احتيال
الفصل الرابع " الشيطان عندما يفكر "
الفصل الرابع " الشيطان عندما يفكر "
مر يومان علي هذا الإتفاق .
كان يرتدي بدلة أنيقة باللون الأسود ،، ويرتدي نظارته السوداء وهو يخفي أسفلها عيناه البنية الحادة ..
وقف أمام السكرتارية قائلا بجدية : فارس الأنصاري ،، مندوب من شركة EUC الموردة المكن لشركة رأفت الشرقاوي ،، وفي ميعاد سابق ،، هو موجود حاليا ولا لا!!
نظرت له السكرتارية قائلة بإبتسامة هادئة : اه يا فندم ،، ثانية واحدة هبلغه ..
ومن ثم نهضت لتدخل مكتب " رأفت الشرقاوي "
خرجت من المكتب قائلة بهدوء : اتفضل يا فندم رأفت باشا في إنتظارك
أوما لها بهدوء ودلف بخطوات واثقة ..
وقف رأفت قائلا بترحاب : أهلًا أهلًا اتفضل ..
هتف غياث بهدوء : شكرًا لحضرتك
وجلس علي المقعد المقابل له قائلا بجدية وهو يضع الأوراق أمامه : الأوراق كلها جاهزة ناقصة بس اإامضاء والشيك بتاع حضرتك
جاء العامل وهو يحمل كوب من الليمون وكوب قهوة ووضعهم علي المكتب وخرج بهدوء
أمسك غياث بكوب القهوة بهدوء بينما أمسك رأفت بالليمون وبدأ بشربه بهدوء
ومن ثم أخرج رأفت دفتر الشيكات وهو يقول بجدية : وآدي شيك ب عشرين مليار جنيه
صُدم من هذا الرقم ،، ف علي حد علمه أن المبلغ لا يزيد عن سبعة مليار جنيه!!
كاد يتحدث لكنه وجد السكرتارية تطرق وتدخل قائلة بجدية : مستر رأفت في سيدة أعمال برة عايزة تقابل حضرتك ف موضوع مهم أنا قولتلها إنك ف ميتنج بس هي مصرة ..
نظر رأفت لغياث قائلا بأسف : معلش أنا آسف هروح أشوفها بسرعة وهجيلك ..
أوما له غياث بهدوء ليخرج مع السكرتارية ..
نهض من مقعده وارتدي قفازات سوداء حتي لا تظهر بصماته ومن ثم بدأ بالبحث علي مفاتيح خزنة رأفت حتي وجدها وفتح بها الخزنة ،، بدأ بالتقليب بالأوراق الذي أمامه وهو يقول بتوعد : يا إبن ال ****** يا حمدي ،، بس معلش اللي يلعب مع الشيطان يستحمل ..
ومن ثم امسك بالأوراق ووضعها بحقيبته بسرعة وقبل أن يغلق الخزنة لفت نظره صورة فتاة وإلي جانبها عقد ثمين ،، يبدو عليه الثراء ،، نظر بالصورة فوجد سيدة جميلة إلي حد كبير فشعر أنه رآها من قبل ،، لكنه لم يفكر كثيراً وأمسك بصورتها والعقد ووضعهم بالحقيبة وأغلق الخزنة بسرعة ووضع المفاتيح مكانها ونزع القفازات عن يديه وجلس بهدوء منتظر دخوله ..
بعد دقائق .. دلف رأفت وهو يهتف بجدية وأسف : آسف اتأخرت عليك
كان يرتدي وجه الجدية قائلا بهدوء : ولا يهمك ،، اتفضل أمضي
وأعطي له الأوراق بهدوء ليمضي رأفت بمتسمًا بهدوء وهو يقول : علي بركة الله ..
أوما له غياث بهدوء ليقف قائلا وهو يغلق زر بدلته : فرصة سعيدة يا رأفت باشا ،، وإن شاء الله المكن هيوصل بعد بكرة
وسلم عليه ورحل ..
وسلم عليه ورحل ..
°°°°°°°°°°
بعد خروجه من الشركة هتف وهو يضغط علي سماعه البلوتوث : عمرو ها خلصت!!
رد عليه قائلا بهدوء : فل يا غياث كله تمام ،، أنا مستنيك ف البنك يلا بسرعة
رد بجدية : أنا قدام البنك دلوقتي وداخلك
وأغلق الخط من دون أن ينتظر رده ..
°°°°°°°°°°
فلاش باك
كانوا يجلسون معاً وهو يهتف بجدية : أنا هروح علي إني مندوب من الشركة وهفبرك شوية أوراق وف نفس الوقت يا عمرو هتكون أنت في الشركة بتاعة المكن وهتقولهم إن خلاص هنوقف الصفقة لأسباب خارجة وإن مفيش سيولة وبعدها أمشي وفي نفس الوقت سارة هتيجي علي الشركة علي إنها سيدة أعمال وعايزة تعقد صفقة مع الشركة وهتطلب مقابلة رأفت الشرقاوي ضروري وهتعطليه شوية هكون أنا أخدت الأوراق بسرعة ويرجع وهنتفق وأخد الشيك وأخرج هصرفه من عند عمرو وهنتقابل ف البيت ،، بس ضروري كل حاجة تبقي مظبوطة بالمللي مش عايز غلطة!!
**********
هتف غياث بمكر : هو اللي بدأ بالغدر يبقي يستحمل ،، قالي إن المبلغ سبعة مليار أو ستة ،، وطلع عشرين مليار جنيه ..
هتف مصطفي بتساؤل : طب هتعمل ايه
أستثار قائلا بغضب : روحه ف أيدي ،، الأوراق اللي معايا توديه ف داهية ،، والفلوس هنديله هو خمسة مليار وناخد احنا ال 15 مليار ..
سارة بحذر : أنت متأكد من اللي هتعمله ده!!
خلي بالك يا غياث قولتلك قبل كده ده راجل مش سهل!!
خلي بالك يا غياث قولتلك قبل كده ده راجل مش سهل!!
رفع شفاه للأعلي واخفضها وهو يقول بلا مبالاة : علي نفسه ،، أنا عمري ما بخاف من حد ..
°°°°°°°°°°
باليوم التالي ..
ثورة وغضب بالمقر الرئيسي لشركة رأفت الشرقاوي ،، صوته الغاضب يكاد يخرق الآذان حتي جلس علي مقعده بإنهيار قائلا : آه ياارب ،، ياارب لو فلوس حرام كنت هقول مش مبارك فيها ،، يارب دي فلوس تعبت وشقيت فيها عمرى كله يارب!!
ثم صمت بتركيز ونهض بسرعة واتجه للخزنة ليفتحها بسرعة فوجد ما تخيله ،، عقد زوجته العزيز عليه والذي اوصته بإعطائه لأبنتهما قبل موتها وصورة زوجته مختفيتان!!
كما وجد المستندات التي سيقدمها للنيابة ضد عدوه لكشف الحق ،، جميعها مختفية ..
كما وجد المستندات التي سيقدمها للنيابة ضد عدوه لكشف الحق ،، جميعها مختفية ..
رفع رأسه للسماء بيأس وهو يدعو ربه بحزن
ومن ثم نهض وتوضأ ليصلي ويلجأ إلي ربه ..
***********
ضرب علي المكتب وهو ينهض بغضب : أنت فاكر نفسك هتضحك عليا يلا!!
ده أنا ادفنك مكانك ..
ده أنا ادفنك مكانك ..
نظر له غياث بتحدي وهو يقول : اللي عندك أعمله ،، وأظن إن اللي قالك عليا عرفك إن الغدر معايا بيقلب بشيطنة ،، واللي يلعب مع الشيطان يستحمل .. ثم أكمل وهو يمسك ببعض الأوراق قائلا باستفزاز : أما بقا الورق ده ف ده هدية مني ليك ،، بس خلي بالك ده الصورة ،، الأصل معايا ،، يعني انهيك ف جرة قلم ،، وأظن أنت فاهمني ..
عض حمدي علي شفاه السفلية بغضب جلي قائلا بتوعد : والله ما هسيبك تتهني علي وش الدنيا كتير
ضحك بقوة قائلا بتحدي : أنا اللي بصحح الورق!!
ثم ألقي بالأوراق في وجه الآخر ورحل!!
°°°°°°°°°°
عاد لمنزله وهو يشعر بإختناق كامل ،، ليدخل لغرفته وهو يقكر بإجهاد كيف سيعيد تلك الأموال ف ضياعها يعني أنه افلس تماما!!
اتصل بأحد من الحرس الخاص وهو يقول بغضب : أنا معتمد عليك يا عادل ،، تروح البنك النهاردة وتسأل مين صرف شيك ب عشرين مليار جنيه ،، تقب وتغطس وتعرفلي مين ،، وأنا هجازيه بنفسي ..
أوما له عادل بطاعه ومن ثم رحل متجهًا للبنك ..
جائت أثير من الخارج وهي تنظر لعادل بدهشة وإلي والدها الذي يبدو عليه الإجهاد والتعب والغضب لتهتف قائلة بقلق : مالك يا حبيبي في إيه!!
نظر لها بحب بمجرد أن رآها واستمع لكلمة " حبيبي " أبتسم تلقائيًا وهو يمسك بيدها قائلا بحنان : ماتقلقيش يا حبيبتي ،، أنا كويس ،، شوية مشاكل ف الشغل بس بسيطة بإذن الله ثم أكمل وهو يقبل يدها قائلا بحنان أبوي : عارفة يا أثير لما بشوفك مهما كنت زعلان بفرح ،، لما بشوفك وتقوليلي حبيبي بحس بالأمل ،، بحس إن ربنا مش هيسيبني ف ضيقتي ،، إنه شايلي حاجة كبييرة اووي ،، ربنا يخليكي ليا ..
انحنت عليه وهي تقبله بحنان وحب قائلة بهدوء : ويخليك ليا يارب يا غالي ومايحرمنيش منك ابداً ويبعد عنك أي هم او ضيق ويفرج كربك ياارب ..
**********
جاء له عادل وهو يقول بجدية : الفلوس اتنقلت لحساب بأسم " غياث الصاوي " ولسة من كام يوم اتنقل لحسابه تلاتة مليار جنيه ،، واللي بيساعده واحد صاحبه ف البنك أسمه " عمرو الراوي " ده أكيد يا فندم نصاب محترف ومن أعلي درجة
هتف رأفت بجدية وتفكير : اممم ،، معلوماته كلها تبقي عندي بكرة يا عادل لو سمحت ...
**********
بالصباح
وجد من يطرق الباب بقوة شديدة ففتح بسرعة ليجد عمرو يهتف بلهفة : غياث ألحق امبارح لقيت واحد من رجالة رأفت جاي البنك وسأل ناس يعرفهم وعرف حسابك واسمك وعرف إنك اللي نصبت علي رأفت وعرف إني أنا اللي بساعدك
عض علي شفاه بغضب وهو يضربها بالحائط قائلا : أنا قولت مابشتغلش لحساب حد ..
دخل عمرو وأغلق الباب وهو ينظر لغياث بترقب ليجده يدخل للغرفة وهو صامت تمااما ،، ففي أي شي يفكر!!
يا ويلي من الشيطان عندما يفكر بتركيز تاام!!
يا ويلي من الشيطان عندما يفكر بتركيز تاام!!
ثم التف لعمرو قائلا بهدوء وغموض قاتل : أنا عرفت أنا هعمل إيه!!!
***********
