Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

قصص رعب حدثت بالفعل

قصص رعب
قصص رعب حدثت بالفعل

أنا راجل بسيط، عايش لوحدي، مفيش أولاد، كلاب، أو أصدقاء مُقرَّبين، مُكتفي بنفسي، وعلى الرغم من كدا أغلب سُكان البلدة عارفينِّي كويِّس، ودا مش بسببي طبعًا، دا بسبب زوجتي إيميلي، اللي كانت اجتماعية جدًا، إيميلي كانت من النوع اللي بيقابل كُل الناس بابتسامة، كُل الناس بيقولوا إنها كتير عليَّا، بسبب روحها ولُطفها، بس لسببٍ ما، هي اختارتني أنا، بتقول إنها بتحِس بالأمان معايا، وزي ما انتم عارفين، الشخص الاجتماعي اللطيف دا بيجُر كُل اللي حواليه لكُل المُناسبات الاجتماعية اللي بيحضرها، وعرفتني على كُل سُكَّان البلدة، اللي كانوا عارفينها كويِّس
ويمكن يكون دا هو السبب في إن موتها كان صادِم، البلدة كُلها كانت في حالة صدمة، مش أنا بس اللي كُنت بعاني من فُقدانها، قلبها هو السبب، مقدرش يكمِّل حياتها اللطيفة، جنازة إيميلي كانت أكبر جنازة شُفتها في حياتي، الشوارع، الحدائق، المقابر كلها كانت مليانة ناس يعرفوها بشكل شخصي، وبعد الجنازة كُل دور قرروا يزوروني عشان يهونوا عليا – رغم إن دا كان بيضايقني – لكن مكُنتش ببيِّن لهم، حاولت أبذل كُل جُهدي عشان أكون عند حُسن ظن إيميلي، بعد شوية كُل دا انتهى ورجعت أستمتع بوحدتي مرة تانية، أو كُنت فاكر إني هستمتع بوحدتي، لكني كُنت خلاص حبيت وجود الناس، بس كرامتي متسمحليش أتكلِّم مع حد هيعتبر تغيير عاداتي حاجة تستحِق الشفقة بسبب موت زوجتي، عشان كدا بدأت أعمل حاجة أغلبكم هيقول عليها تصرُّف غريب شوية، بدأت أتكلِّم مع مندوبين المبيعات، اللي بيتصلوا بيَّا عشان يبيعوا حاجات في التليفون، أنا كُنت واحد من الناس القُليلين اللي بيردوا عليهم، وواحد من الأقل اللي ساعات بيشتروا حاجات، كدا برضي حاجاتي الإنسانية في التواصل مع ناس تانية غيري بدون الحاجة للالتزام بصداقات مع الناس
لكن كُنت بستمتع بشكل اكبر لمَّا بيزورني مندوب مبيعات في البيت، وجهة نظري إن المناديب دول عندهم قدر كافي من الجرأة والجنون، كُنت بسمح لهم بالدخول للبيت ونتكلِّم شوية، وفي أوقات قُليلة أوي كُنت بحس بالإعجاب من طريقة وكلام حد منهم، فكُنت بشتري منهم حاجات بسيطة، عشان محسش بالذنب إني ضيَّعت وقت حد على الفاضي
عشان كدا لمَّا سمحت للمندوب دا يدخُل بيتي مكُنتش حاسِس إني بعمِل حاجة غلط، كان طولي تقريبًا، وباين عليه إنه مُرهَق جدًا، أول ما فتحت الباب، بدأ يتكلِّم، قال: " إزيَّك يا فندم، اسمي توم، أنا ببيع مكانش كهربائية، وزي ما أنا شايف.. إنت عندك سجاد كتير "
كان مدخَّل راسه من الباب وبيبُص على الشقة من جوا وهو بيكمِّل: " تحب تسمع عن العروض اللي معانا النهاردة؟ "
صوته كان بيترعش من التوتُّر، طلبت منه يدخُل عشان يكلمني عن العروض، وبان عليه الدهشة، دا كان رد فعل غريب، دخل البيت وبدأ يتلفت حواليه بتوتُّر وعصبية، كان باين عليه إنه جديد في الشُغل دا، دخلنا غُرفة المعيشة وشاورتله يقعد على الكنبة، قعد وبدأ يفرك إيديه بعصبية وهو بيقول: " هاي، أنا.. آسف، أنا لسَّه جديد في الشُغل بس "
فتح شنطته وكمِّل كلامه: " أنا.. أنا حاسِس إني مُرتبِك، أنا نسيت الورق بتاعي، طب.. طب مُمكِن تسمحلي أقولك العروض من راسي وخلاص؟ "
ابتسمت وأنا بقوله: " آه طبعًا، مفيش مُشكلة "
" طيب، تمام.. خليني بس أسألك سؤال، إنت عارف المكنسة الكهربائية بتشتغل إزاي؟ "
قُلتله: " لأ "
" طب تمام، المكنسة بتاعتنا بتوفَّر لحضرتك أحسن.. أحسن مُسـ.. لأ.. أحسن تنضيف، شوف.. شوف أنا معايا.. لأ.. بُص أنا آسف بس أنا مُرتبِك ومُرهَق، مُمكِن أستخدم دورة المية، يمكِن لو غسلت وشي أركِّز شوية "
ابتسمت وأنا بقوله: " طبعًا، تعالى ورايا "
مشى ورايا لحَد سلم الدور التاني، ووريته الحمَّام
عديت من أدام أوضة إيميلي وأنا راجع تاني، وحشتني أوي، كانت بتجمَّع لوح شكلها غريب أوي، وسعرها غالي أوي، بس دي كانت هوايتها، أنا فاكرة مرة لمست لوحة منهم، وهي حسَّت بالغضب وقعدت طول اليوم متكلمنيش
سبت اللوح ورجعت تاني للدور اللي تحت، قعدت أدام التليفزيون شوية، لكن بعد حوالي 5 دقايق حسيت إنه إتأخَّر، قرَّرت أطلع أتطمِّن عليه، يمكن محتاج حاجة أو كدا، قبل ما أطلع الدور اللي فوق سمعت صوت خطوات، خطوات بتتحرَّك بشكل عشوائي، مش بتقرَّب من السلم، حسيت بالفضول، طلعت السلم بهدوء وفوجئت بيه بيخلع اللوح من مكانها وبيحطها في شنطته بسُرعة، هو إزاي بيعمل كدا؟ هو إزاي يجرؤ يعمل كدا؟ دا أنا يوم ما لمست اللوح دي، إيميلي خاصمتني، هو عايز يسرقها بالبساطة دي؟
بدون تفكير هاجمته، مسكته من ضهره وثبته في الحيطة، ضربت راسه بأقوى حاجة قدرت عليها، بدأ يصرخ، أعتقد إن صراخه كان خليط بين الألم والمُفاجأة، شديت الشنطة منه، وقعته على ضهره وقعدت على صدره وبدأت أضربه بإيديا الإتنين في وشه، كُنت بصرخ فيه بجُملة واحدة بس: " إنت مفكَّر نفسك مين؟ "
كان بيرد من وسط الضرب: " أنا آسف.. هرجعهم مكانهم.. سيبني.. سيبني أمشي "
بس الموضوع مُنتهي، هو لمس حاجة إيميلي وكان عايز يسرقهم مني، ولازم يدفع التمن
بعد شوية أغمى عليه، إيديا وهدومي كانوا مليانين دم، ووشه كان مشوه من كُتر الجروح والكدمات، وكان لازم أبعده عن هنا، لازم أبعده عن مُمتلكات إيميلي حبيبتي، بدأت أجره من إيديه لحَد القبو، دخلنا القبو المُظلم، كُنت بجره على الأرض الأسمنتية، القبو كان مُصمَّم عشان يكون ملجأ لحمايتنا من الكوارث الطبيعية، عشان كدا كُل النوافذ بتاعته مقفولة بشبابيك معدنية ضخمة، رميته على كنبة قديمة تحت وسط الظلام، خرجت وقفلت الباب ورايا، لمَّا يفوق هيلاقي أكل ومية يكفوه كام يوم، أسبوع بالكتير أوي، وهيلاقي كمان إن الباب مقفول، مفيش أي طريقة للخروج من هنا، وفي النهاية هيموت بس موت بطئ مؤلِم
لمُدة أسبوع كُنت سامعه بيصرخ وبيترجاني من تحت، بس اللي يلمس حاجة إيميلي لازم يدفع التمن
بعد يومين مندوب مبيعات تاني خبَّط على الباب، ولأول مرة من يوم وفاتها أرفض أسمعه، الموضوع بسيط.. من هنا ورايح، مش هسمح لأي مندوب مبيعات يدخُل بيتي، مش عشان أنا مبحبهمش أو مبثقش فيهم، لا.. عشان أنا خايف حد يعرف سري، خايف حد منهم يعرف اللي حَصَل لآخر مندوب مبيعات دخل البيت هنا
.
طالما وصلت لهنا يهمني اقولك ملحوظة مهمة: دي مش رواية ... دي قصة مترجمة من القصص الحقيقية اللي بترجمها بشكل يومي

اقرأ ايضا 

قصص رعب (قصة الكاميرا الملعونه)

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق