احتيال
الفصل التاسع " توبة "
كان هناك حرسان يقفان أمامه ليضمنوا عدم هروبه ،، دلفت هي ببطأ شديد دون أن تصدر أي صوت نهائيًا وهي تمسك بعصا غليظة ،، لتضرب بها الإثنين بقوة وسرعة ..
الفصل التاسع " توبة "
كان هناك حرسان يقفان أمامه ليضمنوا عدم هروبه ،، دلفت هي ببطأ شديد دون أن تصدر أي صوت نهائيًا وهي تمسك بعصا غليظة ،، لتضرب بها الإثنين بقوة وسرعة ..
إتجهت نحو الفاقد قواه وفكت الحبال عنه بسرعة وهي تقول : غياااث غياث فوق ...
فتح عيناه ببطأ فأبتسمت هي بلهفة وأخرجت هاتفها وأجرت إتصال بعمرو قائلة بسرعة : أدخل يلا أنا أمنت الدنيا ..
وبعد دقيقة وجدت عمرو يقفز من فوق السور الخاص بالمخزن قائلا بلهفة : غياث ..
نظرت له قائلة بقلق : يلا
أسند غياث وهو ينهض قائلا بود : شكرا خالص يا أثير ..
أومات له بهدوء تام قائلة : تعالي أنا هخرجكوا ..
وخرجوا خارج المصنع تمامًا
هتف عمرو بجدية : انتي لازم تروحي معانا بسرعة ،، هروحك عشان المكان هنا مقطوع ..
نظرت تجاه سيارتها قائلة بهدوء : معايا عربية ماتقلقش ،، تعالوا معايا يلا
_ لا أنا معايا عربية ،، يلا اركبي بسرعة ومش هنتحرك قبل ما تتحركي
ركضت بسرعة نحو سيارتها وقادتها ورحلت بها ..
زفر بإرتياح وإتجه بصديقه للسيارة ورحلا معًا ...
***********
فتح عيناه ببطأ تام وهو ينظر حوله ليجد سارة تمسك بمنشفة وتمسح له الدماء ،، إبتسمت عندما وجدته ينظر لها وهي تقول : حمدلله علي سلامتك ..
حاول النهوض فأسندته وجعلته يستطيع الجلوس وهي تقول بهدوء : أنا جبتلك الدكتور وإداني دوا لازم تاخده عشان تخف ،، والحمدلله مفيش أي كسور هو التواء بسيط ف الكاحل وخلاص ،، وهتخف إن شاء الله ،، ثم هتفت بابتسامة إرتياح : ده أنا كنت هموت م الخوف عليك يا غياث ،، وأثير دي جدعة اوووي
نظر لها نظرات تحمل التساؤل لتكمل بابتسامة : بعد ما أخدوك كان معاها موبايلك ولما لقت أنهم ممكن يقتلوك جابت رقم عمرو من موبايلك وكلمته واتفقوا إنها هتأمن المكان وتكلمه وتخرجك ..
نظر لها بغضب وندم دون أن ينطق بأي كلمه ،، فأستطردت هي قائلة : أنا عارفة إنك حبيتها يا غياث ،، وعارفة إنها بتعشقك ،، وإنك ف نظر نفسك قذر ،، والصراحة دي حقيقة ،، لكن ماتسيبهاش وحاول وكلمها وأعمل أي حاجة عشان ترجعلك ..
نظر لها بنظرة جامدة لا توجد بها أي مشاعر وكاد أن ينهض فصرخ متألمًا بقوة لتمسك به قائلة بسرعة : إيه ايه أنت رايح فين ؟!
تحامل علي نفسه ونهض بصعوبة وإتجه للخزانة وأخرج ملابسه واتجه للمرحاض وكل هذا وسط ذهول سارة من عناده وإصراره!!
********
خرج بعد أن أرتدي ملابسه وصفف شعره وأمسك لاصق طبي ووضعه علي حاجبه الأيمن ،، هتفت سارة بتساؤل : أنت رايح فين وأنت بالحالة دي!!
نظر لها دون أن يرد لتغضب هي قائلة : ماترد عليا يا غياث ولا أنا هواا!!
تجاهل سؤالها وهو يقول بجمود : أنا هبطل!!
سارة بعدم فهم : تبطل ايه!!
_ هبطل نصب ،، خلاص بح ..
نظرت له بعدم إستيعاب وهي تقول : ولما نبطل نصب هنشتغل ايه يا غياث ،، ما إحنا التلاتة عارفين اللي فيها
_ والله كل واحد فيكوا حر لكن أنا هبطل
ثم تنهد وهو يقول بندم : أنا هبطل عشان ربنا إداني إنذار مرة وأتنين وتلاتة وأنا ماتعظتش غير لما فعلا كنت هموت ،، ماتعظتش غير لما خسرت أنضف واحدة دخلت حياتي ،، فعلا الإنسان مش بيتعظ أو يعدل عن الخطأ غير لما يقع واقعة بنت كلب ،، وده اللي حصل معايا فضلت أعدي وأستقوي وأعمل كل حاجة ،، ووقعت واقعة فوقتني ،، خلتني أفوق لنفسي ،، فوقي أنتي وعمرو قبل ما يحصلكوا زيي ..
تنهدت وهي تنظر له ومن ثم إرتسمت علي وجهها ابتسامة تدريجيًا وهي تقول : معاك يا اللي هتوديني ف داهية ..
*********
كان يقف أمامه وهو ينظر له بثقة تامة قائلا : أنا هحكيلك كل حاجة وهرجعلك فلوسك
نهض وهو ينظر له بغضب : طب كنت تستني لما أجيبك ،، لكن جبروتك جايبك لحد عندي برجليك ..
نظر له بهدوء قائلا : حمدي الصياد هو اللي خلاني أنصب عليك ،، مع إني مابشتغلش لحساب حد لكن عرض عليا 6 مليار جنيه ،، وده خلاني أفكر ،، وأما نصبت عليك وعرفت إن الصفقة ب عشرين مليار عرفت إنه كان عايز يضحك عليا ،، خدت 15 مليار وأديته خمسة وطبعا هو ماسكتش بس هددته بالأوراق اللي طلبها مني وكانت ف خزنتك ،، وأديته نسخة مصورة وخدت الأصلية وقولتله لو فكر يعمل حاجة أنا هسجنه بيهم ،، عرفت إنك بدأت تدور عليا ،، كان لازم أحمي نفسي ،، ف قررت إني همثل علي بنتك الحب ،، لحد ما تحبني وبعدها هغتصبها ،، عشان ساعتها ماتقدرش تقربلي ،، لكن اللي حصل إني للأسف حبيتها ،، واللي خلاني عايز أقرب من موضوع الإغتصاب إنك بعت رجالتك ورايا قبلها بيوم وكان لازم أنهي كل حاجة ،، وحتي يوم ما قررت أغتصبها ماقدرتش وسيبتها ،، وتقدر تسألها ،، أنا مستعد لأي عقاب أنت عايزه ،، أنا خلاص بطلت نصب من ساعة ما شوفت اللي جرالي ،، من ساعة ما شوفت حب أثير ليا وشوفت قذارتي قصادها ،، وحاليًا أنا هرجعلك فلوسك والأوراق ،، وكمان العقد والصورة ..
ابتسم بسخرية قائلا : فاكر إنك هتصعب عليا بالكلمتين دول!!
كله كوم وبنتي كوم ..
كله كوم وبنتي كوم ..
_ ممكن تهدي ونتفاهم بالعقل!!
أنا مش عايز أصعب عليك أنا بقولك الحقيقة مش أكتر ..
أنا مش عايز أصعب عليك أنا بقولك الحقيقة مش أكتر ..
زفر بغضب قائلا : ولو بتلعب بيا!!
_ مفيش مجال لللعب ،، بكرة هتشوف بنفسك ..
ومن ثم نهض وهو يقول بندم : أنا آسف ..
وجه نظراته إليه وهو يقول بنبرة ذات مغزي : مش أنا اللي بعت رجالتي وراك قبل ما تغتصب أثير ،، دول رجالة حمدي ..
لم تبدو عليه إلا دهشة بسيطة متوعدة وهو يرحل تاركًا إياه يفكر فيما سيحدث
*********
يقف أمامه وهو ينظر له بثقة قاتلة وهو يقول : رجالتك اللي بعتتهم طلعوا نسوان ..
نظر له حمدي بغيظ قائلا : ماتلعبش معايا أنت مش قدي
جلس قبالته ببرود وهو يضع قدم فوق الأخري ويقول : أنا هرجعلك فلوسك ومش هاخد حاجة وهديلك الأوراق ،، بس علي شرط
_ إيه هو ؟!
استطرد غياث بنبرة خبيثة : بنت رأفت الشرقاوي تبقي تحت أيدي ،، أصلها مزة ودخلت دماغي
أوما له حمدي بتفهم وهو يقول : بكرة بليل هتبقي عندك ..
_ بس هستلمها من هنا وهديك فلوسك والورق هنا ..
أوما له حمدي بمكر قائلا : ماشي كلامك ..
نهض قائلا ببرود : سلام ..
ورحل دون أن ينطق بأي كلمة أخري ...
ورحل دون أن ينطق بأي كلمة أخري ...
*********
باليوم التالي ..
كانت تخرج من المنزل متجهة لجامعتها فوجدت سيارة سوداء يهبط منها بعض الرجال ويمسكون بها ويكممون فمها وهي تنازع بينهم للفرار لكنها لم تلقي إلا حقنة غُرست بجسدها بقسوة لتسقط بعدها فاقدة للوعي ...
*********
فتحت عيناها تدريجيًا لتجده يقف أمامها ببرود تام قائلا بسخرية : صباح الفل ..
نظرت إلي الحبال التي تقيدها وإلي نظراته قائلة بصدمة : في إيه!!
أنت جايبني هنا ليه!!
أنت جايبني هنا ليه!!
إتجه نحوها ببطأ ووضع أصابعه علي وجهها قائلا ببرود : أصلك عجباني ..
وما لبث أن أنهي جملته حتي دلف حمدي وهو ينظر له بفخر قائلا : مفيش حاجة صعبة عليا يا غياث ،، طلبك أهو ،، فين الفلوس والورق ..
إستطرد وهو يقول بدهشة مصطنعة : فلوس ايه!! واوراق ايه!!
زمجر الآخر قائلا : الفلوس اللي خليتك تنصب علي رأفت الشرقاوي فيها ،، ال عشرين مليار ،، والورق اللي خليتك تجيبه ،، الورق ده فيه حياتي اللي أنت بتهددني بيها ..
أقسم بالله ما هخرجك من هنا حي لو بتكدب عليا
أقسم بالله ما هخرجك من هنا حي لو بتكدب عليا
إتجه نحوه قائلا بهدوء تام : م الآخر مفيش فلوس ،، ولا ورق ،، وهاخدها وهخرج من هنا حي ،، واللي عندك أعمله
ضحكة مليئة بالسخرية خرجت منه وهو يقول : وهتخرج أزاي بقا يا حلو!!
وضع يده ف جيب بنطاله واخرج جهاز تسجيل صوتي وهو يقول بسخرية : كده يا حلو!!
وما لبث أن إمتلئ المكان بالبوليس والجميع يشهر سلاحه حتي قال الظابط بقوة موجها حديثه لحمدي ورجاله : أي حركه هضرب ف المليان ،، كله ينزل سلاحه ويسلم نفسه ..
أشار حمدي لرجاله بتنزيل السلاح وهو ينظر لغياث بغل قائلا : عملتها يا إبن ال
نظر له غياث بتحذير : أي كلمه هتطلع منك هتزودك سنتين ،، ف اتهد شوية بقا
عض علي شفاه السفلية بغضب جامح وهو يتوعده بنظراته ..
إتجه غياث نحوها بسرعة وهو يفك قيدها بدون أن ينظر لها قائلا : أنا آسف علي كل حاجة ..
كانت تنظر له بدهشة مما فعله ،، فهو هكذا سيُسجن ،، وكأنه قرأ أفكارها ليقول بجمود : أنا عملت حاجات كتير غلط ولازم آخد جزائي ...
وكان قد أنتهي من فك قيدها ،، وبدون سابق إنذار أحتضنته بقوة ودموعها تهبط دون توقف ..
*********
