رواية من حيث لا احتسب الفصل الخامس 5 بقلم مريم محمود

 


رواية من حيث لا احتسب الفصل الخامس بقلم مريم محمود


اتحركت بسرعة من مكاني وجبت ماية من العربية وجريت ناحيتها

كانو البنتين لسة بيحاولو يفوقو فيها

نزلت ل مستوى كارمن وفتحت الازازة ورشيت عليها ونا بفوق فيها

وبالفعل فتحت عيونها وبدأت تفوق وتستوعب

قامت وبصت حواليها ب استغراب وهي ماسكة راسها وبتردد

"اي الي حصل 
انا فين" 

وجهت نظرها ناحيتي بالذات
"اي الي حصلي 
انطق" 

اتكلمت واحدة من البنات الي كانت واقفة
"انتي اغمي عليكي ونتي ماشية
انتي كويسة؟" 

اتنهدت وحاولت تقوم وهي بتهر راسها وبتقول
"انا كويسة 
انا كويسة" 

بعد م وقفت البنت قالتلها
"روحي اكشفي حتى عشان تطمني على نفسك" 

حاولت كارمن تبتسم وقالت
"يمكن عشان مكلتش 
عادي 
انا متشكرة ليكو اوي واسفة لاني تعبتكو" 

البنات اطمنو عليها ومشيو ومكانش واقف غيري وغيرها

كنت حاطط ايدي ف جيبي وببصلها بعمق وهي كان التعب لية باين ف عيونها

"لامتى" 

رفعت عيونها ليا ورجعت حطتهم ف الارض 

وقف قصادها
"لامتى ي كارمن ردي عليا" 

صوتها بدأ يضعف
"مينفعش
مينفعش" 

"هو اي الي مينفعش
مينفعش تتعالجي وتبقي كويسة!!!" 

بصتلي بعد م سمحت ل عيونها ينزلو
"ايوا مينفعش

انا لو اتعالجت مش هكمل ف الحياة
انا حاسة وواثقة

لو اتعالجت مش هعرف البي طلبات منتصر
هبق ضعيفة ف الوقت الي لازم ابق قوية فيه

مينفعش اتعالج لان منتصر هيبق وحيد
هيشوف اخته بتتعذب قدامه وهيتعذب معايا

مش عايزة اعيش دا كله

عايزة لما امشي م الدنيا امشي ونا مخليا منتصر مش محتاج اي حاجة" 

خلصت كلامها وبدأت تعيط

"طيب اهدي بس متعيطيش ارجوكي
انا معاكي
اوعدك اني مش هسيبك

هبق معاكي وقت علاجك
ومش هتبقي ضعيفة 

هتبقي اقوى م الاول والله
ومنتصر هيبق نقطة قوتك

مش ضعفك زي منتي مفكرة
اسمعيني

انتي والله قوية
حتى بعد م تبدأي ف علاجك هتبقي اقوى

مش لازم القوة تترسم على الجسد

لا القوة الحقيقية ف العزيمة والارادة الي بتخرج من الانسان وقت قراره انه هيحارب

مش هيتراجع ولا هيخاف
هو دا مقياس القوة

ولما نقف الوقفة دي بعد م ربنا يتم شفاكي على خير
وقتها هتعرفي معني الكلام دا كويس

خدي العلاج عشان منتصر
عشان انتي مش عايزة تسيبيه ف الدنيا

هو مش هيعرف يكمل من غيرك
يبق اتعالجي علشانه

الدكتور قال ان في فرصة قدامك 
وباينة

بلاش تضيعيها ي كارمن
بلاش تخلي مشاعرك تسوقك

لو بتفكري ف منتصر فعلا زي مبتقولي

كان زماتك بادئة علاج من وقت معرفتي بالمرض" 

كانت بتعيط ب صمت وهي بتسمع كلامي

اتنهدت تنهيدة طويلة بعد م خلصت كلامي وبصتلها
"انا هوصلك
ومفيش نقاش ف القرار دا ي كارمن" 

بصتلي
"بس.." 

لكني قاطعتها ببعض الحدة الخفيفة 
"مفيس بس ي كارمن
انا هوصلك
خلص النقاش" 

اتحركت عند العربية وفتحت ليها الباب ونا واقف ببصلها وهي لسة متحركتش من مكانها

كانت بتبص ليا وللعربية بتردد

"متقلقيش
هنزلك قبل البيت بكام خطوة" 

بالفعل لقيتها اتحركت ناحية العربية وركبت

اتبسط من جوايا اوي وابتسامة اترسمت على شفايفي بس خفيتها قبل م كارمن تلاحظها

طول الطريق كنا ساكتين

هي راكزة راسها ع الشباك وبتبص ع الطريق

ونا كنت من حين لآخر ببص عليها

وقفت قبل البيت ب شوية وهي فتحت الباب 

وقبل م تنزل قلتلها
"هستنى منك قرارك بخصوص علاجك واتمنى تكوني استوعبتي معنى كلامي كويس اوي

اما بنسبة ل معتصم

ف اسمحيلي اخده من المدرسة انهاردة اخليه يقضي معايا اليوم" 

رجعت قعدت مكانها وبصتلي
"بس هو ميعرفكش
هيرفض" 

"متقلقيش
اوعدك انه هيفرح اوي وهخليه ف عيني

ولولا اني عارفك هترفضي تيجي انتي كمان تقضي اليوم كنت عرضت عليكي الفكرة" 

كنت حاسس بتردد جواها ولكنها هزت دماغها بمعنى ايوا وهي بتبتسم

ابتسمت انا كمان
"منتصر هيحلف ب اليوم دا طول حياته صدقيني
اوعدك اني هبسطه 
وهفرحه

بما ان فرحته من فرحتك" 

"متشكرة ليك اوي
انا تعبتك معايا" 

"يست انا بموت ف التعب ملكيش دعوة" 

ابتسمت ونزلت م العربية واتجهت للبيت

فضلت مراقبها لحد م دخلت بيتها

ونا اتحركت من مكاني وطول الوقت صورتها مش مفارقة خيالي

روحت البيت ارتاح شوية وبعدها اجيب منتصر زي م وعدت كارمن

لما وصلت كانت علياء وماما لابسين وواضح انهم خارجين

بصتلهم ب استغراب
"علي فين كدا" 

قالت امي
"رايحين ل روان
خرجت م المستشفى انهاردة" 

هزيت راسي وبعدها طرحت السؤال الي كل مرة بنسى اسأله

"بس محدش قالي
روان كانت بتعمل اي برا البيت يوم صباحيتها؟!" 

قالت علياء
"والله منعرف
محدش سألها

هنروح ونستفسر
انت راجع من شغلك بدري يعني" 

"عادي هريح شوية
المهم عايزين حاجة اجي اوصلكو؟" 

قالت امي
"اي انت مش هتيجي معانا تطمن عليها" 

"وقت تاني بق ي امي
انا طالع ارتاح" 

مستنتش ردهم وطلعت بسرعة على اوضتي

وهم مشيو

_________________

اما عند كارمن

ف لما روحت البيت
دخلت اوضتها وهي كلام مهند مش راضي يخرج من نفوخها

معاه حق ف كل كلمة
انا المفروض اتعالج عشان منتصر

قعدت ع السرير وهي مش قادرة تفسر احساس الاطمئنان الي بتحسه ف وجوده دا

احساس الراحة والامان لما بتشوفو

اتنهدت براحة وقامت خدت بعض الأدوية الي الدكتور قالها عليهم ودخلت تجهز الغدا 

بعد مرور ساعتين

ابوها وصل ودخل على اوضتها بكل هجوم

قال بصوت عالي
"اسمعي يبت انتي
الليلة 

كتب كتابك على صابر الهواري
الراجل متقدملك ونا وافقت

وعايز كتب الكتاب الليلة
مفيش نقاش ف كلامي سامعة" 

