رواية طفلة وحيد الدباغ الفصل التاسع 9 بقلم اميرة خالد


 رواية طفلة وحيد الدباغ الفصل التاسع 

وفي العربية، كان مجدي سايق وبص لبنته بضيق وغيظ:

مجدي (بغضب مكتوم): يعني ايه يا بت اتطلقتي؟!

هدير (باستفزاز): انت ايه مشكلتك يابا؟! دولت عالم زبالة!

مجدي (بذهول وعصبية): زبالة ايه يا بت؟! ده انتِ كنتِ بتلبسي دهب وبتاخدي فلوس قد كده! دلوقتي بقوا زبالة؟!

رضا (بطمع خفي): ما خلاص بقى يا مجدي.. حصل اللي حصل! المهم احنا هنطلع على القسم ونعمل قضية.

مجدي (بص لها بقرف): قضية ايه وقسم ايه بالظبط؟! احنا بنتصل بالمحامي ونشوف هيقول لنا ايه.

رضا (بلهفة): طب يلا بينا بسرعه يا مجدي.

وبعد وقت، في أوضة وحيد، كان قاعد بيفكر في اللي حصل ومتعصب من اللي عملته هدير. وفجأة الباب خبط.

وحيد (بضيق وعصبية): قلت لك ياما مش عايز اكل!

فتحت حورية الباب بكسوف وتوتر:

وحيد (باستغراب): مش قلت سيبوني لوحدي؟!

حورية (بدموع وكسرة): انا اسفة... رفع وحيد راسه بسرعه، واول ما شاف دموعها حس بوجع جوه قلبه، قام بسرعه ومسك ايديها بالراحه:

وحيد (بحنية): بتعيطي ليه وبتتاسفي ليه؟ ممكن افهم؟

حورية (بدموع وصوت مهزوز): عشان انا السبب في اللي حصل كله، وانك تطلق هدير. ابتسم وحيد على براءتها ومسح دموعها بايديه:

وحيد: اولا انتِ ما لكيش دعوة باي حاجة.. وبعدين هدير كده كده كنا هنطلق، بيكي من غيرك كنا هنتطلق.

حورية (بدموع وخوف): طب لو حضرتك زعلان، احنا ممكن نتطلق وترجع هدير!

وحيد (بابتسامة خبيثة وهدوء): وانتِ بقى عايزاني ارجع هدير؟! حورية عيطت اكتر بغيرة طفولية. قعد وحيد على السرير واقعدها جنبه:

وحيد: بصي يا حورية.. اولا مش هينفع ان انا ارجع هدير بعد اللي عملته والفضايح اللي حصلت، ولو انتِ عايزة تطلقي يا حورية انا ما عنديش مشكلة، وفي واحد من العرسان عاجبك انا اقدر اساعدك وما لكيش دعوة بامي.

حورية (بسرعة وفزع): الموضوع مش كده.. انا مبسوطة بالقعدة هنا! ابتسم وحيد براحة:

وحيد: خلاص يا حورية، يبقى ما تتكلميش في الموضوع ده خالص.. ولو على مسالة الفرح انا ممكن هاجلها. اتكسفت حورية وحمرت خدودها، وكان وحيد لسه هيتكلم، دخلت انعام:

انعام: ايه يا قلب امك؟ برده مش عايز تاكل؟! وتفاجئت بحورية موجوده، وقفت حورية بسرعه بتوتر وخجل:

حورية: طب بعد اذنكم.. وخرجت. بص وحيد لانعام بضيق مكتوم:

وحيد: لا ياما، مش عايز اكل.. هنام. قعدت انعام جنبه على السرير وطبطبت على ايديه بحنية:

انعام: بصي يا قلب امك.. انا عارفة كل اللي بتفكر فيه، وبقول لك شيل الكلام ده كله من دماغك وعيش يا ابني واتبسط!

وحيد (باستغراب): قصدك ايه بالكلام ده ياما؟

انعام: قصدي اتجوز حورية وعيش حياتك، ومش هتلاقي حد هيحبك زي حورية ويحافظ عليك!

وحيد (بدهشة): انتِ قصدك ان حورية بتحبني ياما؟

انعام: بص يا ابني.. انا ما اقدرش اقول حاجة انا مش متاكدة منها، بس اللي متاكدة منها ان عينيك فيها حب لحورية، والست من دولت بتحب الحنية والمعاملة الطيبة.. عايزة افهمك حاجة، الست كلمة توديها وكلمة تجيبها!

وحيد (باستنكار): يعني ايه؟ ضحكت انعام:

انعام: يا لهوي يا وحيد! داخل في الاربعين ومش عارف يعني ايه؟! انا اقول لك يا ابني.. الست دايماً بتحب الكلمة الحلوة وهتلاقيها زي الملبن وتبقى عايزة تقيد لك العشر صوابع شمع، اما لو كلمة وحشه اتقالت.. اجالك الله، بتبقى الجحيم في الارض ودي ربنا يستر منها! ضحك وحيد بسخرية خفيفة:

وحيد: لو على كلمة طيبة.. الطيب احسن! انا عرفت الحاج على طول بيقول لي الكلام الحلو ليه! ضربته انعام في كتفه بمزاح:

انعام: الحاج بيقول لي كلام حلو عشان انا استاهل الحلو منه وعشان بيحبني! وانت عشان ما كنتش بتحب هدير كانت حياتك صعبة، اما انا متاكدة ان انت هتحب حورية وهتحافظ عليها وهتوريها الهنا كله!

وحيد (بشك): ياما الكلام سهل.. انتِ عارفة بكره يكون عندي 60، هي هيكون عندها كم؟!

انعام: مش بالسن يا ابني! وانا قلت لك فكر كويس وبعد كده ابقى رد عليا.. يلا هسيبك انا واطلع لابوك.

وحيد: طيب ياما.. خلي بالك من العيال.

انعام (بضحك واطمئنان): انت هتوصيني على احفادي؟! ويا عم ما تخافش، حورية مخلية بالها منهم قوي! ابتسم وحيد برضا، وخرجت انعام وهو قاعد يفكر في كلامها.

وعند هدير، كانت قاعدة بتتكلم مع المحامية بطمع وجشع:

المحامية (بثقة): طيب ما فيش مشكلة.. احنا هنرفع اول قضية حضانة عشان تاخدي الاطفال، وكمان يجيب لك شقة وتاخدي كل حقوقك.

هدير (بسرعة وانزعاج): بس انا مش عايزة العيال.. انا عايزة حقي بس!

المحامية: بصي.. انا ممكن اعمل اللي انتِ عايزاه بس ساعتها التعويض اقل، عشان كده بقول لك خلينا نتمسك بقضية الحضانه ولو هو عايزهم ساعتها ممكن تتنازلي عنهم بمبلغ مالي.. بس طبعا انا هاخد نسبة منك صحيح، انا نسيت! المهم دلوقتي، المحامي اللي عندي هينزل معاكي نروح القسم عشان يعمل محضر باللي حصل وده ممكن ناخد منه تعويض عليه.

رضا (بطمع): طيب يا استاذه ما تعملي كده! المهم القواضي دي هتاخد قد ايه؟

المحامية: بالكتير اربع شهور.

هدير (بلهفة): طيب انتِ عايزة مني فلوس دلوقتي؟

المحامية: لا مش هاخد منك فلوس دلوقتي، بس هاخد نسبة من كل الفلوس اللي هتجيلك مدام هو مقتدر.

هدير (براحة خبيثة): تمام!

المحامية: خلاص بكره نتقابل وتعملي لي التوكيل، وان شاء الله هخلص لك كل حاجة. ابتسمت هدير بشر:

هدير: طيب! وبصت لرضا بحماس:

هدير: يلا ياما. ونزلو مع بعض ومعاهم المحامي.

رضا (بطمع): هتفتكري ان هي هتجيب لك الفلوس اللي انتِ عايزاه؟

هدير (بابتسامة طمع): طبعا! مدام قالت هتاخد نسبة يبقى هتطلب فلوس كتيرة وهتلعبه في المحاكم!

رضا (بخبث): طب يلا بينا عشان نخلص من موضوع القسم ده.

هدير: يلا ياما!
ا

وضة حورية (بحرص واهتمام): ودخل أدم وأخوه وهم زعلانين ودموعهم على خدودهم.

حورية (بحنية وقلق): مالك يا أدم زعلان ليه؟

أدم (بعبوس وغضب طفولي): مش أنا اللي زعلان.. يونس هو اللي زعلان عشان خاطر ماما! حورية قربت من يونس ووطت لمستواه بطيبة:

حورية: ممكن اعرف بقى البطل بتاعي زعلان ليه؟

يونس (بصوت متهدج ودموعه نازلة): عشان ماما اتطلقت.. هو أنا كده مش هشوفها تاني؟!

أدم (بعند ونشفية طفولية): يا عم احسن! دي على طول كانت بتضربنا وتزعق فينا!

حورية (بجدية لطيفة): لأ طبعا يا أدم، ما ينفعش كده.. ما تقولش على ماما كده. وانت يا يونس يا حبيبي هتشوف ماما وتقعد معاها، المهم تهتم بمذاكرتك وأكلك وما تزعلش بابا منك، ويونس راجل وفاهم وهو بيعمل ايه.. صح ولا لأ؟ يونس ابتسم وسط دموعه بخفة:

يونس: صح.

حورية (بضحكة دافية وهي بتفتح شنطتها): وعشان كده أنا جايبة لك هدية حلوة! وطلعت كيسين شيبسي: اتفضلوا.. بس أوَعوا تقولوا لحد، ده خزين الشهر بتاعي!

ضحك الأطفال بفرحة، وحورية طلعت كيس تالت وبدأت تاكل معاهم في جو دافي. كل ده وكان وحيد واقف على باب الأوضة بيراقبهم بهدوء، وبتملى قلبه ابتسامة واسعة على حنية حورية الزائدة مع ولاده وقدرتها السحرية إنها تغير حزن يونس في ثانية واحدة. وكان لسه هيتحرك ويروح ناحية أوضته، فـ حمدي جاه من وراه وقال بصوت هادي:

حمدي: تعالى يا وحيد، أنا عايزك في كلمتين.

وحيد (بتعب وإرهاق): يا حاج والله ما قادر أتكلم خالص.. خليها وقت تاني والنبي.

حمدي: ماشي يا وحيد.. هسكت دلوقتي، بس ليا كلام معاك تاني بعدين.

وحيد: طيب يا حاج، تصبح على خير. ودخل الأوضة بتاعتها وقفل الباب.

وفي أوضة حمدي وإنعام.. كانت إنعام قاعدة وبتقول لجوزها:

إنعام: سيبه يا حاج براحته، ما تضغطش عليه.

حمدي (بجدية وأبوة): أنا عارف إنك مبسوطة قوي من اللي حصل، وإن هدير اطلقت ومشيت من هنا.. بس العيال الصغيرين ما لهمش ذنب في اللي جرى.

إنعام (باستخفاف وغيظ): عيال ايه؟! العيال قاعدين متهنيين وفي عز أبوهم.. هيحتاجوا ايه تاني من هدير؟! ده أنا اللي كنت مخلية بالي منهم طول السنين دي، أنا وحورية ونسوان عيالك!

حمدي: يا إنعام، دي برضه أمهم، وهما مهما حصل عمرهم ما ينسوها.

إنعام (بشرود وغضب خفيف): دقني أهو! لو كانت هدير فارقين معاها العيال اللي فارق معاها بجد هي الفلوس.. دي ولية نكدية وخاربة البيوت!

حمدي (بقلة حيلة): لا حول ولا قوة إلا بالله.. نامي يا انعام، نامي يا اختي، أنتِ أكيد تعبنتي من الهيصة دي.

إنعام (بابتسامة خبيثة ومرحة): نوم ايه بس؟! ده النهاردة فرح وسعادة! بقولك ايه.. ما تيجي نتفرج على فيلم قديم سوا ونقضي سهرة حلوة؟! حمدي بص لها باستغراب وضيق خفيف:

حمدي: فيلم ايه يا انعام في نص الليل ده؟!

إنعام (بعند طفولي): تصدق إن انا غلطانة إني بكلمك؟! خليك كده نام انت لوحدك.. أنا هطلع أشوف العيال وأقول للبنت حورية تعمل لنا فشار ونشغل فيلم ونسهر براحتنا! حمدي ابتسم على مراته اللي مهما كبرت في السن بفضل روحها العيلة وشقاوتها.

خرجت انعام بسرعة ومسكت التليفون واتصلت على ضحى ودعاء اللي قالوا لها إنهم نازلين وقاعدين تحت في الصالة ومعاهم العيال بعد ما الرجاله نامت. دخلت إنعام على أوضة حورية، وشافتهم قاعدين كلك مع بعض وبياكلوا الشيبسي في سرقة، فقالت بصدمة مصطنعة:

إنعام: اخص عليك يا حورية! بتأكلوا من ورايا الشيبسي؟! حورية رمت الكيس من إيديها برعب ورفعت إيديها لفوق باعتراف فوري:

حورية (بخوف طفولي): والله العظيم ما أنا! ده أدم ويونس هما اللي جابوه وقعدوا يضغطوا عليا عشان أكل معاهم! إنعام هجمت على الكيس وخدت منه وحدة وهي بتاكلها ببرود:

إنعام: والله؟! على أساس إن أنا ما أعرفش إنك في الدولاب مخبية الشوكولاتات والشيبسي بتاعك يا هانم؟! ماشي يا حورية، أنا هوريكي! حورية جريت عليها وحضنتها بسرعة بحب:

حورية (باستعطاف): أنا آسفة يا ماما.. مش قصدي والله، ما تزعليش مني! إنعام ابتسمت على براءتها المعهودة وبستها من خدها بحنان:

إنعام: مستحيل أزعل منك يا قلب أمك.. بقولك ايه، قومي يلا اعملي لنا حلة فشار كبيرة وكوبايات عصير، ده ضحى ودعاء والعيال نازلين، وشغلي لنا فيلم حلو نتفرج عليه كلنا! يونس وأدم نطوا بفرحة وصوت عالي، وحورية قالت بابتسامة واسعة:

حورية: من عيوني الاتنين يا ماما! وخرجت تجري بسرعة على المطبخ.

وما عدش دقايق، وكانوا كلهم متجمعين وشغالين فيلم كرتون "علاء الدين".

ضحى (باستنكار ضحك): ايه ده يا حورية؟! كنتِ شغلت لنا فيلم جديد شوية!

حورية: ما هي ماما اللي بتحب الكرتون ده.. بعدين نبقى نشغل فيلم تاني، يعني ورانا ايه للصبح؟!

إنعام: سيبك منها يا بت، خلينا مركزين في الفيلم.. وانتِ يا أبلة ضحى قومي اعملي لنا عصير مانجا ساقع.

ضحى (بابتسامة): من عيوني يا ماما.

دعاء (بارتياح وهي ساندة ضهرها): بصراحة الفيلم ده أنا بحبه قوي.. وبالذات اللقطة لما بياخدها على السجادة السحرية ولف بيها العالم كله.

حورية (بأحلام رومانسية وعيون بتلمع): أنا كمان.. نفسي في فارس أحلامي ياخدني كده ويلف بيا! ضحكت إنعام بسخرية لطيفة:

إنعام: ويا ترى بقى على سجادة ايه ياختي؟! النساجون الشرقيون ولا تركي؟! ضحكوا البنات بصوت عالي على قفشة انعام.

حورية (بدلع وخجل): كده يا ماما تحطني احلامي؟!

إنعام: يا بت.. بدل ما تقولي ياخدك تسافروا بالطيارة وتلفوا العالم بجد!

دعاء (بتنهيدة وتريقة): سفر ايه ونيله ايه ياما؟! الست أول ما بتجوز يا عين أمها.. بتدبس بالخلفه والعيال، ورجل عايز الست 24 ساعة واقفة في المطبخ، يا إما بتكوي هدومه، يا إما بتغسل المواعين، يا إما بتوق الشقة، وما تقولش أبداً أنا تعبانة!

ضحى: والله معاكي حق في كل كلمة! ولو جيتي في يوم وقلتِ أنا تعبانة، يقول لك: "لأ، أنا راجل وليه طلباتي، لازم أرجع ألاقي البيت بينور في وشي وكمان اكون على سنجه 10!".

دعاء: ده مش كده وبس! ده سلام بقى لو عيل صغير قعد يعيط، يقول لك: "هو الواد ده طول النهار بيعيط ليه؟! هو أنا ما اعرفش أرتاح في البيت شوية بعد الشغل؟! ده أنا طول النهار شقيان وبجيب الجنيه بطلوع الروح!". ضحكت إنعام بصوت عالي:

إنعام: يا لهوي! كل ده أنتو شالينه في قلبكم يا عيال من عمايل ولادي؟! لا ده أنا هشد ودانهم بكرة الصبح.. ولا تزعلوا نفسكم يا حبايبي، المهم عندي تكونوا مبسوطين في بيتكم! ضحكوا البنات وقالوا في صوت واحد بحب:

البنات: ربنا يخليكِ لينا يا ماما إنعام!

إنعام: ويخليكِ لينا يا ولاد.. أنتو والله الحاجه الحلوه بيهم في الدنيا دي، أنتو وعيالي.

حورية (ببراءة): هما بس؟! طب وبابا فين؟! إنعام (بعيون مليانة حب وامتنان): هو في زي حمدي أصلاً؟! ده واخد عقلي وقلبي.. ربنا يخليه لي ويحفظه لي من كل شر، ويرضيك يا حمدي يا ابن حواء وادم بالخير والعز كله يا رب والصحه! الكل ابتسم بحب ودفء.. وفي اللحظة دي، كان حمدي واقف على باب الأوضة بيسمع كلامها الجميل، وابتسم في سره وقال لنفسه:

حمدي (بصوت واطي مع نفسه): على قد ما هي شديدة و قويه قدام الناس.. بس حنية الدنيا كلها في قلبها.. ربنا يخليكِ ليا يا إنعام وما يحرمنيش منك أبداً!
ودخل حمدي ينام، وهم فضلوا قاعدين بيضحكوا ويهزروا وضاربين الدنيا بالجزمة وسهرانين براحتهم.
وتاني يوم الصبح، صحي حمدي ووحيد وخرجوا بره .. فاتفاجئوا بالمنظر: الكل نايمين في الأرض، وحورية نايمة جنبهم وحاضنة العيال، وإنعام نايمة وسطهم بطريقة تضحك.

وحيد (باستغراب ودهشة): ايه اللي حصل امبارح يا حاج؟!

حمدي (بابتسامة خفيفة): أمك يا سيدي عملت معسكر بالليل، وقعدت البنات وسهروا يتفرجوا على فيلم!

وحيد (بقلق وعصبية خفيفة): طب لازم نصحيهم بسرعة قبل ما أيمن وأمين ينزلوا!

حمدي (ببساطة): وايه يعني لو نزلوا؟! بص وحيد على حورية ولقاها نايمة وهي لابسة بيجامة كت.. فدمه غلي وغيرته اتحركت:

وحيد (بحدة وغيرة): لأ طبعا.. ما ينفعش كده! حمدي فهم نظرته وابتسم بخبث:

حمدي: طب روح شيل حورية ودخلها الأوضة، وأنا هصحيهم.

وحيد: طيب يابا.

قرب وحيد من حورية بخطوات هادية، وشالها بالراحة بين إيديه.. وهي من النوم من غير ما تحس دفنت وشها في رقبته واتنفسَت بعمق. وحيد حس برعشة قوية سرت في جسمه كله، ودخل بيها الأوضة وحطها بالراحة على السرير، ورفع شعرها اللي شبه سبايك الذهب من على وشها بحنية بالغة.. وفضل واقف باصص لها وتايه في جمالها وبراءتها مش مكسوف من نفسه.
أما بره، حمدي قرب من إنعام براحة وطبطب عليها:

حمدي (بحنية): قومي يا حبيبتي.. اصحي. فتحت إنعام عينيها بنعاس:

إنعام (بكسل): هي الساعة كام؟!

حمدي: الساعة تسعة. إنعام قامت مخضوضة ونطت مرعوبة:

إنعام (بفزع): يا لهوي! طب هو حد نازل الشغل ولا لسه؟!

حمدي: لأ.. ما حدش نزل.

وفجأة.. باب الشقة اتفتح ودخل...

تعليقات