رواية سر الحياه ( العين القاتله ) الحلقة الرابعة عشر



سر الحياة
"العين القاتلة"
الحلقة الرابعة عشر
أصبح آسر مشوشا عما قبل، لم يفهم ما حدث بسبب نبرته القلقة وصياحه به، حاول تهدئته قليلاً كي يستوعب ما الأمر :
- إيه إللي حصل يا أحمد قلقتني
لم يعطي له فرصة للنقاش، فصاح به سريعاً بتوتر وعجلة شديدة :
- تعالى بسرعة مفيش وقت، يلا هقولك العنوان كامب شيزار ....
رد آسر بلهفة وعجلة شديدة، وهو يكتب العنوان على ورقة صغيرة :
- طيب طيب مسافة السكة
قام حازم بفزع وقلق شديد، إقترب منه وهو يقول بخوف :
- إيه إللي حصل ؟
- مش عارف، الظاهر في كارثة لازم أروح أشوف في إيه، خايف عليها اوي
قالها وهو ينزع الروب الأبيض ويرتدي حلته .. أقبل عليه حازم بلهفة قائلاً :
- طب يلا بسرعة
***
قاد سيارته بسرعة جنونية وهو في الطريق إليها، جاء في مخيلته جميع أنواع المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها، ولكن لم يتصور منها أي شئ .
وصل المنزل وصعد إلى الأعلى بخطوات تشبه الركض، فلا وقت أمامه كي يصعد بالمصعد .
قرع على الباب قرعات متوالية وسريعة، قام أسلام بفتح الباب سريعاً .. الذي كان هنا هو ومها أثناء حدوث الكارثة، وعجزوا عن مساعدتها .
عندما أقبل عليه تفاجئ بالطبع من وجود أسﻻم، وقام بسؤاله :
- السلام عليكم، أنت مين ؟
رد عليه أسلام بنبرة خائفة وقلقة للغاية، كأنه ينهج أثر ركض بمسافات طويلة :
- دكتور آسر مش كدة ؟ .. أنا أسلام أبن عم نيللي
رد سريعاً بقلق وتوتر :
- ايوة أهلاً وسهلاً، إيه اللي حصل مالها نيللي ؟!
رد أسلام بنفس النبرة :
- أهلاً بيك، تعالى بسرعة هتشوف بنفسك
أتجه معه للداخل نحو الصالون، وجد نيللي طريحة أرضاً، بجانبها أحمد الذي قسى وجهه علامات الرعب والإرتباك الشديد، يحاول الإمساك بقدمها كي تستكين قليلاً .. ومها التي بدئت تبكى أثر ما تشاهده من دمار حولها، حيث أصبح كل ما بالمكان شبه محطما .
تصرخ وتبكي بشدة بأعين متحولة، ولكن الفارق بأن التحول يحدث عشوائي، مثل مصابيح الأفراح الملونة والمعلقة بالشوارع .. بحرقة شديدة بعينيها، جعلتها ﻻ تستطيع أغفال جفنها قليلاً من كثرة الألم، فأصبحت تدمر أي شئ تراه أمامها .
ركض آسر نحوها سريعاً يحاول أن يستوعب ما حدث، كي يحسن التصرف .
صاح بها أحمد بنبرة عالية بخوف ولهفة :
- نيللي حاولي تغمضي عنيكي بسرعة
ردت نيللي بصوت متقطع أثر البكاء :
- مش قادرة يا أحمد، نار جوا عيني لما أجي اقفلها .. مش عارفة
تداخلت مها باكية وهي تقول :
- عشان خاطري يا نيللي حاولي البيت كله هيدمر
صاحت نيللي بإنفعال شديد، وهي تمسك رأسها من كثرة الألم الذي تشعر به :
- آه آه أنا إيه إللي بيحصلي، أنا مش فاهمة حاجة إيه سر عيني ده إييييه
يشعر آسر بالإرتباك الشديد قبلها، حالتها شتت تركيزه .. جعلته غير قادر على التفكير، حاول تهدئتها وهو يفكر في حل :
- أهدي يا حبيبتي أنا جانبك
ألتفت إليه أحمد وهو يصيح بتوتر وخوف شديد :
- الإشعاع زايد لازم في حل مبتقدرش تغمض عنيها
تحسست آسر وهي تستنجد به قائلة بنفس الحالة :
- آسر أنا إيه إللي بيحصلي ده ؟ .. كل ما أقول المشكلة بتتحل بتتعقد بزيادة
نظر إليها بخوف وقلق، طمئنها بنبرة مهتزة تشوبها عدم الإتزان من أثر الموقف، ويحاول أن يهدء قليلاً :
- متخافيش يا نيللي فترة وهتعدي أنا جنبك، متقلقيش هحاول أتصرف
دقائق وسمعوا صرخات مها، التي أمسكت قدمها بشدة من الألم ... ألتفت إليها أحمد بخوف وقلق شديد عليها، ألا يكون أصابها مكروه :
- أنتِ كويسة يا مها ؟
ردت مها سريعاً كي تطمئنهم عليها، بنبرة تشوبها الألم :



- الحمد الله رجلي أتلوحت بس
ألتفتت نيللي إليها ببكاء، فكسر قلبها على إيذاء أقرب الناس لديها .. فقالت بنبرة حزينة والدموع تسيل على وجنتيها :
- أنا آسفة يا مها، رجلك أتأذت بسببي
إبتسمت مها وهي تربت على يديها برفق، تطمئنها حتى ﻻ تشعر بالذنب على ما حدث :
- متقوليش كدة يا نيللي ملكيش ذنب
صاحت بهم فجأة عالياً، لقد شعرت بالرعب الشديد عندما وجدت بأنه كان من الممكن خسارة مها إن حدث لها مكروه بسببها، فلن تسامح نفسها أبداً إن حدث ذلك :
- أبعدوا عني خايفة عليكوا، خايفة أخسركوا أبعدوا عني
لم يتحمل أحمد أن يراها تتألم بهذا الشكل بمفردها، وتحمل ذنب ﻻ يد لها فيه عاتقا على منكبيها .. بل تحتاج إلى الإحتواء واﻷمان، فضمها إليه سريعاً وهو يقول بحنان :
- لا طبعاً أنا مليش غيرك في الدنيا دي، لو موقفتش جنبك دلوقتي أقف أمتى .. هتبقي كويسة
صرخت بأعلى صوتها، كي تطفى بما داخلها قليلاً :
- ياااا رب
ألتفت آسر لأحمد وهو يقول سريعاً :
- شيلها على سرير حالاً
حملها أحمد وركض بها سريعاً إلى ما وصل إلى غرفتها، وضعها على الفراش والجميع حولها في خوف وقلق عليها كثيراً .. بدء آسر بالكشف وفحص عيناها .
نظرت له نيللي بخوف إلى أقترب صوتها نحو البكاء وهي تقول :
- بلاش يا آسر هتتأذي بسببي
رد على الفور بجدية وهو يبدء :
- متخافيش يا نيللي لابس نضارة مضادة أثبتي بسرعة
تداخل أحمد هو الأخر بلهفة :
- متتحركيش يا نيللي لازم نعرف إيه السبب
ثم ألتفت إلى مها وقال على الفور :
- أعملي كباية لمون بسرعة
قامت مها بلهفة وتوتر وهي تقول :



- يا رب خير يا رب .. حاضر
لم يتحمل أحمد الإنتظار أكثر من ذلك، فألتفت لآسر وهو يقول بلهفة :
- خير يا آسر، السبب إيه ؟
تنهد آسر بحزن وهو يلتفت إليه قائلاً بعد الفحص :
- للأسف نسبة المادة زايدة وبتحارب الجينات، بتغير لونها عشوائي .. لازم تنام عنيها هتهدي
صاحت به نيللي :
- بلاش يا آسر عيني مبعرفش أقفلها
إبتسم لها كي يطمئنها وقال :
- متخافيش أنا هحطلك قطرة هتهدي الجينات شوية، وهديلك حقنة مهدئة عشان تنامي
قام أحمد وهو يحاول تهيئة الجو لها :
- يلا يا جماعة سيبوها تستريح شوية
قاطعته مها وهي تدخل الغرفة، حاملة بيديها كوب العصير وقالت :
- أشربي اللمون الأول يا نيللي هيهدي أعصابك
كتب آسر أسم المحقنة وقطرات العيون لأسﻻم، نزل على الفور لشراءهما بعد تطوعه بذلك .. دقائق وآتى بهما، أعطاهما آسر لنيللي، التي بمجرد ثلاث دقائق ذهبت إلى عالم أخر، بفعل سرعة مفعولها، ومن قبلها تلك القطرات .
أطمئن أحمد قليلاً عندما وجدها تستكين في سبات عميق .. تركوها جميعاً كي تستريح وتأخذ قسط كبير من الراحة .. فالجميع في ذهول كبير، جراء حادث ليس له مثيل في عالم الطب .. لمعرفة سر هذه المادة الملعونة والعيون المتحولة .
كل ما بيدي آسر سوى إنتظار نتيجة تحليل هذه المادة، بسبب تعقيدها وطول فك تركيبتها .
***
في صباح اليوم التالي، أستيقظت نيللي وفتحت عيناها ببطء شديد أثر ما تعرضت له بالأمس .. وجدت نفسها بغرفتها وعلى فراشها، مسكت رأسها بألم شديد، لم تتذكر ما حدث ليلة البارحة، فتذكرت بأنه بفعل الجينات .. معنى ذلك بأنها تحولت بالفعل .
ظلت على هذا الحال قرابة خمسة عشر دقيقة، ثم عادت إليها الذاكرة من جديد وتذكرت ما حدث ..
قامت من فراشها تركض إلى المرآه ... نظرت لعينيها بخوف وترقب، وجدت على ما يرام، أفضل بكثير من أمس .
تنفست الصعداء وحمدت الله على كون الأمر على خير، أو كانت تتمنى أن حدث ذلك بالفعل .. ولكن كان عكس توقعاتها عندما خرجت من غرفتها ووجدت الدمار الذي حدث، لم تصدق بالفعل .
كان أحمد فرح للغاية بتحسنها الكبير، بفضل آسر بعد الله .. ولكن عيناها عادت للتحول مرة أخرى .
***


مرت شهور وأصبحت نيللي ﻻ تنزع النظارة من عينيها، حتى بالمنزل من أخر موقف .. أصبحت تتوجس من كل شئ حولها، حتى صديقاتها .. فتجنب الجميع راحة لها ولغيرها .
عﻻقتها بآسر مازالت مستمرة لم تنقطع من أخر موعد لها بالمشفى، وهذا بالطبع بسبب ما حدث في اليوم .. فلم يستطع بالفعل تركها وحدها في مثل هذه الظروف، كأن القدر يقربهما بدلاً من أبعادهما .. فمحادثات كل فترة بينهم هي وأحمد يطمئن عليها .. فكانت سعيدة بوجوده قربها .
فأصبحت منشغلة في دراستها ومذاكرتها أيضاً كنوع من الإلهاء عما هي فيه .. والأختبارات قد بدأت، وبدأت معها العقبات .ففي اللجان يشعر المراقبين بنوع من الشذوذ بإرتداء طالب نظارة شمسية داخل اللجنة، فيطلبون منها نزع النظارة وهذا الطلب بمثابة كشف لما تحمله من غموض بالفعل .
في إحدى المرات نزعت النظارة وكانت النتيجة إحتراق كراسة الإجابة، كانت بالطبع حالة فجائية لكل من حولها، فإستطاعت أن تخرج من هذا المأزق بذكاء .
مرت باقي المواد بخير، فكانت حريصة على عدم نزعها مرة اخرى، حتى وإن كان بالإجبار .
إنتهت من فترة الإختبارات على خير، وكانت فرحة هي وصديقاتها كثيراً بذلك، إستعدادا للرحلة .. فتجمعن في أخر يوم
صاحت رنا بفرحة :
- ياااااا مش مصدقة بجد، أخيراً خلصنا التيرم الأول .. يا ساتر كان رخم الصراحة
تداخلت يمنى وقالت :
- آه والله المواد كانت تقيلة
ضحكت نيللي وأقبلت عليهن لفض هذه السيرة :
- ههههههه يا جماعة خلاص ده أكيد يعني مواد جديدة وأول مرة لينا في الكلية الحمد الله
تلك الجملة ذكرت يمنى بموقف حدث بينهم، فلم تتماسك في ضحكاتها وهي تقول :
- بس كله كوم وأنتِ بتحرقي ورق الإجابة كوم تاني، بس بجد صعبتي عليا
أرمقتها نيللي بغضب، كأنها تستهون مما حدث، ﻻ تعرف كم من العقبات التي واجتها في حياتها لتصل لهذه المرحلة .. فصاحت بها بضيق :
- أنتِ بتهزري يا خفة أنتِ، أعمل إيه هو المراقب الرزل ده إللي قالي أقلعي النضارة، عليه عفريت أسمه أقلعي النضارة
إبتسمت يمنى وردت بجدية :
- أبداً يا نينا حاسة بموقفك ساعتها وكنت خايفة أكتر منك .. كويس إني كنت معاك في اللجنة، كنت هنودي نفسك في داهية
شعرت نيللي بأن هذه السيرة سوف تفتح باب المواجع، وهي أخيراً شعرت بالراحة قليلاً منهم .. فصاحت بضيق :
- يلا الحمد الله، سيبكوا من إللي فات .. مش الإمتحانات عدت خلاص ! نقفل بئة على الموضوع ده
قامت رنا على الفور بتغيير الموضوع وقالت :
- أخبار آسر إيه ؟
ردت نيللي بهدوء :
- أول ما طلعت من اللجنة إتصل بيا عشان يطمن عليا
فأستكملت رنا حديثها قائلة :
- طيب تمام أوي، يلا يا حلوين نشترك في الرحلة العدد هيبقى كتير
تذكرت نيللي موضوع الإشتراك، فصاحت على الفور :
- آه صحيح ألحق أكلم أحمد وأسلام ومها
ألفت سمع رنا أسمه، فتسائلت بفضول :
- أسلام مين يا نينا ؟
ردت نيللي بهدوء :
- أسلام ابن عمي يا روني
إستردت حديثها قائلة بنفس الفضول :
- في سنة كام ده ؟
نظرت لها وقالت نيللي :
- أكبر مننا ب3 سنين في 3 صيدلة
أومأت رنا برأسها براحة وهي تقول بنبرة هادئة :
- اها تمام
ألتفتت إليها نيللي في غرابة وتساؤل :
- أومال بتسالي ليه ؟
إبتسمت رنا وأجابت بهدوء :
- لا عادي، أصل بشوفك بتكلميه كتير وبتحكي عنه كتير
نظرت لها نيللي بإبتسامة خفية، تشعر بشيئا ما وتتمنى أن يكون صحيحاً، وقالت على الفور :
- طب يلا ندفع الإشتراك بئة
قاطعتها رنا بكل تلقائية وقالت :
- طب وأسلام
صدمت نيللي من ردها، أصحيح ما تراه ؟ .. فألتفتت إليها بتساؤل ودهشة :
- مالك شاغلة بالك بيه ليه ؟ هيدفع لما يجي .. وأنا هدفع لأحمد
شعرت رنا بالغباء والإحراج من تلقائية سؤالها، وذهبن الثلاثة إلى مقر دفع قيمة الإشتراك، ودفعت نيللي قيمة أحمد .. إتصلت به على الفور لتتابع أين هو الآن، لقرب العدد من الإكتمال .. فيجب تسجيل أسﻻم ومها على الفور
نيللي :
- إيه يا أحمد أنتوا فين ؟
أجاب أحمد بهدوء وقال :
- جايين في السكة أهو، كلها محطة ترام
وأبقى عندك .. دفعتي ؟
ردت بقلق :
- اها دفعتلك معايا، فاضل أسلام ومها
تفهم مقصدها، فرد على الفور :
- ماشي قربنا نوصل أهو
شعرت بقليل من الراحة لقربهم وهي تقول :
- اوك سلام
إنتظرت رنا إلى أن تنتهى من مكالمتها وتسالت بإهتمام :



- هما فين دلوقتي ؟
ردت نيللي بهدوء :
- فضلهم محطة ترام ويوصله
***
أتفقن بشراء مشروبات باردة إلى أن يأتوا، فتطوعت رنا بشراءها .. وأتفقن على أن تقابلوهن في الحديقة بالقرب من مبنى المدرجات .
رحلت رنا وتركتهن وأشترت المشروبات، وهي في طريقها للحديقة من ناحية البوابة .. في ذات الوقت دخل أحمد ومها وأسلام من البوابة، أصطدم بها الأخير وسقطت ما كانت تحمله بيديها .. أرمقته نظرة غاضبة للغاية، ونزلت لتلتقط الأشياء، وساعدها أسﻻم في ذلك ..قامت وهي تصيح به بضجر شديد
- ايه يا أستاذ مش تفتح شوية، وقعت مني الحاجة بالشكل ده !!
إعتذر لها أسلام وهو يعطي لها أخر زجاجة، وهو يتجنب إنفعالها :
- آسف والله يا آنسة
مازالت في حالتها العصبية، فصاحت به :
- أعمل إيه بآسف دلوقتي ها
تهدخلت مها على الفور لتخمد النار المشتعلة بينهم :
- خلاص يا حبيبتي مكنش يقصدك حصل خير
وأحمد أيضاً تداخل :
- خلاص يا آنسة بجد مكنش يقصد، واحد فيكوا سرحان
شعرت رنا بالإحراج الشديد وحرقة الدم، قالت وهي تهم الرحيل :
- ماشي عن أذنكوا



***
ذهبت إليهن في المكان المتفق عليه، وهي تغلى بداخلها من هذا الموقف السخيف .. يبدو عليها الغضب الشديد
رأتها يمنى في هذه الحالة فصاحت بها بدهشة :
- يا ساتر يا رب مالك قالبة وشك كدة ليه ؟
إقتربت منها نيللي وربتت على منكبيها وتسائلت :
- في إيه يا حبيبتي ؟ ايه إللي حصل ؟
ردت رنا بكل غضب :
- واحد غتت داخل من باب الكلية خبط فيا ووقع الحاجة الساقعة مستفز
ضحكت نيللي بعدما تصورت ما كان في خاطرها، فنظرت إليها وقالت :
- ههههههه معلش، يا خبر يمكن يكون أسلام إللي خبطي فيه أصلهم على وصول ضحكت يمنى وهي توجه حديثها لرنا :
- هههههههه ده أنتِ مشكلة يا رنا بتتخانقي مع أي حد، مش الجدع إعتذر خلاص بئة
ضحكت نيللي على هذا الموقف العجيب، هتفت لهن سريعاً بعدما نظرت أمامها ووجدتهم :
- أهم جم أهو
إقتربوا عليهم، وأقبل أحمد مرحباً بهن :
- أزيكوا يا جماعة عاملين إيه
إبتسمت نيللي وهي تقوم بتقديمهم وهي تشير إليهم :
- أقدملكم أحمد أخويا، أسلام ومها ولاد عمي
إبتسمت يمنى وهي ترحب بهم بهدوء :
- أهلاً بيكوا يا جماعة
ألتفتت رنا أمامها، بعدما كانت تتصفح بهاتفها .. فرأته أمامها، مر الموقف أمام عينيها مث شريط السينيما، فصاحت به حانقة :
- هو أنت تاني !! ياباي عليك
ضحكت نيللي وتدخلت على الفور :
- هههههههه اوبا بئة .. احم معلش يا جماعة سوء تفاهم، أقدملكوا رنا ويمنى صحابي
إبتسمت مها ومدت يداها للترحيب وهي تقول :
- أهلاً بيكوا
مدت يمنى يداها هي الأخرى باسمة وهي تقول :
- أهلاً يا حبيبتي
ألتفت أسلام إلى رنا باسما وهو يقول :
- تشرفنا يا آنسة رنا
نظرت له بغيط وردت بضيق :
- اممم أهلاً يا أستاذ أسلام



وجدت نيللي بأن الجو العام بينهم ليس على ما يرام، ورنا مازالت تشعر بالضيق نحوه، فتنحنحت وهي تحاول فض إجتماعهم قائلة :
- احم إيه يا جماعة، يلا يا أسلام هنروح ندفع الأول ونرجع نقعد
ذهبوا جميعاً ماعدا يمنى ورنا لدفع الإشتراك، فضلت رنا أن تنتظرهم هنا إلى أن يعودوا .. تفهمت نيللي رغبتها بالطبع، وفضلت يمنى أن تنتظر معها حتى ﻻ تتركها بمفردها .
دقائق وعادو مرة أخرى .. ومحاوﻻت يمنى معها فشلت للهدوء
جلسوا سوياً يتبادلون الحوار حول الرحلة، وأسﻻم ينظر إليها بين الحين والأخر وهي ﻻ تثيره إهتمام، ظلت صامتة أثناء الحوار وهدئت روعها قليلاً عندما بدأت نيللي بالحديث معها .
إبتسمت يمنى وهي تقول :
- الحمد الله العدد أكتمل وهنطلع كلنا هيييح بئة
ردت رنا باسمة هي الأخرى وقالت :
- آه والله أنا فرحانة أنا كمان
تنهدت نيللي بحماس ثم قالت :
- على بركة الله، نستمتع بأربع أيام قبل النتيجة وتغم علينا
ردت يمنى بحزن :
- آه والله ياريتنا كنا زي حقوق النتيجة كلها في آخر السنة
تنهدت رنا وقالت :
- آه والله كان هيبقي أحسن
قالت نيللي بلامبالاها المعتادة، فهي ﻻ تجعل أي شئ يدمر لحظاتها السعيدة :
- تطلع براحتها، ربنا يستر أنا لبخت في اللجنة بسبب عيني ودتني في داهيا
تدخل أحمد في الحوار بينهن وقال :
- يلا الحمد الله إنكوا خلصتوا على خير
تنهدت رنا وهي توجه حديثها لنيللي :
- الحمد الله بجد، هي أمتى يا نيللي ؟
ردت بعد دقيقة من التفكير :
- يعني قولي كدة كمان أسبوع نكون ظبطنا حالنا
لن يترك أسلام ما حدث بينه وبين رنا يعود بالساهل، فقد قرر أن يمازحها بطريقته .. يبدو أنها راقت له بشخصيتها الغاضبة، فقرر أن يثير إستفزازها قليلاً، فألتفت إليها وقال :
- على فكرة يا آنسة رنا مبتعرفيش تتخانقي خالص



نظرت له رنا بغيظ شديد، من تلك النبرة المستفزة التي يحادثها بها .. فردت قائلة بغضب :
- نعم يا أستاذ !! .. وأتخانق ليه ؟ .. انا أضايقت بس
إبتسم لأنه نجح في نبش إستفزازها .. فرد بنبرة إستفزازية أكثر وﻻ مبالاه :
- لا واضح أوي بصراحة
ألتفتت إليه رنا بغيظ شديد، فقد أثار خلقها بشدة وكادت أن تنفجر به، حاولت السيطرة على هدوءها وإنفعالها .. فقالت بنبرة شبه هادئة :
- لا على فكرة انا كنت مستعجلة محبتش أطول في الكلام
ضحك أسلام وإستمر بحيلته بنفس النبرة :
- هههههه حلوة الحجة دي على فكرة
أرمقته رنا بغضب شديد، فلم تحتمل أسلوبه على الإطﻻق .. فصاحت به منفعله :
- حجة !!!
تدخلت نيللي على الفور عندما وجدت الوضع غير يحتمل بعد الآن، وشعرت بالغرابة من أسلوب أسلام وتغيره فجأة :
- خلاص يا جماعة في إيه، حصل خير خلاص يا رنا
صاحت بها بغضب وقالت :
- مانتيش شايفة بيقول إيه
تداخل أحمد وهو ينظر لأسﻻم بضيق :
- خلاص يا جماعة
تنهدت نيللي بضيق وهي تحاول أن تهدء الوضع قليلاً، فقالت على الفور :
- يلا نروح أحسن عشان نفوق شوية ونرتب حالنا



نظرت رنا ﻷسﻻم بحنق شديد، موجهة حديثها لنيللي :
- يكون أحسن يلا
***
رحلت رنا أوﻻ على الفور، كانت غاضبة منه بشدة .. لم تكن تعلم بأنه سيكون شخصية إستفزازية هكذا، وﻻحقت بها يمنى كي ﻻ تذهب بمفردها .. وعاد أسلام ومها معهم إلى المنزل، والجميع يشعر بضيق مما فعله أسلام، بأنه كان على قصد بفعله وأقوله .
لم يواجهه أحداً منهم بعد، قرروا فقط عند عودتهم معرفة ماذا به .. فكل منهم حال مختلف، أسﻻم يكتم ضحكاته ويحاول أن يكون بارداً بقدر المستطاع .
عندما دخلوا المنزل، كانت نيللي على وعيد له .. ألتفتت إليه وصاحت به معاتبة بضيق :
- ممكن أفهم إيه إللي أنت عملته ده !
رد أسلام بمنتهى البرود، كأنه لم يفعل شئ :
- عملت إيه يعني !!
تدخل أحمد هو الأخر معاتبا وصاح بجدية وغضب :
- لا والله أسلوبك مع رنا يكون إيه
تنهدت مها بحيرة من أسلوب اخيها الفظ وقالت له بإنزعاج شديد :
- يا عيني البنت كانت هطق منك يا شيخ
وقفت نيللي أمامه ونظرت في عينيه، واجهته بشدة وصرامة وهي تتسائل :
- أسلام أنت كنت قاصد صح ؟
لم يتملك أسﻻم من كبت ضحكاته بعد اﻵن .. فضحك بشدة وهو يقول :
- هههههه بصراحة أيوة
شعرت بالإستفزاز منه، وضعت كلتا يداها على خصرها بغضب وهي تقول :
- اممممم قول كدة بئة، والله كنت حاسة .. ليه بئة إن شاء الله ؟
رد أسﻻم وهو يتجه نحو الصالون ويجلس، واضعا قدم على الأخرى بإبتسامة عريضة :
- بصراحة عجبتني، بنت مشاكسة كدة لما أول مرة خبط فيها وطريقة خناقتها مضحكة بصراحة وبعرف أغيظها
جلسوا جميعاً، نظر له أحمد بضيق وقال :
- أحنا وقعنا بئة وﻻ إيه
مها ﻷول مرة ترى حالة اخيها بهذا الشكل، فضحكت على هيامه وقالت :
- ههههههه الظاهر كدة والله أعلم
وضع يديه خلف رأسه ورد باسما وبنبرة هائمة :
- بصراحة يعني مش أوي، بس معجب
تفاجئت نيللي من كﻻمه، وشعرت به .. ولكن يجب معاتبته على ما فعل :
- ﻻ والله، هو المعجب يعمل كدة في إللي معجب بيه ؟ .. خف العيار شوية ها كانت شايطة منك، مش هتسكتلك على فكرة
رد بﻻمبالاه :
- هتعمل إيه يعني ؟
نظرت له بجدية وقالت :



- هتعاندك بزيادة، رنا صاحبتي وعرفاها كويس
تنهد أسﻻم بحيرة، يشعر حقاً بأن رنا شخصية سوف تتعبه كثيراً .. فقال :
- ربنا يستر
نظر له أحمد ضاحكاً :
- ههههه يا خوفي منك .. مفيش فايدة
ظلوا يتسامرون ويضحكون بعد جلسة ليست بطويلة من العتاب، يبدو إنها قصة حب سوف تظهر عن قريب .. بعد ساعات رحلا مها وأسﻻم، وأكمل أحمد ونيللي حديثهم .
أقبلت عليه نيللي وقالت بجدية :
- أحمد هنعمل إيه دلوقتي ؟
ألتفت لها وقال بتساؤل :
- هنعمل إيه في إيه ؟
إستردت حديثها :
- في حكاية السفر دي، مش لازم بردو نستأذن عمو رأفت .. متنساش بردو لو مكناش سيبنا البيت لازم نستأذنه
تنهد أحمد وقال بتفكير :
- فعلاً عندك حق، كدة بعدنا عنه أوي وهو إللي ربانا مهما حصل
ردت نيللي بتردد وحيرة مما تفكر فيه :
- ايوة عندك حق، بس إللي عملته طنط أميرة ده مش مخليني أعتب البيت ده تاني رد أحمد بمنتهى البساطة :
- خلاص مش مشكلة بئة نروحله بكرة في الشركة ونقوله تمام
شعرت بالراحة من تلك الفكرة وردت قائلة :
- خلاص ماشي تمام
قطع حديثهم رنين هاتف نيللي، تناولته من الحقيبة رأت المتصل آسر، ردت على الفور
- ألو ايوة يا آسر
قام بسؤالها، للإطمئنان عليها كالعادة :
- روحتي ولا لسة ؟
أجابت بهدوء :
- اها من بدري الحمد الله
قرر آسر أن يقول لها الخبر بطريقة غير مباشرة، فبدأ وقال :



- بقولك إيه فاضية أخر الأسبوع الجاي أنتِ وأحمد ؟
إندهشت من تساؤله فتسائلت هي الأخرى مستفسرة :
- ليه أشمعني ؟
تنهد بعمق وقرر أن يستمر، فأجاب قائلاً :
- يعني نتفسح ونغير جو بمناسبة خلصتي الإمتحانات وكدة
لقد وضعها في موقف محرج، فلم تستطع أن تلبي طلبه .. ﻻ تبغي أن يتعدى حدوده أكثر من ذلك، فردت مترددة :
- اممممم آسر مفيش ما بينا أي ريليشن عشان نخرج مع بعض، حتى ولو أحمد معانا لأني مش هوافق أبقى معاك لوحدي
كان سعيداً برد فعلها كثيراً، فرد قائلاً :
- ومين قالك إني ممكن أخرج معاك لوحدك بدون أي ريليشن، لا طبعاً أنا بحبك وبخاف عليك من كلام الناس
أصبحت الآن في حيرة، ﻻ تعرف ماذا يقصد بالفعل .. فردت بعدم فهم :
- أومال إيه بئة ؟
إسترد آسر حديثه :
- هو أحمد مالكيش ولا إيه ؟
تلقائياً ألتفتت إلى أحمد بغرابة وهي تقول :
- مأليش إيه بالظبط ؟
أغمض عينيه، وتنهد بعمق ثم قال :
- عايز أخطبك يا نيللي
دق قلبها سريعاً لم تتوقع أن يصارحها مباشراً هكذا، لن تستطيع هذه المرة الهروب منه .. أبتلعت غصتها بصعوبة وهي تقول :
- إييييه !!
إندهش من رد فعلها، فرد على الفور :
- إيه مالك ؟
توترت نيللي ولم تعرف ماذا تقول وهي بهذه الحالة، وهو أدركها جيداً .. فإندهشت من طلبه وقالت :
- آسر أنت متأكد من أختيارك ده ؟!
كان متأكد من ترددها بسبب عيناها، سارعها وقال :
- آه طبعاً أنا بحبك ومش بلعب بيك
تنهدت بحيرة وﻻ تعرف ماذا تقول، فردت على الفور :
- ايوة يا آسر أنا عارفة طبعاً، بس أنت فجأتني بصراحة، وكمان أنت عارف حالة عيني كويس
رد عليها بتفاعل وجدية :



- ميهمنيش أي حاجة وعينك هترجع طبيعية إن شاء الله، أنا مش ساكت
كانت سعيدة بكلامه كثيراً وتمسكه بها بهذا الشكل .. شعرت بأنها أصحت الأختيار .. فقررت صدامه قائلة :
- ماشي يا آسر وكدة كدة مكنتش هوافق أخرج معاك حتى لو معانا أحمد، بصراحة كدة أنا مسافرة
تفاجئ كثيراً بقرار سفرها، أي لن يراها طول هذه المدة، فتسائل على الفور :
- إيييه !! مسافرة رايحة فين ؟
ردت على الفور :
- رحلة تبع الكلية الساحل 4 أيام، متيجي معانا أحسن
وجدها فرصة رائعة ليكون بالقرب منها، فوافق على الفور وقال :
- فكرة حلوة وتغير مكان
كانت سعيدة بداخلها بأنه سوف يأتي معهم، ولم تبين له ذلك، فقالت بعد دقيقة من الصمت :
- اممممم طيب على كدة هقابلك أنا وأحمد بعد ما هنرجع من مشوار كدة ونروح تدفع، فاضل مكان واحد يا رب تلحق
كان آسر فرح كثيراً بهذه الخطوة، ثم أنتقل به الحديث للإطمئنان عليها :
- خلاص ماشي أخبار عينك إيه ؟
تنهدت بضيق وردت بحزن :
- زهقت يا آسر أوي من لبس النضارة مش قادرة مخنوقة بجد
رد آسر ليهون عليها قليلاً :
- معلش يا نيللي هانت
ثم تسائلت نيللي عن الجانب الأخر للموضوع :
- مفيش أخبار عن التحاليل ؟
أجاب بهدوء :
- لا لسة بس قريب متقلقيش
شعرت نيللي بالإرهاق الشديد، فلم تحظى بنوما هنئ بسبب إنشغالها بالمذاكرة، ويوم ملئ بالمتاعب، فستأذنت منه لإنهاء المكالمة .. فقالت :
- يا رب خير أنا هروح أستريح شوية، مش عايز حاجة ؟؟؟
رد بحب :
- عايزك أنتِ
شعرت نيللي بالإحراج الشديد، فقرر الإنسحاب على الفور ووقفه .. فقالت مسرعة :
- وبعدين معاك ها، يلا سلام
ضحك آسر بعدما ﻻحظ خجلها وإحراجها، فأنهى الحوار هو الأخر :



- ههههه سلام
أنهت معه الإتصال وقلبها يدق سريعاً، بداخلها مشاعر متباينة .. فرحة وخائفة ومتوترة، فرحة بخبر أرتباط آسر بها، وخائفة ألا يوجد حل ومخرج لعينيها ويتأذى آسر بسببها، وحينها لن تسامح نفسها .
ألتفتت لأحمد وأرمقته نظرة غضب على تخفيه أمر آسر .. بينما هو لم يستطع تمالك نفسه من الضحك، شعرت بالغيظ منه فضربته بالوسادة الصغيرة بجانبها، وهو مستمر بالضحك عليها .
***
في اليوم التالى ذهبت نيللي وأحمد إلى شركة رأفت كما أتفقا، كان سعيداً حقاً لرؤيتهم بعد طوال هذه الغيبة، فقام على الفور للترحيب بهم بحفاوة .
- أهلاً وسهلاً يا ولاد اتفضلوا، الشركة نورت
رد أحمد مبتسما :
- شكراً يا عمي، منورة بيك
إسترد رأفت حديثه بحماس والإبتسامة العريضة لم تختفي من وجهه :
- وحشتوني أوي يا ولاد أخباركوا إيه ؟
ردت نيللي باسمة وسعيدة بإستقباله :
- الحمد الله يا عمي، أخبار حضرتك إيه ؟
تنهد بضيق ورد بنبرة حزينة :
- مش كويس من ساعة ما سبتوا البيت
نظر أحمد لنيللي بحيرة وحزن، كان متوقع بأنه سوف يتحدث بهذا الشأن مرة أخرى، فألتفت إليه ورد بجدية :
- معلش يا عمي ده أمر واقع، وكدة كدة أحنا كنا هنمشي
أكملت نيللي حديثه كى ﻻ ينفتح الكﻻم على هذا الموضوع أكثر، فقالت على الفور :
- المهم يا عمي جايين نستأذن حضرتك في حاجة
نظر إليها بإهتمام وقال :
- خير يا نيللي
إستردت نيللي قائلة :
- في رحلة في الكلية للساحل 4 أيام وعايزين نطلعها وكدة يعني



رد رأفت بالموافقة، ﻷنهم بالوقت ذات أعطوا له أعتبار، بالإستأذان منه رغم ما حدث بسبب أميرة، فرد بمسامحة ولطف :
- قالي عليها أسلام ومها، وقالولي إنكوا معاهم .. مفيش مانع يا بنتي ما دام أحمد وأسلام معاك، كدة هبقي مطمن أكتر
لم تصدق نيللي سﻻسته معها، فردت بإبتسامة :
- ميرسي أوي يا عمي
إبتسم وهو يمد يداه في حافظة بذلته وأخرج منها بعض النقود .. شعر بأنهم بحاجة إلى المال من أجل الرحلة، وقال :
- العفو يا بنتي أهم حاجة تنبسطوا بس
تفاجئ أحمد ونيللي من رد فعله، فلم يأتوا له لطلب المال مطلقاً، أو بحجته .. صاح به أحمد بالرفض سريعاً :
- ﻻ ﻻ يا عمي ميتحرمش منك مستورة الحمد الله
شعر رأفت بالحزن لرفضه للنقود، حسب بأنه مازال على خاطره ما حدث، فقال بحزن وعتاب :
- بتتكسف مني يا أحمد !! .. أنا زي أبوك
تنهد أحمد بحيرة، فلم يريد كسر خاطره، ولكن لم يكن هذا سبب مجيئهم، فرد سريعاً :
- عارف والله خيرك مغرقنا معانا الحمد الله



تدخلت نيللي للخروج من هذا الموقف المحرج سريعاً .. فقالت وهي تقوم لتهم بالرحيل :
- نستأذن أحنا بئة عشان منعطلكش أكتر من كدة
قام رأفت ليودعهم وهو حزين لمفارقتهم :
- خلوني أشوفكم تاني قريب
مد أحمد يداه للسﻻم عليه باسما :
- أكيد إن شاء الله
ودعته نيللي قبل ذهابها وقالت :
- سلام عليكم
خرجوا من الشركة وهم بمنتهى السعادة، لموافقة رأفت على السفر .. أدركوا كم هو يحبهم وحنو عليهم، وكم هما يحبونه أيضاً .. رفضوا قبول النقود منه لإعتمادهم على أنفسهم، وحتى ﻻ يتعرض للإشكال مع أميرة إذا علمت بأنه أعطى لهم شئ .
وأثناء سيرهم على طريق البحر، إستعدادا للركوب، تلك المصادفة التي لم تخطر على البال .
شاهد أحد الرجلان المبهمان نيللي وهي واقفة تنتظر السيارات، وإستقلت أحداهم .. حدق بها جيداً وصاح بدهشة :
- لا مش معقول دي هي
تسائل الأخر بعدم فهم وقال :
- هي مين ؟
صاح به بغضب :
- أنت مالك سوق ورا العربية وأنت ساكت
إرتسمت على ثغره بسمة شريرة، توحي باﻹنتصار وحادث نفسه قائلاً "ولا وقعتي ...." ..
SHETOS
SHETOS
تعليقات