رواية الحب الاول الفصل الخامس 5 بقلم فاتن أسامة

 


رواية الحب الاول الفصل الخامس والاخير بقلم فاتن أسامة


أنا بحبك 
يا حُبي الأول والأخير
ـــــــــ 
عشر ثواني بستوعب الإجابة 
وهي بتتكلم بـفرحة مالية كل إنش في ملامحها

مكنتش سامعة كلمة
وكل اللي بيتردد في ودني: ‹حمايا›

ببلع ريقي بـصعوبة وأنا بقول 
= دا إزاي! أنا مش فاهمة حاجة، إزاي دكتور منصور حماكي مش فاهمة 

بتضحك وبعدين بتتكلم بنبرة هادية في محاولة منها تهَديني أنا كمان
ـ بعد فرحنا ميكملش شهور، حمايا دكتور بدر توفي 

الحزن بيحتلني فجأة
لما بفتكر وشه البشوش وعلاقته الحلوة مع ولاده

أنا معرفوش غير يوم كتب الكتاب، وقبلها مكناش بنختلط بيهم لـ أي سبب

مفيش عامل مشترك بين العيلتين قبل كدا
دا غير كمان إننا في حالنا أوي، منعرفش حد

بلمس خَدي بلاقي دمعة صغيرة نزلت
والدمعة وراها دمعة 

بيبقو شلال لما بلمح صورته علي الحيطة إللي في الصالة 'في وش الباب علطول'

وصدفه بإيديها بتطبطب عليا وبتقول
ـ فكرتك عرفتي بين الكلام في يوم
_ سنتين معرفش فيهم غير حيطان أوضتي
ـ حرمتيني منك، دا عقابك ليا يعني عشان مشيت زمان وسيبتك!

وعلي عكس الطبيعي، لاقيتني برد إختصار ولامبالاة 
_ بس ثواني.. هو مين دكتور منصور؟

بتمسح دموعها إللي نزلت مع دموعي وسط الكلام، وقالت 
ـ دكتور منصور يكون حمايا 

دماغي بيحصل فيها إيرور، وبعد ثواني حاولت أستوعب فيهم، قاطعتني
ـ أمير منصور الرفاعي، يكون إبن دكتور منصور، إللي هو طليق إنتصار العزمي 'حماتي'

بجمع الخيوط وبفهم إن دكتور منصور زوج إنتصار الأول 
إتطلقو وسابلها أمير 'كانت رغبتها' وبعدها إتجوزت بدر عيسي، وخلفت إبراهيم 

يعني إخوات من الأم!!

بدر توفي وبعدين...
= رجعت لـ دكتور منصور تاني؟
ـ حُبها الأول يا ر'حيل

الكلمة بتدخل نُص قلبي ‹حُبها الأول›

برسم إبتسامة مزيفة وبقولها
= المهم إنك بخير 
ـ وهو كمان.. إدعيلُه يكون بخير 

حاولت مهتمش
حاولت مسألش
حاولت مجيبش سيرته
لكن جملتها هدت ثباتي، والإبتسامة المزيفة إختفت بالتدريج 

بسألها بـقلق فشلت أسيطر عليه
= إبراهيم! ماله!

بيقاطع سؤالي صوت منصور وهو نازل مع راجل تاني، هيئته 'دكتور'
بيتناقشو في حالتها، وعلي قد ما كان بيزرع جواه الأمل، علي قد ما بيفهمه إن العُمر قدر مكتوب 

وإللي فهمته إنها بين الحياة والموت

دكتور منصور بينكر كلامه وبيصمم إنه هيفضل يجرب دكاترة تانيين ولو برا مصر، هياخدها 

والدكتور بيقوله
ـ مالوش داعي كل دا يا دكتور، بس لو عايز، إعمل دا

بيوصله لـ برا وهو مش واخد باله مني أنا وصدفه
من كتر القلق واللخبطة 

وبيركب عربيته وبيتحرك بس معرفش لـ فين

= أنا لازم أمشي
ـ مش هتطمني عليها؟

ضميت حواجبي وأنا بسأل
= ودا ليه؟
ـ حماة أختك

ضحكت.. ضحكة خفيفة علي قد الوجع إللي جوايا 

وكل شوية مشهد عيونها ونظراتها ليا، مبيفارقنيش
بيمر قصادي وكأنه بيفكرني مين السئ في روايتي
والجاني الحقيقي كمان 

برفض وبطلع لـ برا
لكن إيد صدفه بتوقفني قبل الخطوة الأخيرة وبتقول
ـ أنا ما صدقت تقدري تطلعي من أوضتك والبيت، حاولت كتير أكلمك وأبعتلك، بس أنتي موبايلك حتي مكنتيش بتفتحيه ولا بتردي علي حد

إبراهيم زيه زيك ويمكن أصعب
الفرق إنك أخيرًا طلعتي وشوفتي النور، إنما هو لسه
هو لسه يا ر'حيل

الجملة الأخيرة طلعت منها بـقهر
عياط مكتوم مش عارفة تعبر عنه 
ويمكن كلامها دا.. وصف قليل في حق إللي بيحصل وحصل زمان وأنا معرفوش 

بقف قصادها وأنا بقول بـصوتي الحزين
= إبراهيم ماله يا صدفه

بتسيبني وتطلع لـ فوق بدون رَد
ومن غير تفكير بطلع وراها، لكن بخطوات تقيلة مترددة 

عند باب أوضة وقفنا 
دخلت جواها وفتحت الشبابيك 
نور قوي بقا مركز علي كل حتة في ملامحي
بس مش ملامحي أنا 
ملامح الصور إللي مالية الحيطان 

= دا... دول... صوري أنا!!

بدخل لـ جوا وببدأ ألمس كل شبر في المكان
ريحة إبراهيم مالياه!

دموع ممزوجة بـضحك
إنتصار جوايا إني كان عندي حق لما خليت حُبه جوايا، مفارقنيش 

ولأول مرة أشوف كتب نفسيه وعلمية وصحية 
تفشل قصاد قلب حَبّ

كلهم قالو لا، إنسيه
وأنا مكنتش عارفة سبب رفض قلبي لـ دا

هو حبيبي
أنا محبيتوش كدا وخلاص 

دا نصيبي
عشان كدا حبيبي

'عشان كدا حبيتُه'

ببصلها بـ شُوق وبسأل
= هو فين؟

بترد بـ إبتسامة هادية
ـ مع أمير، دا اليوم إللي بيخرجو فيه دايما سوا

بطلع بسرعة لـ برا
مكنتش عارفة هعمل إيه أو إيه الخطة 
لكن كل إللي في دماغي حاليا إني أكون معاه

وعند أول سلمة من السلالم إللي بتنزل لـتحت 'الصالة'

بلمح بطرف عيني ست قاعدة علي السرير ووشها ليا بالظبط
عيونها مدمعة وشفايفها بتنده بـ 'تعالي'

بدقق النظر وببدأ أقرب من الأوضة 
دي هي.. مبحلمش
هي نفسها الست إللي رفضتني زمان

بقف عند الباب 
وأنا بحاول أداري دموعي

كل العتاب إللي جوايا
إختفي لما شوفتها في الحالة دي

وبقا معدوم، كأنه مكانش
لما فتحتلي إيديها وخدتني جوا حضنها 

دقايق عبارة عن دموع وبس
لحد ما صدفه جَت.. وقفت بعيد وبصوت مهزوز من العياط قالت 
ـ كفاية حزن بقا، أنا محتاجة سِلفة معايا في البيت إللي بيحبو الأكل دا، أنا أطبخ يوم وهي يوم

الست إنتصار بتضحك
وبصوت هادي يادوب مسموع بدأت تتكلم
ـ أنا السبب في كل دا

بمسك إيدها وعيوني بتقول
= إهدي

لكنها بتصمم تتكلم
ـ من سنتين لما شوفتك في الحالة دي، الأنانية تملكتني، وحُبي لـ إبني إتعمي عن حُبه ليكي

ثانيتين سكوت 
ـ إبراهيم بيحبك، ولحد دلوقتي بيحبك يا ر'حيل

|فلاش باك|

_ يعني إيه يا ماما؟
ـ يعني زي ما سمعت، مرات إبني مش هتكون البنت دي، أنت مجنون؟ عايز تتجوز واحد عاجزة بالشكل دا

بيرفع إيده في وشها بـ تحذير
_ إياكي تجيبي سيرتها بالشكل دا تاني، انتي فاهمة؟

كان صوته تقيل، مليان تهديد
خلاها تتعصب بـزيادة، والتهديد قابلته بـتهديد أكبر
ـ لو إتجوزت البنت دي، ولا أنت إبني ولا أعرفك

بيضحك وبعدين بيعيط بـقلة حيلة
_ معاكي حق يماما
أنا فعلا مينفعش أكون إبن عاق لـ أهلي
بس إللي عايزك تعرفيه، إن من غير ر'حيل مفيش إبراهيم

|باك|

فكرته عيل صغير
بيقول كلام هو مش قده، وأنا في الآخر إللي هنتصر

فكرته يوم يومين أو شهرين، وهينسي إللي إسمها ر'حيل
بس دا محصلش 

'بتبلع ريقها بـصعوبة، وبنبرة مليانة ندم وتوسل'
ـ أنا إبني ضاع مني يا ر'حيل ومحدش غيرك هيرجعه
روحيله يابنتي، روحيله ورجعي رُوحه وروحي أنا كمان معاه
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ ها يا معَلّم، هتاكل إيه النهاردة!

بينقل عيونه من الفراغ ليا وبعدين بيقول
_ مش في دماغي حاجة 

كان بيرد علي قد الكلمة، ويمكن أقل
الموضوع مكانش غريب عليا
سنتين علي نفس الحال..
أخويا قدامي، عاجز، مطفي، مش عايز يعيش 

وأنا..
مش بإيدي شئ غير الدعا

ـ مش هتحكيلي بقا إيه الجديد 

بيرد عليا بـهدوء
_ جديد إيه؟
ـ أخر جلسة مع الدكتور، كانت إمبارح صح!

بيهز راسه بـ آه، وعيونه بتتلفت يمين وشمال
وعلي غير العادة بيقول:
_ أنا حاسسها قريبة ليه!

كنت عارف يقصد مين لكن مثلت عدم الفهم 
ـ هي مين!

الإجابة كانت علي طرف لسانه
لكنه تراجع عنها 

وكأنه إفتكر كل محاولاتنا معاه إنه ينساها
خاف يخيب ظننا وأملنا إنه يتعافي 

باخد نَفَسي وأنا بفتكر حكايتهم 
إتنين صغيرين في سن مراهقة 
قررو إنهم لبعض، ومركب الحُب هتجمعهم للأبد
حتي بعد الفراق!

صدفه مراتي دايما بتعرفني أخبارها 
وإنها نفس حالة إبراهيم 
 
_ كُشَري! كانت ر'حيل بتحبه أوي ودايما تطلبه بين الدروس

برسم إبتسامة مهزوزة من القلق 
وبالفعل بعمل أوردر كشري 'إتنين كشري'
ولكن...
_ خليهم تلاتة 
ـ لمين!
_ ليها..

بيقول الإجابة وبيرجع يسرح مع الفراغ
وأنا بـخوف بمسك الموبايل وببعد بعيد بـحجة الأوردر

ببعت لـ صدفه رسالة
ـ إلحقيني
ـ في إيه!

بحكيلها إللي حصل
وبتقابل دا بـ إيموجي ضحك، حوالي عشرين واحد مثلا

وأنا بـغضب:
ـ بتهزري صح!!
ـ الحُب الأول وعمايله 
ـ أنا مش فاهم حاجة 
ـ إنتو فين!

وبعد إجابتي ليها بـ دقايق 
بتوصل في نفس وقت الأوردر 

بستلمه وبحطه عند أمير 
وبرجع بسرعة ليها لما شوفتها بتركن العربية على الجانب التاني من الطريق

شكيت إن فيه حاجة لكن معرفتش أحدد إيه بالظبط 
وبـكل ذرة قلق فيا، مشيت بسرعة ناحيتها 
وبـضيق:

ـ في إيه يا صدفه، إيه الإستهبال دا؟ مبترديش عليا ليه و...

بتكلم بعد ما طلعتلي من العربية وبتحضني جامد بـفرحة
بس كلامي إتقطع فجأة لما شوفتها نازلة من العربية..
ـ ر... ر'حيل!!!

كان مرسوم علي وشها إبتسامة 
بريئة وحلوة، زي وصف إبراهيم ليها بالظبط 

صدفه بتقولها:
ـ روحي يلا بسرعة 

وأنا واقف في النص مش فاهم حاجة 

بتجري بسرعة وبتعدي الطريق
لكنها بتقف في النص 
خايفة تكمل من سرعة العربيات

وبـثبات مزيف إبراهيم بيقف في مكانه
بيقرر يعدي ناحيتها 
بس أنا شايف رجفة إيديه من وأنا في مكاني

حاسس إنها حلم
فـ قرر يتأكد بنفسه

خطوة والتانية
مدلها إيده 
بتمسكها مع نزول دموعه، وبـصوت مهزوز

_ حبيبتي!
= حبيبي إبراهيم...

بيتكلمو لـ دقايق كتيرة
وهما في مكانهم متحركوش
مش قادرين يتحركو!

ـ حاسين نفسهم في حلم
خايفين يتحركو يصحو منه

بضحك علي صدفه وهي بتوصف المشهد بصوت طفولي 
مليان عياط ودموع 

ـ بطلي بقا غرقتي الدنيا 

بتسند راسها علي دراعي 
ـ الحُب الأول وعمايله 

برجع أبص لـ إبراهيم ور'حيل
وبـتعجُب:

ـ ومين فينا دعوة حبيب صابتُه 
فـ أصبح مع حبيبُه!

إللي أخَد حبيبُه الأولاني دا 
زي واحد طلعله من مصباح 
وقالُّه شُبيك لُبيك

بس تفتكري.. 
كل إللي إتقالُّـه كدا
إختار حبيبُه!!

بتسكت ثواني وبترجع تبُصلي
وبتقول بـ حُب:
ـ هيختارُه لو هو فعلا حُبه الأولاني زي ما بتقول 

بتدخل جوا حُضني 
ـ أنا بحبك 
يا حُبي الأول والأخير..')

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات