رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الخامس والستون بقلم عبير إدريس
سمر : صباح الخير ، اليوم من وكت كاعدة ؟
ريحانة : كلت أتريك وياكم ، والبارحة وعدت فطومة أطلعها اليوم العصر، كلت أخاف تشوفني نايمة وعبالها نسيتها.
ضحكت وانه أباوعلها ، مستغربة من نشاطها الصباحي وفوكاها تريد تطلع.
سمر : اثنينجن تطلعن ؟
ريحانة : اي وين المشكلة ؟
سمر : لا ماكو مشكلة ، زين شهم يدري تريدين تطلعين وتاخذين بنته وياج ؟
ريحانة : هو مشكلته جانت على القضية المرفوعة ضدي ، والحمدلله تبرأت ، وثاني شي قسور خلصنا منه .
سمر : ومنو ياخذكم ؟
ريحانة : انتِ غير .
سمر : هاا ؟ من عقلج تحجين ؟
ضحكت ورفعت كتفها بلا مبالاة.
ريحانة : يعني شنو ؟ نبقى محبوسين ؟
سمر : لا مو هيج ، بس الوضع حالياً أخطر من قبل.
ريحانة : شلون عرفتي ؟
سمر : مجرد إحساس .
ريحانة : بشنو تفكرين ؟
سمر : يعني انتِ برأيج قسور راح يعديها علينا ويستسلم ؟ هو صح انسجن، بس أكيد عنده جماعات برا يحركهم براحته.
ريحانة دنكت راسها وكامت تشبك أصابعها ببعض ، وكالت :
ريحانة : اي صحيح ، ما راح يسكت ، وجماعته هواي ، مثل الدود ما يخلصون.
سمر : لهذا السبب كلتلج شهم ما راح يسمح بطلعتنا وحدنا ، وحتى فطومة بطلها من الخط بعد هو يوديها وفارس يرجعها.
تنهدت بضيق وكالت :
ريحانة : هسه شنو أكوللها لفطومة ؟ جذبت عليج ، ماكو طلعة ؟ حجيت هيج حتى بس تكملين واجبج ؟ بعد ما راح تثق بكلامي مرة ثانية.
سمر : ماعليج منها ، انه أحجي وياها ، شلون تريدين البيض ؟
ريحانة : عاجبني كاهي وكيمر.
التفتت عليها وضحكت.
سمر : اليوم نفسيتج مفتوحة للحياة وللأكل .
ريحانة : فوك ما تتصورين ، سمر تعرفين شنو يعني تخلصين من واحد جان سجانج، ويأذيج ويتعمد يدمر كل شي حلو بحياتج ، وهو عايش حياته طول بعرض ، فوكاها تكتشفين متزوج ومخلف أطفال ، وانت موكف حياتج ؟
سمر : ياهو المتزوج ؟
ريحانة : قسور .
سمر : صدك تحجين ؟ شلون عرفتي ؟
ريحانة : شهم حجالي.
سمر : وشهم منين عرف ؟
ريحانة : هاي شبيج ، لعد قسور شلون سلم نفسه ؟ غير يوسف خطف زوجته وأطفاله .
سمر : يوسف يخطف ؟ مستحيل يسويها.
ريحانة : لا سواها ، مو انتِ ما تدرين بوقت ما هجموا علينا ، تفاوض ويا شهم حتى ينسحب ، بعد ما يوسف دزله فيديوهات لعائلته وهم محجوزين عنده.
سمر : والله وكفو منك يوسف.
ريحانة : اي سواها ، وعدني ووفى بوعده ، ياريته يرجع ويتصالح ويا أهله ويعيش حياته مرتاح ، حتى لو جان بعيد عني ، ماعندي مشكلة.
سمر : يوسف رجع للقرية.
باوعتلي متلهفة ..
ريحانة : صدك ؟
سمر : ها...مو أكيد بس سمعت.
ريحانة : وهسه هو وين ؟
سمر : غير ببيته ، بس سوي روحج ما تدرين ، وهو ما يدري انتِ هنا يمنا.
ريحانة : شكد صارله بالقرية ؟
سمر : ما أعرف بس كلتلج سمعت يوسف جاي .
ريحانة : قبل شكد سمعتي ؟
سمر : تقريباً قبل عشر أيام.
تغير وجهها فجأة.
ريحانة : عشر أيام ؟ وما فكر ييجي يشوفني ؟ لو حتى يسلم علية ، اني ما رايدة شي منه بس أشوفه .
سمر : ريحانة حتى لو رجع ، فرجع لزوجته مو ألج خلي هذا الشي ببالج.
ريحانة : أعرف.
حجتها ودنكت راسها مقهورة ، بعدين باوعتلي وكالت :
ريحانة : شلون راح يعيش وياها وهو ما يحبها ؟
سمر : يعيش ويتأقلم ، لا تنسين رفل بنت عمي مستحيل يتركها ، هنا الأعراف والتقاليد تختلف عن بغداد ، حتى لو ما يحبها يبقى وياها خصوصاً اذا ماكو سبب قوي للطلاك ، أتذكر شهم من طلكني عمامي وكفوا بوجهه وسوله مشاكل حتى أبوه مارضى عليه، بس ما كدروله ، اللي براسه يسويه.
ريحانة : بس هو ليش تزوجها اذا ما يحبها ؟
سمر : الله أعلم ، لحد اﻵت سالفة زواجهم غامضة ، مانعرف شلون بدت، و ليش يوسف وافق بسهولة ، رغم جان رافض فكرة زواج الأقارب.
سكتت وفكرها كام يجيب ويودي ، كانها تجمع أحداث ببعضها ، وكل إجابة تفتحلها سؤال جديد.
بعدين رفعت عيونها علية و كالت :
ريحانة : سمر برأيج الفترة الجاية أني وين أروح ؟
التفتت عليها عاكدة حاجبي .
سمر : وين تروحين شنو ؟
ريحانة: يعني خوما أبقى هنا طول العمر ، أكيد لازم أطلع وأأسس حياة وحدي .
سمر : ما تشيلين هالأفكار من راسج وعيشي يومج هسه ، معليج بالمستقبل كله بإيد الله سبحانه وتعالى .
ريحانة : والنعم بالله بس لازم أسوي شي لنفسي .
سمر : مثل شنو ؟
ريحانة : أشتغل ، أأجر بيت ، المهم ما أعتمد على أحد .
هزيت راسي وانه اباوعلها بنظرة عتب.
سمر : شوفي ريحانة ، من الأخير مادام انه عايشة وراسي يشم الهول تبقين يمي ، شلون أعيش تعيشين ، مستحيل اتخلى عنج أو أخليج تعيشين بعيد عني ، هاي دنيا وانتِ بنية لاحول ولاقوة، وين طالعة وحدج ؟ حتى لو هنا تحسين أيامج تشبه بعضها ، بس صدكيني أهون بمليون مرة من عيشتج وحدج ، والحياة صعبة ومتطلباتها هواي وغالية ، وين تكدرين تدربيها وحدج ؟
ريحانة : بس لا تنسين اني لحد اﻵن باقية هنا بدون علم أهلكم ، واذا عرفوا بسببي صار الهجوم على القرية ، محد يرحمني.
سمر : لا تفكرين بالسيء من هسه ، كل اللي عليج تفرحين بسلامتج ، وترتاحين وعيشي يومج ، ولج خاف مليتي مني ؟
كامت من مكانها وحضنتني .
ريحانة : ليش اني أكدر أعيش بدونج ؟ سمورتي ، انتِ الأخت اللي ماجابتها أمي ، والعوض الجميل اللي ربي عوضني بيه ، انتِ ما تعرفين شكد أحبج وشكد عاجبني أكمل حياتي بالقرب منج ، ما أريد أعوفج ، هاي الفكرة وحدها تدمرني.
ابتسمت ومسدت شعرها .
سمر: هاهي نعيش حياتنا عزباويات ، وأبوي وأمي موجودين ما راح يخلونا بعازة شي ، وانه مفكرة بس آخذ شهادتي وأتعين أعوف القرية وأروح لديرة غير ديرتنا.
وخرت من حضني وباوعتلي مستغربة.
ريحانة : ليش تعوفين مكانج اللي تربيتي وكبرتي بيه ؟
سمر : المكان اللي سببلج ألم مستحيل تكدرين تتعافين بيه ، لا الحياة طايبتلي هنا ولا ناسها عاجبيني ، تعبت من الكيد تعبت من النفاق والغيرة والحسد ، أريد آخذ بيت ، كون أسد بابي وانه مأمنة على نفسي وبنتي ومن أريد افتح بابه ما يطلع بوجهي ألف باب .
ريحانة : يعني تتغربين أحسن ؟
سمر : اي أحسن ، هنا ناس ابطن ناس ، والسر ما ينضم ، والغلط ما ينسي ، يبقون سنين يتذكروه ويعيروج بيه ، تعبت من بيئة مشحونة على طول مشاكل ما تخلص ، ماكو راحة ، ماكو استقرار ، اذا زوجين متحابين ومتفاهمين لازم يتدخلون بينهم ويزرعون الحقد والنفاق والشك ، لهذا السبب أريد أطلع منا وأبتعد.
ريحانة : وشهم ؟ يقبل يترك حياته ويعيش وياج بمكان ثاني ؟
سمر : شهم ما راح يكون موجود بهاي المرحلة.
ريحانة : ليش ياستار ؟ شنو بعدكم متزاعلين ؟
سمر : مو متزاعلين بس أخذت قرار مابيه رجعة بعد .
ريحانة : تنفصلين عنه ؟
سمر : اي .
ريحانة : ليش ؟
سمر : صارت هواي أمور وتغيرت هواي أشياء ما أريد أحجي بيها هسه .
ريحانة : الله يصلح الحال ، بوقت ثاني نحجي بالموضوع اذا ما تحبين تحجيلي هسه .
ابتسمت وغيرت الموضوع.
سمر : متنا جوع وفطومة تأخرت ، هسه تريدين كاهي وكيمر حتى أوصي أبوي يجيبلج ؟
ريحانة : لا خليها وقت ثاني ، اني راح أسوي بيض .
سمر : ليش بيضاتج راح أتعبني اذا طكيتهن هاي شبيج ؟
ضحكت ، ورحت سويتلها ماعون بيض وكعدنا نتريك .
ماجان الصبح يحمل أي علامة تدل على الشي الراح يصير بعد شوية ، ضحكاتنا هادئة وحچينا عن الأكل والطلعة اللي لغيتها بكيفي بعد ما ريحانة قررت تطلع بكيفها.حسيت حياتنا بدأت تهدأ.
كمت لبست فطومة وطلعتها للباب أخذها أبوها بدون ما أشوفه ، ورجعت كعدت أشرب جاي.
لهناك واندك الباب ، ردت أكوم أمي صاحت من مكانها.
رحيمة : خليج انه رايحة .
رجعت كعدت ، راحت أمي فتحت الباب وسمعت صوت يوسف وهو يسلم عليها ، سحبت حجابي ولبسته بسرعة.
ريحانة : منو إجا ؟
سمر : ما أدري ، يمكن واحد من الولد .
وبلحظة سمعت أمي تصيح.
رحيمة : تعال يمة فوت هله بيك ، يبنيات إجا يوسف.
ريحانة : يوسف ؟
حسيت الدنيا وكفت ، الساعة ، المكان ، الإحساس ، كتلة مشاعر تخربطت بداخلي ، گلبي يدك وعقلي يتأرجح بين فرحة أخاف أعترف بيها ، وبين رفض أحاول أتمسك بيه ، وبين فضول يلح علية أريد أعرف ليش إجا ؟
مجرد انذكر اسمه ولقطته أذني ، تضاربت عندي الأفكار بين كلام شهم وتحذيراته ، وبين هزة الگلب اللي مداتوكف.
ظهري جان لجهة الباب ، دخل وكال :
يوسف : السلام عليكم.
أريد أجاوب بس لساني تربط ، ماعندي قوة حتى التفت وأرد عليه ، سمر حست بية ، مدت إيدها ولزمت إيدي عصرتها بقوة، وكأنها تريد تذكرني أني مو وحدي.
رحيمة : انه رايحة أساعد قادر بالبستان، من رخصتك يمه ، سمورة يمك بين ما أرجع ما أطول إن شاءالله .
يوسف : أخذي راحتج عمة ، انه ما مطول ، أسلم وأطلع .
طلعت أمي وهو التفت علية ، بعدها عينه إجت على ريحانة ، تنهد وكال :
يوسف : شلونج سمر ؟
سمر : الحمدلله وانت شلونك ؟
يوسف : بخير الله يخليج .
سمر : شعجب اليوم ؟
يوسف : الصراحة إجيت حتى أحجي ويا ريحانة بموضوع.
سمر : خير؟خوماكو شي ؟
يوسف : لا شغلة بينا وأريد أفضها .
عاينت لريحانة تأشرلي بعيونها يعني لاتعوفيني ، سحبت نفس ، أخذت الصينية وكمت .
سمر : موضوع خاص لو أبقى عادي ؟
يوسف : والله خاص وأريد آخذها برا نحجي .
سمر : يعني هيج مهم بحيث ما ترديني أسمع ؟
يوسف : تكدرين تكولين هيج .
سمر : بس لا تطول ﻷن شهم على جية .
يوسف : شهم على جية ؟
رفع حاجبه ونظرته تغيرت.
يوسف : حلو وانتِ الموضوع عندج عادي ؟
سمر : ياموضوع ؟
يوسف : شهم وتدخلاته ، ومنصب نفسه المسؤول عن ريحانة .
تنهدت ، ماجان عندي استعداد أدخل بنقاش وياه.
سمر : والله عاد هاي بينكم تحلوها ، انه طلعوني من السالفة ، وحتى لا أسمعكم ولا أحد يشوفكم وحدكم برا ، انه راح أطلع وإنتوا أخذوا راحتكم .
يوسف : ياريت أكون ممنون .
ما صدكت رحت للمطبخ ولبست عباتي وطلعت ، لا التفتت عليهم ولا حجت كلمة..
من طلعت سمر گلبي زادت دكته ، بقينا وحدنا ،والله أعلم ليش جاي.
حسيت بخطواته وراية ، وفجأة صار كبالي.
يباوعلي بنظرات عجزت أفهمها حب ، غيرة ، عتب ، لو كره ، مو نظرة خليط من المشاعر المتراكمة..
يوسف : شنو تحبين أكولج ؟ مرت أخوية ؟ لو مريضتي ؟ لو حبيبتي السابقة ؟
ريحانة : اي شي عادي اللي يناسبك .
باوعلي وضيق عيونه ، يحاول يسيطر على انفعالاته وكلامه ، بس ماكدر يضم بداخله أكثر من هيج.
ضغط بقوة على أسنانه ، فكه جان ينبض بقوة.
راح كعد على القنفة ورجع ظهره ليورا ، وكال :
يوسف : اللي يناسبني حبيبتي وصديقتي وأول حب بحياتي ، وجنت أحلم وأتمنى تكونين من نصيبي .
بلعت ريگي وعيوني دمعت بس ما بجيت ..
يوسف : واذا ما صرتي زوجتي هسه ، بالآخرة آخذج آخذج يا ريحان.
رجف صوته ، تحمحم ودنك راسه ، بعدها باوعلي بنظرات لو ضاربني سجين بنص گلبي ولا شايفتها.
يوسف : صحيح عاقدين انتِ وشهم؟ لو هاي كذبة من كذباته ؟
دنكت راسي ساكتة ، رجع كرر سؤاله بصيغة ثانية ، وبنبرة أكثر إصرار تنهدت وكلتله :
ريحانة : أول شي اني أشكرك على اللي سويته وياية و.....قاطعني وكال:
يوسف : لا تغيرين الموضوع وتفوتين بشي ثاني ، جاوبيني على كد السؤال ، انتِ وشهم عاقدين لو لا ؟ هي كلمة بس ما أريد أكثر.
ريحانة : اذا عاقدين أو لا ، شنو راح يغير بحياتك؟ و شنو راح يأثر بيك ؟ انت تزوجت وكونت عائلة ، شتريد مني بعد ؟
بلع ريگه وهمس بصوت مخنوك ، كال :
يوسف : أريد گلبي رجعيلياه حتى أكدر أعيش.
هنا انهاريت ماكدرت اتحمل أكثر ، ضليت حايرة بين كسرة گلبه وبين خوفي عليه ، خايفة عليه من إخوانه ، ومن العواقب اللي ممكن تصير اذا رجع فتح باب من الأبواب اللي حاولنا اني وشهم نسدها بوجهه.
خايفة يتجدد عنده الأمل مرة ثانية ويرجع يحارب أهله علمودي ، خايفة يضيع نفسه أكثر.
ريحانة : انت مو تزوجت بعد ؟ حياتي وتوجهاتي ما تخصك .
يوسف : بس انه دكتورج ، وتجمعنا علاقة ومتأكد مثل ما حبيتج ، انتِ هم حبيتيني ، شلون بعد ما تخصني توجهاتج ؟ وما تريديني أتدخل بحياتج ؟
ريحانة : بس انت تزوجت ، وأني مستحيل أقبل أكون زوجة ثانية لأحد اذا جنت تفكر تاخذني الثانية.
يوسف : بس قبلتي تكونين الثالثة ؟
ريحانة : هذا شي واللي انت تحجي عنه شي ثاني.
يوسف : شلون دكتورة ؟ ممكن توضحيلي أكثر ؟ تعرفين عقلي على كدي واستيعابي بطيء .
ريحانة : يوسف اني وياك كثنائي بعلاقة هاي مستحيلة وشيلها من بالك ، وحبنا وإن كان .....
قاطعني باستغراب.
يوسف : وأن كان ؟
ريحانة : مو انت مشكلتك ما تخليني أكمل جملة وحدة ، كل شوية تقاطعني.
يوسف : انه لو بيدي أگطعج مو بس أقاطعج على اللي سمعته .
ريحانة : بس هاي حياتي ، واني حرة أعيشها مثل ما أحب وأريد ، وشهم بالنسبة إلية طوق نجاة من هواي أشياء.
يوسف : تعبرين بيه المرحلة الجاية مثل ما عبرتي السابقة وياي ؟
ريحانة : بالنهاية الحياة مصالح ، واذا ما تخلي مصلحتك فوك الكل ، ما تعيش بصورة صحيحة.
ظل يباوعلي مصدوم ، رافض يصدك اللي سمعه.
يوسف : تدرين ، انه مصدوم بيج ، وحق الله ، مستحيل انتِ نفسج البنية اللي حبيتها.
ريحانة : كلتلك تغيرت هواي ، خصوصاً من شفتك بقاط العرس ، ليش يعني انت عادي تعيش حياتك وتختار وتتزوج واني لا ؟
كام من مكانه ووگف كبالي وكال :
يوسف : وتضربيني بأخوية ؟ بتوأمي ؟ ولج انتِ ذبحتيني ، تعرفين يعني شنو ؟
عيونه دمعت بلع ريگه والغصة بصوته جانت واضحة.
يوسف : انه مستحيل أكدر أتخيل يمد إيده عليج لو يلمسج لو....
وسكت ، بعدها كمل بصوت مكسور .
يوسف : شلون اذا زواجكم صار فعلي ؟ يعني حكمتي على علاقتنا بالإعدام ،أخوي وياخذ حبيبتي مني ، وهويعرف هي روحي من الدنيا ، وتدنى نفسه عليها ؟ لا مستحيل شهم ما يسويها وهذا ملعوب منكم اثنينكم ، متفقين علية حتى تبعدوني انه أدري.
ريحانة : خلصت ؟
جان صافن بوجهي مدايستوعب.
ريحانة : خلصت ؟
هز راسه رافض يسمعني ويصدك.دست على روحي ووصلتله اللي ردت أوصله إله ، رغم أعرف راح يتأذى هواي بس هذا اللي لازم يصير.
ريحانة : شهم زوجي ، وما سوينا غلط تزوجنا على سنة الله ورسوله ، لا عيب ولا حرام.
شفايفه رجفت وهمس:
يوسف : وسمر تدري ؟
هزيت راسي بأي .
يوسف : وعادي قبلت ؟ وكاعدات سوه بنفس البيت وعلى صينية وحدة ؟تضحكين علية انتِ؟
ريحانة : سمر راح تطلك ، فعادي عدها ، من سمعت كالت ماعندي اي مشكلة.
ظل يضحك بصورة هستيرية.وكام يضرب على الحايط ويصيح.
يوسف : ماعندها اي مشكلة ؟ ولج انه الثوب اذا نزعته أغار عليه ،شلون اذا شخص بينه وبينه حب وعشرة عمر ومواقف وذكريات ؟ إنتوا شلون تفكرون ؟ شلون تباوعون للحياة؟ من أي منظور ؟
ريحانة : من المنفعة ، اذا جانت متبادلة ليش لا ؟
يوسف : بلة انتِ ممكن تستفادين من شهم ،آمنت بالله ، أجي وياج ، بس هو شنو يريد منج ؟ معقولة لأن سمر جانت قريبة مني وجان يشك بينا علاقة وحب ، راد يرجعلي نفس الشعور المريض الجان يعيشه ؟
ضرب كف بكف وصاح :
يوسف : بس لا ، شهم مو هيج ، راح تخبلوني ! ليش تعلبون بأعصابي ؟ أريد أفتهم بشنو أذيتكم ؟ بشنو قصرت وياكم ؟ حتى تأذوني هيج.
ريحانة : ما أذيتنا ولاقصرت بالعكس ، بس الحياة قسمة ونصيب .
يوسف : يعني مصرة على موضوع الزواج ؟ وما تنكريه ؟
ريحانة : هذا واقع وصار بعد ، وانت حاول تصدكه وتبتعد عني ، ما اجاك مني غير وجع الراس والمشاكل ، عوفني وعيش حياتك ، ليش تركض للمشاكل برجليك ؟
يوسف : لحظة لحظة ، يعني هسه انتِ زوجته فعلياً؟ لو بس على الورق ؟
ريحانة : هاي خصوصيات ، مالك حق تتدخل بيها ، هسه اني أكدر أوجهلك نفس السؤال ؟
يوسف : يعني تزوجتوا ؟
ريحانة : اي تزوجنا ، وشهم زوجي وبعد لا توصلني رجاءً ما أريد مشاكل.
يوسف : زين شلون تممتوا الزواج ؟ نفسياً شلون تقبلتي هذا الشعور ؟ معناها ماجنتِ مريضة؟ وجنتِ تمثلين علية المرض حتى أساعدج تخلصين من قسور ؟ خليتيني كبش فداء ، مو ؟
ريحانة : ألف مرة كلتلك لا تقترب مني ، وألف مرة حذرتك ما تسألني اي سؤال عن أهلي وعن حياتي الخاصة وكلتلك اذا فتحت حلگي وحجيت كلنا نتدمر ، إصرارك هو اللي خلاك كبش فداء لقسور وعصابته ، مو أني ، لا تخليني شماعية تعلك عليها اخطائك ومجازفاتك.
كام يضرب على صدره بقبضة إيده ويصيح ..
يوسف : ولج انه إجيتج بواهس العطشان ! تعرفين يعني شنو ؟
حدة صوته بدت تلين ونبرته صارت أهدأ وأكثر حنية.
يوسف : بس تخيلي وياي، جنت أنام وأكعد أحس أكو صحراء بصدري ، عطش بداخلي ، أي شي ما يرويني ، مال الدنيا كله ما يغنيني عن شوفتج وعن محبتج ، ليش تتعمدين تكسرين الگلب اللي حبج وحلم بيج وتمناج ليش ؟
نزلت دموعي وصوتي رجف .
ريحانة : هاي ال ليش أحجيها للقدر هو ما رضى يجمعنا اني شكو ؟ تلومني ؟
مسحت دموعي وكملت.
ريحانة : الله يخليك روح تعبت وأريد أرتاح.
سمر
مرت تقريباً ساعة .
ما كدرت أبقى بعيدة عنهم أكثر ، ردت أرجع مو من باب الفضول بس خفت يرجع شهم ويشوفهم.
تركت أمي ورجعت للبيت.
من وصلت لباب الهول شفت رفل واگفة ورا الباب تتنسط عليهم ، وكفت وراها بدون ما تحس علية.
سمعت يوسف يعاتب ريحانة ويحجيلها عن مشاعره وهاي متخبلة بس تشد بعبايتها وتضغط عليها بأصابعها.
حطيت إيدي على كتفها فزت ، التفتت علية فاتحة عيونها ، نظراتها مليانة شر وغضب ، سحبتها من إيدها وطلعتها برا.
سمر : شعندج واگفة تتنسطين؟مو عيب عليج ؟ ما تبطلين هالعادة الخايسة اللي بيج.
رفل : والله ؟ العيب علية انه ؟ ولج رجلي جوا ويا وحدة بايعة ومخلصة.
سمر : لا تحجين عليها هيج ما اسمحلج.
رفل : ياخية ما تدرين ؟ مو طلع زوجج عاقد عليها.
سمر : شداتحجين انتِ ؟
رفل : مثل ما سمعتي ، هي كالت ليوسف شهم عاقد علية .
سمر : ماكو هيج حجي.
رفل : لا أكو والضاهر جنتي تدرين ، بس عفية عليج صايرة خوش كو**** تشتغلين عليها مرة لزوجج ومرة لحماج.
ماتحملت ضربتها كف على وجهها ، حطت إيدها على مكان الضربة وكالت :
رفل : ولج !تضربيني علمودها ؟
سمر : مو علمودها ، ضربتج لأن قليلة أدب وتماديتي وياي بالحچي.ريحانة شعليها.
رفل : ولج سميرة انه بنت عمج ومن دمج ولحمج تفضلين الغريبة علية ؟ تعوفيها يم رجلي وتطلعين حتى تسويلهم مجال ؟ وانتِ أكثر وحدة تعرفين شكد أحب يوسف ، ولج هذا الجوا حب حياتي ، شلون تسمحيلها تتقرب منه وتحجي وياه ؟ شلون ؟
سمر : وشنو بكيفي أمنع يوسف منها ؟ روحي انتِ حاجيه هو مو زوجج ؟ لو أبوي ما يكدر إلا على أمي ..وترى هو يحبها قبل لا يتزوجج فبطلي تعيشين دور الضحية ، كم مرة حذرتج وما فاد والله أعلم شلون زواجكم تم وبيا حيلة منج.
جحظت عيونها ، وكامت ما تسمع غير صوت غضبها.
رفل : هسه فهمت !
ضحكت ضحكة غريبة وشريرة بنفس الوقت.
رفل :عرفت ليش ينام بغرفة وحده وليش ما يقبل أدخل وأنظفها ،اثاري يريد ينام على ريحتها ؟
تقربت مني وباوعتلي بنظرات مليانة حقد.
رفل : هسه تأكدت.
ونبرة مليانة تهديد.
رفل : بسيطة انه أعلمكم ، وانتِ ياسميرة اذا ما دفعتج الثمن غالي ما أكون بنت أبوية اذا ما خليتج تتمنين ال....
وسكتت..
سمر : اللي يطلع بإيدج مديه على سفرة أيتام ، ولا تقصرين حبيبة.
لفت عبايتها وطلعت تركض .
برجعتي للبيت،طلع يوسف من الباب.
شافني ،بس مر من يمي وكأنه ما شايفني .
ردت أحذره من رفل.
صحت عليه:
سمر : يوسف يوسف لحظة.
ما سمعني وراح يمشي سريع حسيته متأذي ما أعرف شنو صار بينهم.
دخلت للبيت لكيت ريحانة منهارة نسيت رفل والتهيت وياها، حاولت أهديها ، أطمنها.
ما مرت نص ساعة ضبط وما احس غير الهوسة كبال البيت .
أصوات رياجيل ، وصياح .
باوعت من الشباك عمامي وإخوان يوسف الكبار وأهل رفل ، الدنيا مكلوبة.
عمي يدك بالباب ويصيح :
راضي : وينها ؟ طلعوها! هاي اللي هجمت بيت بنيني.
حسيت الدم انسحب من وجهي ، خفت ودخلت بحضن سمر .
ريحانة : هاي علية جايين مو ؟ يوسف دزهم أكيد ؟
سمر : اصعدي لغرفتي بسرعة.
ريحانة : بس...
سمر : ولا كلمة ،اصعدي ولو تحترك الدنيا لا تنزلين.
شفتها متيبسة بمكانها من الخوف.لزمت إيدها وجريتها بسرعة.
صعدنا الدرج فتحت باب غرفتي بعدين غيرت رأيي.
سمر : تعالي أضمج بالمخزن أحسن، ﻷن راح يصعدون لغرفتي ويدورون عليج.
أخذتها صعدنا الدرج فتحت باب السطح وكفتني وكالت :
ريحانة : هو يوسف ليش هيج يسوي ؟
سمر : يمعودة ، مو يوسف بعدين أفهمج بس امشي.
فتحت المخزن ودخلتها بيه.
سمر : ما اتأخر عليج ، بس يطلعون أجيج تمام ؟
هزت راسها بخوف ، سديت الباب عليها من برا ونزلت بسرعة أول ما وصلت غرفتي ، أخذت تليفوني واتصلت بشهم ما رد .
كتبتله بسرعة (شهم ، أهلك عرفوا بوجود ريحانة بالبيت ، رفل شافتها وحجتلهم ، انه ضميتها بالمخزن وراح أنكر كلشي. حاول ترجع من وقت وتلم السالفة )
دزيت الرسالة.
ما انتظرت الرد.
نزلت ركض ، رحت للهول فرشت سجادة الصلاة ولبست الإيزار وطلعت.
فتحتلهم الباب.
راضي : وينكم ؟ ما تفتحون الباب ؟
سمر : هله عمي ، انه جنت أصلي وأبوي وأمي بالبستان.
حجيتها بثبات ، وافتريت سلمت عليهم واحد واحد .
بس عمي راضي سوى حركة ما توقعتها منه .
دفعني من صدري بقوة ودخل للبيت.
رجعت خطوة من قوة الدفعة ،لزمت صدري من الألم.
صاح بصوت عالي :
راضي : وينها ؟ طلعيها بسرعة ، لا أهجم البيت على راسج !
دخلت وراه وحاجيته بنبرة بيها نتر ، أول مرة أحجي ويا واحد من عمامي بهاي الطريقة .
سمر : أشو انت فايت تصيح وتدفع ؟ على شنو جاي؟ غير نفتهم؟
راضي : طلعيها ! وينها الكح.......
سمر : عمي عيب عليك تتلفظ بهيج ألفاظ گدامي هاي اولاً ، اثنين ، انه ما أعرف على منو تسأل.
راضي : تعرفين كلش زين ، يابت صالحة تعرفين أقصد منو بجيتي هاي!
سمر : انه مو بنت صالحة ، أمي رحيمة، وثاني شي هذا البيت گدامك ، فوت دور بيه اذا لكيت أحد موجود غيري ، ساعتها حاسبني وأحجي.
راضي : وانه ناطر منج إذن حتى أفوت لبيت أخوي ؟
صوته ارتفع أكثر ونبرته حادة .
راضي : طلعيها أحسن إلج ، لأن اذا لكيتها ماراح يصيرلج خير.
سمر : وأرجع وأكولك ، ماكو أحد بالبيت غيري.
دخل يدور عليها مثل المجنون ، وعمامي وياه .
بقيت واكفة أراقبهم ، وگلبي يدك بسرعة ، وكل تفكيري بالسطح خايفة يصعدون ويلكوها ، ظليت أدعي شهم يرجع قبل لا تكبر السالفة.
وكف عمي عبد الملك باوعلي وكال :
عبدالملك : صحيح هاي البنت الجابها يوسف انتِ ضامتها ؟
سمر : يابنت ؟
عبدالملك : الجانت عايشة ببيته ، رياحين مدري شسمها .
سمر : هاي ريحانة قصدك ؟
عبدالملك : اي هي يمج ؟
تحمحمت وحاولت ابين نفسي ثابتة كدامه.
سمر : وشتسوي يمي ؟
عبد الملك : مو هاي رفل إجت يم جدها متخبلة وتبجي .
سمر : شبيها تبجي ؟
عبد الملك : تكول شايفة يوسف يحضن بيها ومن هالحجي الفاضي .
سمر : وانت مصدگها ؟
عبدالملك : تحلف تكول شافتهم ، شنو مصلحتها تكذب ؟
سمر : والله ياعمو ما أعرف روح اسألها إلها.
طلع عمي راضي من جوه وكف كبالي يباوعلي بحقد وكال :
راضي : وين ضميتيها ؟
سمر : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
راضي : لازم ، ما عاجبج بنت صالحة وتتذمرين .
سمر : اسمي سمر ، عمو خاف ناسي اسمي ، تدري صلة الرحم عندنا فد شي بحيث كل يوم تجيني وتسأل عني لهذا كلت اذكرك بية ، وبعدين هي لعابة وأضمها ؟ أشو مدري شلونكم.
راضي : رفل تجذب يعني ؟
سمر : اي تجذب عادي عدها.
راضي : روحوا جيبولي رفل .
عبدالملك : دا تكولك ماكو ،عليش مصر تجذبها ؟
راضي : بيت بنيتي راح ينهجم بسبب هاي اللفو اللي جابها ابنك ، وفوگاها يتختل وياها بالبيوت ، وجنتك فاسحتلهم هذا المجال.
عبد الملك : راضي امشينا نحجي بالبيت ، عيب بحق قادر ندور بيته وهو ماموجود ، واذا سمعك تحجي هيج على سمر راح يزعل ، ولا عبالك انه قابل بحجيك هذا بس أكول أخوي الجبير ما أكدر أجاوبك.
ماجاوبه دار وجهه على باسل وكال :
راضي : باسل بوية خابر رفل خلها تجي.
باسل : صار بوية.
باسل من يوم الكعدة اللي صارت وجبروه يطلك طيبة ، لليوم هو حاقد على بيت عمي عبد الملك ، ويدورلهم الزلة.
وهالمرة شفت حقد بعيونه ما شايفته قبل.نفس نظرات أخته بالضبط.
خابروا على رفل ، ورا شوية إجت هي وأمها.
أول ما دخلت للبيت ، كامت تبجي وتصيح بصوت عالي.
رفل : سمر ضمتها ! متأكدة ضمتها ، هي تكرهني وتغار مني وتريد تنتقم لهذا تكوللكم ماموجودة ورفل تجذب.
سمر : انتِ شبيج بابا ؟
رفل : شنو شبية ؟ تنكرين يوسف جان هنا الصبح ؟ تنكرين الجلبة جانت موجودة وهو يتغزل بيها .
سمر : ماكو هيج شي.
التفتت لعمي عبد الملك وكلتله :
سمر :عمو رفل تكذب.
هو ظل بحيرة يباوع علية ويرجع يباوع لرفل.
إجت تقربت مني وفاتحة عينها.
رفل : وتنكرين من جريتيني من إيدي وكلتي عيب تتنسطين عليهم ؟
باسل باوع لأخته وكال :
باسل : العيب مو عليج على رجلج ، متزوج ويركض ورا وحدة مريضة وباقية بنص عقل .
ماكدرت اسكت جاوبته.
سمر : المرض مو عيب ، كل إنسان معرض للمرض ، بس العيب علينا من نعير بيه.
باسل : صايرة تعرفين تحجين بنت صالحة.
ردت أجاوبه ، سكتني صوت شهم وهو جاوبه بحزم ونبرة مليانة غضب.
شهم : غصباً عليك وعلى أكبر شارب تعرف تحجي ، ومنو انت حتى توكف تحجي وياها هيج ؟
باسل : ها ؟ إجيت تطمطم سوالف مرتك كالعادة ؟
تقدم شهم خطوتين ، وبلا تردد ضربه بوكس بنص وجهه ، باسل تراجع ليورا ، والدم كام ينزل من خشمه .
تقدم شهم ولزمه من ياخته ورفع اصبعه مهدد.
شهم : اذا سمعتك مرة ثانية تجيب سيرة سمر بالخير قبل الشر لسانك أكصه.
باسل : هاي إلمن ضربت ؟
شهم : ضربتك وأكسر راسك هم اذا ما تحترم مرتي.
تلازموا الاثنين ، و باسل ردله الضربة بس شهم صدها بإيده ورجعله الضربة أضعافها .
عمامي وكميل ونوح وكفوا بينهم يفازعوهم ، يجرون بشهم من جهة وهو مستمر يضرب بيه.وباسل يردله الضربه.
شهم : متحملك ومتحمل قذارة لسانك من يوم ما طلكت طيبة لهاليوم !وأكول حقه ونتحمله بس لهنا وبس .
حاولوا يبعدوه عن باسل بس شهم جان بحالة لا يسمع ولا يشوف كدامه.
شهم : حلكك أشكه اذا فتحته بكلمة ومسيت مرتي بيها ! وسمر مو بنت صالحة وما تتشرف بيها ، سمر أمي رحيمة ربتها أحسن تربية وينحلف بيها افتهمت لو لا ؟
جروا باسل طلعوه برا.عمي التفت على شهم وكاله :
عبد الملك : بوية شهم ، استهدي بالرحمن .
شهم : مستهدي بوية ، بس الشيطان ديكمز كبال عيني مدتشوفه ؟
راضي : انت دومك ماخذنا بالهوسة ، وما تنطي مجال لواحد يحجي .
التفت عليه عاكد حاجبه.
شهم : وانت جاي لهنا حتى تحجي ؟ لو جاي تتهجم على سمر وهي وحدها بالبيت ؟
راضي : اجينا نحجي وياها بهدوء ونروح.
شهم : بهدوء ؟ بهاي لمتكم ما باقي واحد ما جايبة وياك ؟
نطت رفل من يمها ..
رفل : تعرف على شنو ملتمين .
التفت عليها خازرها .
شهم : على شنو ست رفل ؟
رفل : تنكر انت عاقد عليها ؟
شهم : على منو؟
رفل : على ريحانة.
شهم : وانتِ شيخصج ؟
رفل : يعني عاقد .
شهم : واذا عاقد عليها ؟ شنو تغارين علية منها لو شنو بالضبط ؟
رفل : لا ما أغار عليك شعندي وياك ؟ بس هي اليوم جانت واكفة كبال يوسف، وأخوك يتوسل بيها ويشرحلها شلون يحبها وميت عليها ، وهي تكوله : انساني انه على ذمة أخوك.
شهم : عفية عليها والله.
رفل : شنو ؟ سمعتوا شنو كال ؟ يعني كلامي صحيح.
باوعلها بنظرة استحقرها بيها وبعدها التفت على عمامه وكال :
شهم : دا تسمعون الخريط مالتها ؟ انه عاقد عليها ويوسف يتوسل بيها ، شنو كوا****كدامج ؟ بنت ال***** وكام يفشر عليها ..
عمي راضي زعل أخذها وطلعوا ، عمي عبد الملك كعد صافن يباوع لعمامي وعمامي صافنين على شهم اللي وكف وخطب بيهم.
شهم : والله عيب عليكم ! وحدة مخبلة بربع عقل تضحك على عقولكم ، وجايبتكم مناك لهنا حتى تسويلنا مشاكل.
عبد الملك : يعني البنية مو هنا ؟
شهم : لا موهنا شتسوي هنا ماتكولي؟
عبد الملك : وانت صدك عاقد عليها ؟
شهم : بوية شلون أعقد عليها وأعرف بأخوية يحبها ومتخبل ، شبيكم مصدكين وحدة حقيرة و نذلة كل همها شلون تحصل على يوسف اللي ماطايقها ولا طايق القرية كلها وظل مهزوم بسببها.
بهاي الاثناء دخلوا عمي قادر وزوجته ، سلموا عليهم وكعدوا يباوعون بالوجوه ، عرفوا أكو شي مو طبيعي.
قادر : لمة خير إن شاءالله .
واحد من عمامي رد :
_منين ييجي الخير ؟ ما تكولي.
قادر : ليش يخوي ؟ صاير شي ؟
عبد الملك : قادر ريحانة يمك بالبيت ؟
عمي عاين علية وعلى شهم فهم السالفة ، التفت على عمي وكال :
قادر : ريحانة منو ؟
نكر معرفته بيها رغم كاعد وياها ومسولف وحاجيتله عن حياتها وأهلها وجان جداً متعاطف وياها وحتى كال لشهم خليها يمي حالها من حال سمر لا ترجعها للملحق..
عبدالملك : هاي البنية اللي جان يعالجها يوسف وجانت ببيته.
قادر : شبيها ؟
عبد الملك : رفل تكول شايفتها عندكم بالبيت.
قادر : وشتسوي عندي ؟
عبد الملك : يعني ما إجت يمكم ؟
قادر : شكلها ما شايفة ، وبعدين شلون أخليها عندي وانه أعرف إنتم ما رايديها وطردتوا يوسف علمودها ؟
ظل عمي عبد الملك يباوعله بعدين كال :
عبد الملك : خير إن شاءالله .
كام وأخذ عمامي وطلعوا .
بقى عمي قادر واكف ، التفت لشهم بنظرة عتاب واضحة بعدين كال :
قادر : شتسوالي بهذا العمر وأجذب على إخواني؟
شهم : بوية انه أعتذر خليتك بهيج موقف بس...
قاطعه وكال :
قادر : وشيفيدني الاعتذار يابوية اذا انكشفت جذبتنا شلون ؟
شهم : راح أطلعها منا بس تهدأ السالفة ، ووراها أشوف مكان أأمنها بيه.
تركتهم وصعدت للسطح.
الجو جان حار ، بداية صيف ، والهوى عالي.
فتحت الباب لكيتها كاعدة حاضنة نفسها وتبجي ، مديتلها إيدي.
سمر : يلة تعالي.
كومتها ونزلنا لغرفتي .
دخلت للحمام غسلت وجهها ، وطلعت تمددت على جربايتي ، كعدت كبالها .
سمر : آسفة تأخرت عليج ، بس هم طولوا يلة راحوا.
مسحت عيونها وحجت بدون ما تباوعلي.
ريحانة : عادي ماصارلي شي .
سمر: ليش ضايجة ؟
رفعت عينها علية وكالت :
ريحانة : سمر أريد أطلع منا ، ساعديني الله عليج اختنكت بعد ما أتحمل تعبت.
سمر : هسه سمعت شهم يحجي ﻷبوي يكوله راح أشوفلها مكان وأطلعها من البيت ، ولو انه يعز علية تعوفيني بس اذا هذا الشي يريحج ماعندي مشكلة .
نزلت عيونها على إيديها ، جانت تلعب بأظافرها ، تنهدت وكالت :
ريحانة : أريد أروح لمكان بعيد مابيه يوسف ، اليوم من حجيت وياه جان متدمر وبكلامي دمرته أكثر.
سمر : انتِ وشهم متفقين تكولون ليوسف على أساس إنتم عاقدين ؟
هزت راسها بأي.
سمر : وشنو المغزى من هالموضوع ؟
ريحانة : ما أعرف بس هذا اللي صار ..
وراها دارت وجهها وغمضت عيونها ، عرفت من حركتها هاي ، تريد تبقى وحدها فتركتها ونزلت.
