رواية احتيال الفصل السادس

احتيال
الفصل السادس " مُخادِع بلا مُنازِع "
واعتادت علي هذا كل يوم يظهر لها بكل الأوقات وبالفعل صار لقبه هو " فُرقُع لوز " !!
لم يكل او يمل ،، يظهر لها وترفضه حتي مر أسبوعين علي هذا الحال ،، وقف أمامها وهو يمنعها من الهروب كالعادة قائلا بحدة : مش كل مرة أكلمك تمشي وتسيبيني أنتي فاهمة!!
صرخت به بغضب : لا مش فاهمة ومش هفهم وغور ف داهية بقا ..
غضب من حديثها هذا وهو يقول بنفاذ صبر : حبيتك أنا حبيتك يا أثير!!
صُدمت من حديثه هذا وهي ترجع خطوة للوراء وهي تحاول لملمة شتات نفسها قائلة بتلعثم : أن..أنت بتقول ايه!!
فاكرني عيلة صغيرة هتضحك عليها بكلمتين ولا ايه!!
وبعدين أنت تعرفني منين عشان تحبني هاا ؟!
ثم بدأت تفرك يديها بتوتر أمام نظراته عندما قال بحب : أنا عارفك من بدري ،، وحبيت فيكي كل حاجة بتفاصيلك وعارف إنك أنتي كمان بتحبيني ..
أزدادت ضربات قلبها فهي لا تنكر أنها بالفعل احبته ،، لكن كيف بهذه السرعة!! ،، مرحه وتمسكه بها ،، ونظراته الحانية ،، وحبه المزيف جعلها تحبه بسرعة!!
هل بالفعل أحبته!!
هل اوهمها بحبه المزيف!!
هل إستطاع تنفيذ خطته!!
هتف بحب : والله العظيم بحبك ومستعد أعمل أي حاجة عشانك ..
أبتسمت بخجل علي كلامه فهي بالفعل احبته ،، بالفعل إستطاع اغوائها وخداعها!!
وليكون لقبه هو " مُخادِع بلا مُنازِع "
ولم تستطع الجلوس أكثر من ذلك معه حينما قالت بسرعة : أنا لازم أمشي ..
ورحلت بسرعة شديدة وهي تبتسم بفرح ،، كالطفلة الساذجة أستطاع أن يضحك عليها!!
أبتسم هو بسخرية شديدة وهو يقول : هو أنتي فعلا طفلة صغيرة أقدر أضحك عليها ،، كده فاضل جزء صغير وساعتها أبوكي يعمل اللي هو عايزه!!
******
عادت للمنزل وهي تكاد تطير من فرحتها ،، فما بها ،، هل يمكن أن يحب أحد بهذه السرعة ،، أم بهذه السذااجة!!
بالفعل يمكن إذا كان الطرف الآخر مااااهر بتصرفاته والإقناع والإحتيال!!
هل وقعت ب " غرام مخادع "
ويا ويلاها من غرامه ،، وك سم الأفعي
لا نشعر به إلا عند الموت!!
وجدت والدها ينتظرها وهو يقول بابتسامة : مالك فرحانة اووي كده ليه فرحيني معاكي يا حبيبي
ابتسمت برقة وهي تقول : لا ولا حاجة يا حبيبي عادي ..
أنت عامل إيه
تنهد وهو يتذكر ما قاله له عادل ..
_مش هقدر أعمل حاجة يا باشا ،، ده واد محترف وحتي مابيسبش وراه غلطة ،، أنا محتاج منك شهرين مش أكتر ،، وساعتها يبقي تحت رجليك ،، لكن أهو الشهر ده بيخلص ومش قادرين نمسكه ،، بس ماتقلقش ربنا هيحلها من عنده ..
عاد لرشده علي صوت ابنته الطفولي وهي تقول : باااابااا
ضحك عليها قائلا : يا حبيبة بابا ،، ماتقلقيش يا ريري ،، أنا كويس يا حبيبي ..
قبلت رأسه وأحتضنته قائلة بحنان : يارب دايمًا يا غالي أنت ..
****
ظهر أمامها مرة أخري قائلا بابتسامة ساحرة : اهلا
نظرت حولها بسرعة وهي تقول بتوتر : غياث بطل تجيلي ف الجامعة ،، ممكن حد يشوفنا ويقول لبابا ..
ارتدي ملامح الجدية وهو يقول : وإحنا مابنعملش حاجة غلط ،، أنا هاجي أتقدملك
ارتسمت الفرحة علي وجهها لتكمل بتساؤل : أنت بتدخل ازاي صح!!
رفع كتفيه لأعلي وهو يقول : عادي بدفع للأمن ،، عشان أدخل أشوفك
أومات بتفهم لكنها نظرت ليده بدهشة حينما وجدت شئ أشبه بالحرق القديم لتهتف بصدمة : ايه ده يا غياث!!
غضب وهو يقول : بلاش نتكلم ف الموضع ده يا أثير ،، ثم عاد لتمثيله وهو يقول بحب : تعالي نتغدي النهاردة سوا ونعرف بعض ..
_ لا أيه الجرح ده ؟!
جز علي أسنانه وهو يقول بغضب : أثير قولتلك مش عايز أتكلم ف الموضوع ده ،، ممكن نروح نتغدي سوا
نظرت له بقلق وهي تقول : لا لا يا غياث مش هينفع ،، أنا اصلا عارفة إن اللي بعمله معاك ده غلط ومش عارفة مكملة فيه أزاي ،، بلاش عشان خاطري
_ يا بنتي إحنا هنتغدي ف مكان عام ،، وهنتعرف علي بعض يا أثير ،، ولا أنتي مش عايزة تعرفيني أساسًا!!
هتفت بهدوء : لو ماكنتش عايزة أعرفك ماكنتش وقفت معاك ..
أوما لها قائلا بابتسامة : خلاص هستناكي ،، خلصي محاضراتك وبعدها هاخدك ونروح نتغدا ..
أومات له بسعادة لتمسكه بها ومن ثم القي عليها ابتسامة آثرتها ورحل ..
******
أنهت محاضرتها وهي تشتاق لرؤيته وبالفعل خرجت وذهبوا معاً
بالمطعم ..
هتف غياث بهدوء : إحكيلي بقا عنك ..
تنهدت قائلة بابتسامة : أنا أثير رأفت ،، اكيد عارف إني ف تانية هندسة ،، من صغري نفسي ابقا مهندسة والحمدلله قدرت احقق حلمي ،، عندي 20 سنة ،، بحب الأغاني وبحب أعزف علي الجيتار ،، امممم ،، مش عارفة أحكي إيه بس آية وهديل دول صحابي من صغري ،، ماما الله يرحمها ،، وعايشة مع بابا ،، هو ده أغلي حد عندي ،، أنت عارف ،، أنا نادرًا ما بقول بابا دايما بقوله يا غالي ،، عشان هو غالي فعلا ..
بس كده يعني دي أنا ،، واه نسيت كمان أقولك إني بحب الروايات وبحب أكتب اوووي ،، وعندي روايات كتير وكتب ،، أنا كده خلصت ،، أحكي أنت بقا ..
_ أنا غياث الصاوي ،، ماليش شغل محدد ،، يعني شغلي حر ،، تقدري تقولي رجل أعمال ،، عندي صحابي عمرو وسارة ،، إحنا مع بعض من صغرنا ،، جمعتنا صفات كتير مشتركة ،، سارة دي جدعة جدااا ،، وتسد زي ميت راجل ،، تقدري تقولي يتيم ،، لا عندي أب ولا أم ،، بس كده دي حياتي ،، عايزة تعرفي حاجة تاني!!
نظرت حولها بغضب وغيرة وهي تقول بوضوح : اممممم وسارة دي بقا متجوزة أو مرتبطة!!!
ضحك بسخرية وهو يقول : لا سارة ما شاء الله عليها قفل مالهاش ف الحاجات اللي ف دماغك دي ..
أبتسمت بإصفرار وبحنكة منه جعلها تضحك بفرحة وقوة خلال حديثهما ،، حتي تمكن من قلبها الساذج الذي سيتوقف حينما تعلم أنها لم تكن إلا آداة لحمايته وتنفيذ خطته ..
******
SHETOS
SHETOS
تعليقات