رواية احتيال الفصل الخامس

احتيال
الفصل الخامس " مؤامرة "
كان يجلس بسيارته الجيب السوداء أمام فيلا " رأفت الشرقاوي " بمنطقة غير ظاهرة ..
نظر لهذه الفتاة التي خرجت من البوابة ،، ومن قصر قامتها اعتقدها طفلة صغيرة لا يتعدي عمرها 11 سنة!!
نظر بتفحص لوجهها وتذكر الصورة التي رآها بالخزنة فتأكد أن هذه هي ابنته ،، لكنه تذكر الفتاة التي قابلها وتشاجر معها بالنادي!!
ضحك بسخرية وهو يقول : يا محاسن الصدف يا اوزعة ،، ثم أكمل بتوعد : بس مش بأيدي!!
ثم قاد سيارته وانطلق بها إلي النادي ،، فهو يعلم أن اليوم يوم الخميس الذي ستذهب فيه للنادي ..
***
بالنادي
كانت تجلس وهي تضحك مع اصدقائها بقوة حتي وجدت من يضع يده علي كتفها فالتفتت بسرعة وهي تتظر بدهشة ولم تدم طويلًا حيث أنها أنتفضت تبعد يده عنها قائلة بغضب : ااه ده أنت شكلك بتحب تتهزق كتير
وكادت أن تصفعه لكنه أمسك بيدها وأعتصرها بيده ووضعها إلي جانبها وتحرك جالسًا بمكانه الدائم والمنعزل عن النادي
نظرت لمعصمها الذي تحول لونه للأحمر بصدمة وهي غاضبة بشدة ..
صرخت بغضب : أنا هربيك ..
بعد وقت ليس بقليل كانت تقف بالطريق تبحث عن أي وسيلة لتعود للمنزل ،، كان الطريق منقطع تماااما ،، ومظلم نوعًا ما ،، كانت تقف خائفة وهي تجد الطريق خالٍ تماما ،، حتي وجدت تاكسي يمر فأوقفته بسرعة وهي تقول : التجمع!!
أوما لها بهدوء فركبت وانطلق بها بطريق مختلف!!
هتفت بدهشة وريبة : ده مش طريق المهندسين
لم يرد عليها فبدأ الخوف يتسلل إلي قلبها وهي تقول بصوت مرتعش : لو سمحت ..
زاد من سرعته مع صراخها الحاد عندما تأكدت أنه تم اختطافها!!
وجدت سيارة أخري تخرج إلي جانبها حتي تخطتهم وقطعت الطريق علي التاكسي ..
هبط منها وهو يمسك بسلاحه وفتح باب السائق بقوة وهو يضع المسدس إلي جانب رأسه قائلا : يا إبن ال **********
نظرت لهم بخوف ففتحت بابها بسرعة وركضت بعيد عنهم!!
ظلت تركض بقوة وماساعدها علي هذا حذائها الرياضي حتي توقفت وهي تنظر حولها بخوف وبدون إنذار سقطت مغشي عليها!!
***
فتحت عيناها ببطأ شديد وبدأت تنظر حولها بإرهاق حتي استشفت أنها بالمشفي .. أغمضت عيناها بألم محاولة تذكر ما حدث ..
دلف لها بهيأته المخيفة وهو يرتدي قميص أسود وبنطال أسود ..
هتفت بألم : هو إيه اللي حصل ..
تجاهل سؤالها وهو يهتف بجدية : لما بنت زيك تخرج من نادي ف حتة مقطوعة الساعة أتنين بيتقال عليها كلمة واحدة!!
شمال!!!
نظرت له بغضب قائلة : أنت بني آدم مش محترم علي فكرة وانا هوديك ف داهية
أقترب منها بخطوات ثابتة وأنحني عليها وهو يقول بهمس مخيف ك الأفعي : أنا كان ممكن اسيبه يعمل فيكي اللي هو عايزه ،، ف اتلمي عشان ماظبطكيش واعرفي إنك لولايا كان ممكن تمُوتي ،، او تمَوتي نفسك بعد اللي كان هيحصل فيكي!!
ومن ثم ابتعد تاركاً الغرفة بأكملها ..
***
بمجرد رحيله وجدت والدها يدلف للغرفة بقلق وهو يتجه نحوها قائلا : أثير مالك يا حبيبتي
أمسكت بيده قائلة بتماسك : ماتقلقش ،، أنا كويسة ،، أنا بس عايزة أمشي من هنا ...
أوما لها بسرعة وأتجه لينهي الإجراءات اللازمة للمشفي ،، لكنه فوجئ عندما وجد أن حساب المشفي قد دُفع
إتجه لغرفة ابنته قائلا بدهشة : هو مين اللي جابك هنا يا أثير وايه اللي حصل ؟!
سردت له ماحدث مضيفة أنها لا تعرف هذا الشخص ..
أبتسم قائلا بعذوبة : لو شوفتيه تاني كلميني عشان اشكره
أومات له بهدوء وبعد دقائق رحلت مع والدها ...
***
هتف عمرو بغمز : ماشية معاك زي الفل يا غياث ،، بس مش غريب حوار الخطف ده!!
نظر له بلا مبالاة قائلا : لا خالص ،، لما مسكت الواد عرفت أصلا إنه كان شارب ولقاها وكان عايز يقضي ليلة وسخة زيه ..
ثم أكمل مؤكدا : بس جه ف وقته كده الثقة هتبدأ تتبني ..
***
بعد مرور يومان
جاء عادل ل رأفت وهو يقول بأسف : للأسف يا فندم مفيش اي معلومات عنه ،، أنا حاولت وعملت كل حاجة ومعرفتش غير أسمه بس
أوما له رأفت قائلا بجدية : تجيب معلوماته من السجل المدني ،، ولما تعرفها تراقبه ،، بس سيبه يلعب شهر تحت عنيك وتعرف كل حاجة عنه ولما أقولك نفذ تنفذ ..
أوما له عادل بعملية ورحل متجهاً للسجل المدني
********
كانت تجلس بالكافتريا الخاصة بالجامعة فوجدته يمسك بكرسي ويجلس إلي جانبها ،، نظرت له بدهشة قائلة : يا إبني أنت ورايا ورايا ولا ايه!!
أبتسم قائلا بتهكم : القلب وما يريد!!
رفعت حاجبها الأيمن لأعلي قائلة بسخرية : لا ده أنت اهبل ،، مش معني إني مديونالك إنك انقذتني هتقعد تنطلي زي فرقع لوز!!
أبتسم علي كلمتها تلك قائلا : م أنا فرقع لوز فعلا ..
ما تيجي نصفي النية ونتعرف علي بعض بدل العند!!
وبعدين أنا اسمي غياث
أمسكت حقيبتها ونهضت قائلا بجدية : أنا آسفة مابتعرفش علي رجالة ..
ورحلت مبتعدة عنه ليبتسم بسخرية قائلا بتوعد : ده أنا هظبطك أصبري بس ..
****
SHETOS
SHETOS
تعليقات