حجينا انه وأبوي بالموضوع وشهم جان طالع ما شفته.
بعد هاي الحادثة اللي صارت ، بيت عمي راضي شدوا ويانا ، صاروا كل يوم ييجون غفلة للبيت بدون ما ينطونا خبر .
وسمعت برفل زعلانة ببيت أهلها وتاركة بيت يوسف ، ولأن يوسف ما سعى بصلح تخبلوا ، كامت الدنيا ما كعدت.
وراها ما سمعت شي بعد واصلاً انه تقصدت ما أدور أخبارهم ، ردت ابتعد تماماً.
مرت فترة زينة ، انه التهيت بدراستي وجنت اقرأ يوم بيومه رغم المصايب والاحداث اللي صارت بس ما تهاونت نهائياً بمستقلبي ..
فطومة امتحنت آخر السنة ونجحت.
شهم التهى بدوامه ، وآخر شي حجيت وياه كالي على أساس دا يدور لريحانة على بيت.
بس بعدها اختفى.
لا يوصل يمنا ، لا نشوفه ولا حتى يسأل عن أبوي أو أمي .
بالبداية كلت يمكن مشغول.
بعدين طلعت حجة ثانية وسبب ثاني.
بس الأيام جانت تمر سريعة ، واختفائه صار أطول من اللازم.
الى أن إجا يوم وسمعت شهم حابسيه بالبيت ومزنجليه ومانعيه يطلع.
تخلبت شنو اللي صار ، ليش وصل لهاي المرحلة ؟ اكو حلقة مفقودة ..حلقة محد يريد يحجي عنها.
أبوي وأمي جانوا يروحوله بس يرفض يشوفهم.
مجرد ما يلمحهم يكوم يعيط ويصيح ويطردهم.
صرت أسمع أخباره من فارس ومن أمي .
ردت أروح أشوفه ، بس منعوني.
منعهم إلي بالذات جان غريب.
بيوم قررت أروح اشوفه وحدي واللي يصير خل يصير.
جانت الدنيا عصر ، لبست عباتي وطلعت.
وصلت لبيته الثاني ، اللي جان ساكن بيه هو وضحى .
الباب الخارجي جان مفتوح .
دخلت وكلما أقترب من باب الاستقبال يتوضحلي صوت كميل وهو يقرأ آيات قرآنية بصوت قوي ومسموع.
وكفت بمكاني .
دكات گلبي تسارعت.
ما أعرف شنو صارلي.
وصلت للباب ،وللحظة خفت أمد راسي.
ما أعرف بس إحساس غريب كاللي لا تدخلين.
خفت أشوف شنو جاي يصير جوا.
بلعت ريگي بخوف وباوعت للداخل.
تجمدت بمكاني ، المنظر اللي شفته مزق گلبي.
شهم مربوط بالقنفة ، ورجليه مزنجليها . ضعفان بشكل مخيف.
لو ما هو زوجي وأعرف تفاصيل وجهه ، جان ما صدكت هو هذا شهم .
عيونه ناطات ليكدام ، وجهه متأذي بيه آثار تعب وجروح ملتئمة ،وبعضها بعده واضح كأنه جديد ، كل هذا صاير بيك وانه ما أدري عنك.
ظليت باهتة مصدومة ما أعرف شنو أسوي.
كميل جان وكف فوك راسه ويقرأ رقية شرعية ، وشهم جسمه ينفض بقوة.
يوسف وفارس واكفين على صفحة يباوعون عليه وحالهم يرثى له.
طبيت للاستقبال انتبهوا علية وأشرولي بسرعة أطلع.
بس انه ما اهتميت ردت أعرف ليش هيج صار بيه.
ليش مانعيني أشوفه ؟ شنو اللي وصله لهذا الحال.
كأنه حس بوجودي ، عيونه جانت بالكاع ، وفجأة رفعها علية ، باوعلي بنظرة.
متت رعب منها ، ضغط على أسنانه وكام يصيح ويحجي كلام ما مفهوم ويحاول يحرر إيده حتى يهجم علية.
انه صافنة عليه ودموعي تنزل.
كميل أخذ نفس ، التفتلي وكال :
كميل : بوية الله يرضى عليج أطلعي برا وعوفينا.
ماحجيت ، ما نطقت بحرف ، ما كدرت حتى اتحرك .
كل اللي سويته واكفة وعيوني بعيون شهم .
بس ماجانت عيونه طبيعية ، الرعب ملئ گلبي.
سمعت صوت طيبة تحاجيني.
التفتت عليها ، ولكيتها تبجي.
طيبة : يلة سمر ، أمشي نطلع .
سحبتني من إيدي وطلعنا.
أمشي وياها واتلفت على شهم اللي ما حرك عينه مني ..
طلعنا برا واحس گلبي يريد يطلع ، سامعين بالقلوب من تبلغ الحناجر ؟
هاي بالضبط جانت حالتي.
وكفنا بالحديقة صافنة على طيبة مصدومة.واهمس بقهر.
سمر : شبيه ؟ ليش مزنجليه ؟
تنهدت وكالت :
طيبة : سالفة طويلة تعاي فوك وأحجيلج.
صعدنا لبيتي ، أول مرة أدخله بعد ما انطردت منه ، نزعت عباتي وكعدت أنتظرها تحجيلي ، كعدت كبالي حطت إيدها على وجهها ورجعت تبجي ..
سمر : طيبة احجيلي مو راح أموت، شنو اللي صار ؟
طيبة : إحنا ليش هيج دايصير بينا ؟ ليش واحد ورا الثاني يتدمر؟ وكل شي ما نكدر نسوي .
مسحت دموعها .
طيبة : كمت أحس هاي القرية ملعونة باللي بيها.
كمت للمطبخ جبتلها مي شربت وهدأت شوية.
وانه اراقبها بلهفة وخوف أريدها تحجي ، وبدات تحجيلي تفاصيل مرعبة انه وين جنت عنها ، عبالك جنت مسافرة لغير دولة ، والمصيبة فارس أشوفه كل يوم ياخذ فطومة ويرجعها بس ما حجالي رغم اشوفه ضايج واسأله يكولي هيج ماكو شي ، والماكو شي طلع شهم ..
سمر : احجيلي شنو صار ؟ فاض بية الصبر ..
طيبة : شهم جان يبات هنا يمي بالبيت وفجاة كام يتعب ويختنك يكولي طيبة احس دايصير وياي شي غريب سألته شنو :
شهم : ما أعرف مرات أحس شي يخطف من يمي ، لو أسمع واحد يصيحني ومن ألتفت ما إلكى أحد.
سمر : وشنو گلتيله ؟
طيبة : گلتله هاي كله بسبب شغلك .
شهم : ياشغلي؟ هو غير صارلي سنين بهاي الشغلة قابل جديدة علية ..
سكتت طيبة صافنة ليكدام وكأنها تسترجع الأيام اللي مرت.دموعها نزلت وحضنت نفسها وتحجي بخوف وقهر عليه.
طيبة : يدخل ينام بغرفتكم وأسمعه بالليل يصيح.
سمر : يصيح ليش ،
طيبة : ما أعرف مرات يصيح وكأنه يحاجي أحد ،ومرات يكول كلمات ما مفهومة ، أفتح الباب ، ألكاه نايم.
بلعت ريگها وكملت.
طيبة : إجي عليه أكعده ، يكعد يشرب مي ، ويرجع ينام .
سكتت نزلت راسها ودموعها تنزل وتمرد بدشداشتها .
طيبة : بس شهم تغير هواي .
سمر : شلون ؟
طيبة : أحطله أكل ، ما ياكل ، مرة لحيت عليه ، شال الصينية وشمرها بالكاع ، هي والأكل اللي بيها .
رفعت الدشداشة وشوفتني آثار الضرب بجسمها .
طيبة : ولزمني موتني كتل ردت أموت بإيده تخيلي شهم اللي يموت علية وما يوم سمعني كلمة تضوجني منه ضربني وضرب مؤذي جان مو برحمة ..
سمر : هاي شوكت ضربج ؟
طيبة: قبل أسبوع .
سمر : يا سودة علية حبيبتي ، وراها شنو سويتي ؟ شلون عافج ؟
طيبة : هو طلع من وحده ، عاد خابرت على يوسف وحجيلته إجاني يركض ، ما يدري شنو صار ، من حركة گلبه علية روح وتضارب ويا شهم .
سكتت ودنكت راسها جسمها كام يرجف كمت كعد يمها وحضنتها تبجي وانه أبجي ..
طيبة : شهم جان شايل سجين ، وضرب يوسف ، بس الحمدلله الضربة إجت بإيده وما تأذى .
سمر : لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
طيبة : هنا دخلنا بأنذار ، أبوي والولد كلهم انجمعوا ، ويوسف حجالهم اللي صار وانه هم حجيتلهم ، كالوا هذا شبيه؟ شنو تخبل ، أبوي يتصل عليه يجاوبه يسب ويغلط ويسده بوجهه ، تخيلي يسب أبوي ، وراها كميل راح حتى يحجي وياه طرده.
عجزنا وياه ، بعدين دزوا على عمي قادر بلكت يكدر يفتهم منه ويحاجيه.
ابتسمت ابتسامة مكسورة مليانة حزن.
طيبة : من دخل سودة علية ضاربه براسه وكع بالكاع ونايم فوكاه يضرب بيه والحمدلله يوسف تلاحكله.
شهم صار مثل الوحش بيوم وليلة تغير ، فبقى ببيته جوا وقافل عليه الباب ، بس مرات نسمعه انه وفارس يصيح ويكسر بالاغراض ننزل ندك الباب يصير هدوء ..
مرة نزلت عليه حاجيته من الشباك جان مفتوح.
طيبة : شهم حبيبي عمر أخيتك أطلع وحاجيني أغديلك فدوة .
سد الشباك وفات جوا ، بيومها ضلينا انه وفارس ويوسف واكفين بالباب ماخلينا طريقة ما حجينا وياه بيها ، المصيبة ما ندري شنو بيه .
بس نحجي وياه يتهجم علينا .
يوسف وفارس قرروا يسيطرون عليه.
اضطروا يكسرون الباب ويدخلون ، من دخلوا لكوه نايم بالكاع ، تساعدوا عليه ونيموه على القنفة .
حال البيت يبجي كل شي بيه متكسر ماكو قطعة صاحية.
بيومها بقينا للصبح يمه ، جنا نخاف نغمض عيونا ونام لا نكعد على شي اسوء .
من كعد الصبح هنا الصدمة عيونه .
ما جانت عيون شهم .
ما أعرف شلون أوصفها ، بس النظرة تخوف ماكدرت أبقى أباوع عليها.
نزلت عيوني بسرعة ،وحسيت الخوف يصعد من رجلي لحد راسي .
سمر : فاهمة عليج ، انه هم نفس الشي متت رعب من التفت علية وباوعلي.
طيبة : اي حبيبي ما أعرف شبيه ، المهم وراها راح للحمام سمعناه يتقيأ ، يوسف كام وراحله ، بعد شوية من رجع وجهه متغير ، باوعلنا وكال :
يوسف : رجع يتقأ دم .
فارس : لا بربك ؟
يوسف : اي .
فارس : شنسوي هسه ؟ ناخذه للدكتور ؟
يوسف : لازم ناخذه
فارس : وبرأيك راح يقبل ؟
يوسف : غصباً عليه آخذه خوما أعوفه هيج .
دزوا على باقي الولد واجتمعوا بالبيت واتفقوا يحجون وياه.
نوح وكميل كل واحد منهم يحاول يتقرب منه بطريقة معينة ، مختلفة عن طريقة الثاني.
بس شهم ولا يمهم ولا حتى يسمعلهم.
كاعد بمكانه ساكت ويباوع عليهم واحد واحد ، بنظرة تخلي الواحد يتردد قبل لا يحجي وياه.
من طلعوا نوح اقترح يجيب صديقة للبيت يشوفه.
العصر إجا الدكتور وبعد معاناة وياه يلة كدر يفحصه.
بس حتى الدكتور ما كدر يشخص حالته بالبيت .
كال لازم مستشفى ، خصوصاً من شرحوله وضعه كال احتمال صاير عنده انهيار عصبي ، ولازم ينفحص بشكل كامل.
بس يوسف ما اقتنع بكلام الدكتور .
يكول الموضوع أكبر من مجرد انهيار .
قرر يبقى يمه بالبيت ، تحمل ضرب وأشياء محد يكدر يتحملها بس ما تركه .
جان يضربه ويأذيه ، ومن يجيبله أكل يشمره بوجهه.
جربنا نجيب أمي مافاد ، عمتي رحيمة كعدت يم رجليه وتبوس بيهن وهو يدفرها .
ما جان يفرق وياه أحد.
عبالك كل الوجوه اللي يعرفها صارت غريبة عليه.
يوسف شغل قرآن بالبيت ، وشهم جان نايم .
مر وقت ،وبشكل مفاجئ طلع من الغرفة.
مشى بهدوء غريب ، لحد ما وصل للتلفزيون.
شاله من مكانه وركعه بالكاع ، كسره.
فيوسف تركه وراح لكميل يحجيله اللي صار .
سمر : هاي شوكت ؟
طيبة : هذا الحجي قبل ٣ أيام .
سمر : زين طلع يوسف راح لكميل وراها شنو صار ؟
طيبة : صدفت فارس عافني وراح يجيب ملابسه من البيت حتى يبقى يمي ، ما ردنا نتركهم وحدهم ونرجع لبيت أهلي على الاقل نبقى قريبين ونعرف شنو دايصير وياهم ، ومرات فارس ويوسف يتناوبون عليهم وقت النوم.
المهم فارس طلع و انه جنت بالمطبخ دا أسويلهم أكل حتى يتغدون.
وبالي يم شهم كلت بلكت الله يهديه وياكل على واهسهم ، واكفة أطبخ ادعي افرش سجادتي ادعي جنت أريد أتمسك بأي أمل حتى لو جان صغير .
سمعت باب البيت انفتح ، صحت من المطبخ:
طيبة : فارس ؟ أشو بسرعة رجعت.
ما جاوب استغربت .
مسحت إيدي ودرت وجهي باتجاه الباب.
تجمدت بمكاني .
مو فارس الواكف كدامي .
شهم ساكت ويباوعلي بنفس النظرة الاخاف منها .
حسيت گلبي يريد يوكف خصوصاً من نزلت عيني على الفأس الجانت بإيده.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
