رواية ماتشو الفصل السادس
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين اللهم
لا تمتنا الا وانت راضً عنا واغفر لنا وارحمنا
تركتهم لولو واكملت الى الجامعه وهى غاضبه، تنتوى عدم العوده اليهم، نزل جيهان ليلحق بها مسرعا، ونزل ايفى هو الاخر خلفه ولحقت بهم جولناى خوفا من ان يتشاجرا، ندى جيهان على لولو عدة مرات لكنها لم تسمعه من شدة الغضب، فجذبها من ذراعها انتذعته منه بقوه والتفت له وكادت تضربه فى وجهه بقبضتها، وتوقفت عندما رأته وهدأت ملامحها: اخى جيهان ما الامر لما فزعتنى هكذا؟
اشار لها بيده مطمان: اهدأى لم اقصد اخافتك ناديتك عدة مرات لكنك لم تسمعينى .
تنحنحت بضيق: كنت شارده بعض الشئ .
نظر لها بحرج: اعتذر مما قاله ايفى هو لا يقصد اهانتك، هو فظ فقط بعض الشئ .
لم تجد ما تقول نظرت الى الاسفل واخذت نفس وزفرته بللت شفتيها: اعتذارك هذا كبير جدا بالنسبه لى اشكرك .
ابتسم برضا: اذاً ستنهى تقديم الاوراق وتعودى الى الشركه .
هزت راسها وبادلته الابتسامه: نعم سأعد .
اتسعت ابتسامته وامأ: سأذهب الان لدينا احتماع بعد قليل الى اللقاء.
اومأت بالموافقه واكملت طريقها الى الجامعه، عاد هو الى السياره وجد جولناى تقف بجوارها، نظر اليها متعجبا: لما نزلتى انت واين ايفى؟
زفرت حانقة: نزل من السياره خلفك فقلقت ان يتشاجر معاك، فنزلت خلفه رايته يسير الاتجاه الاخر، فعدت الى السياره، ارسل رساله ان لا نتنتظره ونذهب قد يتاخر قليلا .
عبس غاضبا:
لا اعرف الى متى سيظل على هذا الحال .
تنهدت بألم: الى ان يلتأم الجرح الذى بداخله لا تقلق سيعد الى رشده قريبا، هيا كى لا نتأخر .
هز راسه بالموافقه، وركبا الاثنان السياره وذهبا الى الشركه، انهت لولو تقديم الاوراق التى طلبوها منها، وخرجت من الجامعه وجدت ايفى يقف امامها ففزعت .
..............
القته لمار بنظره غاضبه ابقته مكانه، اكثر من المه من اثر وقعته وكأنه تجمد مكانه، فهو لم يتخيل انها قويه لهذه الدرجه،وشعر انه وضع نفسه فى مأزق صعب، لكن سرعان ما تغلب كبرياؤه وغروره على هذا الشعور، وانتفض واقفا متحملا ما به من الم، تلفت حلوله ليرى هل رأه احد، نفض عنه الغبار الذي على ملابسه وبقي ما على عقله، وعندما تاكد ان لم يره احد تحرك مسرعا ليصعد الى غرفته، كان يعرج فقدمه تؤلمه، كان سيف يختبأ كى لا يره فهو كان خلفه، ورأى كل ماحدث ولكنه اختبأ كى لا يشعره بالاحراج، عاد مسرعاً الى والده واخبره بما حدث، زمت شفتيه: كويس انك مخلتوش يشوفك ومتحكيش لحد عن اللى حصل .
تردد سيف متمتما: بس انا خايف على رعد حاسس انها نوياله على نيه جامده .
زفر حازم عابسًا: يستاهل مش هو اللى هزقها قدام الراجل، دى كانت بتساعده وبتتكلم معاه بأدب واحترام .
هز رأسه وبلل شفتيه: ربنا يستر بقا .
وضع حازم يده على كتفه مردفا: يلا نكمل لفتنا ونرجع البيت .
ظل بالارض لبعض الوقت يتفقدا حالها، اما لمار ظلت بغرفتها وهى غاضبه جدا، تتحرك بها ذهبا وايبأ كمن اضاع الطريق، حتى استاعطت ان تهدأ، ذهبت الى غرفة اختها جلست معها، لبعض الوقت اتى ياسر اليهم، وقف عند الباب سأل عن شهندا اقتربت منه ماجده رمقته بنظره غاضبه بكلمات محمله بالاستياء: كويسه فى حاجه ؟
نفخ ياسر معاتبا:
طب تعالى عايز اتكلم معاكى شويه قبل ما امشى .
هزت راسها بالموافقه خرج ولحقت به، اغلقت باب الغرفه نظر لها حزينا: هشام قالى ان الافضل انكو تفضلو هنا فتره عشان حالة شهندا .
هزت راسها بالموافقه:
ماهو قالى انه هيكلمك .
زمت على شفتيه:
طب انا همشى بكره ان شاء الله، هاخد يزيد معايا طلما انتو كلكو هنا، ولو عوزتو حاجه كلمينى .
نظرت اليه معاتبه: انت ليه مدخلتش تسأل على البنت وتكلمها؟ هتفضل لحد امتى تتعامل معاهم كده ؟
اشاح وجهه للجه الاخرى متهربا: انت مش متفقه معايا انى مقربش منهم .
نفخت غاضبه بامتعاض: ايه الكلام ده يا ياسر؟ هو ده كلام؟! انا اتفقت معاك متزعقش لهم، ولا تزعلهم ولما يغلطو انا هعاقبهم، عشان كل مره تعمل مشكله زى دلوقتى لكن بردو مفيش فايده، وبعد كده كمان بيتجيب الذنب عليا .
متهربا وهو يشعر بالذنب لكن كبرياؤه يمنعه من الاعتراف: بقولك ايه بلاش كلام كتير ده اسلوبى ومعرفش اغيره، حضرلى الشنطه قبل ما تروحى اوضة بنتك تانى .
رمقته بنظره غاضبه وكأنها تعاقبه: اسفه مقدرش هروح اشوف بنتى، ولما تخف احتمال مرجعش انا وهما البيت تانى .
وتركته وخرجت ظل هو مكانه، فهو يشعر بالغضب من نفسه لما اوصل له حال ابنته، دخلت الى غرفة شهندا تصنعت البسمه قائله: بابا كان جاى عشان يعرفكم انه هسيبنا هنا فتره .
هزت شهندا راسها دون كلام، فهي تعلم انه لا يبالي بها او هكذا تظن، ابتسمت شهد مردفة: انا مبسوطه اننا هنقعد نعتبرها فصحة الاجازه اللى مبقناش نتفسحها اصلا .
تنهدت ماجده حزينة: معلش يابنات البيت كله كان متكهرب الفتره اللى فاتت، بس خلاص ان شاء الله كله حاجه هتتغير، اوعدكم ان كل شئ هيتظبط .
شهندا وهي تحتضنها: ربنا ما يحرمنا منك ابدا يا ماما .
دق الباب كان عمر يريد ان يطمأن عليهم، فتحت ماجده له الباب دخل الى شهندا، قبل راسها وجلس الى جوارها وضع يده على ظهرها: ايه القمر ده الحمد لله انت بقيتى احسن كتير .
ابتسمت شهندا : الحمد لله ياعمى .
ابتسم وربت على ظهرها: كده تخضينا عليكِ امبارح، اوعى تاخدى المهدأت دى تانى .
نظرت الى الاسفل بحرج : حاضر ياعمى .
ربت على كتفها ومازحها: بقا بنوته عسل ذيك كده وبتاخد مهدأت امال الكبار اللى زينا يعملوا ايه ؟
فابتسمت ابتسامه حزينه ولم تجب قالت لمارعابسه : معلش ياعمى اصلها بتاخد كل حاجه على اعصابها، ولسه مخلصه ثانويه عامه وانت عارف بقا الشده بتعاتها .
اخذ نفس وزفره حانقا: انت هتقوليلى دى الثانويه العامه دى بتعمل اكثر من كده، المهم انك عديتيها والحمد لله، وبعدين مش مهم كلية ايه، عارفه الواد فهد الضخم ده، كان مطلع عينى فى الثانويه العامه، ولما خلصها فرحت كنت عايز ادبح عجل انه خلصها، رغم انه هو اللى قد العجل.
ضحكو جميعا نظر اليها واكمل:
ايوه عايزك تضحكى كده على طول، يا بنتى الدنيا دى عند ربنا متسواش جناح بعوضه، يعنى محدش يزعل عليها .
هزت رأسها بالموافقه فقبل رأسها ووقف: طب هسبكم انا عشان هجهز حاجتى، اه صحيح الواد فهد ومهند كانو عايزين يجو يطمنو عليكى، بس طبعا مينفش يدخلو اوضة بنات، فقولتهم ان هطمن واطمنهم، عن اذنكم انا .
هزت ماجده راسها تحيه له: تسلم يارب وشكرا ليك على سؤالك.
اومأ هو الاخر:
ملوش لزوم الشكر دول بناتى مش كده ولا ايه .
ابتسمت:
اكيد طبعا مش انت عمهم .
هز رأسه وتركهم وخرج، نظرت شهندا الى ماجده: عمو عمر ده طيب قوى .
ابتسمت ماجده:
طول عمره كان الوحيد اللى ميزعلش حد ابدا .
شهد ببعض الشرود: فعلا وولاده كمان تحسيهم شبه .
لمار برفض وهى تجز على اسنانها فهي تتحدث عن رعد: معادا اللى اسمه رعد ده عايز يتعلم الادب .
لاحظ الجميع عليها الشرود والغضب منذ دخلت، لكن ردها هذا افهمهم ان حدث شئ بينها وبينه، لكنهم لم يسألوها فهى لن تجبهم .
وفى المساء تجمع الجميع لتناول الطعام معا قبل السفر، اتت لمار متأخره وكان هناك بعض المقاعد خاليه، فماجده لم تنزل هى وشهد وشهندا، جلست بعيدا عن رعد فنظر لها عمر: ماتقعدى جنب رعد احسن عشان تتعودو على بعض .
رمقت رعد بنظرت غضب ممتعضه: لاء شكرا يا عمى كفايا قوى اللى عمله النهارده فى الارض، هزقنى وفرج عليا الفلاحين .
نظر له عمر غاضبا معنفا: ايه الكلام ده يا رعد ازى تعمل كده عيب .
قذفها رعد بنظرة غاضبه مزمجرا: وهى لما تقف تهزر وتتمسخر مع الفلاحين، ده ينفع هى شيفانى قدمها بقرون .
غضب ياسر مستنكرا: ايه الكلام الفاضى ده ؟ انت ازى تقول كده على لمار .
زاد غضب رعد هادرا: هو ده اللى حصل وبعدين دى مراتى وانا حر اعملها بالطريقه اللى تعجبنى، ولو سمحتو محدش يتدخل بينا .
وتركهم وذهب نادى عليه عمر لكنه لم يجيب عليه، اخذت لمار نفس وزفرته وجزت على اسنانها وتحركت لتصعد غرفتها: معلش عن اذنكم .
عمر بحرج محاولا تطيب خاطرها: معلش يا بنتى متزعليش منه .
لمار بتوعد وهي تقبض على يدها: معلش ياعمى كلامك على راسي بس ابنك هو اللى اختار .
وتركتهم وصعدت الى غرفتها وهى تتوعده، وكان الكل غاضب جدا من تصرف رعد وكلامه، فقد تجاهل والده واسأ لنفسه قبله .
................
وعادت لولو خطواتين للخلف ونظرت له فى صدمه عابسه: ما الامر سيد ايفى هل تذكرت اهنات اخرى لم توجها لى فاتيت لتكمل .
نفخ وهو ينظر لها مترجيا: الله الله ما هذا الكلام، لم استطع الذهاب الى الشركه وانت غاضبه منى، فانتظرتك حتى خرجتى .
نظرت اليه بحيره فقد تغيرت طريقته ونظرته: ماذا لم افهم ؟
ابتسم فقد راى الحيرة في نظرتها: ما الذى لم تفهميه قولت انى لم استطع الذهاب الى الشركه وانت غاضبه منى .
نفخت متعجبه بحنق حتى انها نسيت وتحدثت بالعربيه:
يا سلام بالبساطه دى .
نظر اليها مستنكرا : ماذا لم افهم .
فهى لم تلحظ انها تحدث بالعربيه، انتبهت اغمضت عينها وفتحتها مره وقبضت على يدها، وقالت بضيق: اعتذر قولت لما فعلت ذلك من الاساس .
هز راسه متعجبا بكلمات تمتلاء بالحيرة: لغتكم هذه صعبه جدا لكن ليس مهم، رغم ان ذلك يضايقنى لكن لن اغضب منكى، ورجاءً سامحينى على ما فعلت، لم اقصد ولا اعرف لما افعل هذا معك .
سكتت للحظات واخذت نفس وزفرته: انتهى الامر لم اعد غاضبه .
ابتسم بسعاده وعينيه تلمع فرحا: اذا هيا معى لنذهب الى الشركه، فقد تاخرت كثيرا .
تنحنحت وهزت رأسها بالموافقه وتحركت معه، شعرت بخجل شديد وتوتر، توقف عند محل بوظه واحضر لها وقدمها اليها قائلا : اقبلى هذا لاصدق انكِ سامحتينى .
ابتسمت ابتسامه خفيفه، واخذتها منه: ساخذها لانى احب البوظه لكن الامر انتهى .
اتسعت ابتسامته واشار لسياره اجره، فتح لها الباب هزت راسها بالشكر له وركبت جلس الى جوارها واغلق الباب، شعرت بالخجل الشديد واشتعلت وجنتيها رغم ابتعادها عنه بمسافه، شعر بخجلها وتوترها فسالها: لما احمر وجهك هكذا ؟
تنحنحت باحراج فهى لا تعرف ماذا تقول فاشارت بيدها متهربة: لا شئ سأكل البوظه .
وبدأت فى تناولها كى تدارى ارتباكها وخجلها، وصلا الشركه وصعدا معا وعندما راهم جيهان وجولناى معا تعجبا وقالت جولناى متعجبة: هل اتيتم معاً ؟
ابتسم : نعم ذهبت واحضرتها من الجامعه كأعتذار لها .
ضحك جيهان وهز رأسه: لم تتغير ابدا هيا للعمل قد تاخرنا كثيرا .
.................
فى الصباح استعد كل من سيسافر واجتمع معهم الباقى لتوديعهم، وبعد ان ذهبو صعدت ماجده لغرفة شهد وشهندا فما مزلتا نائمتان، نظر رعد الى لمار وقال محذرا : اطلعى فوق اياكى تنزلى الا باذنى انت فاهمه ؟واوعى تفتكرى ان هعدى اللى حصل ده بالساهل، مش عشان خدتيني على خونه مفكره انك وقعتينى، لاء دى جات معاكى كده، ولا فكرتى تعمليها تانى انا اللى هعلقك بأيدى .
جزت على اسنانها غضبا ونظرت له متحديه وهي تطلق سهام الوعيد: بقا كده تمام يبقا كده انت اللى اخترت، وخليك فاكر ان دى المره التانيه، عشان متجيش تزعل .
وقبضت يدها ونظرت له متوعده، وتركته وصعدت الى الاعلى، كان هشام يقف عند الباب ورأى كل ماحدث، ونظر له مستنكرًا، رافضا لما فعل، فلم يبالى رعد وتحرك متعاليا: انا رايح اشوف الارض.
وتركه وخرج زاد غضب هشام وتحرك هو الاخر لمتابعة الارض،
كانت ماجده تقف بالاعلى، ورأت ما فعله رعد وغضبت جدا وحزنت على ابنتها، اقتربت منها وربتت على كتفها، فنظرت لها وعينها تملاء بالغضب ودخلت الى غرفتها، وظلت بها لبعض الوقت وخرجت احضرت بعض الاشياء وعادت، خرجت ماجده لتذهب اليها فرأتها تقف فى الرده تعلق شئ بالسقف فنظرت اليه متعحبه: انت بتعملى ايه ؟
جزت على اسنانها بنظرات تمتلاء بالمكر: مبعملش حاجه متخديش فى بالك خليكى انت بس مع اخواتى .
وقفت ماجده تنظر لما تفعله لبعض الوقت، لكنها لم تفهم ودخلت الى غرفة بناتها، انهت لمار ما تفعل ودخلت الى غرفتها، وقفت تراقب الطريق حتى رأت رعد قد عاد، وخلفه هشام ببعض الامتار، خرجت الى الرده وبيدها شئ تخفيه خلف ظهرها، ووقفت تنتظر رعد، صعد ورأها تنظر له غاضبه، فنظر لها مستهينا: اوعى من طريقى خلينى اعدى .
قالت مستفزه له وهي تقف في وسط الرده: وهو حد حايشك ما الطرقه واسعه ولا خايف اكعبلك وانت معدى ؟
نفخ بضجر : بصى انا قرفان وروحى فى منخيرى، ابعدى عن وشى الساعه دى .
نظرت له متحديه فاقترب منها ليدفعها، فلفت حزام عريض حول صدره كتفت به ذراعيه، وجزبت خيط رفيع من الاعلى مربوط بحبل سميك، امسكت بطرفه بسرعه شديه وجذبت الحبل بكل قوتها، حتى رفعت رعد الى الاعلى، وهو يصرخ ويركل الهواء بقدمه هادرا: انت اتجننتى بتعلقينى انا هموتك هكسر عضمك نزلينى يا حيوانه نزلينييييييييييي .
اسرع هشام على صوت صراخ رعد، وخرجت ماجده هى وشهد وشهندا، وقف الكل مذهولا من منظر رعد وهو معلق ويصرخ ويتوعد لمار ويركل الهواء بقدمه ويتأرجح، ولمار التى تلهث من شد الحبل، وترمى بكل ثقلها الى الاسفل كى لا ترتفع الى الاعلى فهو ثقيل عليها، ربطت الحبل بصور الرده الحديدى،
اسرع هشام ليفك الحبل فوقفت حائل امامه لمنعه فنهرها:
ايه الجنان ده فى حد يعمل كده انت ايه مهما عمل تعملى فيه كده نزليه، نزليه بسرعه اوحتى ابعدى سبينى انزله .
ظلت مكانها ولم تتحرك وهى تلهث متحديه،صرخت بها ماجده : ايه ده انت ازى تعملى كده، ان مكنش عشان هو جوازك، يبقا عشان بن عمك نزليه فورا انت اتجننتى .
رمقتهم بنظره غاضبه وهى تلهث من ثقله هاتفه: وهو مفكرش فى ده ليه، لما قل ادبه عليا قدام الفلاحين هاه ، ومعلمش حساب لعمى ليه لما قولت قدام الكل، هو معملش حساب لحاجه وانا كمان معملتش واحده بواحده والبادى اظلم .
شخصت اليها ماجده بنظره محذره، فتحركت من امام الحبل، اسرع هشام امسك به لفك رعد الذى لم يتوقف عن الصراخ ولا عن الركل محاولا فك نفسه، فكه وبدأ ينزله قليلا قليلا حتى اوقفه على قدمه، واسرع اليه وفك الحزام عنه، هجم رعد على لمار ليضربها فحال بينهم هشام وصرخ به نهارا: انت اتجننت انت كمان هتضربها وامها وافقه قدامك، انت مبتعملش احترام لاى حد، ادخل اوضتك دلوقتى لو سمحت وانا هكلمها .
صرخ بها رعد:
وهى معملتش حساب لها ليه .
اقتربت منه ماجده غاضبه:
وانت معملتش حساب ليا ليه لما هزقتها الصبح، ولا حتى حساب للكبار كلهم، مستنى لما يمشو عشان تستفرد بيها مفكر انها مش هتعرف ترد عليك .
ونظرت الى لمار باعين مشتعله: وانت تعالى قدامى شكلى معرفتش اربيكى .
وجذبتها من ذراعها، وادخلتها الى غرفته اخواتها ودخلت معها، خبط رعد بقبضته على حائط الرده عدة خبطات ودخل الى غرفته، نفخ هشام واسرع الى لمار دق الباب ودخل، نظر اليها معنفاً : انت اكيد مجنونه افرضى وقع منك وانت بترفعيه، كان عمك هيسكت ولا حتى ابوكى، وجبتى الجراه دى اصلا منين ؟!
جزت على اسنانها وبداخلها بركان يكاد ان ينفجر: من اللى عمله، مفكر انهم مشيو وهيستفرد بيا، فكان لازم اعرفه مقامه، وبعدين انت بتدافع عنه ليه هو حتى عمالك احترام ؟
رمقها بنظره غاضبه: حتى لو معمليش احترام، مفيش بنت تعلق راجل، لاء وايه جوازها ده انتِ عديتى كل الحدود، تقدرى تقوليلى اهدي ازى اقوله ايه؟
نظرت اليه متحديه وقبل ان تنطق، اقتربت ماجده منه معتذره: معلش يا بنى متزعلش، هى عصبيه وسعات مبتقصدش اللى تقوله، حقك عليا انا وبعدين اعذرها هى صحيح زودتها قوى، بس هى متعودتش تسيب حقها، وانا هبقا اكلمه واحاول اهديه .
رافضا وهو ينظر على لمار:
لاء خلاص انا هكلمه، بس فاهميها ان فى حاجات تنفع وحاجات لاء، مش كل اللى يجى فى بالها تعمله، عن اذنكم انا هروح اشوفه .
هزت راسها بالموافقه،تركهم وخرج نظرت هى الى لمار : مش عارفه اقولك ايه بس فى حد يعمل كده، انت عديتى الجنان بمراحل .
نظرت الى الاعلى وعبست ونفخت ضجره : مكنش ينفع اسكت عاجبك اللى عمله الصبح ؟
نظرت اليها غاضبه: لاء طبعا معجبنيش بس مش معنى كده انك تعلقيه، ده هتعيشى معاه ازى، بعد كده يا بنتى كل شئ وله حدود .
نظرت بعيداً متهربه: عموما خلاص اللى حصل حصل واوعدك انى مش هعلقه تانى .
رمقتها بنظره مستنكره: هو انت كنتى ناويه تعلقيه تانى ؟
هزت رأسها بالرفض وهى تدارى ابتسامتها، نفخت ماجده غاضبه، نظرت تجاه شهد وشهندا، وجدت كل منهم تضع يدها على ثغرها لتدارى ابتسامتها، نفخت ضجرة: انا هنزل اشوف الغدى .
وتركتهم وخرجت انفجرت الفتايات فى الضحك نظرت شهد للمار متسائله: انت عملتى كده ازى ؟
ضحكت لمار متفاخرة: جبت الوير اللى بنشد بيه العربيه ده عارفه، وربطه بخيط رفيع وعديته من الجنش، وحطيت حاجه فوق على الجنش عشان تزحلق الحبل ويتحرك معايا بسهوله والباقى مفهوم .
تعجبت شهندا : بس هو اتقل منك قدرتى تشديه ازى ؟
اشارت على الحذاء الذى ترتديه: بسبب ده الجزمه دى، زى اللى كان بيلبسها مايكل جاكسن وهو بيرقص، خلتنى ثابته على الارض، وانا نزلت لتحت عشان ارمى كل وزنى عليها بزياده، كنت جبتها وانا فى امريكا .
شهد بسعاده: اه يا ناصحه بس يستاهل صراحه المغرور ده .
شهندا بأبتسامه واسعه: علمتيه الادب المغرور اللى فاكر نفسه محصلش ده .
ضحكت لمار بتفاخر: لازم يتعلم ازى يتعامل مع البنات غبى .
..............
استيقظ الجميع ولم يذهبو الى العمل فلا يوجد شئ مهم، تناولو الافطار معاً، وجلسو بعدها فى البهو لتناول القهوه، نظرت جولناى اليهم مقترحة: ما رأيكم ان نجلس فى الحديقه ؟
ايفى بستيأ: وماذا سنفعل هناك ؟
فكرت جولناى: اشياء كثيره سنلعب ونضحك هيا هيا .
وقف جيهان متحمسا: معكى حق هيا سنمرح كثيرا .
اشارت جولناى الى لولو: هيا سنمضى وقت ممتع هيا .
ابتسمت وهزت رأسها بالموافقه، خرجو جميعا وبدأو اللعب مره كره طائره ومره سله، جلسو ليرتاحو قليلا نظرت جولناى الى لولو باعجاب: لم اظنك ماهره هكذا فى لعب السله ؟
ابتسمت باشياق فقد ذكره بايام المدرسة: كنت العبها فى المدرسه .
جيهان مقترحا: اتعرفى عليك ان تتدربى لتصبحى افضل .
ايفى مازحا: اتريدها ان تفوز علينا، فرغم انها اقصرنا قامه، الا انها احرزت اكبر عدد من الاهداف .
ابتسمت لولو متفاخرة: لى صديقه علمتى كيف استغل هذا الامر بدلا من ان يكن عائق لى .
جولناى مازحه:
اه اذن انت قصيره هناك ايضا .
ابتسمت موضحة: لا ولكن فريق السله كان به فتيات طويلات جدا، فكنت بجوارهن عاديه، ولو لم اروغ لن المس الكره ابداً .
جيهان منبهرا: انت مسابره وهذا جيد .
فكرت جولناى مردفه: ماريكم نلعب لعبة الصراحه ؟
ايفى متحمسا: نعم نعم انها لعبه جيده .
جيهان بسعادة: هيا هيا .
احضرت زجاجه فارغه وجلسو جميعا على شكل دائره، كل واحد يبعد عن الاخر مسافه، لفت جولناى الزجاجه، اشارت على ايفى فسألته:
قول لنا ما شكل الفتاه التى تعجبك ؟
عبس ومسك ذقنه النابته: اتعرفى لم افكر بهذا الامر .
ضحكو جميعا رفضت جولناى اجابته: لا يجب ان تقول شئ .
فكر مط شفتيه: لا اعرف تكون لطيفه وجميله وتحبنى وتخاف على فقط .
ضحك الجميع واعدة جولناى لف الزجاجه اتت الى جيهان فسالته: وانت اخبرنا اى مكان تود زيارته ؟
تعجب مستنكرا: ماهذه الاسئله لماذا لم تسالى نفس السؤال السابق .
ضحكت مشاكسه: انت مثله لن يكن لك مواصفات هيا اجب .
ضحك وهو يفكر: اممممم اريد ان اذهب مكان به شاطئ .
ابتسمت ولم تعقب ولفت الزجاجه عادت الى ايفى، فرفض: لا هذا ظلم لما اسال انا مرتين، انا من سأسألك .
فاجابت بابتسامه: نعم اسأل .
فكر بلل شفتيه: نفس سؤالك هيا اجيبى .
مزحت متهربة:
ماذا ليس لى فتاة احلام .
ضحكو جميعا نظر لها ليرجأ لها السؤال: فتى احلامى يكن شاب مفتول العضلات قوى البنى ويحبنى فقط .
ضحكو جميعا وقبل ان تلف جولناى الزجاجه قالت وهي تنظر الى لولو: لن الفها هذه المره سأسأل لولو لم يبقى غيرها .
فابتسمت ونظرت تنتظر السؤال، فكرت: ماهى موصفات فتى احلامك .
اخذت نفس وزفرته وبدأت تحكى كانها تصف شخص تعرفه:
يكن شاب قوى وسيم بعض الشئ، فلا احب الشاب الوسيم جدا هذا، ( ضحكو جميعا) يحبنى ويتقى الله فى، يكن لى الاب والاخ والصديق يكن كل دنيتى، وانا اكن كل دنيته، اجد معه الراحه والامان والسكن والسكينه، لا اخاف ابداً فى وجوده بل اهابه واحترمه .
صمت الثلاثه للحظات وقالت جولناى : ماهذا الجمال انا اريد هذا الشاب .
ضحكت لولو مازحه: لا انه حبيبى لن اعطيه لكى .
ضحكو جميعا قال جيهان مازحا وهو يشير ناحية لولو :
وانا اريد هذه الفتاه .
ضحكت جولناى : معك حق انا ايضا اريده .
ضحكو جميعا وقامت جولناى بنشاط: هيا نكمل اللعب هيا .
وقامو جميعا واكملو لعب لبعض الوقت، حتى تعبو فقال جيهان لاهثاً:
يكفى لعب لقد تعبت هيا ندخل .
اكمل ايفى لاهثاً هو الاخر: نعم واريد تناول الطعام اشعر بالجوع الشديد .
دخلو جميعا مسرعين، اخذ كل منهم
حمام ونزل اعدو الطعام وتناوله، وجلسو يشربون القهوه، نظر ايفى الى لولو:
الا يضايقك هذا الوشاح اثناء اللعب ؟
نظرت اليه وابتسمت :
لا اعتدت ان العب وانا ارتديه .
تعجب مستفهما: لما ترتديه اصلا هل شعرك سئ ؟
تعجبت من السؤال فهم مسلمين كيف لا يعرفون الحجاب: لا هذا حجاب امرنا به الله .
نظر لها متعحبا وهو يشير عليه: هذا الوشاح الصغير اظن انك مخطأه .
زفرت بعبوس مستاءه: لا انت لا تعرف بالدين فلا داعى لان تتحدث عنه .
جيهان موضحا: الامر اننا رأينا فتايات كثير يرتدينه لانهم لا يملكون نقود لتصفيف شعرهن، لا نعيب به .
لولو باستياء شديد: هذا يعبهن هن ولا يعيب الحجاب .
ايفى مستفزا: عموما اظن ان شعرك سئ من الاساس .
نظرت اليه غير مباليه: لا يهمنى ما تظنه فهو لا يفرق معى .
نظر اليها مستهزأً ولم يتحدث، لكنها تضايقت من نظراته واشاحت وجهها متاففه، قامت جولناى مرهقة: سأصعد الى غرفتى ارتاح قليلا .
جيهان بارهاق: وانا ايضا وننزل مساءً نشاهد التلفاز .
قام ايفى هو الاخر: فكره جيده هيا .
تحركو جميعا وصعدو الى غرفهم ودخلت لولو هى الاخرى غرفتها، دخلت الحمام واذا بها تسمع صوت انفجار، خرجت مسرعه رأت دخان يخرج من تحت عقب الباب ففزعت واسرعت وفتحت الباب فزاد فزعها وصرخت هاتفة: ........
..........
دخل هشام لرعد فوجده كانه فوة بركان تكاد تنفحر، اقترب منه مهدأ له : اهدى كده يابنى واعقل متهزقش نفسك .
نظر اليه وعينه تخرج نارا: اهدى ازى انا لو طولتها كنت كسرت عضمها انا تعلقنى ليه،(ضرب بقبضته على فخذه) مش هسيب حقي وهوريها وهعلمها الادب .
وتحرك نحو الباب ليخرج لحق به هشام محاولا منعه امسكه من ذراعه فنظر اليه محذرا : سبنى والا ضربتك انت التانى .
فغضب هشام منه جدا وتركه: ....
تفتكرو رعد هيعمل ايه وايه اللى حصل
