رواية لعبة الندم الفصل الخامس 5 بقلم هاجر سلامه

 

 

 

رواية لعبة الندم الفصل الخامس بقلم هاجر سلامه



كان بداية النهاية لكل الكذب وبداية ظهور الحقيقة اللي هتحرق الكل 
حسن كان قاعد في مكتبه في الشركة والهموم راكبة فوق كتافه الحسابات المادية للشركة بدأت تبوظ ويارا مبتشبعش طلبات ومصاريف وفوق كل ده أسلوبها معاه بقى جاف ومبقاش طايق البيت
 حسن قرر ينزل يتابع موقع من مواقع البناء بنفسه وعشان يهرب من خناقات يارا وهو في الطريق نزل يشتري قهوة من كافيه كبير في وسط البلد وبص بالصدفة على الترابيزة اللي في الركن وشاف صدمة عمره
 تاليا كانت قاعدة مع مدير شركتها الجديد وبتتكلم بثقة ولابسة طقم شيك جدا ووشها منور وبتضحك ضحكة صافية مكانش بيشوفها من سنين 
حسن فضل واقف مكانه مش قادر يتحرك دي تاليا اللي رماها وطلقها بالتلاتة وقال عليها نكدية وعاقر
 تاليا وقفت عشان تمشي وشافت حسن واقف بيبص عليها بصت له بكل برود وقوة من غير أي لهفة أو زعل كأنه حتة جماد ملوش قيمة ومشيت من جنبه وريحتها الحلوة سابت أثر في المكان حسن حس بقلبه بيتعصر ندم وحس إنه ضيع جوهرة حقيقية من إيديه عشان يروح لسراب

حسن رجع البيت وشه قالب والندم واكل قلبه لقى يارا قاعدة في الصالة وماسكة تليفونها وبتتكلم بنبرة حادة مع أمها الحقيقية وبتقولها أنا مش طايقة العيشة معاه يا أمي حسن بقى بخيل ومبقاش زي الأول وشكله كدا الشغل بتاعه بيقع وأنا مش هستحمل الفقر معاه

 حسن دخل عليها وفصل التليفون من إيدها وصرخ فيها وقالها إنتي بتقولي لأمك إيه يا يارا أنا بخيل وأنا اللي جايبلك دهب بآلاف ومقعدك في الشقة اللي حلمتي بيها

 يارا وقفت وبصت له بكل بجاحة وقالت له اه بخيل يا حسن وبقيت نكدي وبتتحجج بالشغل عشان تهرب مني أنا ندمانة إني اتجوزتك وسيبت حياتي عشانك 

حسن بص لها بذهول وقالها سبتي حياتك إنتي اللي جيتي اتمسكنتي وعملتي دور الضحية عشان تاخديني من أختك

 يارا ضحكت بسخرية وقالت له أنا متمسكنتش يا حسن إنت اللي كنت ملهوف عليا ومصدقت لقيت حجة العيال عشان تسيب تاليا وتجيري ورايا إنت خاين بطبعك يا حسن وال خاين لمراته الأولى هيخون التانية

الكلام نزل على دماغ حسن زي الصاعقة وعرف إن يارا مكانتش بتحبه دي كانت بتستغله عشان تنتقم من تاليا وتاخد مكانها وبس الخناقة كبرت بينهم ويارا قعدت تصرخ وتمثل إن بطنها بتوجعها وتقول الحقني يا حسن ابني هيموت

 حسن خاف واخدها بسرعة على مستشفى قريبة ودخلوا لدكتور النسا حسن كان واقف برة مرعوب على ابنه اللي مستنيه
 وبعد ساعة الدكتور خرج ووشه متبدل تماما بص لحسن وقال له مدام يارا كويسة ومفيش أي حاجة حسن قال له طب والطفل يا دكتور هي بخير
 الدكتور بص له باستغراب وقال له طفل إيه يا أستاذ حسن مدام يارا مش حامل أصلا والتحاليل والأشعة بتقول إنها مفيش أي حمل ومحصلش حمل من الأساس

 حسن حس إن الأرض بتهد تحت رجليه ودخل الأوضة على يارا ومسكها من شعرها وصرخ فيها بكل غل وقالها إنتي مش حامل يا خاينة إنتي كدبتي عليا 

يارا خافت من شكله وبدأت تعيط وتعمل دور الضحية تاني وتقول غصب عني يا حسن كنت خايفة تسيبني وترجع لتاليا أنا عملت كدا عشان بحبك

 حسن ضربها بالقلم ورمالها هدومها وقالها إنتي طالق يا يارا طالق وملمحش وشك تاني في حياتي يا زبالة

حسن خرج من المستشفى وهو زي المجنون وعقله هيطير الندم كان بياكل في روحه أكل عرف إنه دمر بيته بإيديه وظلم تاليا اللي صانت اسمه خمس سنين عشان واحدة حقودة وكدابة 
حسن قرر يروح لبيت أم تاليا عشان يركع تحت رجليها ويطلب السماح حسن وصل البيت وفضل يخبط بانهيار لحد ما أم تاليا فتحت وشافته وبصت له بكل قرف وقالت له جاي ليه يا خاين مش خدت السنيورة ومشيت 

حسن دموعه نزلت وقالها أنا ظلمت تاليا يا أمي يارا طلعت كدابة ومش حامل وخدعتني وأنا طلقتها وجاي أطلب السماح من تاليا 

تاليا خرجت من الأوضة بكل هدوء وقوة وحاطة إيدها على بطنها وبصت له وقالت له السماح ده في الجنة يا حسن إنت ويارا صفحة سودا وانقفت من حياتي 

حسن بص على بطنها وقال بذهول تاليا إنتي تاليا 
ابتسمت وقالت له اه يا حسن أنا حامل في ابنك اللي كنت هتموت عليه بس العيل ده ملوش أب إنت طلقتني بالتلاتة ورميتني وربنا جاب لي حقي ونصرني ورزقني بالخلف لما ارتحت من وشك ومن خيانتك

حسن قعد على الأرض وبدأ يعيط بانهيار ويقولها تاليا أرجوكي سامحيني أنا مستعد أعمل أي حاجة وأرجعك 

تاليا قالت له إنت طلقتني بالتلاتة يعني مفيش رجوع نهائي وابني هيتولد ويتربى بعيد عنك وعن قرفك إنت ويارا برة بيتنا يا حسن ومش عايزة أشوف وشك تاني 

أم تاليا زقته برة الباب وقفلته في وشها وحسن فضل واقف في الشارع مكسور وضايع خسرت كل حاجة خسر تاليا وخسر ابنه وخسر يارا وبقى لوحده في الدنيا يدوق مرار الخيانة والظلم اللي زرعهم بايديه .


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات