رواية العدم نقطة السواد الفصل الثامن بقلم اسراء
أكَبر مُشكِله بروحَي لكيت عَيونچ تحلهّا
• ━━━━━━━━ ♛ ━━━━━━━━ •
مالحك يكمل وصوت طلقة شگ السماعه
صرخت ولطمت على صَدري -: شُلهَب!!!
هدوء ، 3 ثواني كأنما 3 سنين
بعدين اجاني صوت اعرفه ، صوت
ثلجت اطرافي وباد حيلي من سمعته:
حيدر الكرار -: عجبچ الصوت ؟ .
رُفَيدا -: كتلته ؟ كتلت اخوي لكك حقيررر .
حيدر -: بعده يتنفس الطلقة بالحايط .
تنهدت وحسيت روحي ردتلي بهاللحضة
رُفَيدا -: الله لا يوفقك ، بس هاي اگولها .
سواد -: سيد كافي ، انتهت البنيه عوفها .
حيدر -: خليها توقع سواد خليهاااا .
رُفَيدا -: لكك شلون تاخذ اخوي وتهددني ؟ .
حيدر -: وقعي رُفَيدا .
رُفَيدا -: وإذا ما وقعت ؟ .
حيدر -: رااااح يزوجوچ غصب وانه اتسوووودن تعرررفييين شنهوو اتسووودن .
دموعي نزلت ، لزمت القلم وهمست
_ حيدر..
_ ضيم گلبه .
_ اوعدني .
_ ب شنو ؟ .
_ اوعدني اذا وقعت .. ما اشوف وجهك بعد .
سكت ، سكت هواي وبعد ما بلع غصته :
_ اوعدچ .
رُفَيدا -: انتَ .. انتَ منو؟ .
حيدر -: شتقصدين ؟ .
رُفَيدا -: البارحة تگلي "أطفي اللي يحرگچ" و اليوم تتصل تهددني بأخوي؟ .. البارحة تگلي "انه امانچ"... اليوم تطلع إنتَ الخوف كُله؟ .
سمعته يسحب نفس ، تعبان
حيدر -: كملي .
رُفَيدا -: انصدمت بيك.. انصدمت لدرجة ما عرفت ابچي .
حيدر -: لأن لو عرفتي الحقيقه ما توقعين .
رُفَيدا -: أي حقيقه ؟ .
حيدر -: حقيقة انه دا اشتري عمرچ .
بلعت ريگي ، دموعي نزلت تحرگ خدي
رُفَيدا -: زين... مادامك تحبني لهدرجه .. اوعدني بكلشي اطلبه منك .
سواد غمض عيونه ، هز راسه ضايج
سواد _ خرب لشة صِنديد .
حيدر -: اوعدچ رُفَيدا اوعدچ.. كملي بس لا تسكتين صيحي كسري سبيني بس لا تسكتين .
رُفَيدا -: اوعدني تعوف اخوي وترجعه الي سالم .
حيدر -: أوعدچ والله اوعدچ .
رُفَيدا -: اوعدني تعوف اهلي و صِنديد وتعوفني بحالي .
حيدر -: يجرالچ .
رُفَيدا -: واوعدني مره ثانيه .. ما اشوف وجهك بعد ولا مرة بحياتي .
سكت هواااايَ ، وآني كملت:
رُفَيدا -: توعد ؟ .
حيدر -: .. أوعدچ .
كلمة "أوعدچ" طلعت مبحوحه
بصوته المليان قهر وحسره
رُفَيدا -: ليش ساكت ؟ .
حيدر -: لأن دا أدفن نفسي بإيدي .. تردين شي بعد ؟ .
صرت ابچي بصوت عالي
رُفَيدا -: اي اريدك تعرف..
حيدر -: شنو ؟ .
رُفَيدا -: اكرهك.. اكرهك لأن خليتني اختار بين أخوي وبين گلب..
سكتت ، وهوا همس
حيدر -: كمليها .
رُفَيدا -: وبين گلبي .
لزمت القلم .
رُفَيدا -: هذا آخر طلب .
حيدر -: گولي .
رُفَيدا -: من أوقع.. أنسى صوتك .
حيدر -: ...
رُفَيدا -: توعدني ؟ .
حيدر -: ما أگدر .
رُفَيدا -: ليش؟ .
حيدر -: ما أوعد بشي أدري بروحي ما ألتزم بي .
غمضت عيوني.
دمعتي طاحت ع الورقه
وقعت ع الورقه وشمرتها
ل سواد ، سواد لزم راسه و طلع
سد الباب ، ما تحمل يشوفني هيچ .
حيدر -: وقعتي ؟
رُفَيدا -: اي .
حيدر -: رُفَيدا .. دخيل الله سمعيني .
رُفَيدا-: خلاص ما اريد اسمع شي .
حيدر -: خليتچ توقعين غصب.. مو لأن أريدچ لأن أريد أحميچ.. هالورقه سيف على رگبة صِنديد بعد ما يگدر يمد إيده عليچ انه اختاريت راحتچ ولو كرهتيني .
عيوني غوشت ، اباوع للورقة وگوه
القط انفاسي ، صوتي طلع يادوب :
_ انتَ وقعتني غصب .. وتگول تحميني ؟
رمشت بسرعه ، ودمعتي واگفه بحافة جفني مغوشه عيوني ، ما اشوف شي :
_ اختاريت راحتي بس كسرت گلبي ، لك اتمنى اكرهك بس ما اگدر .
_ رضيت اصير ظالمچ ولا اخليهم يظلمونچ .
_ كفيت و وفيت ، ظلمتني اكثر منهُم .
وسديت الخط بوجهه
صرت ابجي واصيح بهمس: خاااااين چذاااب .
ملخت الكانونة من إيدي ، الدم نثر ع الجرجف الأبيض ، ما دريت راح اوقع على عقد زواجي من واحد ما أعرفه يمكن هسه واگف برا ينتظرني وما اعرف منو هوا وشسمه و شلون اطباعه ، لا اهلي رحموا بيه ولا الغريب .
سواد فز ، لزم إيدي:
سواد -: رُفَيدا لخاطر الله شيوجعچ؟ ارتاحي لا تدوخين .
بهاللحظة الباب انفتح
أمي فاتت ووراها خواتي مَليحة وفجر وأديان
أمي شافتني ابچي والدم على إيدي ، صرخت:
نوفة -: يمه بسم الله بنيتي شصاير؟ .
مَليحة ركضت شدت الجرجف
على إيدي وفجر راحت تجيب گطن
أديان تباوع على سواد وتأشر عليه بصبعها الزغير:
أديان -: ماااما هذا الاملح ليش هنا ؟ .
سواد -: انه املح ؟ ولجج ام عطوب .
واني دموعي تنزل حاره ، خُذلان حيدر شگ گلبي نصين .. عفتهم وطلعت اركض من الغرفة ، الكُل يصيح وراي : رُفَيدااا اوگفي ، شبيچ .
طلعت لبرا المستشفى ، السيارات تمر بالشارع . وأشوف گدامي شُلهَب يعبر السايد .
ركضت صارخه بلهفه : شُلهَب .
وذبيت روحي بصدره ، حضني حيل .
رُفَيدا -: شُلهَب خويه ضربوك ؟ شسووا بيك ؟ .
بديت أتحسس راسه ، ظهره ، ايديه ، أدور كسر ، أدور دم .
هوا همس بإذني ، صوته تعبان :
شلهب -: خيتي مابيه شي كافي بس گُليلي وقعتي ؟ .
تجمدت بحضنه . رفعت راسي اباوع بعيونه :
رُفَيدا -: انتَ شعرفك ؟ .
مسح دموعي بأيده :
شلهب -: حيدر بلغني بكلشي وترا ما وقعتي على عقد زواج اطمئني .
غمزلي وهوا يضحك :
شلهب -: بالبيت نحچي ، مو هنا .
امي وخواتي لحگونا ، امي شافت شُلهَب الا وفرفحت روحها ، وگعت عليه تبوس بي :
_ يمه وليدي يَبعد عين امك شحلاتك ، عيوني ما صدگت شافتك .
مليحة وفجر خاتلات بحضنه ويبچن ، واديان تصفگ : شُلهَب رجععع ، يلا نروح تشتريلي موطة ورديه .
طلعنا للرصيف و شُلهَب يأشر للتكاسي حتى نأجر ونرجع للبيت .
آني واگفة ، افر براسي . ادور على شي ضايع مني
الشارع مليان سيارات ، وفارغ من الهمر مالته
تذكرت كلمته: " اوعدچ ما تشوفين وجهي بعد . " همست : "وعدني ووفى بوعده . "
ركبنا كلنا بالتكسي . أني بصف شُلهَب نايمه على چتفه ، واديان بحضن سواد غصباً عنها .
وضلوا طووول الطريق يتناگرون چنهم ضراير :
أديان -: وخررر ريحة حلگك علچ .
سواد شم إيده :
سواد -: هذا عطر يا ثوله مو علچ .
صفنت عليه وضيگت عيونها بشك:
أديان -: انتَ بايگ لعبتي يا ابو نعال مشگوگ ؟ .
سواد -: وآنه شسوي بلعابة خايسه ؟ اخذتها علمود سُلطان يتعارك ويايَ .
أديان -: عوف سُلطان هوا يلعب وياي ما يلعب وياك .
وهيَ مگزگزه صفگت سواد راشدي على خده:
متنه من الضحك ، حتى أمي الچانت تبچي ضحكت . سواد حط إيده على خده :
سواد -: والله بس تكبرين لأزوجچ ل سُلطان ونخلص .
وصلنا للبيت وآني طبيت للغرفه گُبل ، شمرت روحي ع الفراش رايحة بغير عالم ، اذني تسمع صوته وهوا يگول : " رضيت اصير ظالمچ ولا اخليهم يظلمونچ ".
وره شوية الباب اندگ ، صبريه ام سُلطان جارتنه طبّت ، وياها ابنها سُلطان ، سُلطان أول ما شاف سواد گاعد يم باب الغرفه ، وجهه صار طماطيه
سلطان -: يُمه هذا ليش هنااااا .
امه وهيَ تبوس ب امي گلتله:
صبرية -: عوفه يمه ، سلم على خالة نوفة .
سلطان -: ما أسلم ، هذا باگ اديان مني .
أديان من سمعت اسمها ، طلعت تركض من المطبخ ، وبإيدها خبزة مغمسه بالروبه
أديان -: سُلطااان تعال نلعب .
غمزت له وركضت گعدت بصف سواد
تلعب ع الوتر الحساس اختي ههههههه .
سُلطان-: يُمممه .
سواد شال أديان على رگبته ويفتر بيها :
سواد -: البنية اختارتني
وغمز ل سُلطان ، خلاه يلوب يلوب الا عيونه دمعت .
أم خزعل طبّت بهاللحظة سلمت علينا وعلى امي ، شافت الهوسة فتحت ايديها وگالت :
أم خزعل -: يُمه هاي شنو؟ بيتكم صاير روضه ، هالسواد المدري منين جابه شاكر ما يركد بگاع .
مليحة وفجر بالمطبخ يصبن چاي ، ومتعاركات ياهيَ تجلف المواعين وامي گاعده يم شُلهَب تتفحص برگبته وراسه عبالها احد مأذي .
وآني عيوني ع السگف ، دمعة نزلت ع المخده
هوسة النسوان ، صياح سُلطان وهوا يكفش سواد من شعره واديان تضحك عليهم ، وخاله صبريه تسولف وام خزعل ترد عليها .. كلشي صار طنين بأذني ، الى ان حسيت بروحي غفيت .
ما صحيت الا على صوت الاذان
"الله أكبر .. الله أكبر .."
فتحت عيوني ، هذا أذان الفجر والغرفة ظلمة واكو ضوه خافت من الحوش ، البيت هدوء .
گمت أتوضى . المي بارد خفف حرارة وجهي ، صليت وكل سجدة احسها اثگل من جبل
من خلصت ، طلعت للحوش اسگي الزرعات وهوا الفجر بارد لفح وجهي
الباب انفتح . رفعت راسي واشوف شُلهَب راجع من الجامع ، سبحته بإيده و ردن دشداشته رطبة من الوضوء ، شافني و ابتسم بتعب:
شُلهَب -: گاعده خيتي ؟ .
هزيت راسي وگعدنا على دچة الباب ، نباوع للگمريه
رُفَيدا -: شُلهَب ابوي وين ؟ شو ما نايم جوا؟ .
سحب نفس ، وكال
شُلهَب -: ابوي بالسجن .
حسيت إذني طنت ، بحلقت عيوني:
رُفَيدا -: شنووووو؟ .. منو سجنه ؟ وليش؟ .
باوع للگاع وگال :
شلهب -: الورقه الوقعتي عليها.. هذا بلاغ .
رُفَيدا -: بلاغ على منو ؟ .
شلهب -: على صِنديد .. اجبار قاصر بقصد الزواج
سكت ثواني ورجع كمل : والبلاغ شمل ابوي .
رُفَيدا -: ابوي شعليه .
شلهب -: لأن ديجبرچ ع الزواج ولأن ضربچ ، ابوي.. وأني . اثنينه مُتهمين .
رُفَيدا -: يعني حيدر.. حيدر هيچ هددني بيك .. علمود أوقع ع البلاغ ؟ .
هز راسه:
شُلهَب -: اي ، حيدر سوى كل هذا وخوفچ بيه حتى يدخل صِنديد سجن .. وعلى فكرة حتى حريق الحنطه وقعتي عليه وشهدتي بالبلاغ انُ شفتي صنديد يحرگها ، راح بيها حجاره بشط .
رُفَيدا -: وأبوي ياهوَ مالته ؟ .
شُلهَب -: حيدر ما جان قاصد ابوي بس القانون يگول " متستر " على موضوع الزواج وعلى حادث الحنطة فَ شالوه وياه .
حسيت روحي طلعت مني ، شلون سجنت ابوي اني:
رُفَيدا -: أروح أتنازل .. هسه اروح المركز ، ابوي شيسوي بالسجن ترا حرام والله .
شُلهَب -: رُفَيدا اذا تتنازلين .. صدگيني محد راح يمنع صِنديد .
سكت و نبرته تحولت اهدأ :
شُلهَب -: هسه حتى ابوي دمه حامي عليچ .. يگول " بنت الچلب خلتني بالسجن " .
رُفَيدا -: يعني شنو اوافق ؟ .
شُلهَب-: رُفَيدا لا .. ماريدچ تضيعين عمرچ وي واحد متزوج .. خطيه مرته شنو ذنبها .
رُفَيدا -: لخاطر ابوي شسوي يعنييي؟ اضل متبهذله ومبهذلة ابوي وياي؟
دموعي نزلن :
رُفَيدا -: هاهيه شُلهَب.. ابونه مطلوب دين ولازم نسدده ، خُما أخلي ينشمر بالسجون واسكت ؟ .
سكت هواي قبل لا يجاوبني:
شلهب -: آني وياچ بكلشي تگولينه .. وراح أحاول أمنع زواجج بس تعرفين أبوي.. لو اگدرله چان أخذت رويدة من زمان .
سكتنا ، بس صوت الجامع بعده يقرأ
وهنا عرفت إنُ حيدر هددني بأخوي ، صار ظالم بعيني وخلاني أكرهه بس حتى يخلصني من صِنديد ويذبه سجن وأرتاح منه . لزمت گلبي " يا ربي ظلمته . "
فجأة تلفون شُلهَب رن . رقم غريب لمحته بطرف عيني ، ما ادري شوكت ابطل فضول اني
شلهب -: ألو ؟ .
سكت . وجهه تغير .. مده الي:
شُلهَب -: مرت صِنديد ، تريدچ .
أخذت التلفون ، إيدي ثلجت
صوتها مبحوح و تبچي:
_ رُفَيدا..؟ رُفَيدا دخيلچ .. لا تتنازلين .
انصدمت :
رُفَيدا -: شنو؟ .
_ إذا تتنازلين.. صِنديد يطلع .
شهگت وكملت :
_ وإذا طلع اول وحده ينداس عليها إنتِ ،
و وراها ياخذچ على راسي .
رُفَيدا -: سمعيني آني..
-: آني مرته وأعرفه يشوفچ سَبب بسجنه ويسويچ عبره لمن يُعتبر واذا اضطر يدخل عليچ غصب وياخذچ والله بالقوه .
مديت التلفون ل شُلهَب وايدي
ترجف ، ما بيه حيل أسمع بعد .
رُفَيدا -: سده ما اريد احچي .
درت وجهي للحايط وبديت أستغفر ، دموعي تنزل على ايدي:
رُفَيدا -: استغفر الله.. استغفر الله يا رب دلّني عالطريق الصح يا رب أني تايهة .
رحت نزلت اخواني والبنات نومتهم جوا لأن الكهرباء اجت ، تمددت بفراشي و دعيت ، دعيت لحد ما النوم اخذني . نوم مال واحد ميت ، مو تعبان .
صحيت على صوت امي تحچي ويه مَليحة:
_ لبسيها زين ، لا تخلين ابوها يشوفها تعبانه وينكسر ضهره عليها .
گعدت ، راسي بي صُداع مو طبيعي . شُلهَب واكف بالباب ، لابس قميص اسود وبنطرون رصاصي وكاف ردانات القميص ليفوگ وبأيده كوب چاي يبوخ
نوفة -: يمه رُفَيدا روحي تنازلي عن ابوج .
رُفَيدا -: صار يُمه .
گعدت يمي ، لزمت ايدي و مَليحة تحضرلي بالعبايه والحذاء
أمي -: ادري بيچ مظلومه يا يُمه بس ابوج لو بات ليلة بعد بالسجن يموت من القهر .
الف بشعري وهيَ تسولف :
أمي -: وترا صِنديد ما اخذ أخوج شُلهَب إلا لأنه يحبچ .
باوعت الها رافعه تك حاجب و شُلهَب وراها يفر بأيده
نوفة -: إي يُمه لا تباوعيلي هيچ ، سوا كل هذا ما قصده يخوفچ.. قصده يحبچ وياخذچ رجال يحب ، شيسوي؟.
سواد -: استلم .
گال هيچ وهوا يگوم من فراشه وامي
كفخته على ضهره بس طفر ، ما لاحته
لبست عباية الراس وطلعت لكيت الريوگ حاضر
گعدنا ناكل كُلنا ، وامي تلح تلح:
نوفة -: تنازلي عن أبوج يُمه ، صِنديد يومين ويطلع هذا جماعته جثيرين يخلصوه ، بس أبوج خطيه رجال فقير واحنا فقرة ما النه احد .
أني أسلكلها :
رُفَيدا -: اي يُمه اي .
طلعت آني و شُلهَب وامي ركضت ورانا وگفتنا بالباب ، جرت شُلهَب من ايده واسمعها تهمس له :
نوفة -: شُلهَب يُمه ما اوصيك بأختك .. حتلو ابوك يرزلها خليها تسكت لا تجاوبه .
شُلهَب -: بعيني يُمه .
اجرنا تكسي وكُل الطريق للمركز چنه رايحين ل دفنه وبعد هدوء و تفكير طووويل بالحاضر والمُستقبل ، وصلنا
دخلت ، شفت ابوي گاعد على كرسي خشب ، راسه نازل و لحيته بيها شيب ما چان بيها قبل يومين
توقعت أشوف بعيونه غضب بس لگيت كسره
عيونه تترجاني بدون ما يحچي ، عيونه تگول :
" شلون سويتي هيچ بأبوچ التعب وشگى عليچ "
صرت ارجف
شُلهَب راح يم الضابط
_ سيدي نريد أوراق تنازل .
ضل يتجادل وياه وآني عيني على ابوي
رفع راسه ، أشرلي أجي ، رحت له و صوته رايح من حچه :
شاكر -: بويه رُفَيدا تنازلي عن صِنديد هم .
رُفَيدا -: بابا .
شاكر -: يهددني يبه ، يگول إذا ما تتنازل بتك أحچي للامريكان موضوع الجنطه .. وجنطة صِنديد توديني اعدام .
الدنيا ضاگت بعيني..
صِنديد الحقير دايس على راس أبوي وآني مجبوره انفذ ، هزيت راسي و رحت يم شُلهَب وهوا بعده يم ضابط امريكي ، دا يحچي وياه إنگليزي
شُلهَب :
Sir, my sister wants to waive the charge against my father because he has done nothing wrong and the report does not include him .
الضابط :
Her father is covering up the land fire, her underage marriage, and the machine explosion that caused your injury .
شُلهَب-: خيتي الضابط يگول : ابوها متستر على حريق الارض و زواجها وهيَ غير بالغة و انفجار الداروسة اللي تسبب بي صِنديد فَ لهذا السبب ينشمل بالبلاغ .
ما لحگت ارد و اخترق اذني صوت من ورا الضابط الأمريكي ، صوت خشن اعرفه ، حچه بعصبية بالانگليزي وبسرعه ترجم الكلام :
_ الأخت تريد اسقاط الدعوه ضد المشتكى عليه الأول والثاني ، هيه تسوي كل هذا بكامل ارادتها ماكو احد يتجرأ يجبرها .
گلبي وگف ، معقولة أتوهم؟ رفعت راسي شويه شويه
الضابط الأمريكي تحرك ، وضهر وراه حيدر
لابس قميص ابيض وبنطرون اسود ، لحيته خفيفة وشعره ممشوط ورا يلمع لمع من النضافه .
الضابط -: سيتم تلبية طلبها ، لكن عليهم التعهد بعدم اعتراضها أو إجبارها على شيء .
گام على حيله وضرب مفاصل ايده بشكل متكرر ع الميز ، عينه ما نزلت عن الضابط و العصبيه واضحة بصوته :
حيدر الكرار -: منو يتجرأ يجبرها ؟ احنا دولة قانون واللي يخالف القانون يواجهني آنه قبل لا يواجه القانون ، محد يلمس شعرة من بناتنا هنّه احرار .
الضابط هز راسه و رفع اكتابه وقوس حلگه
بمعنى " براحتك " وراح گعد وراه
وحيدر رجع يباوع بالأوراق ، ما رفع عينه عاگد حواجبه ، يتصرف وكأنُ ما يعرفني
شُلهَب انتبهلي ، همس :
شلهب -: رُفَيدا ؟ شبيچ صفنتي ؟ .
گلت برجفه
رُفَيدا-: م.. م مابيه
رفع راسه عالرجفه اللي بصوتي وعينه صارت بعيني لثانيه وحده ، ثانية وحدة بس شفت بيها كلشي ، شفت "انه امانچ". شفت "أوعدچ ماتشوفين وجهي". شفت الرعد اللي گال راح يسكت وسكت فعلاً .
وبسرعه نزل عينه للورقه وصوته طلع رسمي
حيدر -: السيد الضابط ، المُشتكية جاهزة للتوقيع .
الضابط اشر له ينطيني الورقه و شُلهَب خلاها گدامي ، لزمت القلم و وقعت . رُفَيدا شاكر .
رجع اخذ الفايل وهوا يكتب حچه بالانگليزي بصوت مسموع ورجع ترجمة بالعربي:
حيدر _ المُشتكية تتنازل عن حقها الشخصي بحق المُتهمين .
صوته انبح على كلمة " تتنازل ". بلعها وكمل:
_ وتطلب إغلاق الدعوى .
سد الفايل و گام مشى ظهره مُستقيم
دفع باب المركز بأيده وطلع معصب
عرفته ضايج لأن تنازلت بعد كُل السواه
حتى بس يحميني وآني اجيت طيرت كُل
هذا برمشة عين ، شسوي والله مجبوره .
طلعت انتظرهم برا بباب المركز
و شُلهَب جوا بعده يحچي ويه الضابط بخصوص حريق الحنطة ويفهمه انُ مُجرد حادث ، شنسوي بعد هذا حظنه صِنديد خانگ ابوي من رگبته .
باب المركز انفتح وطلع
صِنديد قبل ابوي و شُلهَب .
مبين مكتول خوش كتلة ، شفته مجروحه و حاجبه مطبور و زنوده الضخمه مليانه اثر زراگ من الطول للطول .
عينه دورتني بنص الزحمه
ومن شافني ابتسم بمكر
اجه يمي سكت ، عيونه بالگاع :
_ كل هاي المُدة وانا احسب الأيام مو لأن اريد أطلع .. لأن عيوني اشتهت شوفتچ ، انتِ چنتي السبب الوحيد اللي خلاني أتحمل وما افلش وجهه ل حيدر .
قشعريرة قرف مشت بجسمي ، ريحة السجن بعدها بملابسه وعينه تتأملني من فوگ ليجوه
الى ان استقرت بعيوني
بعدت عيني عنه و عصرت عبايتي بأيدي
وصوتي طلع ناصي -: وين ابويه ؟ .
_ وراي ، لا تستعجلين
رفع عينه لباب المركز وبعدين رجعلي:
_ اعرف إنُ الدنيا كُلها صارت ضدچ بس آنا وياچ وإذا أحد بهالدنيا يستاهل توگفين وياه ، فهوَ آنا .
بداخلي گلت:
_ اسكتي رُفَيدا .. تحملي بس اليوم وعبريها .
واخيراً ابويه طلع وراه يمشي وشماغه مغطي وجهه
وچتافه ، واضح عليه القهر
رجعنا للبيت وابوي فات سبح وارتاح بدون ما ينطق ولا كلمة و الصدمني اكثر شُلهَب ما جاب طاري حيدر وحتى من چنه بالمركز واضح ما بيناتهم مشاكل
بليل اجت الكهرباء والتمينه على ريحة الچاي المهيل التعط وامي مسويه كليجة ام الراشي ، توها مطلعتها من التنور
واكيد الگعده ما تخلى من صبرية وسُلطان ابنها ، وگبالهم سواد متمدد ويغمز ل سُلطان يداحر بي
مَليحة -: ها سواد، اليوم ما جايب وياك علچ ؟ لو خايف على سنونك تتفصخ براغيها ؟
فجر گامت رايحه للمطبخ:
فجر -: سواد لا تلحگني خاف اضيعك يم الطباخ .
ذو الكِفل-: لا ما تضيعينه سنونه تلمع ههههههههههه .
و اخواني يضحكون عليه..
صح هوا ما يزعل من تنمرهم
بس اني اخاف تنجرح مشاعره
سواد طلع المراية الصغيرة من جيبه ، عدل شعره:
_ الاسود سيد الالوان ، إنتو اللي چنكم طحين شويه مي وتذوبون .
اديان دفرته برجلها
_ لا تحچي على اخواني .
لزمها من خصرها وشالها :
سواد -: تعالي يم عمو سواد ، بس خاف سُلطان ينفجر علينا من القهر ؟ .
وسُلطان خنگته العبره من صدگ:
سُلطان-: يُمممه سمعتيه شيحچي .
امه ضربته على ظهره:
صبرية -: اسكت وليدي الزلمه ما يبچي على بنية خلها تولي هيَ وهذا الاجلح .
سواد -: ترحيلي فدوا .
سُلطان -: ايا گواد .
سواد ، بغمزة -: ايا منبوذ ماتحبك اديان .
لَهيف -: يا طلابة هال اديان .
أني ساكته بس افر الخاشوگه بالاستكان
سواد باوعلي وغمز -: اشربي خيه الچاي يغسل الگلب .
اندگ الباب.. و شُلهَب گام:
_ آني افتح ياب ، استريح انتَ .
فتحه ورجع وجهه أصفر ، وراه صِنديد لابس دشداشة حبريه ووراه سحر ام السحوره
أبوي گام بسرعة ، و تحاضنوا هوا وياه:
شاكر -: هلا ابني يا مية هلا تفضل تفضل .
وصِنديد يبوس براس ابوي الضحكه واصله لأذانه ، عينه دورت بينهم ، لحد ما لگتني وارتاح گلبه .
سحر بوست امي
_ شلونچ خيه ام شُلهَب ؟
_ الحمد لله خيتي ، اخوي عبد اللطيف ليش ما جيه وياكم ؟ .
سحر -: والله خيه شويه تعبان گال خليها على غير مره .
بوست صبريه واجتي گُبل گعدت بصفي لزگ
سحر -: يُمه صلاوات هلا بچنتي .. شلونچ ؟ وجهچ بعده مخطوف يُمه اكلي لا تهملين نفسچ .
تتلاطف گوووه وإيدها على ركبتي ، هاي المره ما تنبلع ببطل ببسي .
امي تصب چاي و شُلهَب واگف يم الباب إيده ترجف احسه يريد يهجم عليه ويفلش وجهه بس ساكت لخاطر ابوي .
شربوا الچاي ، والسوالف عاديه بعدين
صِنديد ضرب على ركبته وهوا مبتسم :
صِنديد -: عمي شاكر .. إحنه جينه نكمل موضوعنا .
أبوي بلع ريگه وباوعلي:
_ اي.. اي ابني ، على بركة الله .
سحر لزمت إيدي ، عصرتها وتمسح على راسي :
سحر -: يلا يُمه رُفَيدا گولي موافقة خل نفرح ، الولد صارله شهر مريض عليچ .
هيه گالت هيچ و شُلهَب طلع ورگع الباب وراه
خله الكُل يسكتون وعيونهم ع الباب مصدومين
صوتي طلع بلا نفس ، ميت :
رُفَيدا -: ...اني موافقه .
صِنديد گعدته اتعدلت ، وجهه نَور ، ابتسم ابتسامه توصل لأذانه .. وجهه ما يتفسر من الفرح .
رُفَيدا -: بس انطوني وقت أتقبل الموضوع .
سحر -: قصدچ تتقبلين صِنديد ؟ إي حقچ يُمه ليش لا بس ابني ذهب وماتلگين مثله .
باوعت على أمي تعصر
بأيديها تدري بيه ما موافقة
سحر -: هسه اخذوا راحتكم برا ، تفاهموا على كلشي ، يلا ماما يلا .
نوفة -: يلا بنيتي هذا ابن خالچ مو غريب عليج من عدنا وبينا .
ابوي ساكت و راسه بالگاع ، مجبور
و اُهاب رغم صغر عُمره يهز براسه ، يستغفر ويضرب على فخذه -: استغفر الله العظيم واتوب اليه .
گمت رجلي ما تشيلني ، طلعت للحوش وصِنديد وراي
الهوا بارد وريحة الحايط المرشوش بالماي
وريحة التربه بالزرعات اللي بالسنادين ترد الروح
والارنب مالتي " شيبوب " يلعب يمهن
صِنديد وگف بصفي ، إيده ورا ظهره :
صِنديد -: شفتي رُفَيدا ؟ شفتي شسويت علمودچ ؟ .
ضليت ساكته وهوا كمل:
صِنديد -: شلهب اخذته وأبوج ذليته والمركز طبيته .. كُل هذا علمودچ .
ضحك ضحكته المريضه:
صِنديد -: تعرفين ليش؟ لأن احبچ . احبچ لدرجة لو الدنيا كُلها تصير ضدي هم آخذچ .
أني ساكته ، اباوع للگاع وكُل حچاياته ماتهز شعره بيه ، دار وجهه يباوعلي:
صِنديد -: شبيچ ساكته ؟ سرحانه ب منو ؟ .
ماجاوبته الا وهذا تخبل خبال
فكه انشد ودمارين بگصته گمزن
صِنديد -: ب حيدر ؟ .
صِنديد -: تحبيه؟! گولي تحبييه .
استمريت بالسكوت ، لأن فعلاً ما اعرف هذا اللي بداخلي حُب لو مُجرد تعلق لأنُ حارب علمودي ، حتى اذا حُب آني شعرفني بهسوالف .
صِنديد -: احچيي سكوتچ هذا يموتني أكثر .
لزم چتافي :
صِنديد -: اسمعي . آنا مو حيدر . حيدر يعوفج ، يبيعچ ، يشرد .
ضغط على چتفي :
صِنديد -: بس آنا .. آنا لو تموتين ، اطلعچ من الگبر وآخذچ .
صوته صار اخفظ:
_ لأن إنتِ الي ، الي انا وانخلقتي الي .
بَعد شويه ، عدل ياخته وفتح اول دگمه :
صِنديد -: روحي رُفَيدا روحي ، فكري بيه ، احلمي بيه لأن بعد فترة راح تصيرين بذمتي ، ما اريد تخونيني حتى بحلم .
گتله وآني عيني على اصابعي:
رُفَيدا -: حتلو تاخذني ..
صِنديد -: ها ؟ .
رُفَيدا -: حتلو تاخذني ما اتقبلك گلبي مو الك .
انگلب وجهه ازرگ . عبالك واحد كفخه راشدي
صِنديد -: شنووو؟ شنو گلبچ مو إلي ؟ .
عروگ رگبته برزت
صِنديد -: لمنو لعد ؟ لمنووو ؟ لذاك النكره حيدر ؟ .
رُفَيدا -: لا اله ولا لغيره .
أشرت على ايده :
رُفَيدا -: حتى هاي إيدك إذا طخيتني بيها راح تلعب نفسي منها ، اكره حتى عطرك .
صِنديد -: رُفَيدا ..
رُفَيدا -: شبيك انصدمت ؟ تريد الصدگ؟ آني أوافق عليك گدام اهلي علمود ابوي ما يموت من القهر .
ضربت على صدري:
رُفَيدا -: بس هنا ما الك شبر .
تراجع خطوه وجهه انطعن . يفتح حلگه و يسده يريد يصيح ، يريد يكسر ، بس انشل .
انطاني ضهره فرك وجهه والتفت هادئ بطريقة تخوف ، ابتسم ابتسامه مريضه مهزومة:
صِنديد -: ماشي .
رُفَيدا -: شنو ماشي؟ .
رفع إيده ، يأشر " لا تخافين "
صِنديد -: ما اگرب ، ما أجيسچ أساساً .
رُفَيدا -: شنو؟ .
صِنديد -: إنتِ بعدچ صغيره ، آخذچ يمي اخليچ جدام عيني المُهم يمي بس ما اجيسچ وانتِ تكبرين وتحبيني .
اكتفيت بالسكوت اريده يكمل واسمعه للأخر:
صِنديد -: آني چذاب اي اي چذاب .
رُفَيدا -: بشنو؟ .
صِنديد -: أگول أريدچ مره بس والله حتى طفل ما أريد منچ ، اخاف عليچ .
قرب شويه ورفع ايده الترجف
يتحسس وجهي بدوضن ما يلمس تفاصيله
صِنديد -: بس اشوفچ جدام عيني واعيش بشوفتچ هاي تكفيني .
رُفَيدا -: اسمعني اني..
صِنديد -: لا تگولين شي .. خليچ قويه وخلي كلامچ هذا سچينة بگلبي .
ابتسم وعينه لمعت :
صِنديد -: عالأقل من أتوجع ، أتذكرچ
تراجع ، يريد يفوت للبيت :
صِنديد -: حبيتچ .. حبيتچ حييل يا ماخذه گلبي وماراضيه بيه .
وفات للبيت
رجلي ما عاد تشيلني گعدت بصف الزرعات وصوت المي بيهن مسموع
صرت ابچي واهمس:
رُفَيدا - يا رب اللي سويته يطلع صح ، يا رب لا تخليني اظلم روحي .
من جوا اسمع هلاهل النسوان
صوت أبوي يضحك ويه صِنديد ، لأول مره اسمع ضحكته وهيچ مرتاح من فتره
و خاله صبريه تهلهل وسحر تلعلع
سحر _ الف الف مُبااارك عساها موافقة خير يارب .
دموعي نزلن شلالات
شوية شوية الكُل راح ، ابوي فات لغرفته هوا وامي يضحك ويسولف
چنت بعدني بمكاني العب ويه الارنب مالتي
مَليحة اجت ، سحبتني من إيدي
مَليحة -: يالله رُفَيدا گومي. الكهرباء طفت والدنيا جهنم .
رُفَيدا -: ما أريد .
مَليحة -: والله إلا تصعدين خلينا ننام عالسطح فوك شوية هوا ، فجر واُهاب ولَهيف صعدوا .
فجر صاحت من فوك : رُفَيدااا بسُرعه البطانيه محجوزه .
جرتني جر واخذتني فوگ..
الدنيا ظلمة إلا ضوة الگمر ، والحر يسمط سمط
فارشين حصيره و بطانيات والمخدات طوال صايره حدود دول .
كُلهم ع السطح ما عدا
ذو الكِفل لهسه زعلان مني من سمع الحچي عليّه بالمدرسه ، وصار ينام يم شُلهَب بغرفته ما ينام يمي ويم اخواني ابد .
تونا تمددنه ، واذا سواد يركض عالدرج وبإيده مخدة ومهفايه خوص :
سواد -: افسحوا الطريق الملك وصل .
ذب روحه بصفي ، لزگ:
سواد -: آنه انام بصف رُفَيداتي .
مَليحة ضربته بالمخده:
مَليحة -: ولك گوم البنات يم البنات والولد يم الولد .
سواد -: آنه نص بنية ونص ولد ، أنام بالنص
فطسنه ضحك على حچايته
وهوا حط رجله گدام فجر
فجر -: يمه من ريحة رجلك صارلك أسبوع ما سابح
قدم رجله يم خشمها ازيد :
سواد -: شمي هذا عطر فرنسي .
اُهاب-: عوووع .
و لَهيف غطه راسه بالبطانيه يستغفر .
بهاللحظه ، صوت ناعم من ورانه
أديان -: أني هم اريد انام فوگ .