الكلام صعقها 
مش فاهمة بيخرف يقول اي

جواز اي 
هو اتعبط للدرجادي؟؟ 

وقفت قصاده وني بتزعق
"انت بتقول اييي

جواز اي دا
مستحيل" 

دخل ابوها ضربها بالالم

"قلتلك مفيش نقاش والقرار خدناه من زمان" 

مسكها من شعرها ورفعها ليه
"الليلة هتكتبي

ب ارادتك غصب عنك هتكتبي
ولو فكرتي تلعبي بديلك

ف اخوكي منتصر مش هتشوفيه طول حياتك
سامعة." 

زقها ووقعت ع الارض وهو خرج من بيته

فضلت تعيط بحرقة
هتتصرف ازاي

هتعمل اي ف المصيبة دي

هي لي بيحصل معاها كل دا
لي الدنيا وحشة كدا

لي الحياة متشاكلة معاها طيب

مسكت موبايلها ولكن قبل م تفتحه عشان تستنجد ب اي حد

ابوها خطفه منها

"مش قلتلك بلاش تلعبي بديلك" 

رمي الفون وكسره جابه مليون حتة
خرج وقفل باب الاوضة عليها وهي قامت وصوتت وهي بتخبط ع الباب

ولكن بلا فايدة

قعدت ورا الباب وضمت رجلها وفضلت تعيط بطريقة هستيرية

__________________

اما عندي

ف بعد م وصلت المدرسة

قربت للامن وطلبت منه منتصر

لكنه رفض لانه عارف كارمن بتيجي تاخده علطول

بس بعد مفاوضات اتأكد اني من طرف كارمن وجابلي منتصر

الي اول م شافني استغرب
نزلت ل مستواه وهو اتكلم ب صوته الطفولي
"انت مين
فين كارمن" 

ابتسمت لي
"كارمن بعتاني عشان اخرجك وافسحك انهاردة اي رأيك" 

الولد ابتسم اوي
"والله! 
طب هي فين
مش هتتفسح معايا؟" 

"مرضيتش
روحت عشان تعمل اكل ل باباك
وطلبت مني افسحك انهاردة واوديك كل الاماكن الي نفسك فيها" 

منتصر وافق وجه معايا بسهولة

رغم فرحتي بيه الا اني اتضايقت من فكرة موافقته انه ييجي معايا بسهولة

لو حد غيري وكان هدفه غير شريف
منتصر بردو هيوافق يروح معاه

منتصر محتاج توعية

يبق اقول ل كارمن ع النقطة دي

خدت منتصر وحرفيا عيشته اجمل يوم ممكن يعيشه اي طفل ف سنه وكان ف قمة انبساطه 

______________

بعد قرب حلول الليل عند كارمن

كانت لسة قاعدة ع الارض ضامة رجليها وسرحانة ف الفراغ

فجأة الباب اتفتح بقوة

وظهر ابوها 

قرب منها وشدها من دراعها 

"قومي" 

قامت معاه بدون كلام

"اتنيلي البسي اي حاجة عشان كلها نص ساعة وصابر هيوصل مع المأذون" 

كمل بتهديد
"لو طلعت وجيت ملقتش كلامي اتسمع

اقسم بالله لهوريكي يوم اسود" 

خرج من الاوضة وهي فضلت تعيط على حالها

بعد وقت
وصل صابر مع المأذون

دخل ابوها الاوضة ولقاها سمعت كلامه ولبست

ابتسم وشدها معاه وخرجها برا الاوضة

قعدها جمب صابر الي كان عمال يبصلها بكل انتصار

بدأو الاجراءات وهي كانت بتدعى من جوا قلبها يحصل اي حاجة قبل م الوضع يزداد سوء 


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات