشف خيانة أقرب الناس ليا وهي آذية حتة مني والعائلة الوحيدة اللي كانت فضلالي.

كلمني بعدها حسن والموبايل كان في إيدي رديت في ثانية:

- يلا إنزل أنا تحت بيتك.

نزلت فورًا من غير ما أجاوبه ولما وصلنا كان وكيل النيابة محمد في إنتظارنا في المكتب مع نتيجة الطب الشرعي, إتكلم محمد وقال بعملية:

- الولاعة طلعت النتيجة بتاعتها لواحد غريب إسمه عاطف محمد ممدوح, ودا إستدعيناه وزمانه على وصول, السلاح مفيش بصمات عليه غير بصمات إيدك إنت بس لما فوقت ولقيته بين إيديك, غير كدا واضح اللي عمل العملة فاهم وكان لابس جلافظ أو مسحه كويس.

حطيت إيدي على وشي وأنا بحاول أهدي نفسي وعايز كل حاجة تخلص وتتحل, عايز بس أفتح عيني دلوقتي آلاقي حبيبة أختي قدامي ومفيش آي حاجة حصلتلها.

بعد شوية وقت في إنتظار المدعو عاطف كان وصل مع العساكر,
إتكلم الظابط وهو رافع في وشه الولاعة وظهرت وقتها معالم الزعر على وشه وقال بتساؤل:

- ممكن تفهمني إي اللي جاب ولاعتك اللي عليها بصماتك في بيت يعتبر مسرح جريمة يوم الجريمة؟

رد عليه عاطف وقال بتوتر:

- بص يا فندم أنا هعترف وأقولك على كل حاجة بس أنا معملتش كدا بمزاجي أنا حد اللي طلب مني الخدمة دي غير كدا أنا ولا أعرف البيت ولا صحاب البيت.

بدأ عاطف يحكي ويتكلم عن إتفاق شريف معاه هو وصاحبه عشان يقوموا بالمهمة دي, وكمان طلع الموبايل بتاعه وفتح التسجيل الل كان مسجل فيه لشريف وهو شبه بيعترف بجريمته واللي فيها شريك تاني.

بعدها الظابط محمد طلب بإستدعاء شريف, وقتها ضحكت بسخرية وبشكل جنوني وأنا بمنع نفسي من الإنفعال والجنون وقولت بغضب:

- دول طلعوا عصابة كبيرة بقى, دا أنا وأختي كنا للدرجة دي بيتعمل علينا مؤامرات يا حسن!

إتكلم حسن بهدوءهُ المعتاد عشان يفهم ويحل وقال بغضب مدفون:

- إهدى بس يا عصام دلوقتي ودا مش وقت تنهار فيه خالص, لازم نفهم ونحل كل حاجة عشان نرجع حق حبيبة, لازم كمان تبقى فاهم إني مستحيل أتهاون معاهم وإني هفضل وراهم لحد ما ياخدوا أقصى عقوبة.

سكتت وهديت وبعد شوية كمان وصل شريف, تم الإستجواب معاه هو كمان في وجود حسن لأنه محامي القضية دي وأنا كنت برا وكل دا حسن بيحكيه ليا بعد ما يخلص.

إتكلم الظابط محمد وقال بتساؤل:

- بعد التسجيل اللي سمعته اللي فيه صوتك وشهادة عاطف ضدك وإنت اللي طلبت منه كدا, عندك كلام تقوله؟

 رد عليه شريف وقال بخوف:

- لأ لأ بس أنا كنت وسيط بين عاطف وبين اللي طلب الجريمة زي ما عاطف بلغك يا باشا, أنا متهمنيش البنت دي في شيء ولا أعرفها.

إتكلم الظابط بتساؤل من تاني وقال بتركيز:

- أيوا مين بقى اللي طلب ويهمه قتل حبيبة؟

بلع شريف ريقه وقال بتردد وخوف:

- دهب, دهب اللي هي تبقى خطيبة عصام أخوها.

بعدها دهب دخلت لما طلبها محمد وحط الإتنين قدام بعض, كانت دهب بتنكر وبتقول:

- كداب, أنا معرفهوش أصلًا غير كنت عرفاه فترة في حياتي وأكيد لما رفضته عمل كل دا عشان يدمرني.

رد عليها شريف اللي كان مذهول من ردها وقال:

- أنا كنت مستعد أشيل كل دا عنك وأشيل الليلة لوحدي بس إنتِ تطلعي منها دا لو كنتِ إشترتيني, بس بكلامك دا أنا بجد مصدوم وعمري ما هبقى عليكِ.

خلص كلامه وطلع المعاملات المالية اللي بينهم اللي بتثبت تحويل دهب ليه الفلوس اللي عافطف ذكرها وذكر إنه خدها بعد إتمام مهمته واللي إتذكرت في التسجيل.

كانت دهب واقفة هتموت من الرعب وهي شايفة كل حاجة بقت فوق دماغها دلوقتي, إتكلم الظابط وقال بتساؤل موجه لـ شريف:

- وإنت إي اللي خلاك تساعدها بقى؟

رد عليه شريف وقال بنظرة خيبان أمل:

- كانت موعداني بالجواز ولأني كنت بحبها جدًا ومغيب وافقتها على كل حاجة طلبتها مني, وهي وعدتني إنها هتسيب عصام وهي معاه مصلحة عشان فلوسهُ وكمان عشان تثبتلي حبها ليا وإني أفضل معاها إتجوزنا عرفي لمدة 3 شهور وقالتلي هنتجوز رسمي بعدين عشان متحسش إنها متجوزة وهي مع عصام وتحس إنها بتعمل حاجة حرام.

رد عليه محمد بسخرية وقال:

- لأ الله يقوي إيمانها.

بعدها التحقيقات خدت مجراها بشكل طبيعي وإتعرضوا للنيابة وأنا مع كل تحقيق كنت بتصدم أكتر في إختياري وفي اللي كنت مفكرها حبيبتي وكل ما ليا, التهمة إتثبتت فعلًا على دهب وشريف والرجلين اللي قاموا بالمهمة وكلهم إتحاكموا.

دهب خدت مؤبد, شريف خد 10 سنين, عاطف واللي معاه إعدام لأنهم قتلوا غير حبيبة كمان ناس تانية ونفذوا بإيديهم.

بعد الحكم حسيت إني إرتاحت نفسيًا شوية لما حق أختي رجع, كنت قاعد قدام قبرها وبعيط بحرقة ولكن بشكل ثابت في مكاني, كنت حاسس إني بشكل من الأشكال إني السبب في قتلها.

حسيت بإيد بتطبطب عليا ولما بصيت كان حسن اللي بيمد إيدهُ ليا بكوباية قهوة وقعد جنبي وهو بيقول بهدوء:

- إنت مالكش ذنب في آي حاجة يا عصام، بطل تلوم نفسك، إنت كمان ضحية، والحمدلله حق حبيبتي مراحش.

بصيتلهُ ومسحت دموعي وإبتسمت وأنا بقول:

- حقيقي عرفت حبيبة تختارك حبيب وأنا عرفت أختار صاحب.

وقتها عرفت إني لسة مخسرتش كل حاجة، لسة في حد فعلًا كان بيحبني أنا وأختي بصدق ومن دلوقتي هحاول أرجع لشغلي ولحياتي.


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات