سر الحياة
"العين القاتلة"
الحلقة العاشرة
دمن كثيرا ولجم ألسنتهن، أتسعت عين رنا وهي تصيح :
- اييييه ده نيللللللي !!
إذن ما كانت تراه صحيحاً، ولكن دهشتها الآن بسبب قوة لونها عما قبل .. ردت يمنى سريعاً بتعجب :
- لا مش معقول، بجد متحولة فعلاً
تأكدت رنا هي الأخرى، وإستردت حجيث يمنى قائلة :
- يبقي أنا شوفت صح ! .. إيه ده يا نيللي ؟
ما كانت تخشاه حدث بالفعل، ولكن ليس غرابة في هذه المرة، لأنهم لاحظوا بالفعل قبل ذلك ولكنها أبت التصديق .. على الرغم من ذلك لم تكن تخشى البوح بالحقيقة لو أنهم لم يعرفوا من قبل .. فتجمد قلبها وقالت بهدوء :
- أهدوا بس وأنا ذات نفسي معرفش إيه الحكاية، بس ده هيفضل سر ما بينا
ردت رنا مقاطعة بجدية :
- عيب عليي يا نيللي أحنا صحاب واخوات يا بنتي
"العين القاتلة"
الحلقة العاشرة
دمن كثيرا ولجم ألسنتهن، أتسعت عين رنا وهي تصيح :
- اييييه ده نيللللللي !!
إذن ما كانت تراه صحيحاً، ولكن دهشتها الآن بسبب قوة لونها عما قبل .. ردت يمنى سريعاً بتعجب :
- لا مش معقول، بجد متحولة فعلاً
تأكدت رنا هي الأخرى، وإستردت حجيث يمنى قائلة :
- يبقي أنا شوفت صح ! .. إيه ده يا نيللي ؟
ما كانت تخشاه حدث بالفعل، ولكن ليس غرابة في هذه المرة، لأنهم لاحظوا بالفعل قبل ذلك ولكنها أبت التصديق .. على الرغم من ذلك لم تكن تخشى البوح بالحقيقة لو أنهم لم يعرفوا من قبل .. فتجمد قلبها وقالت بهدوء :
- أهدوا بس وأنا ذات نفسي معرفش إيه الحكاية، بس ده هيفضل سر ما بينا
ردت رنا مقاطعة بجدية :
- عيب عليي يا نيللي أحنا صحاب واخوات يا بنتي
شعرت براحة كبيرة من تفهمهن بالأمر ومساندهن لها .. أرتسمت بسمة خفية على ثغرها وهي تقول :
- ده العشم بردو، لأن الموضوع لو أتعرف هبقى مصدر رعب من الناس، وعيون الإعلام عليا وأنتوا عارفين كدة كويس
نظرت يمنى لها وتسائلت بأكثر شئ يمكن السؤال عنه :
- إيه سر تحول عينك ده ؟
تنهدت نيللي براحة وهي تعود للخلف، عقد أصابعها وبدئت بالحديث :
- بصوا من وانا صغيرة كانت بتحصلي حوادث وحاجات غريبة معرفش بتحصل أزاي وأغلبها كان في بيت عمي أو المدرسة .. كنت بحسب الموضوع صدفة ولا حاجة المهم كل ما بكبر الموضوع بيكبر وحوادث ومصايب قدام عيني بتحصل، مكنتش عارفة ده إيه ولا ده تفسيره إيه، سكت في نفسي ألا أكون نحس ولا فقر ولا عيني وحشة، لكن قولت ده سبب غير منطقي أكيد في حاجة تانية للي بيحصل ده، الموضوع بيكون خفيف مرة أو أتنين في الأسبوع، لكن بعد كدة تطور وبئة بيحصل بإستمرار لدرجة توصل للموت
أتسعت أعين رنا بدهشة، لم تسمع يوما بوجود عين تقتل .. ولكن تطورات تلك الأعين باتت أن تكون مرعبة .. فقالت بتعجب :
- إيييه الموت !!
تنهدت نيللي بحزن وهي تستكمل حوارها :
- ايوة ده إللي حصل، حوادث وناس تموت قدام عيني، حصلت حادثة من سنة وأنا راجعة من المدرسة، واحد مات في حادثة كان السبب مجهول .. حصلت حادثة يوم الأربع كنت مع بنت عمي ناس ماتت وناس أتصابت، آخر حادثة ودي إللي أكتشفت فيها عيني يوم المستشفى ..
قاطعتها يمنى متسائلة :
- إيه ده !! .. مش دي حادثة الحمام المجهولة ؟!
أومأت برأسها وقالت :
- اها، ايوة بالظبط كدة
نظرت لها رنا بإهتمام كبير، فقد آثارها الأحديث وتشوقت لتسمع المزيد، عن تلك القصة العجيبة التي تسمعها للتو :
- ها وبعدين يا نيللي كملي
أستكملت حديثها وقالت :
- مكنتش في وعي ساعات وساعات وفهمت لما فوقت اللي حصل ساعتها بس كدة
كل هذا ورنا كانت تستمع بكل تمعن وتركيز شديد، متعجبة من تلك القصة، ﻻ تعدو أن تكون قصة خيالية أو فيلم سينيمائي، فقالت بإنبها :
- ياااا يا نيللي أما حكاية غريبة بشكل، أنا قولت من الأول الموضوع فيه سر
تعجبت يمنى من تلك القصة، فقالت بحيرة :
- حوادث بالعيون !! .. حاجة عحيبة بجد
إبتسمت بتهكم وسخرة وهي تقول :
- لا والأفظع لو العيون دي بتقتل وتموت، لازم تبعدو عني .. أنا خايفة عليكوا خايفة يحصلكوا حاجة بسببي
أرمقتها رنا نظرة هتاب وحزن مما تقول، فصاحب بها معاتبة :
- لا طبعاً مش هنسيبك إلا ما نعرف السبب ونحله، نبقى أندال أوي بصراحة
ألتفتت يمنى لرنا مؤيدة لحديثها بنبرة مزاح :
- معاك حق يا رنا، وبعدين يعني نسيب العيون الحلوة دي هتتعاكس كدة ولا كدة
ضحت نيللي رغم عنها، فقد اسعدت قلبها بعدما كان حزينا :
- ههههههه ضحكتيني في عز همي
شعرت رنا بالفرحة لإستطاعتها برسم البسمة على شفاتيها، فإبتسمت وهي تربت على يداها وقالت :
- ايوة كدة أضحكي ولا يهمك احنا معاك أهو ومش هتسيبك
كادت أن تبكي فرحة، بثوها الأمان وأعطوها الحنان بعدما كانت متوجسة من معرفتهن بالأمر .. فإبتسمت وفالت بحب نيللي :
- ربنا يخليكوا ليا وميحرمتيش منكوا أبداً
غمزت لها رنا باسمة، وردت بمزاح :
- أميييين يا رب أبو عيون جريئة
لم تتحمل نيللي فضحكت عالياً :
- ههههههههههه
يعد قليل قمن جميعاً وذهبوا إلى المدرج، لبدء محاضراتهن الأولى
***
بعد تلك الحادث العجيب، و وصوله للإعلام بشكل عام .. أما بنشر الصحف أو القنوات الأخبارية، إلى إقترب من كونه قضية رأي عام .. وحازم لم يتخلى بعد عما شاهدته من غرابة، وتساؤلات عديدة تدور في مخيلته، لكل حادث سبب ماعدا تلك الحادثة التي تشوبها نوعاً من الغموض .
فيجلس في مكتبه يشرد بين الحين والأخر، فدخل عليه آر في إحدى المرات، وجده ممسك بقلم ويحركه بعشوائية فوق الورق الذي أمامه .
أندهش آسر من وضعه فصاح به متسائلاً :
- إيه يابني مالك ؟
أجاب حازم بشرود دون النظر إليه :
- بفكر
إقترب آسر وجلس على مقعد قبل مكتبه، كان أكيد عما يفكر به .. فقال على الفور :
- في حكاية المرايا تاني ؟
ألتفت إليه حازم وأجاب بتساؤل وفضول كبير، وهو شارد ومعلق بصره للفراغ :
- ايوة بالظبط كدة، ليه المراية أتكسرت إلا جزء صورة نيللي
تعجب من إنه مازال يشغل تفكيره، ومر الحادث على الجميع عادياً .. فرد قائلاً :
- فعلا حاجة غريبة بس، الموضوع ده شغلك بزيادة ليه ؟
نظر له حازم بجدية وإهتمام :
- عايز أعرف الموضوع ده وراه إن
ضحك آسر ورد بمزاح كي يخفف من حدته في البحث :
- هههههههه كان كمان
رمقه حازم نظرة غاضبة، فصاح به :
بعد تلك الحادث العجيب، و وصوله للإعلام بشكل عام .. أما بنشر الصحف أو القنوات الأخبارية، إلى إقترب من كونه قضية رأي عام .. وحازم لم يتخلى بعد عما شاهدته من غرابة، وتساؤلات عديدة تدور في مخيلته، لكل حادث سبب ماعدا تلك الحادثة التي تشوبها نوعاً من الغموض .
فيجلس في مكتبه يشرد بين الحين والأخر، فدخل عليه آر في إحدى المرات، وجده ممسك بقلم ويحركه بعشوائية فوق الورق الذي أمامه .
أندهش آسر من وضعه فصاح به متسائلاً :
- إيه يابني مالك ؟
أجاب حازم بشرود دون النظر إليه :
- بفكر
إقترب آسر وجلس على مقعد قبل مكتبه، كان أكيد عما يفكر به .. فقال على الفور :
- في حكاية المرايا تاني ؟
ألتفت إليه حازم وأجاب بتساؤل وفضول كبير، وهو شارد ومعلق بصره للفراغ :
- ايوة بالظبط كدة، ليه المراية أتكسرت إلا جزء صورة نيللي
تعجب من إنه مازال يشغل تفكيره، ومر الحادث على الجميع عادياً .. فرد قائلاً :
- فعلا حاجة غريبة بس، الموضوع ده شغلك بزيادة ليه ؟
نظر له حازم بجدية وإهتمام :
- عايز أعرف الموضوع ده وراه إن
ضحك آسر ورد بمزاح كي يخفف من حدته في البحث :
- هههههههه كان كمان
رمقه حازم نظرة غاضبة، فصاح به :
- أنت بتهزر يا آسر
إبتسم محذراً :
- أعملك إيه يابني، الموضوع غريب آه بس متنساش شغلك عشانه
تنهد حازم وغير تغيير الموضوع، مهما تحدث فلن يستطيع تفهم حيرته من الأمر :
- وأنت عامل إيه في بحثك ؟
رد بهدوء :
- لسة بشتغل فيه ؟
طالما حازم يشعر بالفضول والغرابة من البحث الذي يعمل عليه لسنوات، فآتى الوقت لكي يعلم سر تمسكه به :
- آه صحيح هو موضوعه ايه ؟
كان آسر طالما يعرف إنه سوف يآتي الوقت يسأل هذا السؤال، بما أطلق عليه ب"دكتور المستحيل" .. فضحك وهو يقول :
- هههههه لا ما بلاش هتضحك عليا ومش هتصدقني
غلبه الفضول ورد بإهتمام :
- لا قول يلا
تنهد آسر وقال بجدية :
- بص يا سيدي بحثي بيتكلم عن حالة عيون نادرة الوجود، عيون بتتحول في لحظات معينة .. ممكن تعمل أي حاجة بسبب مادة أو حاجة زي كدة، الموضوع أشبه بالأساطير، بحاول أوصل لمصل أو سبب للظاهرة دي
كان حازم يستمع إليه بدهشة، ولكن تعجب من نبرته الجدية وقال :
- يااا الموضوع غريب فعلاً، وأنت مصدق إن في عيون كدة ؟
نظر له بتحدي وصرامة :
- جداً، مية في المية .. لكن بحاول أوصل للسبب
يآتي البلاء من حيث ﻻ تعلم، وقد تظن أنه هين .. ولكن ما خفى كان أعظم، صراح حقيقي بين الماضي والحاضر، الماضي الذي لا ينسى .. الذي يتعلق بدمار وإنتقام .. فما يحدث بعد ذلك ؟ .
في مكان أخر تماماً يجلس مجهولان بإحدى الكافتريات على شاطئ البحر .. نظر أحدهم إلى الأخر في غضب وقال :
- وبعدين الحكاية طولت اوي
نظر له الأخر بتحدي وقال :
- وأنا مستسلمتش، لازم أوصلهم يعني لازم أوصلهم
رد بإستسلام :
- بقالك 13 سنة بدور وعلى الفاضي، أنسى بئة زي ما كله نسي
أرمقه نظرة غضب، بعد مرور سنوات طوال يطلب منه النسيان هكذا !!، فصاح به :
- أنسى إيه !، ده كنز وثروة تتقدر بملايين، وسحر في أيدي .. آه لو أطوله
رد بشك :
- فعلاً من ناحية كنز فهو كنز، بس هنجيبهم أزاي زي ما يكونوا الأرض أنشقت وبلعتهم
رمقه نظرة غضب وقال :
- يا غبي أفهم أكيد ليهم قرايب ولا حاجة، الموضوع ده ميتسبش دول 13 سنة بحالهم
نظر إلى الفراغ وقال بعد تفكير :
- بس يا تري ده دلوقتي يتباع بكام على كدة دي ملايين
صاح به منفعلا :
- ملايين بس !! .. لا أكتر بكتير، ده سحر يابني سحر ومش أي سحر لا فرعوني كمان
نظر له ورد بنفس النبرة :
- تفتكر يكون أستعمله ولا حاجة ؟ .. يبقى تدويرك كله ضاع على فشوش
طرق على سطح الطاولة بغضب :
- تبقي مصيبة وحلت على دماغنا كلنا، بس الصبر وكله هيبان أنا مش ساكت
***
بعد قليل من الحوار والمناوشات، خرجوا وهم يفطرون في كيفية الوصول إلى مبغاهم .
مر أسبوع على حياتهم اليومية وكل شئ على ما يرام .. منذ ما أرتدت نيللي نظارتها الشمسية، ولم تنزعها البتة، وبالتالى لم تحدث حوادث .. إلا بغرفتها ومع أحمد وأولاد عمها، وأحيانا رنا ويمنى .. ولكن عندما يكن بمفردهم وعدم رؤية أحدا لهن .. فعندما تكون أعينها خافية وراء النظارة، بالتالي يقف سحر التحول، ويزداد بمجرد نزعها .
وما نتج عن ذلك إن معظم زمائلها يعتقدون بأنها تعرضت لحادث فقدت بصرها، فثار الفضول حول بعض زمائلها في إحدى الأيام بعد إنتهاء المحاضرات، أوقفتها إحداهن
- أنتِ بتلبسي النضارة دي ليه صحيح ؟ .. إللي بيتقال عليك ده ولا مجرد اشاعات ؟
إلتفتت إليها وقلبها يدق بصوت عال، كاد أن يسمعه الحضور، شعرت بالقلق والخوف الشديد إذا كن قد عرفن أو ﻻحظن شيئاً ما، ولكن تماسكت وقالت بهدوء متسائلة :
في مكان أخر تماماً يجلس مجهولان بإحدى الكافتريات على شاطئ البحر .. نظر أحدهم إلى الأخر في غضب وقال :
- وبعدين الحكاية طولت اوي
نظر له الأخر بتحدي وقال :
- وأنا مستسلمتش، لازم أوصلهم يعني لازم أوصلهم
رد بإستسلام :
- بقالك 13 سنة بدور وعلى الفاضي، أنسى بئة زي ما كله نسي
أرمقه نظرة غضب، بعد مرور سنوات طوال يطلب منه النسيان هكذا !!، فصاح به :
- أنسى إيه !، ده كنز وثروة تتقدر بملايين، وسحر في أيدي .. آه لو أطوله
رد بشك :
- فعلاً من ناحية كنز فهو كنز، بس هنجيبهم أزاي زي ما يكونوا الأرض أنشقت وبلعتهم
رمقه نظرة غضب وقال :
- يا غبي أفهم أكيد ليهم قرايب ولا حاجة، الموضوع ده ميتسبش دول 13 سنة بحالهم
نظر إلى الفراغ وقال بعد تفكير :
- بس يا تري ده دلوقتي يتباع بكام على كدة دي ملايين
صاح به منفعلا :
- ملايين بس !! .. لا أكتر بكتير، ده سحر يابني سحر ومش أي سحر لا فرعوني كمان
نظر له ورد بنفس النبرة :
- تفتكر يكون أستعمله ولا حاجة ؟ .. يبقى تدويرك كله ضاع على فشوش
طرق على سطح الطاولة بغضب :
- تبقي مصيبة وحلت على دماغنا كلنا، بس الصبر وكله هيبان أنا مش ساكت
***
بعد قليل من الحوار والمناوشات، خرجوا وهم يفطرون في كيفية الوصول إلى مبغاهم .
مر أسبوع على حياتهم اليومية وكل شئ على ما يرام .. منذ ما أرتدت نيللي نظارتها الشمسية، ولم تنزعها البتة، وبالتالى لم تحدث حوادث .. إلا بغرفتها ومع أحمد وأولاد عمها، وأحيانا رنا ويمنى .. ولكن عندما يكن بمفردهم وعدم رؤية أحدا لهن .. فعندما تكون أعينها خافية وراء النظارة، بالتالي يقف سحر التحول، ويزداد بمجرد نزعها .
وما نتج عن ذلك إن معظم زمائلها يعتقدون بأنها تعرضت لحادث فقدت بصرها، فثار الفضول حول بعض زمائلها في إحدى الأيام بعد إنتهاء المحاضرات، أوقفتها إحداهن
- أنتِ بتلبسي النضارة دي ليه صحيح ؟ .. إللي بيتقال عليك ده ولا مجرد اشاعات ؟
إلتفتت إليها وقلبها يدق بصوت عال، كاد أن يسمعه الحضور، شعرت بالقلق والخوف الشديد إذا كن قد عرفن أو ﻻحظن شيئاً ما، ولكن تماسكت وقالت بهدوء متسائلة :
- ها بيقولوا إيه يعنى ؟
ردت بشك :
- إنك عامية مبتشوفيش أو عنيكي مشوهة، كدة يعني
أتسعت عيناها دهشة، لم تكن تصور أرتداءها يصل إلى مستوى عال من الفتي، فردت بتعجب :
- إيييه !! عامية !! .. هي وصلت للدرجة دي ؟!
تداخلت رنا بإنفعال، فهي الأخرى على حال نيللي :
- إيه التفاهة دي، مين الأهبل إللي بيقول كدة
قررت نيللي أن تتقبل الموضوع بمزاح، حتى ﻻ يأخذ أكبر من حجمه .. فقالت مازحة :
- معلش يا ستي عيني بتحرقني
ردت الفتاة بإعجاب :
- بس بصراحة عندك حق تخبيها، كل اللي في الكلية بينبهروا بجمالك
أتت عليهم فتاة كانت بالقرب منه، سمعت الحوار ولم يروق لها بالطبع .. فتدخلت في الحوار وقالت بغرور :
- ينبهروا على ايه يعني واحدة عادية
نظرت لها يمنى بطرف عيناها بضيق، وردت قائلة :
- لا مش عادية، مادام ما شوفتيهاش وجريتي ورا الإشاعات يبقى متكلميش
شعرت نيللي إن الوضع سوف يسوء أكثر مما هو عليه، قتدخلت سريعاً كي تنقذ الموقف :
- خلاص يا جماعة في إيه مش كدة
زاد إنفعال رنا بشدة، قاطعت نيللي قائلة :
- أستنى بس يا نيللي متعرفيش إللي بيحصل من وراكي في الكلية
نظرت لها تلك الفتاة بإستحقار، فحصتها من خصلة شعرها لأحمص قدميها وردت بتهكم: طيب وريني ست الحسن والجمال
رمقتها رنا نظرة غضب، فلم تتحمل لهجتها في الحوار .. ألتفتت إلى نيللى وصاحت بها آمرة :
- نيللي أقلعي النضارة
ألتفتت إليها نيللي وأتسعت عيناها دهشة، ما الذي تقوله للتو وهو هي تعلم ببواطن الأمور جيداً، لقد جنت بالفعل .. صاحت به منفعله :
- لا طبعاً رنا مينفعش
نظرت لها يمنى مطمئنة إياها بأن لا يحدث شئ، ولكن بنبرة آمرة قليلاً :
- متخافيش .. أسمعي الكلام
ترددت نيللي كثيراً وخائفة من تلك الخطوة، التي تعرف نتائجها جيدا .. وفي نفس الوقت صديقتها لن تضرها بشئ بالطبع، يكفي حمايتها لها ودفاعها عنها .. إستسلمت للأمر الواقع ونزعت النظارة بأيدي مرتعشة، تدعو بأن يمر هذا الموقف بسلام دون كشفها .
نظرات الإنبهار التى أرتسمت على وجه الفتاتان، حملقت في سحر عيناها السماوتين التي تنسجم مع بشرتها الخمرية .. ولم يستطعن أن يبعد نظرهن عنها، أما عن تلك الفتاة شعرت بالإحراج الشديد ولم تجد كلمات لقولها .
رنا ويمنى نظرن إلى بعضهن البعض بإبتسامة إنتصار، بقوتهم عن الدفاع عنها وعدم الإساءة لها في غيابها قبل وجودها .
نظرت لهن نيللي بضيق وقالت :
- ها خلاص أرتاحتي يا ستي ؟!!
ردت الفتاة بشرود :
- مش معقول ! .. عينك حلوة أوي بجد، حلوة أوي
تنحنحت تلك الفتاة المتداخلة بتعجب وإنبهار :
- مش مصدقة كل إللي شوفته ده، حقيقى كل الإشاعات إللي بتتكلم عن جمالك بجد، ليك حق تلبسي النضارة .. كل إللي يشوفك ينبهر ويتنحلك
تداخلت رنا بضيق :
نظرات الإنبهار التى أرتسمت على وجه الفتاتان، حملقت في سحر عيناها السماوتين التي تنسجم مع بشرتها الخمرية .. ولم يستطعن أن يبعد نظرهن عنها، أما عن تلك الفتاة شعرت بالإحراج الشديد ولم تجد كلمات لقولها .
رنا ويمنى نظرن إلى بعضهن البعض بإبتسامة إنتصار، بقوتهم عن الدفاع عنها وعدم الإساءة لها في غيابها قبل وجودها .
نظرت لهن نيللي بضيق وقالت :
- ها خلاص أرتاحتي يا ستي ؟!!
ردت الفتاة بشرود :
- مش معقول ! .. عينك حلوة أوي بجد، حلوة أوي
تنحنحت تلك الفتاة المتداخلة بتعجب وإنبهار :
- مش مصدقة كل إللي شوفته ده، حقيقى كل الإشاعات إللي بتتكلم عن جمالك بجد، ليك حق تلبسي النضارة .. كل إللي يشوفك ينبهر ويتنحلك
تداخلت رنا بضيق :
- شوفتي بئة، عشان كدة هي لابسة نضارة عشان محدش يضايقها
لم يستطعن تبرير ما حدث وإنصرفن سريعاً؛ ما كانت تخشاه نيللي حمداً لله لم يحدث شئ، تنفست الصعداء بصعوبة شديدة وأرتدت النظارة على الفور .. رعبها الشديد بأن مجرد نزع النظارة من عينيها سوف تنكشف لهن الحقيقة .. ولكن كانت عيناها طبيعة في هذه اللحظة مدة وجودهن، وبمجرد شعرت بالحرقة في عينيها أرتدتها على الفور .. فالحرقة تسبق التحول مباشرة
لم تستطع رنا كتمان ضحكاتها أكثر من ذلك، فمجرد إن رحلن وأطلقت عنانها :
- ههههههههه نهار فصلان بجد إيه ده ! .. شوفتي أما البنت التنحة دي أتخرست لما شالت النضارة
ضحكت يمنى هي الأخرى وقالت بمرح :
- اها مسخرة بجد، بس بصراحة عندهم حق نيللي بنت جميلة وزي القمر، والله لأشتركلك في مسابقة جمال العيون
أيدت رنا حديث يمنى وقالت بمرح :
- آه والله أحنا أول مرة شوفناكي فيها في الكلية كنا مذهولين إن في قمر كدة في الكلية
إستردت يمنى حديثها وقالت :
- في ولاد هيموتوا عليك أصلا .. بس تعرفي يا بت يا رنا عجبتيني لما شوطي في البت التنحة دي جدعة
ردت رنا بإنفعال :
- طبعاً أومال أسيبها تتكلم عن نيللي كدة وأسكتلها
لم تحتمل نيللي الفرحة التي تنتفض من قلبها، أدركت جيداً حسن أختيارها في إنتقاء أصدقائها، ولم تضحك هكذا منذ الحادث ومن قبلها، فقالت سريعاً :
- فصلتوني أنتوا الاتنين والله العظيم مكنتش أعرف إن الناس مبهورة بعنيا أوي كدة
ألتفتت إليها رنا وردت بمرح :
- إيه يا حاجة معندكوش مراية في بيتكوا ولا إيه
شردت نيللي قليلاً تفكر في حديثها، تحولت بنبرة صوتها لحزن وهي ترد :
- فيه يا خفة، بس جمال عنيا هو سبب المصايب إللي فحياتي من صغري
تنهدت يمنى بحزن وهي تربت على يداها :
- الله قلبتيها دراما ليه كدة، كنا كوميدي وكويسين فكيها بئة
قررت رنا تغيير مسار الحوار، كي ﻻ تشرد نيللي وتنسحب لأحزانها .. فإبتسمت وهي تغمز لها بمزاح :
- آه صحيح أخبار الدكتور القمر إيه ؟
رمقتها نيللي نظرة غاضبة، فمنذ خروجها من المشفى ولم تفكر ألا به، ما رد فعله عندما حدث الحادث، هل شك بأمرها أم ماذا يا ترى ؟! .. فقالت بضيق :
- متتلمي يا بنتي كويس مشوفتوش من ساعة إللي حصل
تداخلت يمنى متسائلة :
- آه صحيح معادك أمتى للمستشفى ؟
بعد دقيقة من التفكير أجابت قائلة :
- يعني كمان 3 ايام كدة
مرت الأيام، وجاء موعد نيللي بالمشفى .. أتجهوا على الفور إلى مكتب آسر، وعند وصلوهم عند الباب ترددت نيللي كثيراً في الدخول، فتذكرت ما حدث في المرة السابقة من وجودها هنا، فوقعت حادثة شديدة الغرابة والغموض .. فما الذي يمكن حدوثه هذه المرة ؟ .
شجعها أحمد وجمد قلبها للدخول ولم يتركها قط .. تنهدت نيللي بحيرة وهي تنظر له وقالت بتردد :
- ما بلاش انا خايفة اوي يا احمد
إبتسم وهو يقول بحب :
- مش عايزك تخافي أبداً طول ما أنا جنبك
تحركت خطوات للخلف وهمت بالرحيل وهي تقول :
- لا يلا نمشي من هنا
أوقفها أحمد ممسكا بزراعها قائلا بجدية :
- يلا يا بنتي، ما دام لابسة النضارة، يبقي خلاص يلا بئة
إستسلمت له وقرعت على الباب، دخلا بعدما أذن لهم .
أرتسم على شفاتي آسر إبتسامة عريضة عندما رأها أمامه، وحمدا لله بأنها بخير الآن .. قام للترحيب بهم :
- أهلاً وس وسهلاًهلا أتفضلوا
دخل أحمد في الموضوع سريعاً وقال :
- أهلاً بيك جاهزين للمتابعة
دخل آسر هو الآخر في الموضوع عندما رأ حماسه :
- في زحمة إللي حصل الأسبوع إللي فات معرفتش أشرحلكوا الوضع، وهو الدكتور عصام مش فاضي وراه شغل تاني في العيادة، وقالي أنا بمناسبة إني أعرف نيللي أتابع معاكم هنا في المستشفى إذا مكنش في مشكلة
كان آسر في منتصف حديثه شعر بالتوتر الخفيف مما يقول، ألا يكون هذا القرار ضد رغبتهم .. لكن حمدا لله تفهم أحمد وقال :
- لا طبعاً يا دكتور مفيش مشكلة
بالطبع كانت نيللي سعيدة للغاية بهذا القرار، ولكن كانت مندهشة من ذلك وﻻ تعرف سببه، فردت قائلة :
- ربنا يعينه مفيش مشكلة خالص بالنسبالي
ﻻحظ آسر الوضع الشاذ التي تجلس به نيللي منذ رؤيتها، فتسائل بفضول :
- أنتِ لبسة نضارة ليه ؟
توترت نيللي ولكن ردت بهدوء وهي تحاول أن تكون مقنعة :
- لا أبداً عيني بتخرقني من الضوء
فرد آسر بتلقائية بما إنه طبيب :
- طب أقلعي النظارة أشوفها
ردت بحدة وقلق وهي تعدل من وضعية النظارة :
- لا لا مقدرش
إندهش آسر من رد فعلها وقال بقلق وتساؤل :
- في إيه يا نيللي مخبية ايه ؟! ...
ياترى اسر هيكون رد فعله ايه ؟!
شجعها أحمد وجمد قلبها للدخول ولم يتركها قط .. تنهدت نيللي بحيرة وهي تنظر له وقالت بتردد :
- ما بلاش انا خايفة اوي يا احمد
إبتسم وهو يقول بحب :
- مش عايزك تخافي أبداً طول ما أنا جنبك
تحركت خطوات للخلف وهمت بالرحيل وهي تقول :
- لا يلا نمشي من هنا
أوقفها أحمد ممسكا بزراعها قائلا بجدية :
- يلا يا بنتي، ما دام لابسة النضارة، يبقي خلاص يلا بئة
إستسلمت له وقرعت على الباب، دخلا بعدما أذن لهم .
أرتسم على شفاتي آسر إبتسامة عريضة عندما رأها أمامه، وحمدا لله بأنها بخير الآن .. قام للترحيب بهم :
- أهلاً وس وسهلاًهلا أتفضلوا
دخل أحمد في الموضوع سريعاً وقال :
- أهلاً بيك جاهزين للمتابعة
دخل آسر هو الآخر في الموضوع عندما رأ حماسه :
- في زحمة إللي حصل الأسبوع إللي فات معرفتش أشرحلكوا الوضع، وهو الدكتور عصام مش فاضي وراه شغل تاني في العيادة، وقالي أنا بمناسبة إني أعرف نيللي أتابع معاكم هنا في المستشفى إذا مكنش في مشكلة
كان آسر في منتصف حديثه شعر بالتوتر الخفيف مما يقول، ألا يكون هذا القرار ضد رغبتهم .. لكن حمدا لله تفهم أحمد وقال :
- لا طبعاً يا دكتور مفيش مشكلة
بالطبع كانت نيللي سعيدة للغاية بهذا القرار، ولكن كانت مندهشة من ذلك وﻻ تعرف سببه، فردت قائلة :
- ربنا يعينه مفيش مشكلة خالص بالنسبالي
ﻻحظ آسر الوضع الشاذ التي تجلس به نيللي منذ رؤيتها، فتسائل بفضول :
- أنتِ لبسة نضارة ليه ؟
توترت نيللي ولكن ردت بهدوء وهي تحاول أن تكون مقنعة :
- لا أبداً عيني بتخرقني من الضوء
فرد آسر بتلقائية بما إنه طبيب :
- طب أقلعي النظارة أشوفها
ردت بحدة وقلق وهي تعدل من وضعية النظارة :
- لا لا مقدرش
إندهش آسر من رد فعلها وقال بقلق وتساؤل :
- في إيه يا نيللي مخبية ايه ؟! ...
ياترى اسر هيكون رد فعله ايه ؟!
