الحلقة الخامسة
نزل السائق من السيارة مسرعاً، وكان شاباً في منتصف العشرينات .. ركض نحوها في هلع ألا يكون أصابها شيئاً ما .
تجمهر العديد من الأناس حولهم .. وجدها على الطريق مطروحة أرضاً كان قلقاً عليها كثيراً .
ظلت تحسس الأرض بيديها، تبحث عن نظارة الشمس التي كانت ترتديها .
أما هو سوى الأمر مع المتجمهرين بأن كل شئ على ما يرام .. ألتفت إليها وجدها ترتدي النظارة وتحاول القيام، لكن قوامها لم يساعدها وسقطت على الفور، فلم تستطع الوقوف على قدميها من أثر الصدام .. سقطت النظارة وقامت بأرتداءها مرة أخرى، شعرت بدوار خفيف لم تستطع الرؤية جيداً وهي ترتديها، نزعتها وهي تفرك بعينيها .. إقترب منها ليساعدها على النهوض والأتزان، سندت على ساعديه وأتزن توازنها وهي ترفع قدمها المصابة عن الأرض قليلاً .. كل هذا وهي خافضة رأسها ولم تنظر في وجهه عمداً، تعجب من أمرها كثيراً، لما تحاول تجنب نظراته ؟ ..
تجمهر العديد من الأناس حولهم .. وجدها على الطريق مطروحة أرضاً كان قلقاً عليها كثيراً .
ظلت تحسس الأرض بيديها، تبحث عن نظارة الشمس التي كانت ترتديها .
أما هو سوى الأمر مع المتجمهرين بأن كل شئ على ما يرام .. ألتفت إليها وجدها ترتدي النظارة وتحاول القيام، لكن قوامها لم يساعدها وسقطت على الفور، فلم تستطع الوقوف على قدميها من أثر الصدام .. سقطت النظارة وقامت بأرتداءها مرة أخرى، شعرت بدوار خفيف لم تستطع الرؤية جيداً وهي ترتديها، نزعتها وهي تفرك بعينيها .. إقترب منها ليساعدها على النهوض والأتزان، سندت على ساعديه وأتزن توازنها وهي ترفع قدمها المصابة عن الأرض قليلاً .. كل هذا وهي خافضة رأسها ولم تنظر في وجهه عمداً، تعجب من أمرها كثيراً، لما تحاول تجنب نظراته ؟ ..
نادى عليها وهي تقوم بتنظيف ملابسها من الأتربة، رفعت رأسها بتلقائية لتجيب .. تقابلت عيناهم قبل بعض، وقف لحظات في دهشة ينظر إليها، جذبته سحر عيناها السماوتين، يشعر بأنه أنتقل إلى عالم أخر .
توجست ألا يحدث له شئ، قامت على الفور بإدارة وجهها إلى الجهة الأخرى سريعاً، بينما هو فسر الأمر بأنها خجلة منه .. لم يريد التعليق حتى ﻻ يتسبب في أرباكها وإحراجها أكثر من ذلك، فنسى تماماً الإطمئنان عليها .. تنحنح قائلاً وقال بنبرة قلقة :
- أنتِ كويسة يا أنسة ؟ .. تعالي معايا نروح المستشفى
أرتدت نيلي النظارة على الفور وهي تترك ساعديه، بعدما شعرت بالإحراج وسندت على السيارة، ردت بألم :
- لا لا مفيش داعي أنا هبقى كويسة شكراً لحضرتك
شعر بالذنب بكونه هو المذنب والمتسبب فيما حدث لها، ومن الواضح إن قدمها تؤلمها كثيراً فلا تستطيع الوقوف عليها، فرد على الفور
- شكراً إيه بس أنا إللي خبطك، تعالي أطمن عليك الأول
تركت يداها من السيارة وهمت بالإبتعاد قليلاً بخطوات متعرجة وهي حرجة منه للغاية، ردت على الفور :
- لا لا مفيش داعي أنا همشي أهو
تحركت أشتدت قدمها من الألم وكتمت أنينها، فلم تستطع الوقوف عليها إطلاقاً، فوقعت أرضاً للمرة الثانية، إقترب منها على الفور وساعدها على النهوض وهي ساندة على ساعديه، حقا حرجة منه للغاية وﻻ تستطيع الركوب معه .
أما هو فظل ينظر لها بإندهاش على عنادها وإصرارها بأنها بخير، وهي تتألم وﻻ تستطيع تحريك قدمها .. تنهد بحيرة من أمرها وقال :
- مش قولتلك مسمعتيش الكلام يلا تعالي، أعتبريني يا ستي أوبر وﻻ كريم وراكبة معاه .. متخافيش مني يعني
نظرت له بضيق تام وإحراج، أستسلمت له على مضض وساعدها على الحركة إلى أن جلست على المقعد الخلفي، وقاد السيارة مسرعاً .. أثناء الطريق وهي تنظر من النافذة تحاول تجاهل دقات قلبها السريعة المضطربة، من شدة ألمها وإحراجها وهي مستقلة سيارته .. ينظر لها بين الحين والأخر وهي تجلس في توتر ملحوظ، بفرك يداها ومازالت ترتدي تلك النظارة العجيبة .
وصلا المشفى وساعدها على النزول من السيارة، عند دخول المستشفى أشار إلى أحد العاملين بقسم الطوارئ وجلب له كرسي متحرك على الفور، عندما وجدها تتعجز على ساعديه هكذا .. أتجهوا إلى قسم الأشعة ألا يكون الحادث أثر على قدمها وهو الأرجح في نظره .
بعد خروجها وأتت نتائج الأشعة على الفور بعد قليل، تبين بوجود شرخ بسيط في قدمها اليمنى، وتحتاج إلى التجبيس لمدة شهر، فحمدا لله إنها بخير .. ولكن تحتاج إلى الراحة وﻻ تستطيع أن تمشي بها الآن ..
أنتقلت إلى غرفة عادية كي تستريح قليلاً .. إقترب منها وجلس على المقعد المقابل لفراشها
إبتسم لها وهو يقول بنبرة هادئة :
- حمد الله على سلامتك، هتفضلي ﻻبسة النضارة كدة ؟ .. أحنا في المستشفى
نيلي جالسة على الفراش، ساندة ظهرها على وسادة وخجلة منه تماماً، نزعت النظارة على الفور بتوتر وردت دون النظر إليه :
- الله يسلمك مكنش في داعي إننا نروح المستشفى
تنهد بحيرة، مازالت على عنادها، ﻻ فائدة منها .. ولكنه مقدر خجلها وإحراجها .. رد على الفور وقال :
- ﻻ طبعاً أزاي كنت هسيبك في الحالة دي وأنا السبب فيها
ردت نيلي بنفس النبرة :
وصلا المشفى وساعدها على النزول من السيارة، عند دخول المستشفى أشار إلى أحد العاملين بقسم الطوارئ وجلب له كرسي متحرك على الفور، عندما وجدها تتعجز على ساعديه هكذا .. أتجهوا إلى قسم الأشعة ألا يكون الحادث أثر على قدمها وهو الأرجح في نظره .
بعد خروجها وأتت نتائج الأشعة على الفور بعد قليل، تبين بوجود شرخ بسيط في قدمها اليمنى، وتحتاج إلى التجبيس لمدة شهر، فحمدا لله إنها بخير .. ولكن تحتاج إلى الراحة وﻻ تستطيع أن تمشي بها الآن ..
أنتقلت إلى غرفة عادية كي تستريح قليلاً .. إقترب منها وجلس على المقعد المقابل لفراشها
إبتسم لها وهو يقول بنبرة هادئة :
- حمد الله على سلامتك، هتفضلي ﻻبسة النضارة كدة ؟ .. أحنا في المستشفى
نيلي جالسة على الفراش، ساندة ظهرها على وسادة وخجلة منه تماماً، نزعت النظارة على الفور بتوتر وردت دون النظر إليه :
- الله يسلمك مكنش في داعي إننا نروح المستشفى
تنهد بحيرة، مازالت على عنادها، ﻻ فائدة منها .. ولكنه مقدر خجلها وإحراجها .. رد على الفور وقال :
- ﻻ طبعاً أزاي كنت هسيبك في الحالة دي وأنا السبب فيها
ردت نيلي بنفس النبرة :
- لا أبداً أنا كويسة الحمد الله
الآن قام بصدامها وآتى بها إلى المشفى، نظر لها بفضول وقال بتساؤل :
- ايه إللي حصل خلاكي تخبطي في العربية بالشكل ده ؟
نظرت له وتذكر ما حدث مع صديقاتها، ﻻ يمكن أن تقول له ما حدث، فقط يمكنها أن تقول نصف الحقيقة .. فردت بهدوء :
- مفيش كنت سرحانة شوية مخدتش بالي من كلاكسات العربية، حصل خير
نظر في عيناها لم يريد أبعادهما عنها من شدة جمالها، فقرر الإبتعاد منعاً للإحراج، فرد قائلاً :
- ولا يهمك كويس إني أطمنت عليك
أمائت برأسها في صمت .. بعد قليل قام أحمد بالإتصال بها، فقد بعد تلك المكالمة المختصرة والسريعة، جعلته يقلق كثيراً .
أطمأنت نيلي عندما وجدت المتصل أخيها، فينقذها قليلاً من هذا الموقف المحرج، فردت على الفور :
- ألو ايوة يا أحمد
رد بقلق عند سماع صوتها وإنفعال خفيف :
- أنتِ فين يا نيلي كل ده أنا روحت البيت
نظرت له ثم تابعت حديثها بقلق :
- أحمد أنا في المستشفى
أتسعت عيناه دهشة وفزع عندما سمع تلك الكلمة، ماذا تعني بذلك .. أحدث لها مكروه يا ترى ؟ .. رد بسرعة ولهفة وقال :
- مستشفى !! مستشفى إيه أنتِ كويسة ؟ .. حصل إيه يا نيلي جرالك حاجة ؟
تنهدت بحيرة وهي تحاول طمأنته عليها :
- أنا كويسة متقلقش حادثة بسيطة كدة مفيش حاجة والله
إنفعل كثيراً من ردها وقال بغضب ممتزج بقلق :
- يعني إيه مقلقش أنتِ في مستشفى إيه دلوقتى
نيلي :
- مستشفى ......
أطمئن عندما علم مكانها، تنهد بعمق ثم قال بسرعة :
- طيب أنا جايلك حالاً سلام
أغلقت معه في صمت شديد وشردت قليلاً، كان ينظر لها بفضول شديد من هذا الأحمد المتصل، من يكون يا ترى ؟
حسم أمره فقد غلبه فضوله، نظر لها وقال بتساؤل وحرج :
- آسف في السؤال، مين كان بيكلمك
إندهشت نيلي من سؤاله العجيب، رفعت حاجبها بتعجب وهي تنظر إليه، أجابت قائلة : أحمد اخويا
أستكمل أستجوابه قائلاً :
- هو جاي دلوقتي ؟
نظرت له بغرابة أكثر :
- ايوة
شعر بالإرتياح كثيراً عندما علم بأنه اخيها، ﻻ يعلم سر سعادته المفاجأة تلك .. فأرتسمت بسمة خفية على ثغره بعدما كانت حيرة .
لم تهتم كثيراً بالأمر، ولكن ما يشغل خاطرها ما حدث حولها، وﻻ تعرف من صدمها وآتى بها إلى هنا، بعد تفكير ألتفتت إليه قائلة :
- ممكن اعرف أسم حضرتك إيه لو مكنش يضايقك
إبتسم وقال :
- لا أبداً أنا آسر عبد الرحمن
تابعت نيلي أستفسارها بتساؤل :
- اها هو الدكتور يعرفك بتاع الأشعة ؟ .. أصل شكله وهو بيكلمك إنكوا تعرفوا بعض أوي
ضحك آسر بشدة، فلاحظ إن نيلي فتاة ملاحظة جداً، فرد قائلاً :
- ههههههه مظبوط أنا يا ستي دكتور بشتغل هنا في المستشفى
نظرت له نيلي وها قد عقدت الخيوط مع بعضها البعض، نظرت له وقالت :
- مممممم تمام أهلا
شعر آسر بإنجذابه نحوها قليلاً، شيئاً ما في شخصيتها جعله يريد معرفتها أكثر، فألتفت إليها قائلاً :
- أهلا بيك، أنتِ بئة أسمك إيه ؟
ردت قائلة بعدما شعرت بالأرتياح نحوه، وقل القلق والتوتر قليلاً :
- نيلي عادل
أبتسم ونظر لها قائلاً :
- أهلا بيك أسمك حلو يا نيلي، معرفة خير أن شاء الله
ظلوا يتحدثون قرابة عشر دقائق، وهو شريد في عيناها ورقتها، إنسجما في حديثهم كثيرا وشعرا كل منهم بالإرتياح تجاه الطرف الأخر .. إلى إن وصل أحمد، فقرع على الباب .. قام آسر لأستقباله والترحاب، بعدما رأ نيلي مستلقية على الفراش ورأ قدمها الملفوفة بالجبس .. ركض نحوها بلهفة وخوف للأطمئنان عليها
- نيلي حبيبتي أنتِ كويسة
أبتسمت وهي تقول :
- آه الحمد الله
جلس أحمد على المقعد المقابل لها وإقترب منها، نظر لها في قلق وقال بإهتمام :
- إيه إللي حصل ؟
أجابت نيلي بهدوء كي تطمئنه :
- حادثة بسيطة كنت سرحانة بعد ما قفلت معاك والعربية خبطتني
ثم أشارت إلى آسر كي تعرفه لأخيها، لقد نسيت أمره بإنشغالها به
- آه أحب أعرفك دكتور آسر .. (أشارت إلى أحمد وهي تنظر له) ..... أحمد أخويا
أبتسم أحمد ومد يداه كي يرحب به قائلاً :
- اها أهلاً وسهلاً
آسر مد يديه هو الأخر مبتسما :
- أهلاً بيك
إستردت نيلي حديثها قائلة :
- هو إللي جابني المستشفي وعمل الازم
ألتفت إليه أحمد باسما وقال :
- شكراً أوي يا دكتور مش عارفة أقولك إيه
أرتسمت على شفاتيه إبتسامة صغيرة وهو يقول :
- لا شكر علي واجب، أهم حاجة إننا أطمنا عليها وقامت بالسلامة
إسترد أحمد أستفساره :
- وأخبارها إيه دلوقتي ؟
أجاب آسر بهدوء، بقسمات وجهه ﻻ تحمل أي تعبير :
- شرخ بسيط، رجليها أتجبست هتفكه بعد شهر بس مفيش خطورة ولا حاجة الحمد الله هتيجي كل أسبوع نطمن عليها والدكتور صاحبي لو محتاج أي حاجة كلمني ده الكارت بتاعي
مد يداه بالبطاقة التعريفية، تناولها أحمد وهو يتمعن بها، إبتسم وهو يلتفت إليه قائلاً :
- متشكر جداً يا دكتور
إبتسم آسر وهو يقول :
- أكيد هنبقى أصحاب
رد أحمد بأقبال باسما :
- العفو ده شئ يسعدني
ﻻحظ آسر بأن بينهم حوار كثير بينهم ومن الأفضل الإنسحاب الآن، كي يتيح لهم الفرصة أكبر .. فقال وهو يقوم :
- أستاذن تاخدوا راحتكوا شوية
أحمد :
- أتفضل
أتجه آسر إلى الباب ليهم بالخروج وعيناه لم تتحرك على أعين نيلي، إلى إن خرج تماماً وأختفت عن ناظره، شردت تماماً وعلى وجهها إبتسامة صغيرة أرتسمت على ثغرها في الخفاء؛ ﻻحظ أحمد شرودها فقد أنتقلت إلى عالم أخر .. قام من مقعده وجلس على فراشها متسائلاً :
- ها مين ده ؟
تنهد بأريحة وهي مازالت محتفظة بتلك الإبتسامة، ردت على الفور بتلقائية كبيرة، دون دراية منها :
- هيييييح ده آسر
نظر لها بدهشة كبيرة ولم يستطع كبح ضحكاته بعد، ماذا حدث لها بعد لقاءه :
- هههههه الله نيلي إيه الحكاية
فاقت من شرودها على صوته وكلماته، شعرت بقلق وتوتر كبير .. لم تشعر بما قالت، فتنحنحت وردت بإرتباك :
- ولا حاجة ده دكتور آسر هو إللي خبطتني وأخدني المستشفى
نظر لها بخبث وهو يقول :
- اها شكله شاب محترم أوي
توترت من نظراته ونبرة صوته، فهاودته وقالت :
- أها فعلاً
قرر أحمد أن يتغاضى على الأمر وﻻ يعطيه أكبر من حجمه، فنظر لها وقال بجدية وإهتمام :
- إيه الحكاية قبل الحادثة ماله صوتك
نظرت له بقلق وقالت :
- هقولك علي كل حاجة بس نروح البيت الأول
تنهد أحمد بحيرة من أمرها، فقال :
- حاضر جهزي نفسك
- ها مين ده ؟
تنهد بأريحة وهي مازالت محتفظة بتلك الإبتسامة، ردت على الفور بتلقائية كبيرة، دون دراية منها :
- هيييييح ده آسر
نظر لها بدهشة كبيرة ولم يستطع كبح ضحكاته بعد، ماذا حدث لها بعد لقاءه :
- هههههه الله نيلي إيه الحكاية
فاقت من شرودها على صوته وكلماته، شعرت بقلق وتوتر كبير .. لم تشعر بما قالت، فتنحنحت وردت بإرتباك :
- ولا حاجة ده دكتور آسر هو إللي خبطتني وأخدني المستشفى
نظر لها بخبث وهو يقول :
- اها شكله شاب محترم أوي
توترت من نظراته ونبرة صوته، فهاودته وقالت :
- أها فعلاً
قرر أحمد أن يتغاضى على الأمر وﻻ يعطيه أكبر من حجمه، فنظر لها وقال بجدية وإهتمام :
- إيه الحكاية قبل الحادثة ماله صوتك
نظرت له بقلق وقالت :
- هقولك علي كل حاجة بس نروح البيت الأول
تنهد أحمد بحيرة من أمرها، فقال :
- حاضر جهزي نفسك
منذ خروج آسر من غرفة نيلي وهو في حالة شرود تام بمكتبه، يفكر بالجمال اليقظ الذي كان يتحدث معه، لم يشعر بمرور الوقت .. وكم كان سعيد بهذه اللحظات القليلة معها، فقد جذبته جمال عيناها وإبتسامتها الرقيقة الممتزجة بالخجل .. قطع شروده قرع باب مكتبه، ليدخل حازم صديقه وطبيب بالمشفى .
إقترب منه وجلس على المقعد المقابل لمكتبه :
- إيه يا بني أخبار الحالة إللي جبتها المستشفى إيه
نظر له وأجاب بهدوء :
- الحمد الله تمام، أتجبست شهر
حازم عقد حاجبيه، فلم يروق له الحالة التي يبدو عليها منذ أن آتى إلى المشفى .. فنظر إليه متسائلاً:
- مالك يا آسر ! من ساعة ما جيت المستشفى وأنت حالك متلغبط خالص، حصل إيه ؟
تنهد بعمق وهو يعود برأسه للخلف، ليقول بشرود دون الإلتفات إليه :
مش عارف
ضحك حازم وهو ينظر له بخبث، قائلاً بنبرة مازحة :
- مش عارف أزاي ؟ .. أنت مش بطبيعتك خالص ههههههههههههه، شكلك وقعت ومحدش سمى عليك
نظر له بإذدراء وتعجب وقال :
- وقعت إيه أنت كمان
إبتسم حازم وقام بغمزة جانبية :
إقترب منه وجلس على المقعد المقابل لمكتبه :
- إيه يا بني أخبار الحالة إللي جبتها المستشفى إيه
نظر له وأجاب بهدوء :
- الحمد الله تمام، أتجبست شهر
حازم عقد حاجبيه، فلم يروق له الحالة التي يبدو عليها منذ أن آتى إلى المشفى .. فنظر إليه متسائلاً:
- مالك يا آسر ! من ساعة ما جيت المستشفى وأنت حالك متلغبط خالص، حصل إيه ؟
تنهد بعمق وهو يعود برأسه للخلف، ليقول بشرود دون الإلتفات إليه :
مش عارف
ضحك حازم وهو ينظر له بخبث، قائلاً بنبرة مازحة :
- مش عارف أزاي ؟ .. أنت مش بطبيعتك خالص ههههههههههههه، شكلك وقعت ومحدش سمى عليك
نظر له بإذدراء وتعجب وقال :
- وقعت إيه أنت كمان
إبتسم حازم وقام بغمزة جانبية :
- في الحب يا جميل
نظر له آسر بضيق، فلم يحب التحدث بهذا الأمر قط، ولن يحدث بهذه السرعة، فرمقه قائلاً :
- حب إيه، لا طبعاً متجبليش سيرة الموضوع ده تاني
نظر له حازم بنفس النظرة والنبرة وقال :
- أومال مالك من ساعة ما جبت صاحبة العيون الفاتنة هنا، بس إيه قشطة
رمقه نظرة غاضبة للغاية يدرك معناها جيدا، فلم تروق له نظرته ونبرته وهو يتحدث عنها هكذا .. ضحك حازم وقام بتغيير موضوع الحديث على الفور
- ههههه خلاص خلاص، ها قولي عملت إيه في البحث بتاعك صحيح، لسة شغال فيه ؟
تحولت قسمات وجهه إلى الضيق فجأة، لأنه توقع ماذا سوف يقول .. كالعادة يكسر بمجاديفه وﻻ يؤمن بفكرته، فصده بتساؤل :
- اها بتسال ليه ؟
أشاح له بيديه وهو يعتدل جلسته، بمعنى ﻻ تكترث للأمر، وقال بعدم إهتمام :
- يا عم كبر دماغك من موضوع البحث ده إللي مش جايب همه ده، أو غير موضوع البحث
آسر قوس شفاتيه إلى الأعلى، كان على علم برده مسبقاً .. فرد بضيق :
- عايز أعرف الموضوع مضايقك في إيه .. هو أنت إللي بتعمله ولا أنا ؟
وجهة نظر حازم مختلفة عن آسر تمام، فالأخير يبحدث عن غموض الطب وتفاعلاته، أما هو يهتم أكثر بالنتائح المرئية، فيعرف إنه مهما قال لن يتراجع عما يدور في خاطره، فرد بتعجب :
- اصلك بتعمل موضوع بحث مش موجود أصلا أنا مش متخيل ولا مصدق أن في عيون بالشكل ده
أرتسم على وجهه إبتسامة ثقة وتأكيد لفكرته، طالما هو مؤمن بوجودها ويعمل بها .. نظر له بثقة وتحدي وقال بجدية بالغة :
- أنا بئة مصدق ومتأكد من موضوع البحث كمان، وعارف إن العيون دي موجودة وحقيقية كمان
تنهد حازم في حيرة من أمر صديقه، فهو يعلم أمر واحد جيداً .. عندما يصمم على شيئاً ما يقوم بتنفيذه مهما كلفه الأمر، ومؤمن تماماً بأن ما يريد تحقيقه موجود بالفعل .. رد قائلاً بتعجب وقلة حيلة :
- مفيش فايدة في دماغك دي يا اسر اموت واعرف سر اهتمامك موضوع بالعيون العجيب ده ..
