رواية اصوات خلف جدران المدرسه الفصل السابع
وما إن وقعت عيناها عليها حتى اتسعتا من الصدمة، فقد كانت أثار تظهر فيها!
عقدت ابتسام حاجبيها باستغراب، لكن سرعان ما لاحظت شيئًا آخر في الصورة، فبدأت تدقق النظر فيها، محاولةً التأكد مما تراه عيناها، لتلقى الهاتف وهي تصرخ برعب وهي تسقط من على السرير، وصوت يكاد يخرج بصعوبة:
_يا... ماما....
لتدخل والدتها بهلع:
_مالك يا...(لتركض في اتجاها) ايه اللى وقعك كده؟!
ابتسام وهي تشير للهاتف، ولسانها كأنهُ عقد، لتعقد والدتها حاجبيها بعدم فهم:
_مش فاهمه.. تليفون!.. تليفون ماله؟!
لتلتقط والدتها الهاتف، وهي تنظر إليه باستغراب:
_في ايه؟!
لتفتحهُ محاولة ان تفهم، لتنظر لهُ بتعجب:
_مش فاهمه في ايه؟!
وهي تحاول اخراج كلماتها:
_"أ... أثار"...
لتصرخ فيها والدتها بقلق:
_مالها؟!
🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰
وهي تبتلع ريقها بصعوبة، وتشير بأصبعها:
_صورة... صورتها!
لتعقد حاجبيها أكثر وهي تعاود النظر للهاتف:
_مفيش حاجة!.. انتِ بتتكلمي عن ايه؟!
لتاخذ منها الهاتف بأيد مرتشعة، وهي تبحث عن صورة لكنها تجدها اختفت، بل الرقم المجهول ايضًا لم يكن لهُ أثر:
_ماما.. ماما.. في صورة أتبعتت ليا.. راحت فين؟!
وهي تعقد حاجبيها بعدم فهم:
_مالها صورة يعنى... وايه علاقة "أثار"؟!
وحدقة أعينها متسعة بعدم تصديق:
_ازاى راحت فين؟!.. ده حتى الرقم!...(لتعاود النظر إلى والدتها) ماما..." أثار"... زي ما أنتِ قولتي.. في حاجه!
لتعقد حاجبيها بعدم فهم:
_أنا مش فاهمة حاجة فهميني!
وهي تسند على السرير:
_في في... صورة أتبعتت ليا و "أثار"... كانت في أوضتها... وفي في..
لتصرخ فيها والدتها:
_في ايه؟!
وهي تبتلع ريقها وحدقة أعينها متسعة:
_في حد قاعد جمبها.... ووشه مش وش ده ده أكيد أحم... ده من اللهم أحفظنا... دانا عمرى ما هنسي شكل ده!
لتتراجع والدتها إلى خلف برعب:
_يعنى اللى شوفته مكنش وهم!
وهي تسحب يدها بين خصلات شعرها بتوتر،وما إن وقعت عيناها على انعكاسها حتى صرخت وهي تتراجع إلى الخلف:
_وشه.. وشه!
لتنظر والدتها إلى مرأة برعب:
_وش مين... الله يخربيتك!
لتركض والدتها إلى الخارج وهي تمسك المصحف، بأيد مرتشعه، لتبدأ بقرأة القرآن، وفي تلك اللحظة، انكسرت المرآة وتناثرت أجزاؤها في أرجاء الغرفة، بينما ظلت ابتسام في حالة صدمة، وهي تردد:
_يلهوي يلهوي!
بعدم تصديق والدتها وهي تنظر لها:
_الله يخربيتك انتِ وصحبتك!.... دي جت وجابت ليا عفاريتها في بيتي!
وهي تنظر لها باعين راجيه:
_ماما أحنا مش ينفع نسيبها!
وهي ترفع يدها:
_وأنا مالي... دي صحبتك مستغنيه عن حياتك أعملي فيها شهمّة!
لتتركها وتذهب لتشغّل القرآن على التلفاز، لتجد ابتسام خارجة من غرفتها:
_بت أنتِ رايحه فين؟!
وهي تأخذ نفسًا عميقًا:
_أنا مش هتخلى عن صاحبتي!
وهي تهز رأسها برفعة حاجب:
_كلام ده لو أنا طلعتك أصلًا!
وهي تُلح عليها:
_ماما أنتِ بتقولي ايه؟!.. عايزاني أسيب صاحبتي!
وهي تجلس على الكرسي:
_لأ روحي ألبسي نفسك معاها!.... أنا قولت كلمة إدخلى اوضتك... وشيلي إزاز اللى واقع على الارض!
لتزم شفتيها، وهي تركل الأرض، لتخرج بعد مرور ما يقارب من نصف ساعة، كانت تسترق النظر لتجد والدتها في المطبخ، لتبدأ في تسلل حتى وصلت لباب، لتفتحهُ بهدوء، وتخرج، لتسمع والدتها صوت ارتطام الباب لتخرج مهرولة:
_أنتِ يا بت....(لتزفر نفسًا بضيق)... أعمل ايه في البت دي!
في الجهة الأخرى كانت وصلت ابتسام إلى منزل أثار لتاخذ نفسًا عميقًا، ومن ثم تطرق على الباب، ليُفتح الباب:
_"ابتسام"أزيك عامله ايه؟!
ابتسام بابتسامة متوتر:
_ازيك يا عمو عامل ايه؟!...."أثار"... عامله ايه؟!
لتدخل، لتتسع حدقة أعين نجوى:
_"ابتسام".. ايه اللي جابك؟!
ابتسام وهي تعقد حاجبيها، كمال وهو يغير مجرى الحديث:
_قصدها...مامتك اللى جابتك!
لتنظر نجوى إليها بأعين متوتره، لتفتح أثار باب غرفتها فجأة ووووو
