رواية جريمة قتل الزوجة سر ملابس النوم الفصل الرابع والاخير بقلم ياسر عوده
الصدمه اللى كانت على وش اخت مدحت وقتها مافيش كلام يوصفه، واضطرت تقفل الاتصال وقتها بعد ما اخت مدحت شتمتها، وطلبت ام مدحت من فاتن تصبر لغايه لما مدحت يرجع من الشغل ووقتها يشوفوا هيقول ايه، واخيرا سمعت فاتن كلام حماتها واستنت رجوع مدحت.
لما رجع مدحت وعرف ان مراته عند امه راح ليها، وهناك واجهته فاتن بالحقيقه، ومدحت مانكرهاش واعترف بانه عرف وحده على مراته بسبب انه حس بالاهمال من مراته وانها كانت بتهتم بالاطفال اكتر منه، ولقي وحده بتهتم بيه وماقدرش يقاومها، ورغم كل المبررات اللى قالها مدحت بس امه رفضتها كلها وعلشان تراضي فاتن ضربت ابنها قدامها، ووقتها فاتن رفضت دا وطلبت الطلاق، بس لما مدحت سمعها بتطلب الطلاق اترجاها انها تسامحه ووعدها انه هينسي الست اللى بيعرفها وانه هيخلص ليها لبقيه حياته، ومع الحاح مدحت وفقت فاتن اخيرا ورجعت للبيت معاه.
ومن اليوم ده وفاتن كانت بتراقب مدحت علشان تتأكد انه مابيعرفش عليها أي وحده، وكان مدحت بيتضايق اوقات كتير من تصرف فاتن وتشككها فيه، بس رغم كده كان مستحمل اللى حصل علشان خاطر هو غلط قبل كده، وفضل مستحمل كل التصرفات الغريبه اللى فاتن كانت بتعملها، اصلها وصلت لدرجه الوسواس، وكانت بتتصل بالشغل بتاع مدحت علشان تعرف خط سيره، وفضل الوضع دا زي ما هو لفتره طويله، لغايه لما مدحت راح في يوم وقعد مع حماه صابر وحكاله كل الحقيقه، ووقتها صابر قال لـ بنته:
-انا عاوزك تنسي وتسمحي يا فاتن، مدحت مش وحش واكيد هو عرف غلطته خلاص، ومستحيل انه يرجع للغلطه اللى عملها، فبلاش تدمري حياتك وتخربي بيتك بايدك.
وكلام صابر اثر في بنته جدا، وفي الوقت ده ظهرت ام فاتن، واللى اتواصلت معالها واعتذرت عن اللى حصل، وبعد مكالمات ومحاولات كتير من هناء علشان تراضي بنتها، اخيرا رضيت فاتن وسمحت امها على اللى عملته زمان، ومشيت حياه فاتن بشكل كويس لغايه لما حصل اللى حصل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دي كانت كل التحريات اللى جمعتها الشرطه، ولما عرض وكيل النيابه حاله فاتن على دكتور امراض نفسيه وسأله لو كل اللى هي مرت بيه ممكن يخليها تفكر في الانحار فعلا، وقتها كان رد الدكتور:
-واضح جدا ان فاتن اتعرضت لضغوط عصبيه شديده، والكلام دا من صغرها، من ساعه لما امها اختفت من حياتها واختارت تعيش لنفسها، في الوقت ده فاتن اتحملت الضغوطات والمسئوليه واتقمست دور الام في البيت، ولما كبرت فضل الموضوع ده مأثر في حياتها، ولما اتجوزت واكتشفت خيانه جوزها ليها، وقتها احتمال انها حصلها انتكاسه شديده، هي شافت ان جوزها يمكن يعمل زي اللى امها عملته زمان في ابوها ويسبهم ويهرب، ودا رجعلها الضغوطات القديمه بشكل مضاعف، ويمكن كل دا يخليها تفكر تنتحر خصوصا لو كان لسه جواها هواجس بان جوزها يمكن لسه بيخونها وبيعرف عليها وحده.
وبعد الكلام اللى قاله الدكتور النفسي للسيد وكيل النيابه، وقتها قررت النيابه انها تقيد الجريمه اللى حصلت على انها انت*حار، وتم تبرءه مدحت من أي تهمه ممكن تدينه، واتقفلت القضيه على كده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ودا كان كل اللى كان مكتوب في الملف، وبعد ما خلصت قراءه الملف حسيت ان الموضوع صعب اوي، اصل ازاي هقدر الاقي دليل وكيل النيابه صفوت باشا ماوصلهوش، بس فكرت وقتها اني لازم ابطل افكر في القضيه والحل لغايه لما اروح وافصل دماغي شويه، وفعلا دا اللى حصل وبعد انتهاء مواعيد الشغل انا روحت على البيت، وهناك امي سألتني:
-عملت ايه في اول يوم شغل ليك؟
-كويس يا امي الحمد لله، بس انا عاوزك تدعيلي.
-ربنا يوفقك يا حبيبي يا رب.
وبعد ما أكلت مع امي، دخلت اوضتي انام علشان ارتاح، ونمت لمده كام ساعه، ولقيت نفسي قلقت قبل طلوع الشمس بساعه تقريبا، وكان الفجر لسه خلاصان، وصليت الفجر وبعدها دخلت قعدت في البلكونه في الهدوء افكر في القضيه.
وفضلت قاعد افكر لغايه لما النهار طلع، وبعدها دخلت لبس هدومي ونزلت، انا كان جوايا شعور غريب ان القضيه دي لسه ماتحلتش، فيها لغز مش مفهوم، لو فاتن ناويه تنتحر ليه تلبس قميص نوم بالشكل ده، وكمان ليه تتكلفت بالبطنيه مدام لبسه قميص نوم، والحاجات دي خلتني اروح للشخص الوحيد اللى النيابه مافكرتش تحقق معاه وهي هناء ام فاتن، وفعلا بعد ما خدت عنوانها من الملف روحتلها البيت وقعدت معاها، عرفتها بنفسي وطلبت منها تحكي اللى هي تعرفه، وقتها قالت:
-ان مش فاهمه ازاي فاتن انتحرت، لغايه دلوقتي انا مش مصدقه انها انتحرت وحاسه ان في حد عمل فيها حاجه.
-ليه بتقولي كده؟
-علشان فاتن بنتي كانت قويه جدا، ازاي وحده زيها تنتحر بالشكل ده.
-قوليلي المفروض انك اخر وحده اتكلمت معاها لما جابتلك الاطفال صح؟
-ايوه.
-طيب مالحظتيش حاجه غريبه وقتها؟
-للاسف فاتن رغم انها قالتلي انها مسمحاني، بس ردودها عليا وكلمها معايا قليل اوي، حتى لما جابتلي اطفالها وقالتلي ان مدحت صمم انها تجبلي اطفالها حاولت اخليها تفتح قلبها ليا، بس هي زي ما قولتلك كلامها معايا كان قليل جدا وبترد بطريقه رسميه، وحسيت انها جيالي غصب عنها.
انتبهت طبعا زي ما حضرتكم انتبهتم لما هناء قالت ان مدحت هو اللى اصر على فاتن انها تجيب لـ امها اطفالهم، مع انه في التحريات قال ان فاتن هي اللى عملت كده، وكمان قال ان هو ماكنش يعرف ان فاتن اتصالحت مع امها، وعلشان كده سألت هناء وقولتلها:
-انتي متأكده ان فاتن قالت ان مدحت هو اللى طلب منها تجبلك اطفالها؟
-طبعا متأكده.
-هو مدحت كان عارف انك انتي وفاتن بتتكلموا مع بعض واتصالحتم.
-ايوه كان يعرف، مش بس كده مدحت هو اللى خلى فاتن تتكلم معايا من الاساس.
-شكرا.
ومشيت وسبت هناء، انا كده عرفت ان مدحت مش الشخص اللى الشرطه اظهرته في التحريات، ولما سبت هناء انا روحت للنيابه، ودخلت اتكلم مع وكيل النيابه صفوت باشا، ولما قعدت معاه قولتله:
-حضرتك انا عملتن زي ما انت طلبت مني، وخدت قضيه واشتغلت عليها، ومن حسن حظي ان القضيه دي سيادتك اللى اشتغلت عليها وحققت فيها بنفسك.
