رواية جريمة فديو فاضح الفصل الرابع 4 بقلم ياسر عوده

 

 

 

رواية جريمة فديو فاضح الفصل الرابع والاخير بقلم ياسر عوده



-مش كفايه يا طارق، المعلومات دي قليله اوي، ومافيش أي معلومه نقدر نضغط بيها علي راندا، انا محتاجك تشد حيلك معايا شويه.
-حاضر يا فندم.
-اسمع انا عاوزك تجبلي رندا هنا في اسرع وقت، انا محتاج اجيب اخرها واعرف ايه طبيعه علاقتها بالمجني عليه، ووصلت لغايه فين.
-تمام يا فندم.
وفعلا مشي طارق وخلال ساعه وحده كان حضر ومعاه راندا، وطبعا عارف لما وصله الخبر ان الشرطه مسكت اخته، وصل هو كمان على قسم الشرطه، ومش بس هو وكمان خطيب راندا المهندس احمد واللى كان في فتره اجازه.
دخلت راندا مكتب رئيس المباحث، واول لما شافها انتبه انها باين عليها التعب والارهاق الشديد، وبعد لما قعدت اتكلم معاها رئيس المباحث وقالها:
-ممكن تعرفيني ايه طبيعه علاقتك بالمجني عليه واللى اسمه سامي.
وقتها ردت راندا بصوت واطي ماكنش سامعه رئيس المباحث كويس، فقالها:
-انا مش سامع حاجه، عالي صوتك.
ووقتها هي اتكلمت بصوت اعلى وقالت:
-انا ماليش أي علاقه بيه يا فندم، انا معرفهوش من الاساس، كل اللى اعرفه انهم لاقوه في مقلب الزباله، وماتربطنيش معاه أي علاقه.
-ازاي الكلام اللى انتي بتقوليه دا، تقرير شركه الاتصالات بيأكد انك كنت على اتصال مستمر برقم المجني عليه، ازاي تقولي ماتعرفهوش.
-انا قولت الحقيقه يا فندم، انا ماعرفهوش.
وقتها رئيس المباحث كان مجهز صور لـ راندا مع سامي وهو في الكليه بتاعتها، طبعا اللى كان جاب الصور دي طارق في التحريات اللى عملها على راندا، وقدملها الصور وقال:
-دي الصور اللى تثبت كلامي يا دكتوره، ايه رأيك فيها.
مسكت راندا الصور وشافت نفسها مع سامي، وقتها هي بصت نحيه الارض من غير ما تتكلم باي كلمه، وكل اللى عملته بعد كده انها فضلت تعيط، وقتها رئيس المباحث قالها:
-سيبك من العياط دا وجوبيني، وخليكي صريحه معايا، ايه علاقتك بيه؟
بس راندا ردت عليه وقتها وقالت:
-انا ماعرفش حاجه، سبوني امشي.
في اللحظه دي رئيس المباحث فكر في حاجه ممكن تخليها تتكلم، وطلب طارق ولما جه قاله:
-اطلع على وكيل النيابه، هاتلي موفقه منه على عرض المشتبه فيها على الطب الشرعي.
وفعلا طارق سمع الكلام وبعد ما جاب الاذن تم عرض راندا على الطب الشرعي، وبعد ساعه وحده جاله تقرير بالحاله، واللى كان مكتوب فيه انها مش عذراء، ومش بس كده كان مكتب انها حامل.
طبعا دا اللى كان رئيس المباحث عاوز يتأكد منه، هو فكر ان احتمال سامي اعتدي على راندا او دخلت معاه علاقه بموافقتها، وبعدها حاول يتهرب منها او تهديدها، وواجه رئيس المباحث راندا بكل الحقيقه ووقتها هي قررت انها تعترف لانها تعبت من الضغوط اللى سببهلها رئيس المباحث وقالت:
-اسوء حاجه حصلتلي في حياتي اني قابلت سامي، يمكن لو ماقبلتهوش كنت زماني اسعد بنت في الدنيا.
انا قابلته من كام شهر بس، وكنت وقتها مخطوبه للباش مهندس احمد، حقيقي هو انسان كويس اوي وانا ماستهلهوش.
-انتي ليه بتقولي كده؟
-حضرتك زي ما انت عارف انا اخويا شغال صاحب مقلب زباله، هو بينقض الزباله والمخلفات وبياخد منها الحاجات اللى ينفع يبعها، وانا مش بتحرج من شغله، لان شغله دا هو اللى خلاني اتعلم وادخل كليه الطب، اخويا عارف شرف ليا او لـ أي وحده في الدنيا دي كلها، واحمد واحد من سكان المنطقه، بس هو من عيله متيسره الحال، واول لما شافني لقيته بيوقفني وبيسألني:
-انتي من المنطقه دي؟
وقتها اتعصبت عليه وزعقت معاه وقولته:
-انا اخويا يبقى المعلم عارف، ولو هو عرف باللى انت بتعمله وتوقيفك ليا في الشارع ومضايقتي، وقتها مش بعيد يقتلك، انت فاهم.
لما قولتله كده هو ماعلقش باي كلمه، وكل اللى عمله وقتها انه سابني ومشي.
كنت وقتها رايحه على الكليه بتعتي، ولما خلصت محاضرات وروحت فقررت احود على اخويا في شغله الاول، ولما روحت هناك شوفت حاجه صدمتني، شوفت احمد قاعد مع اخويا وعمالين يهزروا ويضحكوا، استغربت طبعا ومافهمتش حاجه، ولقيت اخويا بيقولي:
-تعالي يا دكتوره راندا جيتي في وقتك، حابب اعرفك على الباش مهندس احمد.
انت تعرفه منين يا عارف؟
-كنت اعرفه معرفه سطحيه شويه، والنهارده لقيته جاي وبيقولي انه عاوز يجلنا زياره في البيت، ولما سألته عن السبب قالي انه عاوز يتقدملك.
كلامه كله كان مفاجأه غريبه ومش مفهومه، بس بعد ما اتعرفت على احمد بعد كده وعرفته فهمت انه كان بيشوفني وانا رايحه وراجعه من الكليه، وكنت عجباه بس ماكنش عارف انا مين ومن بيت مين، ولما قولتله اني اخت عارف جاله واتقدملي زي ما حضرتك سمعت.
-وانتي لو مش بتحبيه، ايه اللى يخليكي توافقي ترطبتي بيه من الاساس؟
-اكتر من سبب، الاول لان عارف كان مقتنع بيه جدا، وهو شاف عارف راجل عصامي وكان بيتشرف بيه، ودي مافيش أي حد ممكن يتقبلها خصوصا لو معاه شهاده كبيره زي باكلوريوس الهندسه انه يتجوز من وحده مهنه اخوها كده حتى لو كانت هتبقى دكتوره.
-بالرغم اني مش مقتنع باللى انتي قولتيه، لان ببساطه مهنه اخوكي زي أي مهنه شريفه، بس مش دا موضوعنا، كملي ايه اللى حصل بعد ما اتخطبتي لـ احمد.
-مافيش كنت عايشه وماكنتش متضايقه من حاجه، يمكن ماكنتش سعيده بالطريقه اللى نفسي ابقى سعيده بيها، بس كنت متقبله الوضع، والحقيقه احمد كان بيعممل كل الى بيقدر عليه علشان يسعدني، بس كل حياتي انتهت لما شوفت سامي.
-شوفتيه ازاي وفين؟
-كنت معزومه على حفله عيد ميلاد وحده صحبتي، كانت معايا في كليه الطب وهناك شوفته، واول لما شافني لقيته بيحاول يتعرف عليا باي شكل بس انا رفضت خالص، ولقيته من بعدها بيستناني قدام الكليه وعرفت انه سأل عني وعرف اسمي واني بدرس بكليه الطب، وفضل يحاول بكل الطرق علشان يتعرف عليا لغايه لما لقيت نفسي في يوم بتكلم معاه، الحقيقه يمكن اللى خلاني اعمل كده اني لقيته بيهتم بكل تفصيله في حياتي، في الوقت اللى احمد خطيبي بيغيب عليا بالشهرين من غير ما يسأل.
وبعد فتره كنت اتعودت على وجود سامي، بس اوقات كتير كان بيطلب اني اروح ازوره في شقته علشان يفرجني عليها بس كنت برفض، وكمان رفضت اخرج معاه بره الحرم الجامعي، لاني لما سألت عليه عرفت انه يعرف بنات كتير وكمان عرفت انه لما بيعلق أي بنت وبياخد منها اللى عاوزه بيسبها.
-وانتي ليه استمريتي تعرفيه بعد ما عرفتي عنه المعلومات دي؟
-حقيقي يا فندم مش عارفه، بس يمكن لانه كان لاحوح في كل حاجه ومهتم بيا اوي، مش عارفه كل اللى اعرفه اني كنت مشدوده ليه، وكنت برفض أي اقتراح منه لغايه لما في يوم اختفي، مابقاش يظهر خالص، والموضوع استمر اكتر من يوم وقلقت عليه وسمعت واحد من زملاءه بيقول انه تعبان اوي، وقتها لقيت نفسي بطلب عنوانه وروحتله الشقه بتعته، ودي كانت غلطه عمري.
-ايه اللى حصل في الشقه؟
-اول لما روحت هناك وخبطت هو اللى فتحلي، بس كان باين عليه التعب اوي، ودخلت شقته وعلشان انا دكتوره ابتديت اكشف عليه، لقيت اللى عنده دور برد ووقتها استغربت ان دور البرد دا يتسببله في كل التعب ده، واتكلم معايا وشكرني على الزياره وكان بيتكلم عادي جدا وبكل جديه، وقدملي عصير وشربته، ودي اخر حاجه انا كنت فكراها، ولما فوقت لقيته اعتدي عليا.
فضلت اصرخ عليه وفكرت اني اقتله، بس هو قدر يتحكم فيا وكتفني، وبعدها لقيته بيقولي:
-اسمعي يا راندا، انا مش بس اغتصبتك لا انا صورت اللى حصل بيني وبينك، علشان لو فكرتي تتكلمي او تقولي أي كلمه هتلاقي فديو ليكي وانتي من غير هدوم منتشر على تليفون كل طالب في جميع جامعات مصر.
وقتها حسيت اني عاجزه وماعرفتش اتصرف اعمل ايه، ومشيت وسبته وروحت بيتي وانا منهاره تماما.
-علشان كده انتي قتلتيه؟
-انا ماقتلتهوش يا فندم، كان نفسي اقدر اقتله بس ماقتلتهوش، ماعرفتش اعمل كده.
-لو مش انتي اللى قتلتيه، هيكون مين اللى قتله، ولو هو شخص تاني، ليه اللى يقتله يوديه للمقلب بتاع اخوكي؟
-معرفش، صدقني يا فندم ماعرفش، انا قولت كل حاجه.
وقتها رئيس المباحث سكت، ورغم احساسه ان راندا مش هي اللى ارتكبت الجريمه، بس كان حاسس ان في حاجه ناقصه في كلامها، وعلشان كده قالها:
-لو عاوزاني اصدقك وليلي، مين اللى عرف بانه اعتدي عليكي، اخوكي عارف؟
-لا عارف مايعرفش حاجه، الحقيقه انا صارحت احمد خطيبي، صارحته بكل اللى حصل وطلبت منه هو اللى يفسخ الخطوبه.
في اللحظه دي رئيس المباحث قدر يوصل لمتهم جديد وهو المهندس احمد، واللى كان موجود فعلا في القسم علشان يطمأن على خطيبته، وطلب انه يدخل المكتب وكانت راندا موجوده وفهمه رئيس المباحث انه عرف كل حاجه، ووجه ليه تهمه قتل المجني عليه، وقتها رد عليه احمد بكل هدوء وقال:
-ايوه انا قتلته، كان يستاهل الموت، لما راندا قالتلي على اللى حصل قررت اني لازم اقتله لانه دمر حياتي.
-قتلته انت ومين يا باش مهندس؟
-انا وعارف.
وقتها راندا اتصدمت لما عرفت ان اخوها عارف عرف الحقيقه، وكمل المهندس احمد كلامه وقال:
-روحتله وحكتله على كل اللى عرفته، وقتها قالي ان هو اللى هيقتله، وطلب مني ابعد بس انا رفضت، وقدرنا نعرف عنوانه وروحناله الشقه بتعته، وهنا عرفناه احنا مين وقتلناه، كل واحد فينا كان بيضربوا بكل غل وكراهيه، ولما قتلناه حطناه في شوال من بتوع الزباله وخدناه من شقته بعد ما نضفناها كويس، وحطناه في مقلب الزباله علشان يتحرق، اصله مايستهلش انه يتدفن.
واخيرا طلب رئيس المباحث انه يحقق مع عارف، وفي اخر التحقيق سأله:
-اللى مش قادر افهمه ليه اتصلت على الشرطه تبلغ عن الجثه؟
-انا اضطريت اعمل كده لان مسعود شاف الجثه، وقتها كنت محتاج اكون اول واحد يتصل على الشرطه علشان ابقى فوق مستوي الشبهات.
-وفعلا دا اللى حصل يا عارف، انت كنت بعيد جدا عن الشبوهات، بس مافيش جريمه كامله.
وبعد ما خلصت الشرطه شغلها اتعرض المتهمين على النيابه، وبعدها على المحكمه ولسه منتظرين الحكم عليهم.


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات