رواية قط وفار والقلب احتار الفصل الثامن بقلم شيماء يسري زهران
- خير يا ملك؟ ليه بتقولي كده؟؟
- الكلام مش هينفع في التليفون..ممكن نتقابل؟
- نتقابل دلوقتي!! انا ورايا تدريب!
- طب ممكن بعد التدريب؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| في شقة نوال|
قامت هالة من النوم بتحاول تجمع، لكن مقدرتش ورجعت تحط رأسها ع المخدة..
المفروض تصحى تروح الكلية لكنها مقدرتش من كتر السهر في التفكير في اللي حصل امبارح، ابوها امبارح دافع عن سليم وقاله أنه موافق ..
ابتسمت بس فجأة افتكرت امها اللي فضلت طول الليل تتخا.نق مع ابوها ومعاها..
غمضت عينها وقررت تاخدة اجازة النهاردة لكن فتحت عينها تاني تمسك الفون على صوت رسالة واتساب:
" نازلة امتى اوصلك في طريقي؟"
كان سليم، فرحت وردت :
" مش رايحة الكلية، مش قادرة اقوم حاسة اني عاملة زي البسكوتة في الشاي من السهر ☹️"
رد:
" فكرت هشوفك واوصلك، متفكريش كتير يا بسكوتة..أبوكي كده كده موافق."
ردت:
"🥹❤️❤️❤️ مش عارفة اعبر اوي حتى من ورا الشاشة بحس بخجل😂، هروح اكمل نوم بقى".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت الساعة حوالي ٩ الصبح، قلقت فجأة عطشانة، حاولت امسك ازازة الماية اللي جمبي على الكومودينو بس بدراعاتي كده عشان الجبس وبدأت اشرب.
اتقلبت عشان انام، لكن هوس الفون في الجيل بتاعنا مش راحم، مسكت الفون افتحه وفجأة لقيت رسالة مبعوتة من الفجر كنت أنا نمت اصلًا..رسالة صدمتني.
انا سيبت الفون مخضوضة وكملت نوم عشان اهرب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| قدام النادي - وقت العصر|
- ايه ملك مالك خايفة ليه كده وواقفة برا النادي؟ انتي كويسة يا حبيبتي؟
- مراد ارجوك ممكن أركب وراك دلوقتي الموتوسيكل ونروح اي مكان نتكلم؟
- يابنتي أنتِ كويسة؟ طب حد ضايقك؟؟
قالت وهي على وشك العياط:
- يا مراد ارجوك..
ركب الموتوسيكل وركبت وراه تقرب منه جا.مد، استغرب مراد وقال:
- ايه التلامس ده يا ملك احنا في الشارع يا ماما قولتلك مبحبش الحركات دي قدام الناس.
مشي بالموتوسيكل، قالت بنبرة حزينة مهزومة مش مسموعاله:
- بحاول اشبع منك لأنها آخر مرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
| في شقة فوزية|
خرجت من اوضتي دخلت المطبخ لقيت ماما واقفة بتدوق الأكل اللي بتعمله وبتربط الاشرب كويس على راسها:
- صباح الخير يا ماما.
- صباح الخير يا مرمر، هعملك فطار واجي أكلك يا حبيبتي.
لكني قربت منها بوش مصفر شوية كده ومحروج، سابت الاكل وبصت ليا:
- مالك يابت؟ فيكي ايه؟ حاجة وجعاكي ياما؟؟؟
- يا ماما لأ أنا كويسة..
- اومال في ايه وشك ماله متاخد كده ليه؟
- ماما..هو..هو أنا ينفع اقولك حاجة واخد رايك وكده..زي البنات مع امهاتهم يعني.
غطت الحلة تاني بالقماشة وهي مخضوضة شوية زي اي ام، قالت في تعبيرات عدم معرفة:
- طبعًا يابت ده انا امك ولا حد هيخاف عليكي قدي، احكي قولي، استني يابت أطفي ع النا.ر..تعالي نقعد في الصالة.
خرجنا لحد الصالة وقعدنا ع الكنبة، بصت ليا وقالت:
- ايه اتكلمي سمعاكي.
- بصي الرسالة دي كده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| على كافيه|
قال مراد في قلق عليها:
- يابنتي فهميني وبطلي عياط، وربنا لو اعرف مين زعلك كده اروح اخليهولك حتت عضـ.م كده.
مسحت ملك دموعها في المنديل وهي بتحاول متبوظش الميك اب وقالت:
- انت هتوحشني..
- طب والنبي ده يعني ايه اسميه ايه انا؟؟؟ يعني معنى كلامك اني همو.ت مثلًا؟؟
قالت:
- لأ.. بس ..هو..الحوار يعني يخص بنت خالك ويخص علاقتنا بردو.
سكت مراد شوية مش فاهم حاجة، سأل:
- بنت خالي مرام؟
- أيوة.
- يا ملك مانا صالحتك وخلاص المفروض اتصافيتي بقى..روقي بس هطلبلك لمون.
زعقت وهي بتعيط:
- يا مراد! الموضوع كبير..
اتعدل مراد في قعدته وبدء يقلق وهو بيسأل:
- طب اتكلمي.
بصت في نظرات كلها خوف قبل ما تتكلم..قالت:
- أنا عمري ما حبيتك عشان انت مراد.
بص مراد وراه في هزار، رجع يبصلها:
- اومال عشان مين لا مؤاخذة؟ بتكلميني أنا؟
- مراد..انا مش بهزر..انا.. انا حبيتك أو اوهمت نفسي اني بحبك عشان..عشان انت شبه خطيبي اللي سابني..انا لسه..لسه متعلقة بيه وهو..رجع يبعتلي.
قبض حواجبه بملامح عليها الصدمة من اللي سامعه:
- خطيبك؟ أنتِ قولتيلي انك مكنش حد في حياتك قبلي.
- أيوة..كنت بكد.ب، كنت عايزة اعيش معاك تجربة انك تحبني بجد زيه..بس يا مراد أنا مش عارفة احب حد غيره مهما حاولت اضحك على نفسي.
قال ببرود:
- انتِ استغفلتيني تقصدي؟ يعني هو بعتلك وأنتِ رديتي عليه؟
سكتت، جز سنانه وهو بيحاول ميتعصـ.بش عشان يسأل:
- وايه علاقة بنت خالي بكل ده؟
الخوف تضاعف على وشها، حاولت تتكلم في تلعثم وبدأت تعيط، كان قاعد بيتفرج عليها طبعًا بنظرات سخرية مش فارق معاه عياطها لكن قلق عليا أنا من طريقتها فزعق والناس بصت:
- مال بنت خالي ما تنطقي!
- أنا.. هقولك...اهدى بس، انا.. أنا دفعت لشباب يأ*ذوها عشان كنت بحسها وخداك مني وعايزة ا*ذيها.
قام وقف من ع الكرسي وهو مش شايف قدامه وبيزعق بصوت اعلى:
- ***** يعني ايه يأ*ذوها؟؟ مين دول وعملوا ايه؟؟؟
قالت بنبرة بتترعش:
- يـ..يعتدوا عليها في الكلية.
خلع مراد الدبلة من ايده يرميها في وشها وهو زي بركا.ن:
- وانا عمري ما حبيتك وخطبتك لمصلحة النادي يا مقر.فة.
لف يشد دراعها بشكل عنـ.يف وهو بيزعق:
- قومي وريني مين دول، قومي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| في كافيه الكلية|
دخل مراد بعد ما سأل شمال ويمين عن صالح وحليم والف من دله عليهم.
كانوا قاعدين على الكافيتيريا وجمبهم ريم، كان بيتكلم صالح:
- بقالها كذا يوم مبتجيش.
ردت ريم:
- سمعت طير.تها عربية على بوابة الكلية.
اتخض حليم وقال:
- بتتكلمي جد؟؟
- اه والله ناس كتير شافوها، يمكن ما.تت.
قال صالح:
- احسن تغو.ر في داهية لا تفضحنا ولا حاجة.
رد حليم:
- يابني تفضحنا ايه دي بت جبا.نة بتخاف من دبا.ن وشها، ولا كانت هتنطق لحد..بس انا حاسس بذنب، يعني ما.تت في نفس اليوم اللي خرجت تجري فيه؟؟ يعني احنا السبب؟
رد صالح وهو بيشرب السيجارة وبيضحك:
- ايه يا مرهف الحس خلاص مو.تها؟ ما يمكن مكـ.سرة في البيت مش بتنزل او يمكن إشاعة حوار العربية ده..
عدوا شوية بنات بيضحكوا، بص صالح عليهم وعلى تفاصيلهم، ز.قته ريم في رجله:
- وانا ايه؟ اباچورة!!
- يا ساتر ع الفقر، ياستي ببص عادي ايه اغميلك عيني!
فجأة لقوا اللي واقف قدامهم وهو لابس لبس نادي، استغربوا، قال حليم:
- أيوة اي خدمة؟
رد مراد:
- أنا جاي مصلحة تبع ملك جابر.
بص صالح لحليم، قالت ريم في غضـ.ب:
- مين ملك جابر دي يا صالح!!!
رد صالح:
- بت اسكتي مش وقتك، تعالى يا باشا اتفضل.
قعد مراد على الكرسي البلاستيك قدامهم، قال حليم:
- ملك جاية في مصلحة جديدة ولا ايه؟
رد مراد:
- لأ هي بعتاني اقولكم إن مرام محصلهاش حاجة وخدتوا الفلوس بالغش منها وجاي ارجعها.
بصوا لبعضهم في شوية قلق، قال صالح:
- ايه بس الكلام ده يا باشا، ده احنا عملنا المطلوب مننا وزيادة.
قبض مراد كف ايده وهو بيحاول يصمد لأخر لحظة وسأل:
- اللي هو ايه؟
- يعني ضيعنا مستقبلها و..
قاطعه حليم:
- ياعم كفاية كد.ب بقى، ملك جابر دي ممكن تسلط علينا ناس يد.غدغونا وياخدوا الفلوس عافية، بص يابا، مفيش احسن من الصراحة..قول لملك اننا هنرجعلها نص المبلغ اه لكن مش كله لأننا بردو حاولنا.
كانت ريم قاعدة بتتفرج مصدومة، سأل مراد:
- حاولتوا ازاي بقى؟ مانا عايز اعرف التفاصيل عشان اروح اقولها بردو وتسامح في نص المبلغ.
- لأ هي إن شاءالله هتسامح، احنا مش اول مرة نتعامل مع ناس ولاد أكابر يعني، المعيد بتاعنا ابن أكابر بردو وماشي في السكة دي بنظبط بنت على هواه أو هوانا ويكون معانا وبنهددها بمواد الكلية وكده..بس بيدينا مبالغ حلوة جدًا مقارنة بملك جابر يعني.
- أيوة يعني حصل ايه؟
اتكلم صالح:
- احنا اول مرة حاولنا نمسكها وكده بس هي سابت المحاضرة وخرجت مخضوضة، تاني مرة في الحمام دخلنالها عافية بقى وكتفنا أيدها وبوقها وحاولنا كتير بس هي بت فر.اكة بتضر.ب في كل حتة وعياط، دي لو بس كنت شيلت ايدي من على بوقها كانت فضحتنا..
كمل حليم:
- انا خلاص كنت هعمل عملتي بس عرفت تخرج وتهرب بنت ال*****، قولتلها هنجحك في المواد ونعرفك ع المعيد معانا بس فقرية ملهاش حظ.
رد مراد:
- بس معملتوش حاجة اهو، يبقى عايزين نص المبلغ ليه؟
رد صالح محمو.ق كده:
- يا باشا حق المحاولة! ماهي محاولتنا دي بردو بسعر..وبعدين سمعنا خبـ.طتها عربية واكيد عشان كانت خارجة تجري من غير ما تبص شمال يمين، يعني لو ما.تت يبقى كتر خيرنا..دي واضح ملك مغلولة منها خالص دي كانت موصية.
رد حليم:
- على ايه! يعني تفتكر ليه؟ ملك الجا.مدة دي هتغير من مرام محمود أم نضارة الهـ.بلة؟
رد صالح بنبرة مش سالكة:
- سيبك من كل ده، بس ملك متجيش حاجة جمبها، البت مرسومة كده وتتاكل.
نظرات مراد خوفت ريم، لوهلة شكت فيه اصلا أنه تبع ملك..سألت ريم وهي بتبص على لبسه:
- هو أنت لعيب كورة؟
قال صالح:
- اه حاسس بشوفك بتلعب في الدوري في فريق كده..بشبه عليك.
قام مراد وقف وقال في نبرة ثابتة:
- في نفس النادي اللي امك بتلعب فيه.
قلب الترابيزة ووقعت القهوة السخنة على صالح وحليم، صوتت ريم وقامت بعد ما اتأكدت دلوقتي أنه ده مش تبع ملك..
قرب مراد يخبط صالح بالرو.سية، مسكوا حليم من ضهره يبعده بس نظرًا لأن مراد جسمه رياضي اصلا قدر يضر.به بكوعه في وشه خلاه يقع وراه، وقرب تاني من صالح اللي خبطه في وشه، مسك مراد وشه ولقى جر.ح.
مسحه في تيشيرته وقرب يضر.ب صالح في بطنه بركبته وفضلت هكذا الخنا.قة لحد ما نص الكلية كان ملموم، اي خنا.قة فيها ضا.رب ومضر.وب، بس هو رغم جر.ح وشه شلفطهم اكتر وكانوا واقعين ع الأرض قدامه..
قرب منهم يركلهم برجله في جسمهم وهما ع الأرض بكل غِل جواه من كل كلمة سمعها وبصق عليهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| في اوضتي |
حاسة اني مبسوطة وانا ماسكة بوكيه الورد بتاع حسام وبفكر في الرسالة، خدت وردة وحطيتها في شعري وبصيت للمراية ضحكت.
قربت اقعد على السرير وانا فاردة ضهري وباصة للسقف فرحانة..بلعب في خصلات شعري..
لكن فجأة الباب اتفتح، قومت مخضوضة واتاوهت عشان اتخـ.بطت في ايدي المتجبسة، لقيته دخل الأوضة وقفل الباب.
- انا زهقت منك! هو انت مستني في مرة تحصل مصيبة يعني وتشوفني بغير هدومي! انا هركب ترباس لأم الأوضة دي.
كان وشه غريب شوية، حساه مضا.يق جا.مد، بصيت على ايده، اتخضيت وقولت وانا بقرب منه:
- فين الدبلة!
سأل بنبرة هادية:
- ليه مقولتليش على اللي حصل في الكلية؟
جسمي كله كأنه عدا جواه تيار كهر.بي، انا بحلم؟؟ وهو عرف ازاي!
قولت بنبرة مر.عوبة:
- مش فاهمة..
زعق عليا :
- خبيتي عليا ليه!!!!
عيني اتملت دموع وسألت:
- انت بتتكلم عن ايه يا مراد؟؟
- عن صالح وحليم.
عيطت جا.مد وبصيت في الأرض وقولت:
- خوفت اتكلم..
- خوفتي!!! وتخافي ليه هما لاويين دراعك!!!!
- عشان خاطري وطي صوتك، ماما هتسمعك..
اتعفر.ت اكتر:
- أنتِ خايفة ليه!!! أنتِ الضحية يا متخلـ.فة!
- يا مراد اهو بخاف وخلاص! هتكلم اقول ايه! شكلي ايه قدام اهلي!
بصيت على كف ايديه لقيته متعو.ر محمِر شوية:
- هو انت عملت ايه؟
حرك وشه الناحية التانية بيحاول يتنفس ويسيطر على غضـ.به، لمحت جبهته من الجمب فيها جر.ح، مسكت وشه مخضوضة:
- ايه ده يا مراد!!!
- ملكيش دعوة انا كويس.
قولت وانا بعيط وبشهلق:
- كويس ازاي! انت عملت ايه يا مراد! انا اسفة والله اني خبيت.. أنا.. أنا، أنا جبانة..
معرفش امتى وازاي ولكني فجأة لقيته شدني في حضنه، كملت عياط اكتر، طبطب عليا وقال:
- اهدي خلاص.
قولت وانا حضناه بشكل عفوي وببكي:
- هي دبلتك فين؟
- مش مهم دلوقتي..
- طب انت زعلان مني؟
- اه.
زودت عياط:
- حقك عليا..انا المفروض كنت مخبيش حاجة عليك صح؟
قال وهو بيطبطب عليا:
- صح...مربتكيش على كده..دايمًا بنشارك كل حاجة سوا.
- متزعلش مني..
رفع وشي ناحيته ولمح الوردة الحمرا في شعري، شالها وفعصها ورماها ع الأرض وقال:
- مش زعلان غير من وردة حسام وردة دي.
ابتسمتله وانا عيوني بتمطر، ضحكلي، ومسح دموعي وقال:
- انا جيبتلك حقك..
دخلت ماما فجأة، نزل مراد ايده من على خدي في احراج..اتكلمت ماما:
- ايه يا واد يا مراد، مش تبارك للفار بتاعك؟
قال مراد في فرحة:
- خير؟ قدمتي روايتك لدار نشر أخيرًا؟؟
ضحكت وقولت:
- لأ..
ردت ماما:
- مرام هتتخطب.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
