رواية السم في العسل الفصل الثامن بقلم ولاء عمر
ــ الدنيا ليل مش هتروحي لوحدك معاذ هيوصلك.
نزل فعلاً وأنا كنت في المدخل مستنية وكنت بكلم بابا فهو قال:
ــ جردة ( حشرة) يعني ولا فيرس معاذ؟
قفل بابا وأنا اتوترت وابتسمت بتكلف وقولت:
ــ مش قصدي حاجة والله بس يعني...
ــ يا ستي اكبري مش هخربشك والله هوصلك بيتكم صاغ سليم مش ناقصة ولا إيد ولا رجل.
ابتسمت واتكسفت ومشينا وروحني.
بدأت في امتحانات العملي فـ already مكنتش فاضية لحد لأني كنت بسلم المشاريع أنا والتيم بتاعي وبمتحن وبعدها الفاينل.
كنت ملهية في حياتي لدرجة إني مش شايفة غير نفسي وبس فيها.
خلصت مذاكرة وكان في فرح في العيلة بس أنا دخلت في خناقة مع ماما علشان محضرش، أنا بهرب من التجمعات العائلية وأي حاجة هتخليني أتعامل مع ناس أعرفهم .
عارفة إن الهروب مش حل، بس الناس مؤذية وأنا تعبت بما فيه الكفاية من الناس وأذاهم وكلامهم.
لقيت نفسي زهقت فقررت أجيب الاسكتش بتاعي وعملت كوباية عصير متلجة، لميت شعري أي كلام ولبست خمار الحاجة وطلعت أقعد على السطح.
قعدت أرسم، أو اشخبط زي كل مرة وتطلع رسمة من الشخبطة دي بتكون حلوة، بتهديني، بطلع فيها الدوشة اللي جوة دماغي.
ماما طلعت لما ملقتنيش.
ــ بتعملي إيه عندك؟
رفعت الشكتش حجي ليها ووريتها فقعدت واتربعت وابتسمت.
وأنا مش مرتاحة لابتسامة أمي المنشكحة دي.
ــ عاملة إيه يا فريدة؟
بصيت لها كده وأنا بحاول استشف إيه معنى عاملة إيه عند ماما.
ــ الحمد لله.
ــ الفرح كان حلو.
ابتسمت ابتسامة بسيطة وقولت بهدوء:
ــ ربنا يهديء سرهم يارب.
ــ ويرزقك باللي أحن عليكي من نفسك يا فريدة.
قولت بهدوء:
ــ أنا خدت نصيبي والحمدلله.
ــ بس أنا وأبوكي مش هنعيش لك العمر كله يا بنتي!
ــ يا حبيبتي ما ربنا يبارك فيكي أنتِ وبابا ويبارك في صحتكم.
كملت:
ــ وإخواتك كل واحدة ملهية في حياتها، حتى لو جُم يوم واحد في الأسبوع ولو اتجمعنا الدنيا كده هييجي وقت وتفضى عليكي.
ــ يا ماما يا حبيبتي ليه السيرة اللي تعكنن دي يا حبيبتي؟ ولو ، لو تاني دي دخلة وتمهيد إن عندك عريس فأنا مش موافقة, قطعاً قطعاً مش موافقة.
ــ مهو مش ممكن كل ما ييجي عريس نخلي أبوكي يرفضه.
ــ ليه يا حبيبتي السيرة اللي تعكنن المزاج وتخليني اسيب كل حاجة وأرحل.
ــ إيه يا محترمة؛ بتردي على أمك؟!
ــ يا ماما السيرة دي حقيقي بتتعبني، كل ما أفكر فيها نفسي بيتخنق وقلبي بيوجعني.
شمرت الكُم بتاع الاسدال وشاورت على مكان الحرق وقولت لها :
ــ فاكرة يا ماما لما جيتي تزوريني وتسألي عليا لما إتحرقت؟ فؤاد هو اللي كان موقع عليا الزيت وحارقني، ومثل قدامكم إنه يا حرام مراتي مينفعش اسيبها،طيب حضرتك عارفة أنا بعاني قد إيه ولا بخاف إزاي من الناس؛ ولا لو حتى حد كلمني بود بخاف منه؛ أنا مبقتش أعرف أثق في الناس وعندي خوف من الناس.
مسحت دموعي وأنا بقولها:
ــ بلاش يا ماما تفتحي معايا سيرة الجواز عموماً، أنا إتأذيت وتعبت كتير بسببه، وبلاش تقولي في عرسان، متقنعينيش إن في حد أصلاً هيفكر يتقدم لواحدة مطلقة، لاء وكمان كانت في مصحة أو مستشفى مجانين، يا ماما أنا بتجنب أتعامل مع حد يعرف عني حاجة زي كده.
سكتت، فقربت مني وحضنتني وقعدت تطبطب عليا وقالت:
ــ بنتي أحسن واحدة.
ــ لاء يا ماما، بنتك مش أحسن واحدة انتِ بتواسيني، بنتك مشوهة، قلبها كله متعور وبينزف من اللي حصلها.
ــ لاء بنتي أحسن واحدة، بدليل إنها بعد كل اللي حصلها ده قدرت تقف وتقوم وتركز في دراستها.
سكتت لحظات، وبعدين طبطبت على ضهري بحنان وهي بتقول بصوت هادي ودافي:
ــ اهدي يا بنتي، صلي على النبي كدة واهدي.. اسمعي أمك بتقول إيه. النبي صلى الله عليه وسلم بيقول: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حُزْنٍ، وَلَا أَذًى، وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ».
رفعت عيني فيها بدموع وهي بتمسحها بإيديها وكملت كلامها:
ــ شوفي يا فريدة، الشوكة البسيطة اللي بتخزك في صباعك دي، ربنا بيغفر بيها ذنوب، فما بالك بقى بكل وجع وكسرة ودمعة نزلت من عينك؟! والله ما في تعب تعبتيه، ولا هم دخل قلبك، ولا خوف عشتيه بسبب اللي اسمه فؤاد ولا كلام الناس، إلا وليه عند ربنا أجر كبير وتكفير لكل اللي فات.
مسكت وشي بين إيديها وبصت في عيني وقالت بحب:
ــ أنتِ مش مشوهة خالص يا حبيبتي، أنتِ أصلاً أقوى بنت شفتها في حياتي، دي اللي زيك كانت اتدمرت ومقامتش، لكن أنتِ قمتي ووقفتي على رجليكِ وكافحتي وبتبني نفسك وتدرسي. اطمني يا قلب أمك، ربك رحيم أوي ومش هينساكي، وهيعوضك عوض بجد ينسيكي كل الرعب والخوف اللي عشتيه، ويطمن قلبك ده ويرممه كأن الحصل كله ما كان.
نزلت نمت وأنا مرتاحة إلى حدٍ ما إني متسابتش أعيط، متخانقناش خناقة كبيرة، بقول الحمد لله وإن إن شاء الله ربنا يجعل كل اللي حصل في ميزان حسناتي.
قررت أروح حضانة أشتغل فترة الإجازة، وبالفعل نزلت فيها.
ـــ فريدة قومي.
ــ يا ماما هقوم أعمل إيه؟ لسة راجعة من الحضانة والعيال صدعوني.
ــ أختك جات تقضي معانا كام يوم.
ريهام أختي اللي متجوزة في محافظة تاني، لبست الاسدال وطلعت سلمت عليها هي وجوزها وعيالها الأطفال الأبرياء.
ساعدت ماما في غرف الأكل وحطينا الأكل وقعدنا كلنا.
وبعد ما خلصت طلعت بصينية الشاي وقعدنا كلنا.
قعدت معاهم شوية وجوزها مرضيش يقعد علشان ماشي على طول وهي هتقعد أسبوعين.
أولادها لعبوا وناموا وقضينا السهرة أنا وهي لأن ماما وبابا معاهم حمزة وحنين اللي شبطوا فيهم.
ــ عاملة إيه بقى يا فرفورة؟
مسكت كوباية النعناع بتاعي، شربت بق وبصيت ليها وقولت بهدوء:
ــ زي ما أنتِ شايفة أهو الحمد لله عايشة.
ــ سمعت من فاطمة أختك حاجة.
إتعدلت وبصيت لها وقولت:
ــ حاجة إيه بالظبط إن شاء الله؛ علشان أختك دي أنا مش مرتاحة لها.
ــ إنك أنتِ ومعاذ ابن عمتك يعني في كده يعني....
ــ كده ايه بالظبط؟
ــ يعني منجذبين لبعض وفي الرايحة والجاية مع بعض وكده.
ــ أنا مش هرد، علشان بجد فاطمة وزهرة تعبوني، طريقتهم معايا أصلاً بقت غريبة من وقت ما اتطلقت، وأكتر بقى من وقت ما عرفوا إني كنت في مستشفى الصحة النفسية.
ــ يعني مش بتحبيه؟
ــ ليه يا ريهام يا حبيبتي تخليني أزعل منك وأنتِ مبقالكيش يوم جاية؟ أنا لا بقيت بطيق سيرة الحب ولا صنف الرجالة، فبلاش تخلينا نخسر شيئا علشان تعملي زيهم، حابة تبقي زيهم معنديش مانع بس هاخد جنب منك زي ما واخدة جنب منهم.
ركنت الكوباية بعد ما نفسي اتسدت، وكنت نازلة.
قامت بسرعة بس أنا كنت سبقتها وأنا نازلة على السلم.
ــ طيب بالله ما تزعلي والله ما كنت أقصد تزعلي.
ــ يا ستي، تقصدي ولا متقصديش، أنتو ماشاءالله زي اللي ما صدقتوا إني أقع علشان تقعدوا ترجموني بكلامكم، بس هي كل الفكرة إني كنت غبية شوية وكنت مفكرة إن ممكن اخواتي يقفوا في ضهري و لقدر الله يعني يبقوا سند ليا بعد ربنا، بس عادي الحمدلله يعني.
نزلت وحاولت أنام بس معرفتش، فضلت باصة للسقف شوية لحد ما ريهام دخلت.
ــ أنا آسفة يا فريدة .
رديت عليها وأنا مش باصلة لها أصلا وقولت بلا مبالاة:
ــ عادي يا ريهام مجاتش عليكي، يعني هي بس الشدة اللي بتعرف الواحد مين معاه ومين عنده إستعداد يدوس عليه، وأنا متجنية كل واحدة فـ سيبوني في حالي بقى.
سيبتها ونمت،
بس الحقيقة إني مكنتش نايمة قد ما كنت بهرب من التفكير، فضلت أقلب في كلامها وكلامي، وكل شوية أفتكر مواقف كتير كنت محتاجة فيها أختي جنبي، وملقتش غير نفسي.
صحيت تاني يوم على صوت ماما وهي بتنده عليا، فتحت عيني بالعافية وحسيت إني مش قادرة أقوم، جسمي تقيل وعيني واجعاني من كتر العياط.
ــ فريدة، يا بنتي أنتِ صاحية؟
ــ أيوه يا ماما.
دخلت وقعدت جنبي وهي بتبصلي بقلق:
ــ مالك يا حبيبتي؟ مش هتنزلي الحضانة النهارده؟
ــ مش قادرة يا ماما، تعبانة شوية.
مسحت على شعري وقالت:
ــ طيب ارتاحي يا حبيبتي، وأنا هسيبلك الفطار هنا.
ابتسمت لها، وبعد ما خرجت فضلت باصة للسقف شوية، لحد ما سمعت صوت خبط على الباب.
ــ ادخلي يا ماما.
الباب اتفتح ولقيت ريهام داخلة، وفي إيدها كوباية عصير.
ــ صباح الخير يا فرفورة.
بصيت لها وابتسمت ابتسامة بسيطة:
ــ صباح النور.
قربت وحطت العصير على الكومود، وقعدت جنبي.
ــ لسه زعلانة مني؟
اتنهدت وبصيت قدامي:
ــ مش عارفة يا ريهام، أنا مش عايزة أزعل من حد، بس تعبت من إني كل مرة أضطر أشرح للناس أنا ليه بتصرف بالطريقة دي، وليه مش عايزة أعمل حاجة، وليه مش مستعدة أبدأ من جديد.
سكتت شوية وبعدين قالت:
ــ أنا فكرت في كلامك طول الليل، وعندك حق في حاجات كتير، أنا جيت أقضي معاكي كام يوم بدل ما أحسسك إنك غريبة وسطنا، وللأسف عملت زيهم وفضلت أسألك عن معاذ بدل ما أسألك أنتِ عاملة إيه بجد.
بصيتلها وعيوني بدأت تدمع، فكملت:
ــ أنا آسفة يا فريدة، والله ما كان قصدي أضايقك، بس ده مش معناه إن اللي عملته صح.
مسكت إيدها وسكت شوية، مش عارفة أقول إيه، يمكن كنت مستنية منها الكلمتين دول من زمان.
ــ أنا مش عايزة أخسر إخواتي يا ريهام، بس مش عايزة أفضل طول الوقت حاسة إني متهمة ومضطرة أدافع عن نفسي.
حضنتني وقالت:
ــ مش هتخسري حد فينا يا فريدة، وإحنا كمان مش عايزين نخسرك، وأنا هتكلم مع فاطمة وزهرة، كفاية اللي حصل.
بعد شوية ماما دخلت علينا، ولقيتها بتبتسم وهي بتقول:
ــ بما إنكم اتصالحتم، بقى عايزة أقولكم إن عندنا عزومة النهارده.
بصيت لريهام باستغراب:
ــ عزومة مين يا ماما؟
ــ عمتك وولادها، هي والعيال ومعاذ كمان، وهنقضي اليوم كلنا مع بعض.
اتنهدت وأنا ببص لريهام:
ــ هو أنا هعرف أهرب منكم في يوم؟!
ضحكت ريهام وقالت:
ــ لأ يا حبيبتي، النهارده مفيش هروب، وبعدين إحنا مش هنفتح سيرة جواز ولا معاذ ولا أي حاجة تضايقك، هنقعد ونتبسط وبس.
ضحكت غصب عني، وماما قربت باست رأسي وقالت:
ــ أهو ده الكلام، عايزين نشوف فريدة بتاعتنا رجعت تاني.
ابتسمت وأنا بشرب العصير، يمكن مش كل حاجة هترجع زي الأول في يوم وليلة، ويمكن لسه في كلام كتير محتاج يتقال، بس على الأقل المرة دي حسيت إن في حد بيحاول يسمعني ويفهمني.
وقولت جوايا:
الحمد لله، يمكن دي بداية جديدة مع أهلي قبل ما تكون بداية جديدة مع أي حد تاني.
جهزنا الغداء وجم فاطمة وزهرة وعمتي ومراتات ولادها وكمان بناتها جم.
ــ تحسي إنها عزومة رمضانية والله مش غدا أمك قررت تعمله علشان أنتِ جيتي وتستغل الدنيا وتلم الشمل بتاع العيلة.
بصت ليا عمتي وقالت وهي بتضحك:
ــ لفي المحشي يا فريدة وبطلي تريقة على أمك.
ــ يا عمتو يا عمتي، وناقص أقول يا عمة خليكي محضر خير بالله، وبعدين أنا اللي استاهل أنا اللي قولت مش رايحة الحضانة النهاردة.
سألتني بنت عمتي:
ــ نتيجتك ظهرت؟
رديت عليها وأنا بغسل إيدي ورائحة أقطع البطاطس:
ــ لسة مستنية الفرج.
ــ وعملتي إيه الترم الأول.
ــ تخيلي إني جبت درجات عالية وكنت يعتبر مرتبة ولو كنت مفوتش السنة اللي ضاعت عليا كان ممكن اتعين!
ردت وقالت:
ــ حلو خالص وما تتعينيش ليه؟
رديت بهدوء:
ــ علشان مش انتظام في سنة ضاعت عليا.
ــ طيب عندي فكرة.
ضحكت وقولت:
ــ إيه هتساعديني اتعين؟
ــ آه.
ــ إزاي؟
ــ هتروحي تقدمي ورق يعني يثبت سبب غيابك وتقولي بقى وتأخدي اللي يثبت وبكده متكونيش غيبتي بلا سبب بالنسبة للكلية.
ــ مفيش حد هيساعدني في الكلية دي، لازم يبقى معايا حد.
ــ مش معقول مش بتتكلمي وتتناقشي مع الدكاترة في حاجة!
كملت:
ــ من وإحنا صغيرين وأنتِ بتحبي تتناقشي وتسألي وتتكلمي مع الناس.
قولت بتردد:
ــ هو أنا أعرف أغلبهم ويعرفوني فعلاً بسبب كده وبسبب درجاتي.
ــ طيب ما تشوفي واحدة منهم تكوني متأكدة من إنها هتساعدك؟
ــ معتقدش يا نجاة.
سيبنا الموضوع وبدأنا نركز في تجهيز الأكل اللي كان خلاص باقي بس يستوي.
لاحظت إن اخواتي مش موجودين بس معلقتش وكنت قاعدة مع ماما عمتي وبنتها نجاة.
بعد العزومة طلعنا كلنا نقعد فوق السطح، لأني أصلاً مروقاه علشان بحبه وأغلب قعدتنا وتجمعاتنا فيه.
سيبتهم ووقفت بعيد وكنت باصة للسماء كعادتي.
ـــ بتعملي إيه عندك؟
ــ بتأمل السماء.
ــ بتحبيها للدرجة؟
ــ قوي, عندي إستعداد أفضل طول الليل باصة للسماء بتأمل المجهول فيها والنجوم الظاهرة، معرفش ده تفسيره إيه بس بحب كده، برتاح.
ــ بتحبي تتأملي المجهول يعني؟
ابتسمت وأنا برفع عيني للسما تاني:
– بالظبط.
– طب قوليلي، إيه أكتر حاجة بتفكري فيها وإنتِ بتبصي للسما؟
اترددت قبل ما أجاوب:
– بفكر إن الدنيا واسعة أوي، وإن اللي إحنا شايفينه دلوقتي مش كل حاجة، وإن ممكن بكرة يكون أحسن من النهارده.
بصلي للحظة، وبعدها قال بهدوء:
– أتمنى يكون أحسن فعلًا.
مكنتش عارفة أرد، بس لأول مرة من وقت طويل مكنتش مستعجلة إن اللحظة تخلص.
ريهام نادت عليا فاستأذنت منه وروحتلها.
ــ تعالي عايزاكي في حاجة تحت .
نزلت معاها ولقيت زهرة وفاطمة كمان قاعدين في أوضتي.
ربعت إيديا ووقفت وأنا ناصبة ضهري ومبتسمة ليهم ومستنية يتكلموا.
قالت زهرة:
ــ إحنا آسفين لك يا فريدة.
كملت فاطمة:
ــ أيوا إحنا محقوقين لك وغلطنا في حقك.
ابتسامتي وسعت وأنا مش مصدقة العبث اللي بيحصل وقولت:
ــ وأنا المفروض أصدق إنكم ندمانين؟
ــ فريدة....
ــ متتكلميش يا فاطمة، ولا تبرري حاجة، أنا محترمة بس إنكم إخواتي اللي أكبر مني بس مش أكتر.
قالت زهرة:
ــ حقك علينا.
سيبتهم وطلعت وأنا بقول:
ــ انتو مش ندمانين ولا أنا فارقة لواحدة منكم، كل الفكرة بس إن ريهام جمعتكم علشان تتأسفولي.
رنت عليا عمتي أعمل لهم قهوة فعملتها وطلعت لهم.
ــ أحسن حد يعمل قهوة.
ــ ثبتني يا بابا يا غالي علشان أقوم أعملها على طول.
رد معاذ:
ــ هو بيثبتك فعلاً بدليل إن القهوة طالعة من غير وش.
بصيت لبابا وقولت:
ــ شايف ابن أختك يا بابا؟
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
