رواية سر الحياه ( العين القاتله ) الحلقة الثالثة عشر



سر الحياة
"العين القاتلة"
الحلقة الثالثة عشر
آسر لم يصدق عينيه، ما هذا الذي يراه أمامه ؟ .. لم يتوقع أنه سوف يرى عيناها بهذا الشكل، رغم معرفته جيداً بوجودها وبأنها حقيقة .. ولكن الصدمة كانت أشد غرابة له .
عقد لسانه من بوح أي كلمة إلا في اللحظة الأخيرة، قال بصدمة وتعجب :
- نيللي أنتِ ......
قاطعته نيللي وصاحت به بإنهيار :
- ايوة يا آسر عيوني متحولة
بدء آسر بتجميع الأحداث سوياً ليصل للحقيقة الذي يبحث عنها، بعد لحظات من التفكير نظر لها وقال :
- عشان كدة كنت بتبعدي وبتهربي مني ؟!
صاحت به بنبرة مرتعشة ومليئة بالبكاء :
- ايوة علشان خايفة عليك يا آسر خايفة تتأذي بسببي أبعد عني
لم يكن ﻵسر إستعداد أن يتركها أو التخلي عنها وهي في أشد الحاجة إليه، طالما كان مؤمناً بوجود تلك العين الساحرة، نادرة الوجود .. ولكن لم يكن متوقع أنه سوف يجدها في أحب الأشخاص إلى قلبه .. فهو مدرك تمام الإدراك بمأساتها وما تعانيه من أﻵم، فلن يتركها تخوض هذه المرحلة بمفردها .. بل يجب معرفة الحل والحقيقة معا .
فصاح بها بنبرة مطمئنة جعلتها تشعر بالأمان قليلاً :
- لا طبعاً مستحيل، مش هسيبك أنا معاك لما نشوف حل أو سبب للتحول ده
في ذلك الوقت تعالت أصواتهم، فدخل أحمد على أثرها وشاهد حوارهم، تداخل هو الأخر في الموضوع بعدما أطمئن من رد فعل آسر :
- متتصورش نيللي كانت عايشة أزاي الفترة دي، خايفة تقولك
ألتفت إليه آسر وأستكمل حديثه بجدية قبل أن يلتفت إليها :
- وأنا كمان كنت تعبان الفترة دي من هروبها مني بس مش هسيبك يا نيللي أنا هساعدك
تعرف نيللي جيداً بأنه يعمل طبيب، ولكن ﻻ تعرف في أي فرع تخصص، شعورها بالأمان معه جعل فضولها يزداد نحوه، فألتفتت إليه بتساؤل :
- آسر، أنت دكتور إيه ؟
كأنه على يقين أن تقوم بسؤاله، وكان ينتظر الإجابة عليه من قبل .. فإبتسم وهو يقول :
- دكتور عيون يا نيللي
لهذا السبب متحمس لمساعدتها، بما أن الأمر أصبح تخصصه، ولكنها تفاجئت بذلك للتو .. فصاحت به دهشة :
- إيه ده بجد ؟
إبتسم ثم أجاب عليها :
- ايوة وأحمد عارف كدة من أول يوم قابلتك فيه، معاه الكارت بتاعي .. مش معقول بجد انا مش مصدق إللي أنا شايفه، كنت متأكد إنه موجود
إنبهار آسر بعيون نيللي كان غير عادياً، فالتالي أثار فضول أحمد، الذي ألتفت إليه وقام بسؤاله :
- آسر أنت تعرف حاجة عن عيون نيللي ؟
أجاب آسر بثقة :
- ايوة طبعاً أنا بحثي إللي بعمله بالصدفة هو بالفعل عيون نيللي، مكنتش متصور إني ممكن أشوفها
كأنها كالغريق أستنجد بقطعة من القش، شعرت بكثير من الفضول لمعرفة ما بها، وهو يرشدها على أول الطريق .
فصاحت به بلهفة وقالت :
- بجد يا آسر ؟! تعرف عنها إيه بسرعة
كان أحمد مقدر لهفة شقيقته بالفعل، ولكن الموقف يحتاج إلى هدوء أكثر .. فنظر له باهتمام وقال :
- بحثك عن إيه يا آسر
نظر لهم آسر بإهتمام وبجدء القص بجدية :
- بصوا يا جماعة موضوع بحثي عن العين المتحولة وهي عبارة عن جينيات بتتحول العيون للموف أو البينك الغامق
قاطعته نيللي سريعاً وقالت :
- مظبوط دي عيني يا آسر
تداخل أحمد هو الأخر موجهاً حديثه لآسر :
- فعلا كمل يا آسر وبعدين
أسترد آسر حديثه :
- التحول ده حالة نادة جداً، الحدوث بتيجي لواحد من مليون ومن آثاره ممكن يعمل أي حاجة .. بيتاثر جداً بالذاكرة ساعة حدوث التحول بمعني فقدان الذاكرة مؤقتة أو دايمة للحاجة إللي حصلت، ولمعان العيون والجينيات التحول دي مبتجيش إلا في عيون محددة زي عيونك الفاتحة أوي يا نيللي وزي الأخضر والجراي .. وفي مادة معينة لو تفاعلت مع الجينيات بتحصل مخاطر وبحاول أعرف السبب، أنا قدرت أوصل لنصه
كان أحمد مستمع جيداً، وعلى أقتناع شديد لكل ما قص عليهم به، لأنه ماحدث معهم بالفعل، فقطعه بتساؤل وإهتمام شديد :
- إيه هو يا آسر
إسترد آسر حديثه للمرة الثانية وقال :
- سبب التحول ده بفعل الجينيات الموجودة، أما السبب التاني مش قادر أوصله وبشتغل فيه حالياً .. مادة معينة موجودة أو حاجة بالسحر أو لغز حاجة غريبة .. أنتِ يا نيللي إيه اللي بيحصلك
بدءت نيللي بالقص عندما وجدت مع آسر مفتاح اللغز، الذي طالما كانت تبحث عنه طيلة السنوات الماضية دون أي جدوى :
- من وأنا صغيرة بتحصلي حوادث كتير، مش أنا إللي بتحصلي لا بتحصل للي حواليا، حاجات مش مفهومة كسر رجل دراع حوادث عربيات ماس كهربي، تحصل أي حاجة لكن مكنتش أتصور أن الموضوع يوصل للقتل .. عيوني بدأت تقتل، كنت هتجنن أزاي وليه كل إللي بيحصلي ده مش طبيعي مكنتش أعرف إن عيوني بتتحول أو بمعني أصح مكنتش أعرف أن السبب في الحوادث هي عيوني
كان مستمع جيداً لكل حرف، وبالفعل طبقه مع ما توصل إليه من نتائج بحثه ووجده مطابقا له .. فنظر لها بإهتمام وقام بسؤاله :
- أكتشفتي التحول أمتى يا نيللي ؟
أجابت نيللي بهدوء :
- من قريب، أصحابي هما إللي لاحظوا موضوع التحول، لما حد بيبصلي يعني عيني بتأذي لما بتتحول والظاهر إن عيوني كانت بتتحول من زمان وأنا مكنتش أعرف يعني الحوادث بسبب تحول عيوني
أحمد مندهش بالفعل بطل ما سمعه للتو، لقد توصل لنصف الحقيقة وتبقى النصف الأخر مبهما :
- حاجة غريبة وعجيبة جداً، إيه سبب الحوادث والقتل ؟
نظرت نيللي ﻵسر بتساؤل بعد تفكير فيما قال :
- بس أنا مولودة كدة من زمان، يبقى سبب القتل إيه
ألتفت آسر لأحمد وأجاب على تساؤله :
- بص يا أحمد حالة نيللي هي حالة الواحد من المليون، عنيها فيها جينيات التحول إللي قولت عليها ودي بتصيب الذاكرة في وقت التحول، أما حكاية التحول والقتل دي إللي فيها اللغز والسر، وزي ما قلت أنا قدرت أوصل لنصه التحول بسبب الجينيات الموجودة، السبب التاني مش مفهوم بسبب المادة إللي قولت عليها ..
ثم ألتفت إلى نيللي وإسترد حديثه بنبرة شاكة :
- لكن هي شكلها كدة أنا شاكك إنها بفعل فاعل مش مولودة كدة يا نيللي
شعرت بقليل من القلق، نظرت إلى أحمد بغرابة ثم ألتفتت إلى آسر بتساؤل :
- يعني إيه يا آسر وضح
رد آسر بوضوح :
- يعني أنتِ مولودة بنص السبب أو التحول عندك جينيات التحول، أما مادة المسببة للقتل والحوادث في حد السبب فيها بفعل فاعل زي ما قلت منتيش مولودة بيها بالعكس
كان أحمد في عالم أخر، يربط الخيوط بعضها بعض، يحاول إيجاد تفسير من تلك المعلومات التي حصل عليها .. وبعد لحظات من التفكير صاح فجأة بحماس :
- بس أنا لقيتها يا جماعة، لقيت السبب .. الحوادث بتحصل مع التحول يعني مبتحصلش لوحدها كدة، معني كدة إن المادة الغريبة دي بتتعاون مع الجبنيات فبيحصل الحوادث والقتل وهو ده سبب القتل والحوادث
نظرت له آسر بدهشة، بعد التفكير فيما برره لتوه وصاح به :
- مش معقول صح يا أحمد
كذلك نيللي كانت على إقتناع تام بما قاله، فتداخلت وقالت :
- فعلاً كلام منطقي، عرفنا دلوقتي نص اللغز .. ناقص الجزء الثاني، إيه هي المادة سبب القتل دي ؟
نظر لها آسر بحماس وأضاف قائلاً :
- صح يا نيللي، ده مكنون اللغز .. وكمان سبب التحول من الجينات إللي مكنتيش بتاخدي بالك منها دي مش مؤذية، هي بتتحول العيون .. بس في لحظات معينة بفقد مؤقت في الذاكرة لكن مع وجود المادة الغريبة دي تتفاعل معاها فبيحصل إللي يحصل .. يبقى لازم أكشف على عيون نيللي الأول علشان نلاقي سبب نمنع مفعول المادة القاتلة دي
صاح به أحمد بقلق :
- لازم في أسرع وقت ألا تحصل تضاعف
بعد إيضاح جزء كبير من اللغز، تبين لآسر غموض كان قريب الحدوث، وها قد تم حله .. فنظر إلى نيللي وقال بتساؤل :
- معني كدة إن حادثة المستشفى كانت بسببك يا نيللي ؟
تجمعت الدموع في مقلتيها، شعرت بأن خطرها أزداد عما قبل، نظرت له في آسف وقالت :
- ايوة للأسف ده كان غصب عني، مكنتش عارفة الموضوع تطور كدة أزاي
أتجه آسر نحو المكتب وجلب منشفة ورقية أعطاها لها لتجفف دمعها، وهو يقول بنبرة مطمئنة :
- متعيطيش يا نيللي أنتِ ملكيش
ذنب في إللي بيحصل ده
نظر أحمد ﻵسر بعدما تذكر ما حدث بعد الحادث :
- عشان كدة لما نيللي فاقت يوم الحادثة مكنتش عارفة تفتكر
تنهد آسر وقال بآسف :
- ايوة ده كان بسبب الجينات مع المادة
لم تشعر بقدماها، فجلست على أقرب مقعد، تبكي لما توصلت إليه من خطر وخوف نظرت لآسر دامعة وقالت :
- أنا خايفة أوي يا آسر ألا الموضوع يكبر
أقترب منها وجلس قبلها .. إبتسم لها كي يطمئنها فقال :
- متخافيش وأحنا معاك مش هسيبك إلا لما نوصل للحقيقة
جلسوا سوياً يفكرون في سر تلك المادة اللعينة، ومن الفاعل الذي تسبب في دمار حياتها طيلة هذه السنوات الماضية وأيامها الحالية .. وقبل ذهابهم، أتجهت نيللي مع آسر لعيادته وتم الكشف على عيناها لمعرفة سر هذه المادة .
***
ذلك الرجلان المبهمان، جاء أحدهم من الخارج يركض سريعاً نحو الأخر، من الواضح أنه يحمل أخبار في غاية الأهمية من تلك السرعة .
الذي كان يجلس في شرفة المنزل المطلة على البحر .. توقف أمامه وقال بحماس :
- جبتلك أخبار مهمة جداً
ترك السيجار من يديه وأعتدلت جلسته وهو يقول بلهفة :
- ها قول بسرعة
بدء في الحديث قائلاً :
- إللي بدور عليه من 18 سنة
وقف فجأة عندما سمع تلك الجملة، قاطعه قائلة وهو يصيح به :
- إيييه لقيته فين ؟ انطق
أبتلع غصته بصعوبة، ﻻ يعرف من أين يبدء الحديث، فنظر له بحزن وترقب من رد فعله وقال :
- للأسف ده مات
أشاح الطاولة التي أمامه بقدميه بغضب، وإقترب منه وهو يصيح بإنفعال شديد :
- أنت بتقول إيه .. مش معقول
الرجل الأخر توجس من رد فعله للغاية وعاد للوراء، رد عليه بخوف وإرتباك :
- ده اللي حصل، أنا مصدقتش في الأول
صاح به بإنفعال أكثر:
- مش معقول !! .. أمتى ده حصل وأزاي ؟ .. أنطق
أجابه بحيرة بالغة وهو يقول:
- من 13 سنة .. والموضوع غامض محدش عارف إيه السبب
بعد ثانية من التفكير، نظر له بترقب وهو يتسائل :
- طب والكنز إللي معاه راح فين ؟ .. دي تبقى مصيبة
أشاح بيديه بعدم المعرفة، وهو يجلس على أقرب مقعد .. فأجاب بيأس :
- معرفش بس فعلا مصيبة ده كنز بملايين روحنا في داهية
جلس هو الأخر بعدما هدء من روعه قليلاً، ولكن إسترد حديثه بكل يأس :
- يعني يوم ما نلاقيه ونلاقي الحاجة يكون ميت
نظر له الرجل الأخر بتساؤل وحيرة :
- والعمل إيه دلوقتي ؟ نوصل للحاجة أزاي ؟
أرمقه نظرة غاضبة ومعاتبا إياه، فصاح به بغضب :
- يا غبي مسالتش فين أهله أو قرايبه
أجاب بهدوء :
- عرفت إنه عنده ولد وبنت مشوا من فترة من عند عمهم، راحوا فين الله اعلم
أرتسم على وجهه إبتسامة صغيرة ومبهمة، كأنه بث له شعاع من أمل من جديد، فنظر له وقال بثقة:
- بس هما ولاده أكيد عارفين حاجة عن الكنز ده
أقلب الدنيا وهتهوملي من تحت الأرض
حمد الله بأن هدء من روعه قليلا، فقال على الفور كي يطمئنه :
- تمام هدور عليهم لحد ما لقيهم
***
في اليوم التالى كان آسر في المعمل، مازال مستمر ببحثه ومنتظر نتيجة تحليل تلك المادة الغريبة، كي يجد ترياق أو علاج يوقف مفعولها أو يبطلها .
بعدما وجد تلك الأعين الذي يبحث عنها لفترات طويلة من مدة بحثه، وأخيرا رأها، والذي مد إليه يد المساعدة هي نيللي، بكم المعلومات الذي حصل عليه منها، عن الأحداث التي كانت تحدث لها بسبب تلك المادة الغريبة التي تدور حولها فكرة البحث .
دقائق وسمع قرعات متتالية على الباب، دخل حازم ووجده كالعادة يعمل بالبحث .. ضحك وهو يقول :
- هههههههه مفيش فايدة نفس القاعدة يا دكتور المستحيل
أبتسم آسر وهو يقوم من مكتبه، صاح به في هدوء وثقة :
- لا أنسى كلمة دكتور المستحيل دي بعد كدة
ضحك حازم وهو يرد مازحا :
- ههههههه ليه غيرت أسمك وأنا معرفش
سند كفيه على سطح المكتب، ومازال البسمة مرتسمة على شفاتيه، إسترد حديثه وهو يقول بثقة عالية :
- لأن المستحيل اللي بتتكلم عليه ده أصبح حقيقة يا دكتور
كل هذا الكلام ولم يفهم حازم مقصده، نظر له بعدم فهم وقال بتساؤل : - قصدك إيه أنا مش فاهم حاجة
جلس على أحد المقاعد قبل المكتب وهو يقول بإنتصار :
- أقصد إني فعلاً شوفت ولاقيت العين المتحولة إللي بشتغل عليها
أتسعت عيني حازم دهشة، طالما كان آسر مؤمن بوجود تلك الأعين بالفعل دون أن يراها .. ولكن أن يراها تطور كبير في بحثه، فقال بعدم تصديق :
- لا مش معقول، أنت بتتكلم جد يا آسر
ضحك آسر، يعلم بأنه تفاجئ من سماع ذلك، ودائماً ما يقول له "دكتور المستحيل" ولكن أتضح بأنه على حق اليوم .. فرد بثقة وجدية :
- ايوة زي ما بقولك كدة العين موجودة فعلاً
جلس حازم قبله وصاح به مسرعاً :
- فين وأمتى وأزاي ومين ؟؟
عقد زراعه وهو يقول :
- العين المتحولة تبقي عيون نيللي
لم يصدق حازم ما يسمعه، هذا هو الجديد في الأمر حقاً .. نظر له بتعجب شديد وإندهاش قائلاً :
- إيييه ! نيللي عيونها متحولة !! مش معقول
إبتسم وقال بجدية :
- عشان تعرف إن كلامي صح وإن العيون موجودة، وأنا شوفت التحول بنفسي ونيللي سهلتلي حاجات كتير جداً
حاول حازم إستيعاب تلك الأحداث جميعاً، فتسائل بإهتمام :
- مش معقول بجد حاجة غريبة طب وصلت ﻹيه ؟ .. عرفت
سر المادة الغريبة إللي في الجينات دي ؟
أجاب آسر :
- عرفت نصها بس
نظر له بعدم فهم وقال :
- أزاي فهمني كدة
بدء آسر بالشرح :
- يعني المادة حالياً مش عارفين هي إيه بالظبط لسة بتتحلل وهتاخد وقت ده النص المجهول والنص التاني ده بئة عارف جزء منه ونيللي وضحت تفسيره
شعر حازم غرابة في الأمر فتسائل :
- أزاي ؟ مش ده المادة اللي بتعمل حاجات غريبة كدة ؟
إسترد آسر شرحه :
- بالظبط كدة شوف يا سيدي البحث توصل لكدة وهي عبارة عن حوادث بالإضافة جرايم قتل، وأنت عارف إن الجينات الموجودة في العين دي بئة بتتفاعل مع المادة وقت التحول وبتعمل كارثة .. فهمت
إندهش حازم مما سمعه، لم يكن أن يتصور بتمادى الوضع لهذه الدرجة، فرد على الفور :
- يا نهار أبيض هي وصلت للقتل !! .. شكل المادة دي مش سهلة
تنهد آسر بحيرة وهو يقول :
- ايوة فعلاً وأنا مركز جهودي على كدة يعني تقريباً، البحث قرب يخلص وده طبعاً الفضل يرجع لنيللي بعد ربنا دلوقتي، عرفنا إيه سر التحول وده بفعل الجينات ناقص دلوقتي نعرف سر المادة القاتلة دي
تنهد حازم بتفكير ثم قال :
- فعلاً الموضوع كان معقد وقعدت فيه شهور لولا بس عرفت من نيللي رد بنبرة حزينة أثر كلمات حازم :
- فعلاً أنا بحب نيللي وعايز أساعدها بأي شكل تتخلص من المادة القاتلة دي، عاشت حياتها في حوادث وموت
نظر له حازم وكان سؤال يشغل خاطره، فقال :
- طيب المادة أو عنيها بتقتل أو تعمل حوادث أزاي ؟
رد آسر بهدوء :
- أي حد يركز في عنيها أوي يجراله حاجة
فهم الآن كل تصرفاتها العجيبة التي كانت تحدث من قبل، فصاح به :
- آه عشان كدة آخر اسبوعين كانت لابسة نضارة، متكونش
هي السبب في حادثة المستشفي ؟
أومأ برأسه وهو يقول :
- بالظبط كدة وكانت مرعوبة لما أفتكرت إللي حصل
إبتسم حازم للفكرة التي أتت له للتو وقال :
- أنا كدة لقيت تفسير المرايا ليه سليمة عند صورة نيللي
رد آسر بهدوء وقال :
- ايوة كانت ساعتها فاقدة الذاكرة
تعجب حازم من صبر تلك الفتاة العجيبة، التي تحملت عبء آلآم لا تعلم مصدها، ورغم ذلك صمدت إلى النهاية :
- ياااااا عاشت في مأساه حقيقية ومكنتش تعرف سببها
رجع برأسه للخلف وهو يفكر بها، فتحولت قسمات وجهه إلى الحزن وهو يقول :
- عشان كدة كانت بتبعد عني كانت خايفة عليا من نفسها ألا تأذيني
إبتسم حازم وتعجب أكثر من تلك الفتاة، فنظر لآسر وقال بجدية :
- بتحبك فعلاً يا آسر لدرجة فعلاً خايفة عليك من نفسها
إعتدل جلسته ونظر له بحذر شديد وقال بنبرة تحذيرية :
- فعلاً وعشان كدة أوعك أي حد ياخد خبر بالموضوع ده، وخاصةً الإعلام والصحافة وأنت عارف
إبتسم حازم وهو يربت على ساقيه :
- عيب عليك، مفيش مخلوق هيعرف حاجة عن اللي حصل .. طيب هتعمل إيه دلوقتي ؟
تنهد آسر ورد بهدوء :
- مستني نتيجة التحليل ربنا يستر
إبتسم حازم وهو يحاول طمئنته :
- فعلا حاجة تقلق، بس خير إن شاء الله
مسح آسر وجهه بكفيه وقال بتوتر :
- يااااا رب خايف عليها أوي من اللي جاي ....
كان حازم حزين للغاية من حالة صديقه، يحبها ويخشى عليها كثيراً، يحاول مساعدتها بشتى الطرق قبل فوات الآوان .. دقائق وسمع حازم رنين هاتف آسر، فصاح به :
- رد يابني
رفع رأسه وهو يقول بإرهاق :
- مش قادر تعبان أوي من كتر الشغل
تنهد حازم وصاح به :
- أنت يابني ألا تكون حاجة مهمة
تناول آسر هاتفه وجد المتصل أحمد، رد سريعاً ألا تكون نيللي قد أصابها مكروه
صاح به أحمد عبر الهاتف بقلق شديد للغاية، نبرته لم تكن على ما يرام على الإطﻻق :
- آسر آسر
وقف آسر سريعاً بقلق من نبرة صوته، وصاح بقلق هو الأخر :
- في إيه يا أحمد ؟ نيللي جرالها حاجة ؟
رد أحمد سريعاً بنفس النبرة :
- ألحق نيللي يا آسر، مش قادر أتصرف
إرتبك آسر ومعه حازم، الذي نظر له بخوف وقلق فقال على الفور :
- حصل إيه يا أحمد بسرعة
صاح أحمد بإنفعال :
- نيللي هضيع مني ....
SHETOS
SHETOS
تعليقات