رواية صور الجثث الفصل الثالث 3 بقلم محمود الأمين

 


رواية صور الجثث الفصل الثالث بقلم محمود الأمين



رجال الشرطه لما دخلت الشقه اللي جاي منها الصراخ واللي بلغ عنها الجيران.. لقوا فيها جث. ة لست، والقاتل موجود رافع إيده ومسلم نفسه. الجث. ة كانت لزينب، والقاتل هو ماهر، أخو العميد رشاد.

طبعًا اتكلبش واتاخد على البوكس، واتنقلت الجث. ة للطب الشرعي، وماهر كان بيردد جمله واحده: تمن الخيانة الموت.

واتحركوا بماهر لحد مكتب رئيس المباحث، اللي بدأ التحقيق مع ماهر عشان يعرف هو ليه عمل كده؟

_ أظن ماهر المره دي مش هتنكر. أنت قتلت مراتك وممسوك متلبس، وفي إيدك سلاح الجري. مة، فممكن تفهمنا الحقيقه وليه عملت كده؟

= ده تمن الخيانه يا باشا.. تعمل إيه لو اكتشفت إن الست اللي أنت حبيتها واتجوزتها كانت بتخونك، وإن بنتك اللي كانت أغلى حاجه عندك طلعت مش بنتك.. هتعرف تفكر وقتها في أي حاجه؟

_ وأنت إيه اللي خلاك تقول كده؟!

= الفتره اللي فاتت بدأت تجيلي رسايل من رقم مجهول.. بيشككني في مراتي وإنها على علاقه بأخويا رشاد.

_ أنت تقصد العميد رشاد حافظ؟!

= أيوه بالظبط.. قبل ما أتجوز زينب كانت مرتبطه برشاد أخويا، بس هو كان على قد حاله شويه، وزينب كانت عايزه واحد مقتدر عشان يقدر يعيشها. ولما أنا ظهرت في الصوره، زينب وافقت عليا.. وكنت عارف إن اللي أنا بعمله غلط، وإن دي خيانه لأخويا، بس كل اللي كان هاممني إن زينب توافق عليا ونتجوز. هو ما حبهاش قدي، وفعلاً اتجوزنا وخلفنا بنتنا الوحيده شهد، وهي كانت مبسوطه معايا وعمرها ما اشتكت، بس الرسايل دي خليتني أشك فيها، خصوصًا إن المشاكل ما بينا كترت الفتره الأخيره.

لحد ما وصلتني رساله كان فيها سؤال خلاني افتكرت يوم ما اتجوزتها، وإنها بعد أربع ليالي بس جت وقالت إنها حامل.. والسؤال كان: هو أنت متأكد إن شهد دي تبقى بنتك؟!

كنت عايز أتأكد إنها بنتي فعلًا، بس هي دلوقتي مش صغيره، دي عندها 17 سنه.. مستحيل أخدها وأعملها تحليل وهي في السن ده عشان أتأكد من نسبها ليا. شكلي قدامها هيبقى إيه؟!

ولكن بعد يومين لقيت اتصال من دكتور معرفه اسمه الدكتور سمير فكري، وكان بيدرس معايا في فتره الثانويه العامه، وعرفت إنه بقى دكتور ومعاه معمل تحاليل، فروحت عنده وعملت تحاليل عشان أتأكد من حاجه، وساعتها اكتشفت إني عقيم، مش بخلف.. يعني اللي بيبعت الرسايل ده عنده حق، شهد مش بنتي.. أكيد زينب غلطت زمان مع رشاد، والبنت دي تبقى بنته، وعشان كده كنت بفكر إزاي أنتقم منها.

وبعد يومين من القلق والتوتر، بدأت توصلني رسايل جديده، بس المره دي كانت بتخص شهد، والشخص ده كان بيبلغني إن شهد ماشيه مع واحد وفي علاقه ما بينهم، وإن الشخص ده اعتدى عليها وهي حامل منه دلوقتي.

الكلام كان صدمه ليا، وده خلاني أراقب شهد عشان أعرف كل حاجه بتدور من ورا ضهري. وفعلاً، اللي بيبعت الرسايل كان عنده حق، بس الصدمه إن الشخص اللي كان ماشي معاها هو المدرس بتاعها اللي اسمه أسامه.

رجعت البيت يومها وأنا مش عارف أتصرف إزاي؟!.. موضوع إن البنت ضيعت شرفها كان قاهرني، رغم إني اتأكدت بنسبه 100% إن شهد مش بنتي، وإن أمها جابتها في الحرام من أخويا رشاد.

ولما بدأت أراقبها أكتر، عرفت إن اللي سهل الموضوع ده للمدرس بتاعها اللي اسمه أسامه عمر وريم، أصحابها المقربين، وأكيد اللي اسمه أسامه ده كان مهددهم بحاجه في مقابل إنهم يعملوا كده.

ومن جديد، صاحب الرسايل اقترح عليا خطه شيطانيه، وهي إني متأكد إن مراتي كانت بتخوني مع أخويا رشاد، وإن البنت بنت رشاد مش بنتي، وفي نفس الوقت في مبرر إني أخلص عليها، وهي إنها ضيعت شرفها، والموضوع هيتشاف من الناس، وده لو اتكشفت يعني، إني عملت كده عشان الشرف والعرض.. وهو صاحب فكره إني أسرق السكينه من بيت رشاد أخويا عشان أنفذ بيها جري. مة الق. تل، وأخلص على شهد وعمر وريم.

لكن اللي اكتشفته بعد ما خلصت عليها هي تحديدًا، إن الشخص ده لعب بيا وخلاني قتلت 3 أشخاص.. بس طبعًا بصمات رشاد كانت على السكينه.

_ طيب إزاي قتلتهم بالسكينه دي، والدم اللي عليها مش دم حد من الضحايا؟

= لما طلعت السكينه، الواد اللي اسمه عمر ده اشتبك معايا وقدر يعورني بالسكينه في دراعي. وقتها السكينه وقعت مني، وقبل ما يهربوا كان في سكينه تانيه على ترابيزه السفره. مسكتها وخلصت عليهم هما التلاته، وبعدها هربت من الشقه لأني كنت بنزف.

_ طيب وبالنسبه للصور اللي اتبعتت ليك ولأهالي الضحايا.. أنت اللي بعتها؟

= ما أعرفش مين اللي كان بيبعتها.. بس أكيد هو نفس الشخص اللي كان بيبعتلي الرسايل.

_ طيب وبالنسبه لجري. مة ق. تل الأستاذ أسامه؟!

= ده ما أعرفش عنه أي حاجه، اتق. تل قبل ما أفكر أوصله أصلًا، وماليّش أي علاقه بجريمته.. أنا قتلت شهد وزمايلها، وقتلت مراتي زينب اللي خانتني ولبستني بنت مش بنتي.

....

خلص الأستاذ ماهر كلامه، وبدأنا نعمل تحريات عن كل كلمه قالها، بس النتيجه كانت غريبه جدًا.. عشان لما فتشنا تليفون الأستاذ ماهر، واللي كان بيقول إنه عليه رسايل كتير من شخص مجهول، ما لقيناش عليه أي حاجه من الكلام ده.. التليفون كل الرسايل اللي عليه كانت طبيعيه. دورنا في كل الأبلكيشن اللي موجوده على التليفون، والنتيجه واحده.. فقررنا نمشي ورا تاني خيط، وهو التحليل اللي بيثبت إن شهد مش بنت ماهر.

وده اللي خلانا ناخد عينه من جث. ة شهد، وعينه من الأستاذ ماهر، عشان نعمل تحليل DNA ونتأكد من صحه كلامه.

وفي نفس الوقت، رجاله البحث الجنائي كانت بتدور ورا الدكتور اللي اسمه سمير فكري، صديق ماهر أيام الثانويه العامه، واللي كان معاه معمل تحاليل اللي عمل فيه ماهر تحليل النسب ده.

بس نتيجه التحليل كانت كارثه، عشان النتيجه كانت بتقول إن شهد بنت ماهر، يعني معنى كده هو مش عقيم زي ما الدكتور ده قال.

وده بيحطنا قدام احتمالين.. يا إما ماهر بيكذب في الروايه اللي قالها، وإنه ألّف كل ده من دماغه عشان يحط مبررات للجرايم اللي ارتكبها.. يا إما في حد بيلعب بماهر من بدايه الحكايه عشان ينتقم منه.

ولو جينا بصينا للموضوع من بره، هنلاقي إن الشخص الوحيد اللي عاوز ينتقم منه، وفي بينهم مشاكل، هو العميد رشاد حافظ أخوه.

...

بس الأول رجعنا نتكلم تاني مع ماهر.

_ ماهر.. نتيجه التحليل بتقول إن شهد بنتك، يعني أنت قتلتها ظلم، وظلمت مراتك وقتلتها هي كمان ظلم.

= أنت بتقول إيه؟!.. أنا شايف التحليل بعنيا، والتحليل ده بيقول إني عقيم، مش بخلف!

_ وأنا بقول إن التحليل اللي عملناه معمول في المعمل الجنائي، وبيثبت إن شهد تبقى بنتك، يعني من الآخر أنت ظلمتها وظلمت مدام زينب. وأكيد اللي حصل معاها كان اعتداء، يعني غصب عنها، وأنت اتأكدت من ده بنفسك، وإن أصحابها عمر وريم هما اللي اتفقوا مع اللي اسمه أسامه ده عشان يوقعوها.

ده غير إن إحنا لما فتشنا تليفونك كمان، ما لقيناش الرسايل اللي أنت بتتكلم عنها من الشخص المجهول اللي بتقول إنه شككك في مراتك، وإنه السبب في كل الجرايم اللي أنت ارتكبتها.. فلو بتحاول تدعي الجنون عشان تفلت من الجرايم دي، فأنا بقولك انسى، مش هيحصل يا ماهر.

....

الصدمه اللي على وش ماهر كانت بتقول إنه صادق، ولكن في اللحظه دي بيدخل عليا الرائد عزت من البحث الجنائي، وفي إيده كشف، وبيطلب مني أطلع عليه. وأنا براجع الأسامي اللي في الكشف، لقيت اسم سمير فكري، اللي هو المفروض الدكتور اللي قال لماهر إنه مش بيخلف.. ولكن الصدمه إن الدكتور ده يبقى..


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات