#رعشات3
" أيسل "
" أيسل "
"سرحانة في إيه؟ "
قالها دكتور مازن لأيسل التي كانت شاردة في شيء ما، فلم تتنبه لدخوله ولا ندائه المتكرر
فربت على كتفها ببطيء كي تتنبه له، فنظرت له في وجوم قائلة: - "سوري يا دكتور مازن كنت سرحانة شوية ....
حضرتك عايز حاجة مني؟؟!! "
فقال لها: - "في مريض محتاج غيار على الجرح من فضلك روحي له "
أومأت براسها إيجابا وذهبت لتقوم بعملها كممرضة ... يشهد لها الجميع بكفاءتها وأولهم دكتور مازن
كم تمنت أن يكون دكتور مازن هو والدها!!
فهو قدوتها ومثلها الأعلى عادت لشرودها ثانية وهي تتذكر والدها ...
..........................
"هو احنا قربنا نوصل يا جمال ؟؟"
قالتها سيدة في منتصف الاربعينات تحمل ملامح ريفية جميلة وجسدها متناسق تحسد عليه من الذي في سنها
تنهد رجل خمسيني كان يجلس أمامها ثم قال " لسه ساعة يا فاطمة "
نظرت فاطمة الي السماء من نافذة القطار ثم قالت: - " يا رب “، يا رب أنت الي عالم بحالي..
نزلت الدموع ببطيء من عيون جمال جاعلة وجهه يشتعل نارا ...
فقال وسط دموعه: - " ما بلاش يا فاطمة نعمل الي هنعمله ده، وربنا يكرمنا من عنده "
ألتفت له في حدة قائلة بعصبية: - " ما هو ربنا الي يسبب الأسباب يا جمال، ربنا حرمنا من الخلفة يا جمال، لكنه ادانا طريقة للعلاج "
جمال: - " هو السحر والشعوذة هي الطريق !! ؟؟، ربنا ما قالش كده يا فاطمة ... "
توترت فاطمة بشدة وقالت بعصبية شديدة: - " السحر مذكور في القران يا جمال، وبعدين احنا مسبناش حكيم الا وروحنا له، يبقى مافيش ادامنا غير الست راضية "
ثم تنفست بصعوبة وقالت: - " ثم أنت الي شورت علي بيها جاي دلوقتي ترجع في كلامك؟؟؟!!! "
نظر جمال في ارض القطار ولم يرد على زوجته بحرف
فهو يشعر بتأنيب ضمير لما ينوي فعله، لكن في نفس الوقت يريد ان يكون له ابن او بنت يحمل اسمه..
مرت ساعة على جمال وهو يشعر بمشاعر متناقضة لكن الشعور الاغلب كان الخوف
الخوف المبهم ..........................
أخذ جمال وزوجته يبحثان عن منزل "راضية" والذي إذا سمع أحدهم أسمها يبتعد عنهم وكأنه مسته الكهرباء
وبعد عناء ومشقة وصل جمال وزوجته الي السيدة راضية ...
وقبل أن يطرق باب المنزل انفتح الباب من تلقاء نفسه، كاشفا عن حجرة صغيرة بها حيوانات محنطة وتماثيل غير بشرية وكثير من الجماجم السوداء، ويغلب على الحجرة رائحة نفاذة للغاية لكنها ليست كريهة وأيضا ليس بالجميلة ...
وكانت تجلس سيدة عجوز كفيفة على حجر في آخر الحجرة ممسكة بعصا خشبية تسند عليها
نادت السيدة العجوز بصوت مرتفع يشبه الصراخ قائلة: - "تعالى يا جمال انت وفاطمة اقعدوا ادامي هنا "
وجل جمال وزوجته بعد نداء راضية، وزاد خوفهم ورعبهم عندما وجدوا فجأة مقعدين لم يكونا موجودين من قبل
جلس جمال وزوجته امام السيدة العجوز والتي أخذت تحرك فمها بتمتمات تتلوها بصوت خفيض، واخذ جسدها ينتفض بسرعة نسبية ويهبط من جبينها انهار من قطرات العرق، وفجأة هبطت من السماء سلسلة ذهبية لها بريق عجيب تسقط أسفل قدم جمال الذي فزع بشدة عندما وجدها تسقط امامه
توقفت العجوز عن الانتفاض والتعرق ونظرت امامها بثبات قائلة: - " خلي فاطمة تلبس السلسلة وهي نايمة معاك، وهيحصل الي انت جاي عشانه "
اومأ جمال رأسه برعب وحاول ان يخرج محفظته كي يخرج منها بعض الأموال، الا إن المحفظة طارت بعنف من يده
وصرخت العجوز في جمال: - " مش الفلوس هي التمن الي انا عايزاه، التمن هتعرفه في وقته،
أخرج قبل ما تموت انت ومراتك “
هرول كلاهما الي الخارج بسرعة .. ...
..........................
أخترق ضوء مبهر سكون اليل محدثا رهبة وخوف في كل من رأه ثم تبعه هطول غزير للأمطار وكأن السماء تبكي شيء ما بحرقة شديدة ....
"ما تقفل يا جمال الشباك جايب ساقعة اوي، وتعالى جنبي هنا ندفي بعض "
قالتها فاطمة في دلال شديد
فنظر لها جمال نظرة ذات معنى قائلا: - " هو أنتي عايزاني اقفل الشباك برده عشان الساقعة يا بطتي "
ضحكت بغنج ثم قالت بميوعة: - " ايه يا راجل انت هو مش احنا مش المفروض نمشي على العلاج بتاع الست راضية برده "
فقال لها وهو يبتسم بخبث: - " اه يختي المفروض نمشي على العلاج، البسي السلسلة وتعالي في الأوضة الي جوه أحلي "
دخل كلاهما الحجرة وأرتدت فاطمة القلادة، وما أن ارتدتها هجم عليها جمال ليمسك بها..
فأخذت تهرب منه وتتمنع عليه، فلم يستطع ان يصبر أكثر من ثوان معدودة، فأمسكها من وسطها والقى بها الي السرير
...............
ثم نام بجوارها وحين اصطدمت عيناه بوجهها أنتفض بعنف وفزع بشدة،
فوجهها كان تحول الي وجه أنثى آخري..
أنثى غاية في الجمال
أنثى غاية الروعة
أنثى غاية في السحر
أنثى غير زوجته
نهض في خوف ورعب منها كي ينير الحجرة،
فوجد زوجته قد عادت لهيئتها وهي تنظر له في ذهول وتعجب..
فعاد مرة آخري الي السرير بجوارها،
لكن مرة آخري تحول وجه زوجته لتك المرأة مرة آخري،
فحاول أن ينهض مرة آخري
لكنها أعتلته ومنعته من الحركة
وقامت بعملها ...
وعلى أكمل وجه ....
أرتفع في السماء هزيم الرعد وزادت دموع السماء ....
و بشدة ..............
..........................
وقفت فاطمة أمام المرآة تتلمس جسدها الذي أصبح قمة في الاثارة والاغراء
وأخذت تتحسس كل جزء من هذا الجسد البض ...
وهذا الوجه الذي أصبح وجه فتاة عشرينية بالغة الجمال والسحر،
استدارت كي ترى باقي قوامها المثير فوجدت من يحتضنها وينظر بعمق الي عينيها ...
تلك العيون السوداء كليل لم يظهر قمره، أنتفض جسدها من نظرته
وأشتعل جسدها من لمساته ...
وهاج موج قلبها من قربه ...
اقترب من وجهها ويده تضمها اليه حتى شعرت بان صدرها زاب في صدره،
وقلبها تلاحم مع قلبه..
فطبعت قبلة على رقبته، قبلة ناعمة
قبلة مثيرة بشدة..
وتبع القبلة سيل من القبلات المحمومة
حتى وصلت الي شفاهه فأخذت تلثمها بإثارة وتعتصرها بعنف ....
وهو يبادلها القبلات لكنها كانت أعنف منه،
وكانت أجرأ منه،
دفعته الي الفراش واعتلته، وأعطته..
أعطته كثيرا ...
أكثر مما يجب، حتى كاد أن يختنق ...
لكنها لم تأبه به، واستمرت حتى وصلت لما تريد ...
وتجلت رائحة في الحجرة..
رائحة هي الاغرب من جميع الروائح
رائحة رعشات ......
..........................
توالت الأيام بعد هذه الليلة على جمال في بطيء شديد،
لكن الذي أغضبه بشدة هو تغير حال زوجته..
لقد أصبحت شهوانية جدا وبصورة فجة،
فوصل الامر منها انها هي التي تأخذه وبكل جرأة،
إنه لم يعتد عليها هكذا من قبل
انها تغيرت هكذا بعد ذهابهم للساحرة المأفونة، تلك العجوز الشمطاء
والادهى أن القلادة أصبحت جزء من جسد زوجته
فحاول مرة أن يخلعها عنها فلم يستطع أبدا بل احترقت يده وقتها
..........................
نظر جمال للسماء راجيا الخلاص من الله ...
وفجأة وجد من يعانقه من الخلف، فحاول أن يتملص منها، حاول أن يدافع عن نفسه فلم يستطع
" يا رب بقي "
كانت آخر كلامته قبل أن تقوم زوجته بعملها ...
وعلى أكمل وجهه ....................
..........................
مر أكثر من شهر على جمال وزوجته هو يزداد نحولا وهي تزداد نضرة وجمالا ساحرا..
الا ان كان يوم ...
عاد فيه جمال متأخرا من عمله كعادته في الأيام الأخيرة كي يتهرب من زوجته، ولكن دائما ما تبوء محاولته بالفشل..
لكن في هذا اليوم بالتحديد فتحت له زوجته وهي في قمة فرحها وسعادتها وقالت له: - " جمال أنا حامــــل "
علت وجهه سعادة غامرة وفرحة كبيرة لكن في أقل من الثانية الواحدة أنتابه خوف مبهم ورعب غير مبرر
فتركها ودخل حجرته واغلق الباب عليه
وزوجته تطرق عليه الباب لكن لا مجيب .................
..........................
بعد ثلاث أشهر ....
" لازم تولد انهاردة، لو الواد فضل في بطنها هتموت والواد كمان هيموت "
قالتها سيدة في أواخر الخمسين من عمرها ترتدي زي الممرضات..
وجل جمال بشدة وقال: - " أزاي بس ده حملها من تلت شهور بس "
الممرضة: - " معرفش ازاي بس هي لازم تولد ودلوقتي، لو أتاخرت هتمووت "
واستطردت قائلة: - هو انت بتقول ان حملها من تلت شهور بس؟ صح؟
" يبقى ده عمايل الجن و السحر و ليعاذ بالله
وأردفت قائلة: - " انت ودتها لساحر؟ او عملت لها عمل؟ " صح ؟
قال: -" ودتها للست راضية "
صرخت الممرضة ووضعت يدها على فمها
وقالت :-"يا نهار أسود ، ملقتش غير راضية ؟؟" ،
أستنى هنا هاجيلك ..
ذهبت الممرضة و بعد ساعة وصلت ومعها رجل عجوز يرتدي جلباب أسود طويل
قال الرجل : - " أنت جوز الست الي راحت لراضية الدجالة ؟؟ !! "
فأومأ جمال برأسه أن نعم،
فوضع يده على جبينه و أخذ يتمم بكلمات غير مفهومة ،
وإذ بيده تشتعل فجأة و يخرج من جبهة جمال دخان كثيف ......
أبتعد الرجل بسرعة وقال للممرضة :- " وديني بسرعة للست الي هتولد "
وعندما دخل لحجرة فاطمة ،
فزع بشدة و وضع يده على بطنها و أخذ يتمم ،
فتموجت بطن فاطمة بشكل عجيب للغاية و أخذت تتشكل بأشكال عجيبة،
وفجأة دفعته فاطمة بقدمها فطار الرجل المسكين و سقط بعنف على الأرض
و عظامه كلها تأن من هول السقطة ...
لكنه وقف بسرعة و توجه الي جمال
قائلا و أنفاسه تتلاحق : -" موتها ، مراتك لازم تموت " ،
الي في بطنها ده شر لو طلع للأرض ، اول واحد هيتأذي بيه أنت ...
ثم تركه مسرعا الي الخارج ، تاركا جمال في حيرة شديدة
فهو يجب أن يقتل زوجته و مولودها ، أو ينتظر مقتله هو بأيد زوجته أو بنته .....
توجهت اليه الممرضة قائلة له : -"هتعمل ايه مراتك بتمووت و لازم تولد حالا "
توترت قسمات جمال بشدة ، ونظر للسماء داعيا ربه ان يلهمه القرار
عجيب أمر الانسان ، لا يتذكر الله الا في مثل هذه المواقف ..........
أخذ جمال يفكر فيما عليه فعله ....
ثم توجه الي حجرة زوجته وأمسك بسكين حاد ورفعه الي أعلى ..........
و إذ فجأة يحدث أمرا غريب
للغاية
الحلقة الرابعه من هنا
