#رعشات5
إندهش جمال عندما وجد راضية وهي تتقدم ببطيء، فقام باحتضان أيسل في خوف ...
فضحكت بصوتها الحاد كالصريخ وقالت في سخرية: -"قلتلك مش هي التمن،
ثم استطردت في لهجة آمرة:" سيبها وتعالى “
ترك جمال ابنته في خوف وتبع راضية الي غرفة المعيشة،
والتي وجد حوائطها أمتلئت برسومات غريبة ويتوسط كل حائط نجمة خماسية الشكل ...
واخر كل رأس في النجمة رأس ثعبان!!!!
وكانت النجوم مرسومة بالدم، لم يدري جمال أهو دم بشري أم غير ذلك، لكن الأكيد إنه دم ...!!!
وكذلك الأرض كانت بها نقوش وتعاويذ غريبة ............
تحركت "راضية" تجاهه في خفة لا تناسب سنها وكأنها تطير فقدمها لا تلمس الأرض أبدا ....
وأشارت بيدها لأعلى، فشعر جمال باختناق وبيد تقبض عنقه ...
أخذ يقاوم بشدة ...
وفجأة سقطة على الأرض وانفاسه تكاد تتوقف، ...
فاقتربت منه راضية حتى لفحته بأنفاسها الكريهة قائلة بصوت عميق:
-" انت التمن، انت التمن "
"انت بعت نفسك لما جتلي، وانا اشتريت "
حاول جمال أن يقوم من رقدته فلم يستطع، حاول ان يتكلم فلم يستطع ...
وإذ فجأة تهبط عليه راضية بأنفاسها الكريهة ورائحتها القذرة تلثم شفتيه وتعانقه وهو في استسلام تام لها ....
..........................
مرت الأعوام على جمال وهو يعيش مع راضية وابنته أيسل،
لم يكن جمال سعيدا في أول حياته مع راضية
لكن سرعان ما تعود على تلك الحياة،
فراضية أخذت تلقنه ما تعلمه من فنون السحر ............
وشيئا فشيء أصبح أسمه تهابه قبائل الجن قبل الانس
تعلم جمال بسرعة شديدة بل تفوق على راضية في تلك الأمور،
واستطاع ان يجعل له جنود من الجند وملوك أيضا يقوموا بخدمته و حمايته ...
الا ان جاء يوم وقد قرر أن يتحرر من أكبر قيد عنده
الا وهو
"راضية"
لم يكن التخلص منها ابدا سهلا بل كان أصعب شيء قام به جمال ...
وضحى بالكثير ليتحقق
لكن ما يهمه كان القضاء على راجية..
وقد كان .......
..........................
تغير جمال تماما بعد ان كسر قيوده وتخلص من راجية،
أصبح أقوى بكثير من ذي قبل،
أصبح أعنف من ذي قبل، وأكثر مجونا وشهوة
قام بأفعال كريهة كثيرا
قام بممارسة الفحشاء مع كل أنثى يشتهيها،
سواء كانت ترضا أم لا، سواء كانت متزوجة أم عزباء.....
لم تفلت منه امرأة، حتى زوجات أصدقائه واقاربه ...
تملك منه الدنس وغاص فيه للقاع ...
كل هذا و"أيسل" تحيا معه وفي كنفه،
كانت ترتجف من رؤيته بالرغم من حنانه عليها وعطفه
لكنها دائما تهابه وتبتعد عنه وعندما يأس من قربها له أرسله لأخته،
ليمارس حياته الماجنة!!!
ومرت سنوات عديدة وهو على هذا الحال
الا ان جاء يوم عاد متأخر كعادته ويصطحب معه فتاة مراهقة معصوبة العين ويحملها على كتفه ...
لم يدرك حينها وجود أيسل والتي أتت كي تترك له الطعام ككل يوم،
فأيسل كانت تتعمد أن تأتي وهو خارج المنزل
لكن ساقتها الاقدار كي تراه، كي تزداد بغضا له ...
كي ترى صديقتها الحميمة وهي على كتفه
صديقتها التي لم تبلغ السبع عشر عاما ...
هنا تجلى الغضب على قسماتها،
وشعرت بطاقة كبيرة تسري في جسدها
وبكل غضب الدنيا نظرت له
فقط نظرة
لكنها نظرة تحولت عيناها الي نار مشتعلة،
فأرتفع جسد والدها في الهواء وسقطت الفتاة على الأرض
ثم أشارت "أيسل" اليه بيدها اليسرى....
فاتجه اليها جسد جمال وهو محلق في سماء الحجرة
ثم أشارت بيدها فجأة لأسفل
فسقط جسد والدها على سياج حديدي مخترقا جسده
مفارقا الحياة
وكانت أخر نظراته هي الذهول والدهشة
فكيف فعلت ابنته الضعيفة هذا
وهو من كان يهابه الجن قبل الانس؟
كيف؟؟!!!
..........................
فاقت "أيسل" من سيل ذكرياتها على صوت دكتور مازن وهو يقول لها
: -" روحي لدكتور وسيلة يا "أيسل" عشان عايزاك..
أومأت براسه علامة الموافقة واستدارت لتذهب لكن دكتور مازن نادى عليها قائلا بقلق
: - " أيسل، مالك ؟؟، في حد ضايقك؟ "
فأجابت برأسها علامة النفي وتركته وغادرت ولم تنبس ببنت شفة .....
"شايف البت يا عصام، لابسه لبس المؤدبة، أزاي !!،
وهي بعد الشغل ما بتلبسش حاجة أصلا "
قالها دكتور عصام لزميله دكتور أنور وهو يشير الي أيسل
قطب أنور جبينه وانعقد حاجبيه في غضب قائلا
: " عيب يا عصام، ولا تقذفوا المحصنات يا أخي.. "
ضحك عصام بسخرية قائلا: "محصنات.. هااهااهاا،
ده انت غلبان اوي يا دكترة، هو في ممرضة مش شمال "
ثم ضحك عاليا في سخرية
فأشار له دكتور أنور غاضبا: " يا اخي حرام عليك هي كل الناس زيك كده،
انت الي دماغك شمال "
ضحك بسماجة وسخرية مرة أخرى وقال:" وحياتك انت الي غلبان بقولك ما فيش ممرضة مش شمال تقولي مش عارف ايه.. “
فقال لها أنور في لهجة غاضبة: - " طب الست والدتك أيه؟ مش كانت ممرضة برده "
قالها واستدار تاركا عصام يحترق بنار هو الذي أشعلها بعقله المريض ..........................
..........................
دخل آدم شقته متوجها لغرفته في تكاسل وارهاق شديد
وما ان اضاء حجرته حتى انتفض بفزع
فهناك
وعلى فراشه كان يرقد شخص
شخص لم يتوقع وجوده
شخص أسمه راغب
الحلقة السادسة من هنا
