رواية مذبحة الفران الفصل الرابع 4 بقلم ياسر عوده

 


رواية مذبحة الفران الفصل الرابع والاخير بقلم ياسر عوده


-
لما قالي كده انا ماشوفتش قدامي، وروحت ماسك فيه واتخانقت معاه، ومسكت خشبه كانت موجوده وضربته بيها على راسه، لدرجه ان الدم غرق وشه كله، والناس اتلمت ومش بس كده، بالصدفه مراته كانت جايه الفرن وشافته وهو مضروب بالشكل ده، والموضوع كان صعب عليه وعلى نفسيته، واتعملت قاعده صلح بنا، وقتها هو صمم يسجني، وفعلا كان مقدم محضر فيا، ولما عملنا قعده صلح كبارات المنطقه وقتها حكموله بتعويض 20000 جنيه، ودا كان تقريبا المبلغ اللى ليه عنده، والناس اتفقوا اني ماليش عنده فلوس بمقابل انه يتنازل عن المحضر اللى عمله فيا، وفعلا راح اتنازل وخد عليا تعهد بعدم التعرض ليه او لـ أي حد من اسرته، وخسرت وقتها كل الفلوس اللى كانت ليه عنده، بس الحقيقه انا كنت عارف اني واخد حقي تالت ومتلت زي ما بيتقال، كفايه ان مراته شافتني وانا ضاربه.
-طيب لو كلامك حقيقي ليه هربت بعد الجريمه؟
-علشان كنت عارف انه هيتهمني، فهربت استخبي علشان ماتحبسش ظلم، انا عارف المعلم سمير كويس، وعارف انه مانسيش اللى عملته فيه، هو مقتنع لغايه دلوقتي انه لسه ليه حق عندي، ودا اللى قاله في وشي في يوم من الايام لما قابلته بالصدفه، وقتها لقيته بيقولي:
-اوعي تكون فاكر اني نسيت اللى حصل، لا انا عمري ما هنسي اللى انت عملته معايا، واوعدك اني في يوم من الايام هنتقم منك بطريقه مستحيل تتخيلها وهتخليك تحلف بيا الباقي من عمرك.
-انت عاوز تفهمني انك هربت من الشرطه علشان كنت عارف انه هيتهمك وانك بريء؟
-دي الحقيقه يا باشا، انا ماكدبتش عليك.
وقتها ضابط الشرطه قرر انه يحط بسام في الحجز، لانه بكل بساطه مش مطلوب منه انه يصدق اقوال بسام وكان محتاج يتحري عن اقواله، وخصوصا ان في اقوال تانيه مختلفه تماما عن الاقوال اللى قالها بسام، وطبعا احنا بنقصد هنا اقوال سمير الزوج، ووقع ضابط الشرطه في حيره يصدق مين فيهم، لان كل واحد فيهم بيقول قصته باتقان غريب.
الضابط ماكنش بايده شيء غير انه لازم يستني التحريات اللى طلبها من المساعد بتاعه، وفعلا دا اللى حصل واخيرا دخل اسلام المكتب وقاله:
-جمعتلك كل المعلومات اللى انت طلبتها يا باشا.
-الله ينور يا اسلام، قولي بقى ايه اللى وصلت ليه؟
-اول حاجه اللى اسمه سمير دا طلع حكايته حكايه.
-ازاي يا اسلام احكيلي.
-الاول علشان تفهم اللى هو وصل ليه، لازم في البدايه اعرفك ايه اللى كان فيه ووصل لـ ايه.
-ما تتكلم يا اسلام، انت هتقولي فوازير.
-حاضر يا باشا، البدايه حابب اعرفك ان سمير مخلف ال 8 اطفال مش من ست وحده وهي المجني عليها، لا هو قبلها كان متجوز وحده تانيه وكان اسمها نهال.
