رواية طير مشلول وحبيبه غول الفصل الثاني بقلم شيماء يسري زهران
جريت البنت برا حوش العمارة، مديت لقدام في توتر وانا برد ع الفون وبطلع ع السلم، وقف هو مكانه يبص عليا وانا طالعة لأني غريبة عن العمارة..
- الو؟ استاذة منال؟
- أيوة يابت يا مرام، اطلعي الدور التاني.
طلعت لحد الدور التاني وخـ.بطت الباب، فتحتلي، دخلت:
- تعالي يابت تعالي.
دخلتني الصالة وقعدت ع الانتريه وقالتلي:
- ايه بقى؟ في ايه احكيلي؟ مالك متوترة كده؟
- أنا كويسة، بس..بس الشقة بتاعتنا مش قادرة اقعد فيها.
- حقك يابنتي والله، مين يقعد في شقة حصل فيها اللي حصل.
مردتش، قالتلي:
- طيب بصي، عندك اوضة بنتي الله يرحمها، بس حسِك عينك تقر.بي من اي حاجة فيها، دي حاجة بنتي حبيبتي وكل شهر بروقها كأنها عايشة..
بصيت للأوضة في شوية قلق، قالتلي:
- متخافيش، بنتي ما.*تت مو. *تة ربنا عادي وفي مستشفى.. الأوضة نضيفة.
- شكرًا يا استاذة منال.
- بس طبعًا ده مؤقتًا، اعرضي بقى شقة امك للبيع.
- حاضر..اوعدك هعمل كده.
- ولو إن يابت كانت مشاكلي مع امـ.ك كتيرة بس كنت بحسك غلبانة كده وملكيش في كل ده.
- اخوكي يا استاذة منال كان السبب.
- ربنا ينتـ.*قم منه، انا مكنتش بلوم على امك بردو، هي كانت بتتصل بيا تشتكيلي منه، هو اصلا ميتعاشرش، بس انا خلاص كنت طاقتي خلصت يابنتي، هفضل لحد امتى احل بينهم المشاكل؟ كل واحد ملهي في مشاكله..
- أنا عارفة..
- اخويا ده اللي إن شاءالله يتحط ع حبل المشنـ.قة، طول عمره كان مبهدلني وراه في الأقسام، يلا حسبي الله، هو اصلًا عمل في امـ.ك كده ليه؟
عيطت وقولت:
- اكيد كانت خنا.قة بينهم، واكيد بردو عشان دهبها، لأني بعدها لقيت الدولاب على آخره مفتوح.
- طب بس اهدي اهدي، طول عمره مبهدلني منه لله.
- انا فاهمة، اخويا بردو كده..حضرتك متخيلة اخويا طر.دني في نص الليل؟
- ر.جـ. الة واطـ. ية! الرجالة دي ملهاش امان..تاكلي حاجة؟
- لأ أنا تمام..
- طيب الأوضة اهيه..تعالي.
قومت معاها ودخلت أو.ضة بنتها، كانت اوضة ريحتها هادية وطيبة كأن روح بنتها كانت حد صالح..حطيت الشنطة ع السرير:
- يلا تصبحي على خير.
قفلت الباب وراها وانا ببص ع تفاصيل الأوضة، لقيت صورة برواز كده ع الترابيزة، قربت منها ودي كانت بنتها، مسكت الصورة ..تفاصيل ملامحها هادية وجميلة.
سيبت الصورة وبدأت اغير هدومي، لبست عباية بيت بسيطة وطلعت انام.
| بعد ساعة|
فتحت عيني في شكل بطئ على صوت في الأوضة، اتفزعت واتعدلت لقيت حد واقف بعيد كده بما إن الأوضة واسعة والنور مطفي، لقيت الشخص ده واقف بيدور على حاجة في دُرج دولاب قديم هنا..
صرخت مخضوضة، اتخض هو كمان ولف وراه يصرخ..نزلت من ع السرير أجري من الأوضة، وقفني مكاني يزعق:
- أنتِ مين!!! بتعملي ايه هنا في اوضة اختي.. لحظة، أنتِ البنت اللي شوفتها تحت؟؟؟
بأنفاس عالية وانا بحاول اخرج الكلام من بوقي اللي مخرجش، هزيت راسي وحاولت اتكلم:
- أن..انت مين!
- أنتِ بتعملي ايه هنا!!! أنتِ اللي مين!!!!
- أنا.. أنا..
فتحت امه باب الاوضة وقالت:
- في ايه! يخـ.ربيتك يا واد بتعمل ايه هنا البت نايمة لوحدها.
- بت مين! مين دي؟؟
- دي بنت مرات خالك الحرا*مي ابن ال****.
- نعم! ودي ايه اللي جابها هنا؟
بصيت في الأرض باحراج، قالت امه:
- هحكيلك، بس تعالى اخرج.
- اخرج منين!! هي اللي تخرج من اوضة اختي! اوضة اختي محدش غريب يعتبها!
رديت في نبرة مكـ.سورة:
- انا اسفة، هخرج حالًا.
لفيت الم الحاجة، قالت امه:
- انا اللي قولتلها تنام هنا مؤقتًا لحد ما تبيع شقة أمها وتاخد شقة غيرها.
- ياستي وهي تبات في أوضة اختي ليه! اتفضلي لو سمحتي برا.
بلعت ريقي وانا متوترة وحطيت طرحة على شعري بعباية البيت، والشنطة ع كتفي وخرجت من الأوضة، وقفتني وقالت:
- خدي يابت هنا، تعالي، انا قولتلك مليون مرة يا مراد تبطل شغل العند ده!
- ليه تدخل اوضة اختي!!! أنتِ عارفة انا بخاف ع الأوضة ازاي! أنتِ جايبالنا قرايب اخوكي يقر.فونا!!!
عيطت وانا بفتح باب الشقة ونزلت اجري لتحت.
| في الصباح|
صحيت على صوت مـطر غرقني، طلعت البيت تاني استخبى من الماية، وقررت اطلع تاني الشقة اخبـ.ط.
فتحلي راجل شاب كده من شقة منال، قال:
- أيوة؟ اي خدمة؟
- ممكن ادخل؟ المطر مبهدل الدنيا تحت.
- تدخلي فين! حضرتك مين؟
خرجت أمه من الأوضة على صوتي وقالت:
- تعالي يابت، انتِ نمتي فين امبارح؟
- تحت..قدام العمارة.
- اقفل يا مجدي الباب، تعالي خشي يالهوي أنتِ متغر.قة خالص.
بص ليا مجدي في تفصيل وقال:
- هي مين دي؟
قالتله وفهمته القصة، قال بعدها في نبرة متأثرة:
- فعلًا!!! انا مش عارف اقولك ايه يا استاذة...
قولت في نبرة احراج:
- مرام.
- مش عارف بجد اقول ايه غير ربنا يصبرك، وبيتنا مفتوح عادي في أي وقت.
كان حد محترم اوي عكس اخوه اللي شوفته امبارح..
قالت امه:
- امبارح اخوك عمل عمايله وطر.دها في نص الليل.
- اخويا ده صعب! انا زهقت! لما ييجي هكلمه..مينفعش بردو تبات في الشوارع.
بصيتله نظرات شُكر ودخلتني منال الأوضة تاني.
| في الليل|
فتحت الاوضة، خرجت وانا حاطة الطرحة ع شعري لكن بعباية البيت، بدور ع الحمام..لكن فجأة لقيت اللي بيقفل باب الشقة، وقفت مكاني مخضوضة، لف وراه في صدمة هو كمان، قال في نبرة هادية:
- أنتِ ايه جابك تاني هنا!
مردتش ودخلت الأوضة وقفلت الباب، لكن لقيت الباب بيتفتح، اترعبت ..واترعبت اكتر لما لقيته فتح الباب وقفله وراه، قربت اخرج من الأوضة وانا مرعوبة لكنه رجعني لورا زقني:
- ارجوك خليني اخرج واوعدك مش جاية تاني.
- أنتِ ايه رجعك تاني اصلًا؟
- المطر..
- ما تتكلمي عدل يابت أنتِ! دي مواصلات جديدة؟
- لأ..اقصد..اقصد يعني نمت تحت العمارة و..وصحيت لقيتني متبهدلة من المطر.
بص على العباية بتاعتي، عدلت نفسي بالطرحة وانا بداري نفسي وقولت:
- لو مش عايزني انا ممكن امشي خالص واحاول اروح عند اي حد تاني..هي بس شقة ماما حصل فيها اللي حصل انت اكيد عرفت..
- اه عرفت، بس أنا مبحبش حد يقعد في اوضة اختي.
- طيب..وانا..وانا والله محترمة ده جدًا، في أي مكان هنا ابات فيه غير الأوضة دي؟
بص على العباية تاني وقالي في نبرة مش سالكة:
- اوضتي.
بلعت ريقي في خوف من غير ما ارد، قرب ناحيتي، زقيته وجيت أصر.خ حط ايده على بوقي وقال:
- شششش، انتِ عارفة يابت أنتِ لو جيبتي سيرة لأي حد هنا ع اللي شوفتيه تحت؟
فضلت بصاله وانا عيني مليانة دموع وهو كاتم بوقي:
- كله عارف اني بتاع بنا.ت عادي ومش متربي، بس البت دي مينفعش حد يعرف اني كنت معاها عشان ابو.ها لو شم خبر ممكن يـ.**قـ. تلها..أصله شغال في المـد.*بح
سكت ثواني يبص على شعري اللي باين من الطرحة ورجع يقول بنبرة مش محترمة:
- ولو قتـ* لها، أنا هضا.يق، عشان هي البت المفضلة عندي، وساعتها هـ*قـ. تل أنا بقى اللي كان السبب..عارفة مين هيكون السبب؟
واقفة زي الأباچورة مش قادرة اتحرك ونفسي مكتوم بايده، ابتسم في سخرية وهو بيبص عليا وقال:
- هيكون أنتِ يا ام عباية حلوة.
حاولت اصرخ، كتم بوقي اكتر وقال:
- ششش، بقولك لو فكرتي تقولي، متخافيش مش هعملك حاجة دلوقتي..بس طول مانتي بتسمعي كلامي يعني متقلقيش، هتنامي ع الأرض وعلى الله تلمسي السرير بتاع اختي.
نزل ايده من على بوقي وقال:
- فهمتي؟
حركت راسي في إجابة وانا دموعي بتنزل من الخضة، مسح دمعتي من خدي في سخرية وقال:
- لسه العياط وفريه وقت تاني، شايفة الحتة دي؟
هزيت راسي، قال:
- هتنامي فيها افرشي كده ونامي..امي قالتلي على حوار العفا.ريت في شقة امك..لو فكرتي تنامي على السرير أو تلمسي حاجة في الأوضة هوريكي العفاريت على حق.
بصلي في سخرية وخرج برا الأوضة يقفل الباب، خدت نفسي جا.مد وعيطت..فضلت كده شوية لحد ما حاولت اهدي اعصابي وفرشت ع الأرض ونمت.
| في الصباح|
صحيت الصبح جسمي مـ.كسر من الأرض، خاصة الدنيا شتا اصلًا والأرض ساقعة..لقيت صوت دوشة برا.
- حرام عليك يا اخي شكلها بنت غلبانة وخالك كنت اسمع مبهدل امها وبص في الاخر عمل ايه فيها! ما تسيبها وخلاص مدارية هنا، ينفع تقوم راميها في نص الليل!
على مراد صوته عليه وقال:
- صوتك يوطى وانت بتكلمني! انت هتعلم اخوك الكبير يعمل ايه وميعملش ايه! وبعدين ماهي رجعت تاني بس قولتلها تنام ع الأرض.
- يا اخي هو انت اصلًا تصر.فاتك كلها تصر.فات شخص كبير!
نزل عليه مراد بكف ايد.ه مسك مجدي فيه واتدخلت امهم.
- انت عايز تمسك فيا!!! انت اتجـ.ننت!!
رد مجدي في زعيق:
- وانا يعني صغير عشان تـ.مد ايدك عليا!!!
- اه صغير! انا اخوك عندي واحد وتلاتين سنة وانت شوف سنك! عيل عنده ٢٢ سنة! يبقى تحترمني!
- لما تبقى تستاهل الاحترام الأول! كلنا عارفين انك متستاهلش!
قرب مراد منه عايز يمد ايده تاني بعدته امه:
- لأ سيبيه يا امي سيبيه تعالى يا اخويا يا كبير مِد ايدك عليا تعالى..تعالى مانت فاكرني هسكُتلك، تعالى ياللي مش فالح في حاجة غير النسو.*ان.
بصوا جمبهم لقوني واقفة ع باب الأوضة بتفرج ع اللي بيحصل في توتر، لسه هيتكلم مجدي لكن خـ.بط فجأة باب الشقة، قرب يفتح مراد وكانت نغم.
جارتهم التلاتينية بردو بس جوزها متو.في ومعاها اطفال، قالت وهي بتبص لمراد نظرات سهوكة:
- في ايه يا حاجة منال، صوتكم جايب اخر العمارة.
- مفيش يا حبيبتي ده بس الواد هو وأخوه شاد.ين مع بعض، تعالي اشربي حاجة.
بصت لمراد وهي بتسأل :
- ربنا يهديكم.
بصلها نفس النظرات وقال:
- ربنا يهديني.
ضحكت وطلعت شقتها، قال مجدي:
- شوفتي واقف يبص للست ازاي!! عمره ما هيتـ.ظبط! وبعدين الست دى مش برتاحلها قولتلك يا امي اقطعي علاقتك بيها ومتفتحيش الباب ليها خالص.
قفل مراد الباب وبص لأخوه في سخرية وقال:
- واد معقد، انا عارف مين هتبُصلك وانت خام كده.
- خام!! قصدك محترم شغال تسع ساعات في الشغل عشان اجيب فلوس لنفسي، مش شغال في بنك وعامل محترم قدام الناس وهنا بضيع فلوسي ع البنات.
مردش مراد عليه وضحك في سخرية، قرب يدخل الحمام لكن فجأة لقاني لسه واقفة بتفرج عليهم، قالي في نبرة تهديد:
- خشي الأوضة يابت أنتِ.
اتخضيت ودخلت بسرعة.
| في الليل|
كنت معدية في الصالة رايحة المطبخ اجيب ماية، دخلت وصبيت شوية في كوباية ورجعت ادخل بيها الأوضة لكن سمعت صوت من اوضة..صوت بنت بتضحك، خو.فت..هي منال دي عندها بنات اصلا؟ مظنش، حطيت ودني اسمع لكن فجأة الباب اتفتح..
وقعت مني كوباية الماية اتكـ. سرت، جسـ. مي كله بقى في حالة توتر لما لقيته خارج بفنلة سودة كت وسيجارة في ايده، بلعت ريقي وبصيت وراه لقيت صوت البنت جاي من التليفزيون فيلم شغال..
- أنا.. انا اسفة والله.
رد في برود وهو بيدخن:
- أنتِ واقفة قدام الأوضة بتعملي ايه؟
- انا..انا كنت بجيب ماية و..و سمعت صوت ضحك..
- أيوة وأنتِ مالك بردو؟ وقفتي ليه قدام الباب؟
- اسفة والله يا استاذ مراد..
بصلي في سخرية وقال:
- أنتِ لادغة في حرف ال ر؟
مرديتش عليه وسيبته عشان امشي لكن شدني يدخلني الأوضة :
- تعالي اوريكي صوت الضحك مصدره ايه.
صوت وقربت من باب الأوضة تاني.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
