رواية احببت زوجتي مرة أخرى الفصل الخامس 5 والاخير بقلم صباح عبدالله فتحي


 رواية احببت زوجتي مرة أخرى الفصل الخامس والاخير 

على طريق عربيا. عمر بيعدي الشارع وهو بيتكلم في التليفون وماسك ملف.

عمر:
طيب ماشي، أنا نص ساعة هكون عندك، والملف معايا، ما تقلقش.

فجأة عربية تخبط عمر.. عمر يطير في الهوا ويقع على الأسفلت، ويغرق في دمه.. الناس تجري عليه.

--------

في المستشفي 

عبده وحسنات وسلمي يدخلوا جري. 

حسنات بعياط 
ابني.. ابني فين... ابني يا عبده انا عاوزه ابني. 

عبده يقف قدام مكتب موظف الاستقبال 

عبده بقلق
معلش يا بنتي الشاب نقلوا في حادث مرور فين. 

الموظفة 
لسه طالع من غرفة العمليات وموجود دلوقتي في غرفة العنايه. في الدور التاني. 

عبده وحسنات وسلمي يجروا علي الدور الثاني 

---------
قدّام غرفة العناية

ييجوا عبده وحسنات وسلمى جري في نفس الوقت الدكتور يطلع من غرفة العناية.

عبده بقلق:
طمني يا ابني، فين عمر؟ حصل له إيه؟

حسنات بعياط:
فين ابني؟ أنا عاوزة أشوف ابني.

الدكتور:
إنتوا أهل الشاب اللي جوه ده؟

سلمى بعياط:
أيوه، إحنا أهله. فين عمر وهو عامل إيه دلوقتي؟

الدكتور:
مش هكذب عليكم، حالته صعبة ومش مستقرة. حصل له نزيف وارتجاج في المخ، ومش هقدر أحدد حالته قبل ما يفوق.

سلمى تحط إيدها على بُقّها بصدمة، وتفضل تعيط.

حسنات بعياط وقلق:
استرها يا رب، ماليش غيرك… أنا عاوزة أشوف ابني.

عبده بحزن:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأتوب إليه. طيب هو هيفوق إمتى ونقدر ندخل نطمن عليه؟

الدكتور:
بصراحة مش عارف، بس لو ما فاقش بعد 24 ساعة في احتمال يدخل غيبوبة. وأنا آسف، ممنوع حد يدخل العناية. عن إذنكم.

الدكتور يسيبهم ويمشي، وعبده وحسنات يفضلوا يعيطوا. سلمى تبص لهم بزعل وتقرب منهم.

سلمى بدموع:
اهدي يا ماما إنتِ وبابا علشان صحتكم، وادعوا له، وبإذن الله عمر هيكون كويس. أنا واثقة في رحمة ربنا.

حسنات تزقّها بغضب وهي بتقول:

حسنات بزعيق:
ابعدي عني يا وش الفقر! كله بسببك إنتِ يا منحوسة، وابني جوه بين الحياة والموت بسببك إنتِ. لو ابني حصل له حاجة، مش هيكفيني موتك إنتِ، فاهمة؟ غوري من وشي يادك القرف مش عاوزة أشوفك قدامي.

سلمى بعياط:
حرام عليكي، وأنا ذنبي إيه؟ مش كفاية اللي أنا فيه؟ إنتِ ما تعرفيش أنا بحب عمر قد إيه، لو حصل له حاجة أنا ممكن أموت فيها.

حسنات تبص لعبده بدموع وهي بتقول بغضب:

حسنات:
قول لها تمشي من هنا، أنا مش عاوزة أشوفها. خليها تمشي أحسن ما أعمل فيها حاجة دلوقتي.

عبده بزعل:
معلش يا سلمى يا بنتي، ارجعي إنتِ على البيت دلوقتي. لما عمر يفوق أنا هكلمك تيجي تطمني عليه.

تيجي سماح ونرمين جري وهم بيعيطوا، ومعاهم صالح أبو نرمين. سماح تزقّ سلمى من قدام حسنات وهي بتقول:

سماح بعياط:
طمنيني يا حسنات، عمر عامل إيه دلوقتي؟ أنا عرفت الخبر وجيت جري.

حسنات بعياط:
ابني يا سماح، ابني هيروح مني، وكله بسبب وش النحس عروسة الغبرة.

سماح ونرمين يبصّوا لسلمى بقرف وكره، وسلمى تفضل تعيط.

صالح:
شدي حيلكم يا جماعة، بإذن الله هيقوم بالسلامة. عمر راجل وما يتخافش عليه.

نرمين تزقّ سلمى وتوقعها على الأرض وهي بتقول بغضب:

نرمين بدموع وغضب:
كله بسببك يا منحوسة! امشي من هنا. لو ما كانش عمر اتجوزك واتجوزني أنا، كان زمانه بخير دلوقتي.

سلمى تقوم وهي بتقول بدموع:
حرام عليكم، أنا ماليش ذنب في حاجة. واللي حصل ده قدر الله ومكتوب، وكان هيحصل سواء معايا أو معاكي. وعمر مش بس جوزي، ده روحي، ومهما تعملوا أنا مستحيل أسيبه انتم فاهمين. 

سلمى تجري وهي بتعيط، وتدخل غرفة العناية عند عمر.

----------

غرفة العناية

عمر نايم بتعب على السرير، راسه كلها ملفوفة بشاش.
سلمى تدخل وهي بتعيط، تجري عليه وتحضنه.

سلمى:
قوم يا عمر علشان خاطري وقول لهم إني مش منحوسة وماليش ذنب في اللي حصل لك ده. قوم يا عمر وبلاش توجع قلبي عليك، أنا ما لحقتش أفرح بيك. قوم يا حبيبي علشان خاطري.

عمر يفتح عيونه بتعب، ويبص لسلمى باستغراب.

عمر بتعب:
إنتِ مين؟

سلمى بفرح ودموع:
عمر حبيبي، الحمدلله على السلامة يا قلبي، وحشتني أوي. ماما وبابا هيفرحوا أوي لما يعرفوا إنك صحيت.

عمر:
ماما وبابا مين؟ وإنتِ مين؟

سلمى باستغراب:
أنا مين إزاي؟ مش فاهمة… إنت مش عارف أنا مين؟

فجأة يدخل الدكتور ويقرب من عمر.

الدكتور:
حمد لله على السلامة يا أستاذ عمر. طمني، حاسس بإيه دلوقتي؟

عمر بتعب:
دماغي وجعاني أوي، ومش فاكر إيه اللي حصل، وأنا هنا بعمل إيه؟

سلمى بدموع:
عمر ماله يا دكتور؟ مش عارفين ليه بيقولي إنتِ مين؟

الدكتور يبص لعمر باستغراب وهو بيقول:

الدكتور:
إنت مش عارف مين دي؟

عمر يبص لسلمى:
ما هو مافيش حد راضي يقولي مين دي.

يدخل عبده وحسنات وسماح ونرمين وصالح. حسنات تزقّ سلمى بعيد عن عمر وتقرب منه وهي بتعيط.

حسنات:
حمدلله على السلامة يا قلب أمك، ينفع كده يا عمر تخوّف أمك عليك بالشكل ده؟

عبده:
الحمد لله على السلامة يا بني، خوفتنا عليك.

سماح بدموع:
ألف حمد وشكر ليك يا رب، الحمد لله على السلامة يا قلب خالتك، خوفتنا عليك يا حبيبي.

عمر بتعب:
الله يسلمكوا يا جماعة انا الحمدلله كويسه، بس حد يقولي هو إيه اللي حصل لي؟

الكل يبص لبعض باستغراب، والدكتور يقول:

الدكتور:
أستاذ عمر، إنت عارف مين دول؟

عمر:
أيوه، عارف طبعًا. دي أمي وأبويا، وخالتي، ونرمين، وعمي صالح.

الدكتور يبص لسلمى اللي بتعيط ويقول باستغراب:

الدكتور:
طيب ودي؟ إنت عارفها؟

عمر باستغراب:
لا بصراحه مش عارف مين دي. ممكن أكون أعرفها، بس مش فاكر هي مين.

الدكتور:
الظاهر كده إن ابنكم فقد جزء من الذاكرة للأسف، وأي حد داخل حياته جديد مش هيعرفه.

سلمي بعياط 
يعني ايه انا جوزي مش عارفني. 

تمت بحمد الله 
تعليقات