ابتسم وقتها وقالي:
-جميل يا احمد، بس يا تري قدرت توصل لـ دليل انا ماقدرتش اوصله؟
-الحقيقه ايوه وصلت.
وقتها اتعدل في قعدته لانه كان ساند ضهره على الكرسي، وقالي بكل اهتمام:
-انت اشتغلت على اني قضيه.
وقتها انا قدمتله ملف القضيه، ومسك الملف وفضل يقلب في الصفحات لغايه لما خلص االملف كله، بعدها اتكلم معايا وقالي:
-انا افتكرت القضيه دي، قولي ايه اللى انت وصلتله وانا مانتبهتش عليه؟
وقتها قولتله عن المعلومات اللى سمعتها من هناء ام المجني عليها، وكمان شكوكي ان مدحت هو اللى قتل مراته علشان يتخلص منها، ووقتها سألني:
-ليه مدحت هيقتل مراته؟
-لغايه دلوقتي مش عارف يا فندم، بس انا كنت محتاج ان حضرتك تصدر تعليمات بالتحري عن مدحت، انا متوقع انه لسه على علاقه بالست اللى كان بيعرفها على مراته.
-ماشي يا احمد، وانا فعلا هطلب تحريات عنه، وهطلب ان اللى هيعمل التحريات دي حد مالهوش أي علاقه بالقسم اللى مدحت شغال فيه، وكمان هطلب ان التحريات دي تتعمل بكل سريه.
فرحت لما الريس قالي الكلام ده، ومن يومها وفضلت مستني نتيجه التحريات دي بفارغ الصبر، وفي يوم لقيت صفوت باشا باعتلي، ولما روحت اداني ملف وقالي:
-الله ينور عليك يا احمد، دي التحريات اللى وصلت.
مسكت الملف وابتديت اقراء فيه، وعرفت ان مدحت اتجوز بعد موت مراته فاتن بـ خمس شهور بس، والسيده اللى اتجوزها كانت نفس السيده اللى كان على علاقه بيها وهو متجوز فاتن.
ومش بس كده الحقيقه انهم كانوا مخلفين طفل وعمر الطفل ده واللى كان مكتوب بأسم مدحت ومراته اكبر من 4 سنين، ومعني كده ان مدحت كان متجوز مراته الجديده لما كانت مراته فاتن عايشه، ويمكن ده السبب اللى خلاه يقتل فاتن.
واصدر السيد وكيل النيابه قراره باعاده فتح القضيه مره تانيه، وبعد التحقيق مع مدحت اللى اعترف بالحقيقه في النهايه وقال:
-ايوه انا اللى قتلتها، هي اللى اجبرتني اعمل كده، لما عيشتني في جحيم بسبب شكها فيا طول الوقت، وماكنتش اقدر اطلقها لاني ماقدرش استغني عن اطفالي، كنت عارف انها هتكره اطفالي فيا، وكمان كانت ممكن تاخدهم وتهرب بعيد زي ما اهما هربت قبل كده، وقررت اقتلها بس بطريقه تخلي الشرطه تقتنع انها انت*حار، وطلبت منها تودي الاطفال عند امها، علشان مافيش حد بيكلمها من عيله فاتن وهيعرف منها اني ان اللى طلبت منها تودي الاطفال ويكتشفوا اني كنت بمهد للجريمه، ولما بقيت انا وهي لوحدنا طلبت منها تلبس قميص نوم انا اشتريته بنفسي، وعليت صوت التليفزيون علشان مافيش حد يسمع صوت الرصاصه، وعلشان فاتن كانت بتتكسف لقتها كلفتت نفسها بالبطنيه في الاوضه، فقتلتها لما ضربتها بالنار، وبعدها استنيت شويه لغايه لما اتأكدت انها ماتت واتصلت بالاسعاف وبعدها بالشرطه.
اتحول مدحت للمحكمه علشان يتعاقب على جريمته، وانا اثبت اني فعلا استاهل المكان اللى اشتغلت فيه، ومن وقتها وصفوت باشا بيعاملني على اني فعلا وكيل نيابه مش مجرد متدرب.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
