رواية قط وفار والقلب احتار الفصل السادس بقلم شيماء يسري زهران
- ملَك!!!
وقفت ملك مكانها مخضوضة، قال مراد:
- اهدي وهفهمك.
لكنها دخلت الأوضة تتكلم بزعيق:
- تفهمني؟ تفهمني ايه؟؟؟
حاولت اتكلم وانا مخضوضة:
- مراد معملش اي حاجة صدقيني.
- أنتِ تخرسي.
قالتها وهي بتطوح طبق الشوربة عليا، صرخت في خضة، اتعصب عليها وقال:
- أنتِ مجنو.نة؟؟؟!!!
- أنا اللي مجنونة؟؟؟ يعني مش انت اللي خا.ين؟؟ في واحد محترم خاطب قاعد بيأكل واحدة في نص الليل وبايت معاها!!
- واحدة ايه يا متخـ.لفة! دي بنت خالي اللي مربيها! وبعدين مش شيفاها عاملة ازاي؟ دي عربية خـ.بطتها ومتدشملة!
- بجد!! وفين أهلها؟؟ فين امها وأبوها؟؟ انت اللي قاعد تراعيها عشان يا حرام بنت خالك!!
قولتلها في نبرة مهزوزة:
- صدقيني هو مش قصده اي حاجة يا ملك، اقسم بالله انا بشوف مراد اخويا يا ملك..هو اللي مربيني، روحي بيتنا واسألي علينا كله هيقولك اننا زي التوأم طول الوقت كنا سوا.
زعقت عليا:
- أنتِ واحدة مش متر.بية! عشان حتى لو ده حقيقي يبقى المفروض تراعي أنه خطب وتبعدي عنه!
ابعد عن مين؟ عن مراد؟ مراد ابن عمتي؟ كلامها من جوايا مكنتش قادرة أستوعبه غصب عني، وده حقيقي بنية صافية لأنه فعلًا اقرب حد ليا..كبرت لاقيته.
زعق مراد عليها:
- كفاية يا ملك!
- لأ مش كفاية! بعد اللي انا شوفته ده انت قدامك حل من الاتنين، يا تقطع علاقتك بيها وتمشي معايا دلوقتي يا دبلتي هتكون في ايدك.
- أنا مبحبش حد يهـ.ددني!
- انا مش بهـ.ددك، أنا بقول اخر كلام عندي.
سكت مراد وهو جواه كلام كتير يكفي بحور.. حيرة زي سور عالي مالوش نهاية، وعشان كده قررت اتكلم أنا:
- أنا موافقة يا ملك، هبعد عنه اوعدك، مراد بعد اذنك امشي مع خطيبتك.
بص ليا في سخرية ورجع يبصلها:
- أنتِ مين عرفك اني انا هنا؟
- طبعًا، مانت كنت عايز تفضل مخبي عليا وانا افضل زي البهـ.يمة اللي نايمة على ودانها مش كده؟ ده انت حتى مقولتليش إنها في مستشفى!
- ملك انجزي مين اللي قالك؟
- ملكش دعوة مين اللي قالي، اهي فاعلة خير وخلاص عرفتني عنوان المستشفى، دلوقتي انت قد.امك تختار!
- اختار ايه؟ هي تنقية خضار! عيب اللي أنتِ بتعمليه ده.
صر.خت جا.مد وقالت:
- متقوليش عيب! اومال اللي انت بتعمله يبقى اسمه ايه!!
دخل فجأة الدكتور الأوضة وقال في ضيق:
- ايه الصوت العالي في اوضة المريض ده؟! ممكن تتفضلوا برا الأوضة.
خرج مراد برا الأوضة وهي جات وراه، قرب الدكتور مني يسأل:
- استاذة مرام في أي مشاكل معاكي؟
رديت بنبرة حزينة:
- شكرًا انا بخير.
| خارج الأوضة|
- اختار يا مراد.
قال بنبرة هادية وهو بيحاول يصلح الموقف ويهديها:
- ملك، انا بحبك، انا مفيش في قلبي بنت غيرك صدقيني، بس دي بنت خالي اللي مربيها ومينفعش اسيبها في حالة زي دي حاولي تقدري.
قالت وهي عينيها مليانة دموع:
- يعني انت بتفضلها دلوقتي عليا!
- تاني بفضل؟ انا قولت اني بفضل حد عن حد؟ كل واحد ليه مكانة يا ملك.
- بس هي وافقت تبعد عنك.
- هي قالت كده عشان هي فعلا تتمنالي الخير وعايزاني اكون معاكي، لكن مسمحش لأي حد يخليني اقطع علاقتي بأهلي..قدري موقفي.
- تمام اوي.
مشيت وسابته، نده:
- يا ملك!
لكنها كملت مشي من غير ما تبص وراها.
| داخل الأوضة|
هو كان بردو حقه يمشي، عادي هحاول انام بالشوربة دي على شعري، وهي بردو حقها و..
قطع صوت أفكاري باب الاوضة بيتفتح، دخل وشه مقلوب مضايق، قرب من شباك الأوضة يبص من ورا الاز.از عليها وهي بتركب عربيتها وتمشي.
اتكلمت وقولت وانا متعـ.صبة:
- هو انت ممشيتش ليه! انت بتبو.ظ حياتك وترجع تقول انا السبب! مانا مكنتش هزعل يا اخي!
لف يتنهد وهو مش طايق نفسه وقال:
- لأ مش همشي عشان متتعودش تمشي رأيها عليا، ملك عنيدة وعايزة كل شيء على مزاجها.
- مزاجها! دي غيرانة وده حقها يا بني ادم! وبصراحة أنا كمان كنت المفروض اعمل حدود من ساعة مانت خطبت هي معاها حق.
رد في تريقة :
- حدود؟؟ تعملي حدود ليا انا؟؟ هو احنا بينا ايه عشان تعملي حدود!! عشان أكلتك؟؟ ياما أكلتك وانتي صغيرة! عشان بنتخا.نق سوا لما بنزل اقعد في اوضتك واطلع! ولا عشان ايه فهميني؟؟؟
- عشان انت مينفعش تأكلني ولا تقعد في اوضتي بعد ما خطبت يا مراد!
- ليه!! أنتِ اختي!
- محدش هيفهم ده وهي أول واحدة..هي بتحبك وغيرانة عليك مني وفعلا ده حقها، انا كان لازم اقدر ده.
- بجد؟؟ بالله عليكي مصدقة كلامك ده؟
- اه مصدقاه! يالهوي بقى هرجع الشوربة نزلت على قفايا.
قرب مني وطلع منديل، قولت:
- لأ..بلاش يا مراد هحاول انام كده.
- أنتِ هبلة يابت أنتِ هتنامي ازاي كده! أنتِ لو سليمة كنتي تاخدي شاور اصلا، اوعى وريني ام قفاكي ..ينهار اسوح ده شعرك كله مبلول شربة.
- غيرة البنت بتعمل اكتر من كده، كان في موقف لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام..
- عليه الصلاة والسلام.
- والسيدة عائشة غارت عليه من زوجة أخرى كانت السيدة أم سلمة جايبة طبق اكل، ساعتها السيدة عائشة كـ.سرت الطبق من الغيرة.
كان بينشف شعري بالمناديل بيحاول، كملت:
- وعارف ساعتها الرسول عمل ايه؟
- ايه؟
- ضحك وقال غارت امكم، متعصبش لأنه عارف غيرة الانثى عاملة ازاي.
- عليه الصلاة والسلام يا مرام، ده الرسول ..انا اكيد مش هكون في حكمته، دي بتقولي يانا يا اهلك! هو أنا ايه معنديش شخصية!
- هي قالتلك يانا يا اهلك برا؟
- أيوة..ياهي يانتي يعني، مانت اهلي يا ز.فتة.
- طب بص بقى..
اتعدل بعد ما خلصت تنشيف شعري ورمى المناديل في سلة الز.بالة، بص ليا يستمعلي:
- انت بجد لازم تقلل علاقتنا دي، وروح بكرة صالحها بأي شكل..هي مديتكش الدبلة فعلا وده اكبر دليل إنها بتهوش ومتعلقة بيك.
- اقلل علاقتنا يعني ايه يا متخلفة أنتِ كمان متعصبينيش! اللي يسمعك يقول دايب في غرامك وبخونها معاكي فعلا.
قولت وانا بفرد ضهري عشان انام:
- لأ ده انت اللي متخـ.لف بقى، لسه هعيد كل ده تاني؟ ما قولنا هي مش بتفهم كده.. ششش أنا هنام تصبح على خير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
|صباح اليوم التاني في كلية هالة|
خلصت محاضرتها من أجل تحضير الماچيستير اللي هي بتعمله وخرجت برا الكلية بتدور يمين وشمال وفجأة لقت عربيته جاية.
وشها قلب عصير خلاط لما شافته، نزل من العربية وقفل الباب ثم قرب منها كده:
- انت جيت ع الميعاد بالظبط ازاي!
- أنا جا.مد في الحوار ده.
ابتسم بسمة مـ.يتة كده وهو باين على وشه الاكتئاب وقالها:
- تعالي اركبي.
قربت هالة تركب في الكرسي اللي جمبه، فضل يبص عليها في المرايا وهي محروجة باصة لقدام، قال:
- هالة..هو أنتِ هتفضلي مكسوفة مني لأمتى؟ أنا مش غريب..انا سليم يا هالة ابن عمتك.
قالت في تلعثم:
- لأ عادي..
ابتسم:
- عادي ايه بس..طب عايزة تروحي فين؟
بصيتله وقالت:
- صدقني اي مكان عادي، اي مكان انت تحبه.
فضل ماشي بيها لحد ما وصل لكافيه كبير كده في الدقي ونزلوا.
لما طلعوا يقعدوا فوق طلب هو قدام الجرسون:
- اتنين قهوة باللبن.
قالت في ابتسامة:
- لسه فاكر اني بحبها؟
- ليه مفكرة اني عشان بعدت عنك شوية بسبب اكتئابي اني خلاص نسيتك؟ هالة أنا.. أنا فاكر كل تفاصيلك وعمرك ما روحتي عن بالي.
من جواها كانت فرحانة ولكنها كانت بتسأل زي اي بنت، طب آخرة ده ايه؟
- هالة..
- أيوة معاك.
- أنا زهقت من البُعد ده..زهقت من فكرة اني اكلمك في السر، أنا عايز اخطبك.
مرديتش عليه وهي بصاله متلخبطة، كمل هو:
- انا عارف اني بقيت شخص كئيب بعد وفاة ابويا ويمكن مبقيتش سليم بتاع زمان اللي كان بيهزر ويضحك من قلبه واكيد ده مضايقك، بس انا هحاول اتمسك بالأمل اللي بشوفه في عيونك، وهو اني حبك ينقذني من محيط الظلام اللي انا فيه..
كانت مركزة معاه..بتحب اوي لما يتكلم بعمق بالشكل ده، وده لأنه بيحب القراءة ومثقف وده شيء جذبها فيه من زمان، كمل:
- عارفة قرأت لد.محمد طه مرة إن علاقة واحدة قادرة تخرجك من كل ده وتخليك شخص افضل..ايًا كانت مع مين بس المهم يكون شخص بيحبك وبتحبه، وانا معرفش بتحبيني قد ايه ولكن اللي اعرفه اني بحبك اوي يا هالة.
بعدت عينها عن عيونه وبصت على ضوافرها كده تمسكهم، بتحاول تعمل اي حاجة عشان تداري كسوفها والفراشات اللي بتدب في معدتها.
قرب الجرسون أو النادل بعد ما عدى شوية وقت واداهم القهوة، بصلها مبتسم بسبب خجلها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| في نادي الحلم للرياضة|
قال لاعب كرة زميل مراد:
- صباح الخير يا مراد، عامل ايه؟
- صباح النور يا علي، بقولك هو فين كابتن جابر؟
- اه هناك اهو، في حاجة ولا ايه؟
- لأ بس شكلك متوتر كده.
زقه مراد في كتفه بهزار:
- لأ كمل تدريبك انت.
جري مراد في شكل رياضي لحد ما وصل :
- صباح النور يا كابتن..
رمى الصباح وهو منتظر يشوف ردة فعله هتبقى ازاي.
- اهلًا يا زاهر، عشرة على عشرة جيت في ميعادك مظبوط.
اتفاجئ مراد من ردة فعله اللي عادية جدًا بل كلها ود وحماس، سأل مراد؛
- حبيبي يا كابتن، أنت بخير؟
- انا الحمدلله، يلا عشان تبدء تدريبك عشان بكرة ماتش مهم، جاهز؟
رد في فرحة:
- باذن الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
| في بيت ضياء|
- ما يلا يا نوال لو جاية كده هنتأخر.
- ياخويا مش نازلة خلاص مكسلة، ماهي ابوها وامها رايحين يجيبوها بلا دلع.
ردت هالة وهي بتجهز وبتلف طرحتها:
- دلع ايه يا ماما! مرام مدشملة وأنتِ تقوليلي دلع!
مسكت عبايتها من عند الصدر وقالت:
- فتحي، ابعد عني بنتك يا فتحي هحد.فها بالتليفزيون ده في وشها.
خرجت هاجر من اوضتها وهي في أيدها كتاب كانت بتذاكر منه:
- أنتِ رايحة يا هالة؟
- اومال شايفاني اتحجبت جوا الشقة؟
اتكلم فتحي:
- هاجر أنتِ جاية معايا صح؟
ردت بسخرية:
- لأ مش جاية، ماهي بقت كويسة خلاص.
قالت نوال:
- جد.عة يابت، تعالي شوفي التمثيلية دي جمبي.
شوحت بايدها لأمها :
- انا داخلة اذ.اكر.
قام فتحي من ع الانتريه :
- طيب يلا احنا يا هالة.
نزلوا، خرجت هاجر من اوضتها لأمها:
- بقولك ايه يا ماما.
- اوعي يابت من عند الشاشة مش شايفة.
قربت تقعد جنبها:
- يا ماما..
- يابت عايزة ايه أنتِ جاية تصدعيني وانا بشوف التمثيلية!
- هو أنتِ ليه مصممة تجوزي هالة لمراد؟
- عشان ينغنغها، اومال تسيبه لبنت فوزية؟
- بس هو خاطب..
- هيسيبها إن شاءالله.
- طب بقولك ايه..هو ليه مثلا متفكريش في سليم احسن؟
بصتلها أمها في استغراب شوية كده، قالت وهي بتفكر:
- وماله يابت! عفارم عليكي يا قلب امك!
فرحت هاجر مبتسمة وقالت:
- لايق على هالة اكتر من مراد صح؟
مسكتها من ر.قبتها تهزها:
- صح لما يصححك يابنت الهـ.بلة، سليم كئابة اللي دقنه زي شجر الغابة! ياختي اسم الله شايفاه سليم سحابة؟!!
بعدت أيدها عنها في غضـ.ب:
- في ايه يا ماما أنتِ كان نفسك تطلعي شاعرة ومجموعك مجبش!!!
- قال سليم قال!
- يا ماما ده معاه عربية، مش احسن من ابو موتوسيكل؟
- اسم الله يا عربية! دي عربية كحيا.نة بتمشي بدوا كحة مش بنزين، وواد يفقر، إنما اخوه..مسم، ياختي حلو كده من كل النواحي وواد فالح بيطلع ع التلفزيون.
قامت وقفت :
- طب ريحي انتي وبنتك بقى عشان الواد الحلو ده خاطب ومش هيعبركم.
- طب يلا بنت ال**** من هنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتحت عيني لقيت اللي بيفتح باب الاوضة :
- صباح الخير يا جدو يا حبيبي.
- صباح النور يا حفيدتي الغالية، جاهزة النهاردة تنوري بيتك؟
- إن شاءالله يا حبيبي، انت جيت لوحدك؟
- لأ امك وابوكي جايين ورايا انا بس قولت اجيلك بدري اقعد معاكي شوية..
مسكت كف ايده ابوسه:
- دي بالدنيا يا ضوئيات عندي.
- ربنا يخليكي يابنتي ومشوفش فيكي حاجة وحشة، لكن أنا بفكر من امبارح في حوار كده.
ضيقت حواجبي:
- خير يا جدو؟
قال في نبرة هزار:
- يعني حوار الورد ده، مش هنفرح قريب وكده؟
ضحكت وانا بحضنه:
-والله انت عسل يا جدو.
- طب والله يابنتي عايز اشوفك عروسة حلوة كده..
- هتشوفني لما ربنا يريد وتشوف عيالي كمان.
اتنهد وقال بنبرة زعل:
- عيالك كمان! انا بكرة ابقى مجرد ذكرى يابنتي.
- بعد الشر عليك يا جدو هو احنا نعرف نعيش من غيرك يا حبيبي؟ ربنا يطول عمرك.
بعد شوية اتفتح الباب ودخلت بقية العيلة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقف بالموتوسيكل قدام الڤيلا بتاعت كابتن جابر وفضل يرن عليها مرديتش، بعتلها واتساب:
" طب بُصي من الشباك كده"
اتفاجأت من الرسالة وقامت تبص لقت اللي جايب ورد كبير قدامه ع الموتوسيكل اتفاجأت وابتسمت بس من جواها كانت مش عايزة تبين ده..
بعتتله واتساب وهو باصص عليها وشايفها:
" انت ايه اللي جابك! فاكرني هتصالح بعد اللي شوفته؟🙂"
رد:
" شوفتي ايه؟ دي الشوربة كانت عليها وكانت مبهدلة بمسحها مش اكتر عشان ايديها متجبسة يا متخلـ.فة😂🙂".
سرحت شوية تبص عليه تاني وبعدين قررت تنزله، لقيته بينزل من ع الموتوسيكل وفي ايده بوكيه الورد بيديهولها مبتسم:
- حقك عليا..
- لأ بس بردو ده مش حل! انا قولتلك تبعد عنها!
- ياستي حاضر، هعمل اللي أنتِ عايزاه.
مرديتش..عاكسها وقال:
- مقلعتيش الدبلة يعني؟ مدفياكي شكلها.
اتعصبت باستعباط وهي بتشدها:
- تحب اقلعها؟
مسك أيدها يوقفها:
- بس يا هـ.بلة، بحبك.
ابتسمتله وشدت منه الورد.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
|في الليل|
كنت واقفة قدام باب شقتنا سندتني ماما وبابا معاها، فجأة رن فون بابا قبل ما يفتح الباب:
- أيوة يا مراد.
- يا خالي هي مرام خرجت؟؟ خرجت امتى!!
- من شوية، لسه واصلين البيت اهو...ياه معقولة؟ لأ يابني خرجت خلاص، ماشي يا حبيبي مع السلامة.
سألت:
- هو في ايه يا بابا؟
رد بابا وهو بيفتح الباب:
- راحلك المستشفى دلوقتي كان مفكرك هتخرجي بالليل أوي كده ويجيبك.
ردت ماما:
- الواد ده مشوفتش زيه والله في جدعنته، رغم انكم ناقر ونقير.
انا بقى كنت عايزة اضحك اصلا لأني فكرته مجاش عشان بيحاول يبعد عشان ملك.
دخلت اوضتي اقعد ع السرير بعد ما ساعدتني ماما، قولتلها في احراج كده:
- هاتي بوكيه الورد حطيه على مكتبي ..
- مسم، جرا ايه يا منحنة!
- عيب يا ماما بس! شكله حلو مش اكتر هاتيه يزين المكتب.
خرجت ماما تجيب الورد وحطته:
- هاتيلي بقى التليفون معلش.
- وده هتمسكيه ازاي!
- عادي بصوابعي بس هدوس كده اونس نفسي.
- طيب يابنتي، وانا هروح احضرلك لقمة أكلك بنفسي.
خرجت ماما وقفلت باب الاوضة، اتنهدت وانا باصة للسقف، فتحت الفون حاولت احرك صوابعي براحة جدًا.
اتبعتلي رسالة اول ما فتحت فيسبوك.
Someone wants to send you a message
- ده مين اللي باعت في الأزر ده، مش هنخلص بقى من جو حصان ماسك وردة ومساء الحمص على عيونك، ده ايه الرجالة القديمة دي و.....
لحظة صمت، اسم الاكونت
HOSSAM
دخلت الشات:
"دورت عليكي لما عرفت اسمك من المستشفى..اتمنى تكوني بخير دلوقتي وبعتذر مرة كمان ❤️".
رديت:
" أنا الحمدلله كويسة، شكرًا يا استاذ حسام🤍".
اتفتح الباب فجأة:
- أنتِ بتخرجي من غير ما تعرفيني!
وقع الفون مني ع الأرض مفزوعة، عليت صوتي:
- يالهوي عليا وع اللي جابوني، هو انت عندك مر.ض في دماغك يابني! حد يدخل على حد كده!!!
- ردي على سؤالي انجزي، بتتروشني وبتعملي حدود والجو ده!
- حدود ايه يابني! مكنتش عارفة هخرج الساعة كام والله..ده انا فكرتك انت اللي بتبعد عشان كده مجيتش.
قال وهو بيقعد جمبي ع السرير:
- لأ أنا ماليش في الجو ده، انتِ عارفة كنت عند مين؟
- ملك؟
ابتسم وهز راسه، فرحت وقولت:
- جدع، عرفت تصالحها؟
- جيبتلها ورد.
بصيتله ثواني وفجأة ضحكت:
- ورد؟ وبتتريق على اللي خبـ.طني؟
- لأ ده غيري، ده جاي يعمل فيها تامر حسني بدل ما كان يتعمله محضر، لكن دي خطيبتي يا ظريفة، وكمان مقالتش لأبوها اللي حصل.
بص يمينه فجأة وقال:
- انتِ حطيتي الورد ع المكتب!! أنتِ يابت فاكرة نفسك زبيدة ثروت؟ ما خلاص مكنتش خبـ.طة هو انتوا هتعيشوا مسلسل هندي!!
زقيته في كتفه في هزار:
- خليك في حالك يا جلدة..
- طب بقولك ايه..ملك وأبوها بكرة جايين عندنا عزمتهم..مشوفش وشك بقى فوق.
كملت ضحك وتريقة:
- لأ واضح انك متحبش حد يمشي كلامه عليك.
- لأ يا خفة محدش يقدر، انا بس اللي بقولك عشان اليوم يعدي على خير يعني عشان انتي ملبوسة اخاف فجأة الاقيكي نطالي في الشقة فوق قدامها.
بعت الفون صوت رسالة، واتحرك مراد:
- صح نسيت اناولك الفون من الأرض.
قولت في توتر:
- لأ لأ..مش عايوة الفون هو..هو انت صح بكرة وراك ماتش قولتلي؟
ـــــــــــــــــــــــــــ
|اليوم التالي - شقة حنان|
كان الوقت ع المغرب كده بعد ما خلص الماتش بتاع النهاردة والعيلة كلها شافته، وعزم ملك.
كانوا قاعدين حوالين الترابيزة البسيطة والأكل مرصوص:
- كُلي يا حبيبتي ده انا طبخالك بايديا.
- شبعت والله يا طنط تسلم ايدك.
رد مراد:
- محتاجة تبقي تعلمي ملوكة أكلك الحلو ده يا امي عشان هي اللي هتأكلني بعد كده.
- عينيا يا حبيبي.
|في البلكونة|
قعدوا سوا على الكراسي يشموا هوا وفي ايدهم الشاي، سأل:
- بتحبي بلوكنتنا صح؟
- اه، اوي بجد..الڤيو تحفة، خلى كده وهوا.
قال في غزل:
- طب مانتي عندك خلى بردو ولا قصدك بتحبي صاحب البلكونة؟
- يعني..الاتنين.
ابتسموا لبعض وقام يقف وقفت معاه ملك لمحني واقفة باصة من الشباك وماسكة فوني بتكلم ماسنچر مع حد قعد تاني يقعدها في توتر:
- اقعدي اقعدي احسن نتكلم.
قعدت ملك تاني وهي مش واخدة بالها من حاجة..بدء يسمع صوتها بتضحك تحت.
دخلت أمه فجأة حنان تقول:
- منورة يا حبيبتي.
- بنورك يا طنط.
قال مراد:
- تعالي يا امي اقعدي مع ملك ثواني وراجع.
دخلت حنان تقعد مكانه :
- بتحبي ابني؟
قالت في كسوف:
- اوي يا طنط.
فرحت حنان :
- ياختي حلوة.
ـــــــــــــــــــــــــــ
| في اوضتي|
باصة من الشباك وبتشات..اتفتح باب الأوضة متعـ.صب:
- هو أنتِ يابنتي بتهزري؟
داريت الفون ورديت مستغربة:
- في ايه!!
- قولتلك تختفي.
-, انا طلعتلك؟؟!!
- الشباك.
اتعصبت وقولت:
- لأ انت هتستعبط بقى! بتحبيني وانا في اوضتي كمان عشان ست ملك!
قرب مني:
- بس وطي صوتك هتسمعك!
- لأ مش هوطي صوتي، عشان أنا محترماك وبحاول احافظ على علاقتك بيها وانت نازل تتحكم فيا!
حط ايده على بوقي يكتمني وزقني ع الشباك:
- قولتلك بس!
مكنتش عارفة ازق ايده عشان مش عارف اتحكم في دراعاتي اوي، هوا الشباك حرك شعري ولمس وشي كأن الكون بيبعتلي رسالة..كنا باصين لبعض وانا بحاول افلفص كده عشان انزل ايده، قال بنبرة شك هادية:
- أنتِ قاصدة تغيظيها؟
استغربت من كلامه، نزل ايده ايده عني، خدت نفسي:
- اغيظها؟
- اه، ريحي نفسك هي متغاظة لوحدها.
- وانا هغيظها ليه؟
- ماهو ده مش منطقي واقفة تضحكي وهي فوق!
- وانت مالك يا اخي ما اضحك!
- يعني ايه وانا مالي! كنتي بتكلمي مين ماسنچر مسخسك أوي كده؟؟
اتوترت وقولت:
- وانت مالك بردو! صحبتي.
اتعفرت من طريقتي وقال:
- بجد! بتقوليلي انا وانت مالك؟؟؟ ده انا كنت بشوفك وهي امك بتغيرلك البمبرز.
زعقت:
- احترم نفسك يا حيو.ان انت!!
- طب وريني ماسنجر..
- اوعى يا مراد..
- حسام!!
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
