#رعشات4
أخذ جمال يفكر فيما عليه فعله ....
ثم توجه الي حجرة زوجته وأمسك بسكين حاد ورفعه الي أعلى ..........
وإذ فجأة يحدث أمرا غريب
للغاية
أمر لا ينتمي لقوانين الطبيعة، ...
فقبل أن يهوي جمال بالسكين على بطن زوجته خرجت يد صغيرة من بطن فاطمة وكأنها تصد محاولة جمال لقتل زوجته ...
ثم خرجت الرأس بعدها وأخذت تزحف على بطن فاطمة ...
لكن الأخيرة جحظت عيناها وتوقف نبض قلبها وغادرت روحها عالمنا
ثم فجأة تشكلت سحابة سوداء بحجم جسد فاطمة، ثم دخلت جوف المولودة الصغيرة
والتي انتابتها موجة صراخ كبيرة جراء دخول هذا الكيان الدخاني.................
كل هذا وجمال واقف في ذهول ورعب حقيقي .......
قطع ذهوله صوت الممرضة وهي تدخل الحجرة، وهي تربت على كتفه مواسية له ...
ثم قالت: - "هتعمل ايه دلوقتي ؟؟”، انا عندي الي يخلصك من البنت وهتاخد فلوس كويسة اوي
غضب جمال بشدة وخطف ابنته بسرعة ثم وضعها في ملائة قديمة وخرج من المستشفى ..................
..........................
مرت ثلاث سنوات على جمال بعد أن أخذ إبنته ورحل من بلدته، كي ينسى ما حدث، لكنه لم ينسى أبدا ما حدث
كانت ابنته تذكره دائما بوجهها الملائكي والذي كان شديد الشبه بالمرأة التي كان يراها جمال بدل زوجته!!!
حاول جمال أن يتزوج مرة آخرى ، لكن كل محاولته كان تبوء بالفشل ، ولأسباب واهية ....
حتى زهد في الزواج وتفرغ لتربية ابنته ، ابنته التي ولدت بطريقة هي الاغرب في الكون ...
وعندما خرج بها جمال وجد القمر مضئ بشكل لم يعهده من قبل وكان قريب للغاية بشكل كبير
فسماها "أيسل" بمعنى القمر المضئ .........
مرت الثلاث سنوات على جمال في رتابة وبطيء، فهو يترك أيسل في الصباح لأخته ويعود بعد انتهاء عمله ليأخذها
الا ان كان يوم ..............
"أيسل تعالى هنا، متلعبيش في الأرض كده "
قالها جمال وهو ينهض كي يمنع ابنته من العبث في ارض الحجرة، وعندما حملها وجد قلادة ذهبية في يدها اليمنى!!!
وما أن حاول أن يلتقطها حتى وجد ابنته ذات الثلاث أعوام ترتديها بسرعة قبل أن يلمسها
وحاول بكل الطرق أن يخلع عنها تلك القلادة الملعونة والتي كانت ترتديها زوجته، لكن جميع محاولته ذهبت هباء منثورا .............
..........................
خلد جمال الي فراشه وبجواره ابنته ، وما أن أغمض عينه حتى وجد من يضغط علي عنقه و يكاد يخنقه
فجحظت عيناه بشدة و اخذ يقاوم تلك اليد القابضة علي عنقه ، وبالكاد تخلص منها وانفاسه تتلاحق بعنف فاستدار كي يري من الذي يخنقه فوجل بشدة فالذي كان يقبض على عنقه بنته "ايسل"
لكنها أصبحت فتاة ناضجة وليس تلك الطفلة ذات الثلاث أعوام........
غاص في بحور من الدهشة ، لكن ايسل لم تتركه يغرق اكثر من ثوان قليلة فهجمت عليه مرة أخرى وبقوة الف رجل حملته ثم القت به علي سياج حديدي......
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "
قالها جمال وهو يستيقظ من ذلك الكابوس البشع الذي انتابه ، فأخذ ينظر لبنته بخوف ورهبة ، لكنها كانت غارقة في ثبات عميق حاملة ملامح ملائكية....
انتابته حيرة بالغة وهو ينظر لابنته ، ويتذكر كلمات الشيخ العجوز و الذي نصحه بقتلها قبل ان تقتله
هز رأسه بعنف وكأنه يطرد تلك الفكرة من عقله....
وأخذ يفكر ماذا يفعل...
حتى غلبه النعاس مرة أخرى.....
………………………………………..
في صباح اليوم التالي لم يذهب جمال الي عمله بل أخذ ابنته وذهب الي المستشفى التي ولدت فيها زوجته كي يسأل الممرضة عن ذلك الشيخ على و عسى أن يكون عنده حل......
و بالفعل ذهب للمستشفي وأخذ يسأل عن تلك الممرضة.... والتي لم يكن يعلم حتى أسمها...
فلم يجدها بل الأغرب انه لا توجد من تحمل تلك المواصفات في المستشفى كلها....
خرج من المستشفى يجر ازيال الخيبة ، وهو ينظر للسماء ناشدا من الله مساعدته.....
واذ به يصطدم بحجر فيتعثر ويسقط مغشيا عليه......
وعندما أستيقظ جمال كان في آخر مكان يريد ان يكن به....
كان أمام راضية الدجالة....
تنظر له بعين سوداء مخيفة لا وجود لاي لون غير الأسود في مكان عينيها.....
تملكه الذعر حينما وجدها تقترب منه بسرعة مخيفة وقدميها لا تلمس الأرض...
ثم جلست علي صدره واقتربت من وجهه حتي لفحته بانفاسها الكريهة.....
ثم قالت بصوت كالصريخ : "جيه الوقت الذي هتدفع فيه التمن"
حملت قسمات جمال اعتي انواع الذعر وهو يتلفت باحثا عن ابنته.....
فلطمته راضية الدجالة بعنف قائلة : "متخفش عليها مش هي التمن ، الثمن هنا "
اشارت تجاه قلبه......
فابتلع ريقه بصوت مسموع وقال بضعف : " موتني بس بلاش بنتي "
قهقت عاليا ثم ابتعدت عن صدره ووقفت خلفه وبيد معروقة تحمل أظافر طويلة قذرة تلمست وجهه قائلة بسخرية "موتك ما يهمنيش يا بن سناء ، حياتك هي الثمن "
زادت حيرة جمال وقال لها :"مش فاهم حاجة "
تعالت ضحكاتها ثم قالت "هتفهم ، هتفهم كل حاجة في وقتها "
………………………………..
لا حول ولا قوة إلا بالله"
قالها جمع من الناس وهم يحاولوا إسعاف جمال و الذي اصابه جرح كبير في رأسه من اثر السقوط......
وما ان فتح عينه حتي نادي علي ابنته بفزع و خوف ...
و اطمئن عندما وجدها تأتي اليه فاحتضنها ثم شكر الذي عالجه وعاد إلى منزله........
………………………………..
اولج جمال مفتاح شقته ثم دلف للي حجرته حاملا ابنته التي نامت في الطريق.......
وعندما وضعها علي الفراش....
صرخت فجأة واخذت تنتفض بعنف وهي تشير إلى شيء ما خلفه....
فاستدار ليري ماذا يوجد... فأصابه ذهول عارم
فالذي كانت تشير إليه ابنته هي راضية
الدجالة
الحلقة الخامسه من هنا