-هو في نهال كمال، وايه حكايه نهال دي وراحت فين؟
-البدايه لما كان سمير اتولد في وسط 7 اخوه واخوات، اهله كانوا عايشين في فقر شديد اوي، وكان سمير ديما بيقول لـ ابوه انه هيبق غني ومعاه فلوس كتير، وانه مش هيعيش اطفاله في الفقر اللى هو عايشهم فيه هو واخواته.
وديما ابوه كان بيتعصب من كلام ابنه لانه ديما كان محسسه انه هو السبب في حاله الفقر اللى عايشين فيها، ووقتها ابوه كان بيقوله:
-غلطتي الوحيده اني خلفتكم كلكم، لو كنت خلفت واحد ولا اتنين اكيد زمانا كنا عايشين احسن من كده، بس اعمل ايه امكم منها لله كانت ديما عماله تخلف فيكم زي الارانب، كانت مفكراكم هتكونوا عزوه لينا وسند، ماتعرفش انكم هتكونوا حمل وهم علينا.
-انا لما هكبر هيبقى عندي عيال كتير، وبردوا هعيشهم عيشه عمرك ما حلمت انك تعيشهالنا.
وبعد ما كبر سمير قرر انه يسيب القريه بتعته ويجي على القاهره علشان يتعلم صانعه، وفعلا لما جه اشتغل اكتر من شغلانه، بس ديما ماكنش بيعمر في شغلانه بيشتغلها، كان بيقول انه مش لاقي نفسه في الشغلانه دي، بس كل الاحوال اتغيرت لما قرر انه يشتغل مع صاحب فرن، ولما اشتغل معاه لقي نفسه في الشغلانه دي وحبها وفهمها كويس اوي.
وفي الوقت ده شاف نهال، ودي كانت بنت صاحب الفرن، ولما شافها عجبته اوي، وهي كمان لما شافته عجبها، وكان بنهم استلطاف، وبعد كده قرر انه يكلمها ويفاتحها في طلبه من جوازها، وقتها ردت عليه وقالتله:
-لو عاوز تتجوزني روح اطلبني من ابويا.
-بس اخاف ابوكي يرفض ويفتكر اني طمعان فيه.
-روح انت بس اطلبني منه وانا هتصرف.
وفعلا راح سمير واتكلم مع صاحب الفرن وطلب منه ايد بنته نهال، وقتها قاله صاحب الفرن:
-انا ماعنديش مانع، بس انا لازم اسألها الاول، لو هي وافقت وقتها هيتم الجواز.
ولما سأل صاحب الفرن بنته طبعا هي وافقت على جوازها من وفعلا اتجوز سمير من نهال، وخلف منها خمس ابناء، ولما مات ابوها هو اللى كان بيدير الفرن، وكان هو المتحكم فيه، وفي الوقت دا هو كان كل همه الفرن، وطبعا كان على حساب بيته ومراته، وكانت النتيجه طبعا ان الخلافات دبت بين سمير ونهال اللى كانت ديما بتعيره بانه شغال في فرن ابوها، وطبعا سمير ماكنش بيتحمل الكلام ده وكان بيمد ايده عليها، وكانت النتيجه انها طلبت منه الطلاق.
حصل الطلاق بين الاتنين، وساب سمير الفرن طبعا، وكانت نهال مفكره انه مش هيلاقي ياكل، بس ماكنتش تعرف انه عامل حسابه ومعاه فلوس يقدر يفتح بيها فرن، وفعلا دا اللى حصل.
وقتها نهال اتعصبت لما عرفت انه فتح فرن وراحتله واتخانقت معاه وقالتله:
-انت حرامي وسرقت فلوسي وانت بتدير الفرن بتاع ابويا، منين جبت فلوس علشان تفتح فرن زي ده.
وقتها سمير كان منفعل جدا وقالها:
-الفلوس دي حقي وتعبي وشقايا، لولايا ماكنتيش قدرتي تشغلى الفرن ده.
-انت حرامي.
فانفعل عليها سمير وضربها وطردها من الفرن، ووقتها هي حبت تعجزه فبعتتله اطفالها ال خمسه علشان يعيشوا مع ابوهم، وهي اتجوزت بعد مرور اشهر العده على طول.
احوال الفرن بتاع سمير كانت ممتازه اوي، وبعد فتره شاف سميحه واللى كانت بتروح عنده الفرن تشتري من عنده، وعجبته وفي يوم وقفها وقالها:
-اسمعي يا بنت الناس، انتي عجباني وانا عاوز اتجوزك، بس انا عندي خمس اطفال، ومش هقدر اسبهم قولتي ايه؟
-انت مايعبكش حاجه، وكل الناس بتتكلم عن اخلاقك واحترامك، واي بنت تتمنى انها تكون مراتك.
وفعلا اتجوز سميحه وخلف منها 3 اطفال، وعلى حسب اقوال الشهود والجيران سميحه كانت حنينه اوي على اطفاله وبتراعيهم، وكانت العلاقه بنهم كويسه اوي، بس في الفتره الاخيره انتشر خبر ان سمير اتعرف على وحده غير مراته سميه اسمها ميمي، وكل الكلام ان ميمي دي شغاله في الدعاره.
-انت كده بتأكد كلام بسام، معقول سمير هو اللى قتل مراته واطفاله، طيب ليه عمل كده، وكمان مين اللى حرق الفرن بتاعه، معقول يكون هو اللى حرق الفرن بتاعه؟، ولو حرق الفرن ليه عمل كده؟
-مش عارف يا فندم، بس اكيد لو جبناه هنا وحققنا معاه وضغطنا عليه هيعترف بكل حاجه.
-تمام، هتهولي.
وفلا جاب اسلام سمير، واللى اتصدم من الكلام اللى قاله الضابط ليه والاتهامات اللى اتهمه بيه، وفي البدايه سمير انكر كل التهم دي، بس الضابط قاله:
-اسمع يا سمير، انا مش بس جمعت عنك تحريات وعرفنا طبيعه العلاقه اللى بتربطك باللى اسمها ميمي، لا انا كمان عندي شاهد عليك انك دخلت بيتك وقت ارتكاب الجريمه وخرجت بعدها وانت خايف ومرتبك، وانا شايف انك تعترف بالحقيقه وتقولي ليه قتلت اسرتك، ونفذت الجريمه ازاي.
وبلع سمير الطعم وابتدي يحكي وقال:
-منها لله ميمي، من ساعه لما عرفتها وهي خربت بيتي، بقيت مديون بفلوس كتير اوي لناس كتير، طلبتها مابتخلص، ووصل بيا الحال اني خدت قرض من البنك بضمان الفرن، ومابقتش قادر اسدد اقساط القرض، وعلشان عرفت ان كل حاجه راحت قررت اني لازم انقذ اطفالي من الفقر اللى كان مستنيهم، وعلشان كده قررت اني لازم احميهم من الفقر اللى عشت فيه لما كنت صغير، وكمان سميحه اللى طول عمرها عايشه معايا وراضيه ومستحمله اطفال مش اطفالها، وكمان كنت محتاج احرق الفرن علشان ابعد الشك عني، وكمان علشان ماسبهوش للبنك ياخد تعبي وشقايا، وفي البدايه حطيت مخدر في الاكل اللى جبته من بره، ولما اكلوا منه سبتهم وروحت حرقت الفرن، وبانشغال الناس بالحريق رجعت البيت وكانوا كلهم ناموا فقتلتهم، حتى سميحه نامت وهي بتصلي، وبعدها رجعت للفرن المحروق علشان كل الموجدين يبقوا شهود على وجودي، وفي التحقيقات انا اتهمت بسام علشان انتقم منه بسبب اللى عمله معايا من فتره.
واتعرض سمير على النيابه وبعدها المحكمه اللى حكمت عليه بالاعدام.


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات