رواية انت الحب الاول الفصل الخامس بقلم مارينا عبود
- إيڤان أنا كمان عايزة ورد زي روفانيا.
ضحِكت وبصيت لها:
- خلي راكان بيه يجيبلكِ.
ضحكِت بصوت عالي، هزيت رأسي بقلة حيلة وبدأت اسوق، كنت ماشي على مهلي وبدندن أنا وإيميليا بصوت عالي وروفانيا بتبصلنا بسعادة.
وقفت فجاة لما لقيت عربية وقفت قدامنا، نزل منها مجموعة رجالة ومعاهم فارس ووقفوا قدام العربية.
روفانيا مسكت في دراعي بخوف وإيميليا كمان.
ابتسمت وقلت بسخرية:
- دا يا هلا وللهِ.
أخدت نفس عميق وبصيت للبنات وقلت بهدوء:
- متخفوش، ومهما حصل قدامكم مفيش واحدة فيكم تفكر تنزل مفهوم؟
- بس...
اتعصبت وقلت:
- إيميليا اسمعي الكلام، وكلمي راكان ييجي بسرعة ويجيب الأمن معاه.
هزت رأسها بخوف وطلعت تليفونها، نزلت من العربية وبصيت لفارس وقلت بسخرية:
- شكلك بتحب الضرب والإهانة أوي يا فارس.
ابتسم وقال بشر:
- حبيت اثبتلكَ بس إني لما بوعد بوفي بوعدي.
- حلو أوي، وأنا عايزك توريني رجولتك بقى.
قولتها وقلعت الجاكيت رميته وقربت منهم فشاور لرجالته تتحرك، الإشتباك معاهم كان صعب بسبب عددهم، بس طبعًا مش هيكون صعب أوي على واد لاعب بوكسنج شاطر زيي.
وقفت قدام واحد أحول فضحِكت وقلت بمرح:
- وأنتَ جاي معاهم تعمل إيه بعيونك دي؟
اتعصب وقرب يضربني فبعدت من قدامه قام ضارب زميله، زميله اتعصب وقال بغضب:
- يا غبي، أنت جاي تضربني أنا وسايبه هو!!
- أنت اللي طلعت قدامي.
- يا أخي ينعل أبو غباء أمك.
كنت واقف بعيد عنهم بضحك، عيوني لمحت فارس وهو بيقرب من عربيتي، ملامحي اتبدلت للغضب وقربت مسكته لفيته ليا وضربته بوكس في وشه، حط إيده على خده وردلي الضربة وبدأنا نشتبك أنا وهو مع بعض قدام العربية، رجالته مسكوني فقرب مني بغضب وضربني، اتعصبت ورفعت رجليا زقيته فرجع خطوتين.
فلت نفسي من الأغبياء اللي مسكني ورجعت ضربتهم ضرب أقوى من الأول علشان محدش فيهم يقوم يدافع عنه.
سمعت صوت إيميليا بتصرخ فالتفت لقيته ماسك روفانيا ورافع مسدس عليا وقال بغضب:
- أسمع يالااا أنا جبت أخري منك، لو أنت خايف على السنيورة ابعد من قدامي وخليني أخدها من سكات.
بصيت له بصدمة، مكنتش متخيل أنه هيوصل لرفع السلاح! أخدت نفس طويل وحاولت أكون هادي، اتحركت خطوتين ناحيته فضرب طلقة في دراعي.
- إيڤان!
صرخت روفانيا برعب فرفعت رأسي وبصيت لها بصدمة! صدمتي في أنها رجعت اتكلمت نستني ألم الرصاصة، كانت منهارة وبتبصلي بخوف.
إيميليا جريت عليا وهي بتعيط وقالت:
- إيڤان أنت كويس؟
فوقت من صدمتي وبصيت لها:
- إيمي أنتِ سمعتيها بتتكلم ولا أنا الطلقة أثرت عليا؟
- هو دا وقته!!
قالتها بعصبية وهي بتعيط فابتسمت وقمت اتسندت عليها بتعب وقلت بغضب:
- اللي أنت بتعمله دا غلط يا فارس.
- وأنك تأخد حاجة مش بتاعتك كمان غلط.
- أنتَ أكيد مجنون.
قالتها روفانيا بعصبية فابتسم بسخرية وضغط بالسلاح على رأسها وقال:
- أنا فعلًا مجنون وعندي استعداد أعمل أي حاجة علشان أوصل للحاجة اللي أنا عايزها يا بنت عمي.
ضغطت على إيدي بغضب وبصيت لها، كانت بتبصلي بخوف، ابتسمت، استغليت إن عيونها مركزة عليا وبنظراتي طلبت منها تضغط على رجله بالهيلز بتاعها، ملامحها اتحولت من الخوف للقوة وكأنها بتديني إشارة أنها فهمتني أنا عايز إيه.
ابتسمت بثقة وقلت بمرح:
- واللي في دماغك مش هيحصل طول أنا موجود.
في لحظة روفانيا ضغطت على رجله فتأوة بوجع وبصلها فاستغليت دا وسيبت إيميليا وقربت منه بغضب ونزلت فيه ضرب، كنت بضربه بغل وأنا مش واعي لنفسي.
إيميليا جريت مسكت المسدس من على الأرض وقربت مني بخوف:
- إيڤان سيبه ويلا نمشي.
- إيميليا إبعدي عني.
- يا إيڤان كفاية علشان خاطري.
بصيت لها لقيتها فقدت أعصابها هي كمان، بصيت لُه بغضب ورميته على الأرض وقلت بتوعد:
- لو فكرت بس ترفع عيونك فيها أو تقرب من حد من أهلي همحيك من على وش الدنيا يا فارس.
بعدت عنه وأخدت إيميليا أختي في حضني علشان تهدأ، عيوني جت في عيونها، كانت واقفة ساندة نفسها على العربية وبتبصلي بخوف، ابتسمت وفتحتلها دراعي التاني فمسحت دموعها وجريت اترمت في حضني.
- إحنا لازم نأخدك على المستشفى بسرعة.
قالتها روفانيا بقلق فبصيت لها بفرحة وقلت بمرح:
- يعني كان لازم تحصلي حاجة علشان نسمع صوتكِ؟
- أنت مش هيحصلك حاجة.
كملت عياط ودفنت نفسها في حضني فضحِكت وقلت:
- أنا نفسي أسيبكم في حضني وللهِ بس أنا دمي بيتصفى ياجدعان.
طلعوا من حضني وكل واحده فيهم بدأت تمسح دموعها، اتحركنا علشان نمشي فسمعنا صوت فارس بيقول بتعب:
- امسكوه خلصوا عليه وخدوها منه..
التفت بصيت ناحية الرجالة لقيتهم قاموا وبيبصولنا بشر، اتأففت وقلت بتعب:
- أنتوا مبتتهدوش!!
روفانيا اتعصبت وسحبت المسدس من على الأرض، وقفت قدامي ورفعته في وشهم وقالت بقوة:
- اللي هيفكر يقرب منه هفرغ المسدس في دماغه.
بصينا أنا وإيميليا لبعض بإستغراب ورجعنا بصنلها، كانت واقفة قدامي بتبصلهم بثبات رغم خوفها، حسيت بشعور حلو أوي وأنا شايفها بتستعيد قوتها من تاني.
- إيميليا!
بصينا تجاه مصدر الصوت لقينا راكان، جت وراه عربية الأمن وعربية فيها رجالة العيلة، الأمن مسك فارس وجدي وباقي الرجالة قربوا مننا بقلق، بصيت لجدي وقلت بمرح:
- جدي على فكرة أنتَ مقولتليش إني هتعرض لكل الأكشن دا.
قولتها ووقعت منهم محستش بأي حاجة، فتحت عيوني لقيتني في المستشفى والعيلة كلها حوليا، عيوني لفت في المكان تدور عليها، كانت واقفة جنب الباب بتعيط.
ابتسمت وقلت بمرح:
- إيه ياجدعان أنتوا بتعيطوا ليه أنا لسه عايش اهو.
مامت اترمت في حضني وقالت بعياط:
- حقك عليا يابني، أنا اللي وقعتك في كل المشاكل دي.
ضحِكت وقلت بمرح:
- مشاكل إيه بس يا ماما أهدي.
- اهدأ إيه أنت كنت هتروح مني أنت وأختك النهاردة.
قالتها بعصبية فبصيت لروفانيا بتوتر، مكنتش حابب أنها تحس بالذنب بسبب اللي حصل، عيونا اتلاقت فمسحت دموعها وطلعت.
اتنهدت وقلت بهدوء:
- ماما مفيش حاجة تخوف صدقيني، وبلاش تقولي الكلام دا قدام روفانيا لأنها حاسه بالذنب وإحنا ما صدقنا فاقت.
- يا واد يا حنين أنتَ.
قالها راكان بسخرية فضحكِت إيميليا بصوت عالي، بصيت لهم بغيظ ومتكلمتش، معرفش هو ومراته حاطيني في دماغهم ليه! هو للدرجادي بقت تصرفاتي غريبة بالنسبالهم!
- قاعدة كده ليه؟
كانت قاعدة جنب السرير حاضنه صورة أهلها وبتعيط، أول ما شافتني قامت اترمت في حضني وقالت بعياط:
- أنا أسفة.
حاوطها بدراعي السليم وقلت:
- بتتأسفي على إيه؟
- أنت كنت هتخسر حياتك بسببي.
أخدتها قعدتها على السرير وسحبت كرسي قعدت قدامها وقلت بحنان:
- أنتِ ملكيش ذنب.
- لأ، أنا سبب كل المشاكل في حياة الناس اللي بحبهم.
- أنتِ مجنونة؟ إيه اللي أنتِ بتقوليه دا!
- أنا كنت سبب موت أبويا وأمي وأنا السبب في كل المشاكل اللي أنت اتعرضتلها.
- الكلام دا مش صح أنتِ معملتيش حاجة.
اتعصبت وقالت بإنهيار:
- أنا اللي طلبت منهم ينزلوا معايا وصممت أسوق العربية مكان بابا وكنت سبب في الحادثة اللي حصلت.
اتنهدت وسحبتها لحضني فكملت:
- أنا اللي موتهم بإيدي يا إيڤان.
كانت منهارة كأنها بتعيش تفاصيل وفاة أهلها من جديد، فضلت حاضنها لحد ما طلعت كل اللي جواها، كنت عايزها تطلع كل الزعل اللي جواها علشان تفوق وتطلع من صدمة وفاتهم.
شوية وبدأت تهدأ فطلعتها من حضني وقلت بحنان:
- بقيتي أحسن؟
مسحت دموعها وبصتلي بعيون تايهة وقالت:
- أنا معنديش استعداد أخسرك زي ما خسرتهم.
ابتسمت وقلت بحنان:
- متخفيش،أنا هفضل جنبك، بس أنا عايزكِ ترجعي قوية زي ما كنتِ، ترجعي لحياتكِ وشغلكِ وترمي كل اللي فات وراء ضهركِ.
- هنسى إني سبب موتهم.
- أنتِ مش سبب موتهم، دي حادثة وقضاء وقدر أنتِ هتعترضي على حاجة ربنا كاتبها ؟
هزت رأسها بلأ ورجعت تعيط تاني فاتنهدت ومسكت إيدها وكملت:
- ماما كانت دايمًا تقولي إن خالتك عندها بنت قوية زيك بالظبط، ناجحة وشاطرة وليها حياتها وخالتكَ بتعتمد عليها في كل حاجة، أنا بقى عايزكِ ترجعي البنت القوية دي.
- بس...
- عارف إن الموضوع صعب وصعب أوي كمان بس أنتِ تقدري تتعافي وترجعي أقوى وأنا هساعدكِ.
- وأنت هتفضل معايا لحد أمتى؟
سكت ومقدرتش ارد عليها، أنا نفسي مش عارف هفضل معاها إزاي وأنا مأخدتش خطوة لقدام في علاقتي بيها، ومش قادر أخد قرار أكمل ولا كفاية لحد هنا.
أخدت نفس عميق وقلت بهدوء:
- لحد ما ترجعي أقوى من الأول.
ابتسمت وهزت رأسها بتفهم، عيونا اتلاقت في نظرة طويلة، معرفش ليه كل ما بشوف عنيها بحس بشيء غريب، فاقت من شرودها وبصت حوليها بتوتر وقامت تمشي فمسكت إيدها، التف وبصتلي فسألتها:
- أنتِ رايحة فين؟
- هتنازل وأنام على الكنبة مكانك وهسيبكَ تنام على السرير.
ضحِكت وغمزتلها:
- طيب ما تيجي تنامي جنبي على السرير.
ابتسمِت وقالت:
- أنا بقول تنام علشان أنت تعبت النهاردة.
سيبت إيدها فابتسمت ورتبت السرير وساعدتني أنام، فردت جسمي على السرير بأريحية وقلت بمرح:
- اااه كان واحشني سريري وللهِ الكنبة تعبت ضهري.
ضحكِت وراحت ظبطت الكنبة، قربت مني أخدت دبدوبها حضنته ورجعت طفت النور ونامت، فضلت قاعد بتأملها من بعيد، حسيتها مش مرتاحة وقاعدة بتتقلب يومين وشمال، ابتسمت واتصنعت الوجع:
- اااه يا دراعي.
قامت بسرعة وقربت مني بخوف:
- مالكَ في إيه؟
بصيت لها وقلت بمكر:
- الجرح دا بيوجعني أوي.
- طيب هخلي جدي يطلبلك الدكتور.
قامت فمسكت إيدها وقربتها مني تاني وقلت:
- لا لا خليكِ جنبي هنا أنا هبقى كويس.
كتمت ضحكتي وقمت حطيت رأسي على رجلها فبصتلي بشك وقالت:
- متأكد إن الجرح بيوجعك؟
اتصنعت الوجع وقلت:
- فوق ما تتخيلي.
دارت ابتسامتها وقومتني علشان تعدل نفسها، قعدت على السرير فرجعت حطيت رأسي على رجلها وقلت بمرح:
- بما إنك ساكتة بقالكِ كتير أوي ما تيجي نقضي الليل حكاوي.
- نحكي في إيه؟
- أنتِ تعرفي عني إيه؟
- غير أنك ابن خالتي معرفش.
ضحِكت وقلت بمرح:
- خلاص تعالي كل واحد فينا يحكي للتاني عن نفسه شوية ولا أنتِ عايزة تنامي؟
- لأ.
- خلاص يبقى الليلة هنقضيها حكاوي للفجر.
ابتسمِت وغرزت إيدها في شعري بحنان وقالت:
- وأنا موافقة.
ابتسامتي وسعت وقلبي دق، فضلنا طول الليل بنحكي ونهزر مع بعض، محستش بالوقت وأنا بحكي معاها، طلعت تشبهني في حاجات كتير أوي، مكنتش عايز الوقت يعدي، ومبقتش عارف قصتي معاها هتكون نهايتها إيه.
- أنت قاعد هنا بتعمل إيه؟
- في إيه ؟
قربت قفلت اللاب توب وقالت بغيظ:
- في تجمع عائلي تحت وأنت سايبنا وقاعد بتشتغل!
- بس أنا عندي شغل كتير.
- أنت نازل هنا إجازة تقضي وقت مع عيلتكِ يبقى ممنوع الشغل.
- بس..
قاطعتني وهي بتمسك إيدي وبتشدني معاها:
- مفيش بس أنت هتنزل معايا دلوقتِ حالًا علشان نخطط لفرح ميرا مع بعض.
- على فكرة أنا محدش بقىَ بيعطلني غيركِ.
ضحكِت وقالت بمرح:
- أنا مسموحلي اعطلك براحتي يا صديقي.
ابتسمت وأخدتها ونزلنا، هي فعلًا بقت الوحيدة اللي بسيب أي حاجة علشان اقضي وقت حلو معاها، بحب الوقت اللي بكون فيه معاها، من وقت ما رجعت لحالتها الطبيعية وهي بقت أجمل من الأول، أوقات بحسها نسخة مني في الجنان، حتى جنانها بقيت بحبه.
- خالو في حد بيسأل عليك بره.
- مين يا قلب يا خالو؟
- معرفش عم حسن قالي أقولكَ.
- طيب هطلع أشوف.
قمت فمسكت إيدي وقالت بإستغراب:
- رايح فين؟
- لحظة وهرجعلكم.
ابتسمِت وهزت رأسها بتفهم، طلعت عند البوابة وقلت بإستغراب:
- مين اللي بيسأل عليا دا ياعم حسن.
- إيڤان.
بصيت لمصدر الصوت وقلت بصدمة:
- جوليا!!
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
